أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - رشيد غويلب - أهمية هزيمة الفاشيين الجدد في انتخابات رئاسة جمهورية البرتغال














المزيد.....

أهمية هزيمة الفاشيين الجدد في انتخابات رئاسة جمهورية البرتغال


رشيد غويلب

الحوار المتمدن-العدد: 8616 - 2026 / 2 / 12 - 14:13
المحور: العولمة وتطورات العالم المعاصر
    


أسفرت الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية البرتغالية التي جرت الأحد الفائت عن هزيمة المعلق الرياضي السابق ومؤسس حزب "شيغا" ومرشحه الفاشي الجديد أندريه فينتورا، الذي حصل على 33.2 في المائة من الأصوات، فيما حقق منافسه أنطونيو خوسيه سيغور، الأمين العام السابق للحزب الاشتراكي الديمقراطي الاجتماعي نصرا واضحا، بحصوله على 66.8 في المائة من أصوات الناخبين، أي قرابة 3.5 مليون صوت، مثلت قوى البلاد السياسية المناهضة للفاشية، حصل سيغور على أعلى عدد من الأصوات منذ انتصار ثورة القرنفل في نيسان 1974، وعودة البرتغال إلى الديمقراطية، وخلف سيغور الرئيس المنتهية ولايته اليميني المحافظ مارسيلو ريبيلو دي سوزا، الذي أمضي دورتين رئاستين، ووفقًا للدستور النافذ، لا يحق له بعدها الترشح لدورة ثالثة.

لقد أعلن سيغورو بعد فوزه: "أنا حرٌّ وغير مقيد، وسأتصرف وفقًا لذلك خلال فترة ولايتي التي تمتد لخمس سنوات". هنأ رئيس الوزراء البرتغالي لويس مونتينيغرو، الذي يقود حكومة أقلية تضم الحزب الاشتراكي الديمقراطي المحافظ الليبرالي وحزب الشعب الديمقراطي اليميني، سيغورو. وأعلن، نيابةً عن الحكومة، "استعدادنا التام للتعاون من أجل مستقبل البرتغال"، ووعد بـ "التعاون الكامل". وعندما سُئل عما إذا كان موقف أندريه فينتورا اليميني المتطرف قد تعزز، أجاب رئيس الوزراء بأنه لم يتغير شيء. وعلى الرغم من هزيمته، صرّح فينتورا لأنصاره: "نحن نقود اليمين في البرتغال، وسنحكم هذا البلد قريبًا".

لم يحصل أي من المرشحين الأحد عشر على الأغلبية المطلقة في الجولة الأولى التي جرت في 18 كانون الثاني الفائت. وكان سيغور متقدماً بنسبة 31.1 قي المائة، متفوقاً على فينتورا الذي حصل على 23.5 في المائة. يعد تأهل مؤسس حزب شيغا إلى جولة الانتخابات الحاسمة خطوة رسخت صعود الفاشيين الجدد. لقد أنهى هذا الحزب، الذي تأسس عام 2019 فقط، هيمنة الحزب الاشتراكي الليبرالي PSD والحزب الديمقراطي الاجتماعي SP التي دامت عقوداً. ومنذ الانتخابات البرلمانية التي جرت في أيار الفائت أصبح شيغا ثاني أكبر حزب بعد حزب المحافظين.

احذروا التراخي
لا يدعو انتخاب سيغور إلى التراخي. فبعد مرور نصف قرن من سقوط الفاشية والاستعمار في البرتغال، يعود حزب فاشي جديد عنصري ذو قيم رجعية وقومية إلى الظهور مجدداً. والإعلام والسياسيون اليمينيون المحافظون يمهدون الطريق له. لقد أدلى ثلث الناخبين بأصواتهم لصالح فينتورا في الجولة الثانية، الذي يدّعي محاربة النظام الفاسد والنخب الحاكمة، بينما حزبه مدعوم من قبل أصحاب الملايين. ثمة أسباب وجيهة كثيرة للسخط المتضررين واحتجاجهم: الفجوة الصارخة بين الأغنياء والفقراء، وانخفاض الأجور وأزمة السكن، ونقص تمويل نظام الرعاية الصحية، والاعتداءات على الحقوق الاجتماعية والعمالية.

إن فوز رئيس الجمهورية الجديد، لا يعني تحولا نحو اليسار، فهو من ممثلي الجناح التقليدي في الحزب الديمقراطي الاجتماعي، بالإضافة إلى أن النتائج الضعيفة لليسار الماركسي، إذ حصل مرشحو الحزب الشيوعي البرتغالي، وحزب كتلة اليسار، وحزب الحرية مجتمعين على أكثر من 4 في المائة فقط، مما يرفع الضغط عليه من اليسار.

نظام سياسي هجين
بالنظر إلى دور رئاسة الجمهورية في نظام البرتغال السياسي، فإن حالة عدم اليقين الراهنة لها عواقب وخيمة. فالنظام ليس برلمانيًا بالكامل، بل شبه رئاسي: فبينما لا يحكم الرئيس ولا يعيّن الوزراء، إلا أنه يملك صلاحية حلّ البرلمان، ونقض التشريعات المُقرّة، والطعن فيها أمام المحكمة الدستورية، والدعوة إلى استفتاءات. وقد استغلّ الرئيس المنتهية ولايته، ريبيلو دي سوزا، هذه الصلاحيات إلى أقصى حدّ من خلال الجمع بين الخيارات الدستورية، كحلّ البرلمان، لذا، من الأهمية بمكان عدم النظر إلى هذه الانتخابات من منظور رمزي فقط، ولا نقلل من تأثيرها الكبير على المشهد السياسي المضطرب في البرتغال.

وبينما تحتفل النخبة الأوروبية بفوز حزب سيغورو الاشتراكي المعتدل، يعاني الوسط السياسي في البرتغال من استنزاف حادّ مع انهيار التحالفات السياسية والانتخابية التقليدية. هذه أزمة حقيقية، يستغلها اليمين المتطرف كصوت احتجاجي لتعزيز نفوذه وكسب المزيد من التأييد: من قيادة المعارضة في الانتخابات البرلمانية في ايار2025 إلى فوزه التاريخي في انتخابات كانون الثاني من العام الحالي، والذي ضمن وصول مرشحه إلى جولة من الانتخابات الرئاسية الثانية.

في تشرين الأول الفائت، اعتلى فينتورا منصة الجمعية الوطنية البرتغالية، مستحضرًا ذكرى الديكتاتور البرتغالي أنطونيو سالازار، داعيًا إلى "سالازار واحد، أو اثنين، أو حتى ثلاثة" لإعادة البرتغال إلى مسارها الصحيح. وبهذا، أظهر نزعات ديكتاتورية وتحدى التقاليد الديمقراطية لثورة القرنفل، وهو أمر لم يكن أحد يتصوره قبل بضع سنوات فقط، كاشفًا عن عمق الأزمة الديمقراطية في البرتغال.



#رشيد_غويلب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إضراب عالمي لعمال الموانئ ضد الحروب وتجارة السلاح
- تحليل الاشتراكية من الأسفل
- في كولومبيا.. قمة تقدمية عالمية ضد العودة إلى مبدأ مونرو الا ...
- الطموحات الإمبريالية والاستقلال الأوروبي والأزمة الأمنية
- وحدة حركة الاحتجاج وإضرابات واسعة ضد حرب ترامب على المهاجرين
- فنزويلا بين بداية جديدة واتهامات بالتواطؤ
- منظمة أوكسفام: دافعوا عن الحرية في مواجهة سلطة فاحشي الثراء
- في أوروبا الشرقية.. يحظرون أحزابا شيوعية ويتواطؤون مع صعود ا ...
- فائض بمليارات الدولارات.. والتعرفات الكمركية لا تُعيق نمو ال ...
- صواريخ وجليد ذائب ..ما الذي يريده ترامب في غرينلاند؟
- خطة ترامب ووزير خارجيته روبيو لاستعمار فنزويلا
- في الذكرى السنوية لاستشهاد روزا وكارل.. حضور كثيف ومسيرة سلم ...
- ضحية أنتِ أيتها الرأسمالية!.. الرأسمالية والحرب منسجمتان ولي ...
- بعد اختطاف الرئيس.. فنزويلا تبحث عن استقرار سياسي
- رؤيتان في المراجعة والتجديد
- قرصنة فاشية مكشوفة.. اختطاف مادورو مواقف وتداعيات
- الحركات الاجتماعية في أمريكا اللاتينية 2025: من أجل حياة أفض ...
- اليسار العالمي في 2025.. غزو يميني ومقاومة متصاعدة
- استمراراً لتسييس القضاء التركي.. محاكمة استثنائية في العام ا ...
- التفاوت نتيجة حتمية لعلاقات الإنتاج الرأسمالية تقرير عدم الم ...


المزيد.....




- روبيو من ميونخ: الولايات المتحدة غير متأكدة من جدية روسيا في ...
- محمد بن زايد وتميم بن حمد يبحثان تعزيز الحوار والحلول الدبلو ...
- ماذا نعرف عن حاملتي الطائرات الأمريكيتين -جيرالد فورد- و-أبر ...
- ترامب يلوح بإمكانية تغيير النظام في إيران تزامنا مع إرسال حا ...
- حركة نيجيرية تدعو الكونغرس الأمريكي لرفع اسم زعيمها من قائمة ...
- ميتا تطلق ميزة تحريك صور الملف الشخصي عبر -ميتا إيه آي-
- وزارة الأمن الداخلي الأمريكية تغلق أبوابها وسط أزمة تمويل
- -لكمة الوجه- و-تأثير النائم-.. محاولة أكاديمية لفهم ترمب
- باوتيستا وموموا في -طاقم التدمير-: حين تنقذ النجومية فيلما ب ...
- مستشار سابق لترمب استعان بإبستين للإطاحة بالبابا فرانشيسكو


المزيد.....

- ألمانيا..الحياة والمجهول / ملهم الملائكة
- كتاب : العولمة وآثارها على الوضع الدولي والعربي / غازي الصوراني
- نبذ العدمية: هل نكون مخطئين حقًا: العدمية المستنيرة أم الطبي ... / زهير الخويلدي
- Express To Impress عبر لتؤثر / محمد عبد الكريم يوسف
- التدريب الاستراتيجي مفاهيم وآفاق / محمد عبد الكريم يوسف
- Incoterms 2000 القواعد التجارية الدولية / محمد عبد الكريم يوسف
- النتائج الايتيقية والجمالية لما بعد الحداثة أو نزيف الخطاب ف ... / زهير الخويلدي
- قضايا جيوستراتيجية / مرزوق الحلالي
- ثلاثة صيغ للنظرية الجديدة ( مخطوطات ) ....تنتظر دار النشر ال ... / حسين عجيب
- الكتاب السادس _ المخطوط الكامل ( جاهز للنشر ) / حسين عجيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - رشيد غويلب - أهمية هزيمة الفاشيين الجدد في انتخابات رئاسة جمهورية البرتغال