أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - رشيد غويلب - أفغانستان قمع سياسي وفقر مدقع واستمرار تداعيات الحرب














المزيد.....

أفغانستان قمع سياسي وفقر مدقع واستمرار تداعيات الحرب


رشيد غويلب

الحوار المتمدن-العدد: 8634 - 2026 / 3 / 2 - 22:11
المحور: العولمة وتطورات العالم المعاصر
    


يكاد يكون الوضع الراهن في أفغانستان منسيا في وسائل الاعلام الغربية. وعندما يُذكر، ينصبّ التركيز عادةً على القضايا الداخلية، كعمليات الترحيل أو برامج إعادة توطين الأفغان المعرضين للخطر، في حين يغيب الوضع المعاشي لغالبية السكان، وخصوصا بعد انسحاب قوات الناتو وعودة إرهابيي طالبان الى السلطة.

وضع كارثي
بشكل عام، الصورة كارثية. أفغانستان دولة تكافح من أجل البقاء دون مساعدات دولية. أحد أسباب ذلك هو اقتصاد الحرب الليبرالي الجديد، الذي طُبّق خلال سنوات الحرب العشرين، والذي لم يستفد منه سوى جزء ضئيل من السكان، بالإضافة الى توقف تدفق المعونات المالية بعد انسحاب القوات الغربية. لقد كان لانسحاب العديد من منظمات الإغاثة أثر سلبي بالغ. يعيش غالبية الأفغان على أقل من دولار واحد يوميا، ويُترك الكثير منهم الآن بلا معيل. أما سياسياً، فقد أعادت حركة طالبان نظامها الاستبدادي ولا أحد يستطيع التصدي لممارساتها.
أعلنت طالبان الحرب على الفتيات والنساء، وتعمل تدريجيًا على إقصائهن من الحياة اليومية. مُنعت الفتيات من الالتحاق بالمدارس الثانوية، ومنذ نهاية عام ٢٠٢٢، مُنعن من الالتحاق بالجامعات. إضافةً إلى ذلك، هناك العديد من القيود المفروضة على العمل. ويجري تطبيق قاعدة منع النساء من التنقل إلا برفقة محرًم . ويتزايد القمع عامًا بعد عام، بما في ذلك نوع الملابس التي تشمل الرجال أيضا.
فساد وقمع
في البداية، اشتهرت حركة طالبان بمكافحتها الشرسة للفساد. إلا أن عناصرها، وخاصة في المدن الكبرى حلوا محل شبكات الفساد السابقة. ويشاهد قادة سياسيون وعسكريون يمتلكون سيارات فاخرة ويسكنون في شقق فخمة. وينطبق هذا بشكل أساسي على كبار القادة.
ومن جانب آخر لا تتوفر معلومات موثوقة بشأن القمع، فليس هناك معطيات عن عدد سجناء الرأي، إذ لا يُسمح لأحد بالدخول، ويشمل ذلك الصحفيين، ومراقبي حقوق الإنسان، ولا حتى للمقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بأفغانستان. ويرسم سجناء سابقين بينهم صحفيين ورجال امن سابقين صورة قاتمة؛ فالتعذيب الشديد شائعًا. ويقوم جهاز مخابرات طالبان باعتقال الناس لأبسط الاسباب. وهناك أعمال انتقامية وحشية تُمارس ضد حرية التعبير. ويزداد الوضع خارج كابول سوءًا.

تنامي الاستياء
حتى عام 2021، كان جزء من الشعب الأفغاني يدعم حركة طالبان بشكل واضح. وقد تجلى ذلك بوضوح لدى سكان المناطق الريفية الذين عانوا معاناة شديدة خلال الحرب ولم يتلقوا أي مساعدات دولية، إذ ذهب جزء كبير منها إلى جيوب سياسي الحكومة السابقة الفاسدين. ولكن يبدو أن هذا الدعم قد تراجع بشكل ملحوظ منذ ذلك الحين. فرغم سيطرة طالبان على كل شيء الآن، إلا أن وضع الشعب لم يتحسن. فحظر تعليم المرأة وعملها لا يلقى استحسان الجميع. إضافة إلى ذلك، تفرض طالبان ضرائب باهظة، تُثقل كاهل الشركات الصغيرة بشكل خاص، مما يُثير استياءً واسعًا. وعلى الرغم من انتهاء العمليات الحربية الواسعة، وتنفس الناس الصعداء جزئيا، لكن هذا لا يعني موافقتهم على سياسات النظام.

عقوبات وفقر متزايد
تؤثر العقوبات المفروضة على أفغانستان، على سكان البلاد بالدرجة الاولى ، وليس على نظام طالبان. ولذلك، يقابلها الكثير من الأفغان بالاستغراب وعدم الفهم. والسؤال الشائع الموجه للغرب هو: "لقد جئتم إلى هنا وأطحتم بطالبان. ثم خضتم حربًا دامت عشرين عامًا. ثم انسحبتم، وأعدتم السلطة لطالبان بصفقة مخزية ، فلماذا نعاقب الآن؟
وما يزيد معاناة الناس ، هو أن احتياطيات الدولة المجمدة، الموجود نصفها في سويسرا، تُدار من قبل صندوق يشارك فيه افراد من حكومة كابول السابقة، متورطون في فضائح فساد عديدة. هؤلاء السياسيون وأمراء الحرب، راكموا ثروات شخصية طوال سنوات احتلال الناتو وحولوا مليارات الدولارات من المال العام إلى الخارج. إلى أوروبا، وإلى الولايات المتحدة الأمريكية، ودبي .

التشبث بالأمل
الصورة الغائبة عن الكثيرين في بلدان الأزمات، ومنها أفغانستان، حيث يتشبث الناس بالأمل . فهناك العديد من طلاب المدارس والجامعات الذين يقولون: لا نريد أن نقع في براثن الاكتئاب، فنحن نواصل تعليمنا بأنفسنا. ننظم دروسًا عبر الإنترنت، ونستمر في التعلم. ستأتي أوقات أفضل. وبالطبع، هناك أيضا صور مشابهة في قطاعات مجتمعية أخرى.



#رشيد_غويلب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بعد وفاة متطرف يميني.. حملة سياسية إعلامية ضد اليسار الفرنسي
- قافلة تضامن مع كوبا تتحدى الحصار الأمريكي
- مؤتمر أمن ميونخ ووهم الحرب النووية المحدودة
- تضامن لا يرتقي إلى حجم التدمير الفاشي لكوبا
- تجربة الشيوعي النمساوي في الإعداد لمؤتمره الأخير
- الانتخابات المبكرة في اليابان.. أكثريةٌ لإحياء النزعة العسكر ...
- بنغلادش.. المنتفضون حققوا التغيير والمتشددون حصدوا ثماره
- أهمية هزيمة الفاشيين الجدد في انتخابات رئاسة جمهورية البرتغا ...
- إضراب عالمي لعمال الموانئ ضد الحروب وتجارة السلاح
- تحليل الاشتراكية من الأسفل
- في كولومبيا.. قمة تقدمية عالمية ضد العودة إلى مبدأ مونرو الا ...
- الطموحات الإمبريالية والاستقلال الأوروبي والأزمة الأمنية
- وحدة حركة الاحتجاج وإضرابات واسعة ضد حرب ترامب على المهاجرين
- فنزويلا بين بداية جديدة واتهامات بالتواطؤ
- منظمة أوكسفام: دافعوا عن الحرية في مواجهة سلطة فاحشي الثراء
- في أوروبا الشرقية.. يحظرون أحزابا شيوعية ويتواطؤون مع صعود ا ...
- فائض بمليارات الدولارات.. والتعرفات الكمركية لا تُعيق نمو ال ...
- صواريخ وجليد ذائب ..ما الذي يريده ترامب في غرينلاند؟
- خطة ترامب ووزير خارجيته روبيو لاستعمار فنزويلا
- في الذكرى السنوية لاستشهاد روزا وكارل.. حضور كثيف ومسيرة سلم ...


المزيد.....




- مصادر لـCNN: استهداف السفارة الأمريكية في الرياض بـ-طائرتين ...
- أردوغان: الخلاف الأمريكي الإيراني تحول إلى حرب بعد استفزازات ...
- لغز -نطنز-.. لماذا عادت واشنطن لضرب المنشأة التي أعلن ترمب - ...
- عاجل| رويترز عن مصدرين: حريق في السفارة الأمريكية بالرياض بع ...
- حرب إيران: أهداف معلنة ومشروع خفي لشرق أوسط تُمسك بأعنّته إس ...
- -غادروا الآن-.. أمريكا تحض رعاياها على مغادرة أكثر من 12 دول ...
- -رسالة عاجلة- من أمريكا لمواطنيها لحثهم على مغادرة هذه الدول ...
- -الهروب الكبير-.. أذربيجان تفتح حدودها لإجلاء مئات الأجانب م ...
- مباشر: الجيش الأمريكي يقول إنه استهدف أكثر من 1250 هدفا داخل ...
- إمبراطوريات الإعلام الأمريكي في مأزق.. استعادة الثقة أم الرض ...


المزيد.....

- ألمانيا..الحياة والمجهول / ملهم الملائكة
- كتاب : العولمة وآثارها على الوضع الدولي والعربي / غازي الصوراني
- نبذ العدمية: هل نكون مخطئين حقًا: العدمية المستنيرة أم الطبي ... / زهير الخويلدي
- Express To Impress عبر لتؤثر / محمد عبد الكريم يوسف
- التدريب الاستراتيجي مفاهيم وآفاق / محمد عبد الكريم يوسف
- Incoterms 2000 القواعد التجارية الدولية / محمد عبد الكريم يوسف
- النتائج الايتيقية والجمالية لما بعد الحداثة أو نزيف الخطاب ف ... / زهير الخويلدي
- قضايا جيوستراتيجية / مرزوق الحلالي
- ثلاثة صيغ للنظرية الجديدة ( مخطوطات ) ....تنتظر دار النشر ال ... / حسين عجيب
- الكتاب السادس _ المخطوط الكامل ( جاهز للنشر ) / حسين عجيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - رشيد غويلب - أفغانستان قمع سياسي وفقر مدقع واستمرار تداعيات الحرب