أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - رشيد غويلب - الطموحات الإمبريالية والاستقلال الأوروبي والأزمة الأمنية














المزيد.....

الطموحات الإمبريالية والاستقلال الأوروبي والأزمة الأمنية


رشيد غويلب

الحوار المتمدن-العدد: 8606 - 2026 / 2 / 2 - 21:47
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    


ترجمة
نية دونالد ترامب ضم غرينلاند إلى الولايات المتحدة ليست مجرد تعبير عن غطرسة إمبريالية، بل مدفوعة باعتبارات اقتصادية وجيوسياسية: الوصول إلى المواد الخام، والسيطرة على الممرات البحرية الشمالية، وعسكرة الجزيرة.
غرينلاند ليست للبيع. وقد أوضح سكانها ذلك بشكل قاطع. يدين حزب اليسار الأوروبي الخطوة الأخيرة لإدارة ترامب، ويدعم حق سكان غرينلاند في تقرير المصير وإنهاء الاستعمار، فضلاً عن حماية نظامهم البيئي الهش، الذي يُعدّ بالغ الأهمية للمناخ العالمي، من الاستغلال والعسكرة.
منذ توليه منصبه في الأول من كانون الثاني 2025، كان دونالد ترامب وراء ما لا يقل عن سبع هجمات عسكرية على سبع دول، بما في ذلك العملية الإجرامية في فنزويلا. وقد وقف القادة الأوروبيون مكتوفي الأيدي أو تواطؤوا في الإبادة الجماعية في غزة، وعلى الرغم، أن هذه الهجمات تهدف إلى تقويض أي نظام متعدد الأطراف واستبداله بهيمنة عالمية مطلقة للولايات المتحدة.
في قمة الناتو في حزيران الفائت، وافق القادة الأوربيون على فرض تخصيص دول الناتو 5 في المائة لدعم الناتو. وفي تموز، وقّعت رئيسة المفوضية الاوربية أورزلا فون دير لاين اتفاقية مع ترامب، تحمل عنوانًا ساخرًا هو "اتفاقية التجارة المتبادلة العادلة والمتوازنة"، رغم أنها تنص على رفع أحادي الجانب للرسوم الكمركية الأوروبية على الواردات الأمريكية. في ظل الظروف الراهنة، وكان من المنطقي أن يعرقل البرلمان الأوروبي هذه الاتفاقية.
إن استيلاء ترامب على غرينلاند يعني نهاية أي وهم بأن أمن أوروبا يمكن أن يعتمد على حلف الناتو والسلاح النووي الأمريكي. ويُبين ان تفاهمه مع بوتين، واختياره شمال أوروبا مسرحاً لمواجهته مع الاتحاد الأوروبي، مدى خطأ فنلندا والسويد عندما تخلتا عن الحياد وعدم الانحياز، اللذان أثبتا جدارتهما لعقود طويلة، وانضمتا إلى حلف الناتو.

الاستقلال الأوروبي
إن لم يكن الآن، فمتى سيكون الوقت المناسب للدول الاوربية داخل وخارج الناتو، للمطالبة بسحب الأسلحة النووية الأمريكية وإغلاق القواعد العسكرية الأمريكية فيها؟
بالنسبة لأورزلا فون دير لاين، أصبح مصطلح "الاستقلال الأوروبي" شعارًا يُستخدم لتبرير إعادة تسليح الاتحاد الأوروبي وعسكرته. لكن الاستقلال الأوروبي الحقيقي يتطلب أكثر من ذلك بكثير. فهو يستلزم، من بين أمور أخرى، إنهاء الاعتماد على الغاز الطبيعي المسال الأمريكي الذي نتج عن الحرب في أوكرانيا، وتفكيك الهيمنة الاحتكارية للشركات الأمريكية في قطاعي الخدمات الرقمية والمالية. ولا يمكن تحقيق سياسة صناعية وتكنولوجية أوروبية مستقلة في ظل قيود التقشف الليبرالي الجديد. وهنا أيضًا، انتجت أوروبا ذاتيا عائقا أمام استقلالها.
إنّ الفرضية التي تقوم عليها سياسات التسلح في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (الناتو) خاطئة أساسا ً. فإذا كانت الدول الأوروبية الأعضاء في الناتو تنفق أضعاف ما تنفقه روسيا الاتحادية، الغارقة في حربٍ تنتهك القانون الدولي، على التسلح، فلا يمكن أن يكون سبب انعدام الأمن هو نقص المعدات العسكرية. صحيحٌ أن للأمن بُعداً عسكرياً، لكن الأمن في المقام الأول هدفٌ سياسيٌ يجب أن يخضع له الجيش.
ولا يمكن تحقيق أوروبا آمنة ومستقلة، إلا في ظل ظروف سلمية، سلامٌ يُعزز باتفاقيات عدم استخدام القوة في العلاقات الدولية، وبتدابير بناء الثقة، وبخطوات نحو نزع السلاح. وقد أثبت توقيع وثيقة هلسنكي الختامية (عام 1975) أن هذا ليس ضرباً من الخيال. وبناءً على ذلك، يمكن لأوروبا أن تستنتج استنتاجاً منطقياً من سياسات ترامب.
إن أهم خطوة على هذا الطريق هي إنهاء الحرب في أوكرانيا. يُقدّم القادة الأوروبيون مثالاً صارخاً على التبعية الاستعمارية بتركهم دونالد ترامب يتوسط في صراع ذي أهمية وجودية لأوروبا. البرازيل والهند والصين، وحتى الولايات المتحدة، تُجري محادثات مع بوتين؛ وحدهم قادة الاتحاد الأوروبي يرفضون ذلك. لو كانوا قادرين على فعل أي شيء، لبادروا لأجراء حوار أوروبي مع القيادتين الأوكرانية والروسية، ولعبوا دوراً الوسيط المستقل.
ليس هذا السياق الوحيد الذي يكشفون فيه عن عجزهم عن اتباع سياسة متماسكة. فبدلاً من البحث عن حلفاء في النزاع التجاري الوشيك مع الولايات المتحدة، قررت المفوضية الأوروبية، في لحظة اعلان الشراكة الاستراتيجية الصينية -الكندية، استبعاد الشركات الصينية من سوق الاتصالات والبنية التحتية الأوروبية، وبهذا اشعلت أوربا فتيل حربها التجارية.
وبينما يستطيع ترامب الاعتماد على حلفائه الأيديولوجيين من اليمين المتطرف في حربه الباردة ضد الاتحاد الأوروبي ، وهم حلفاء يشكلون جزءًا من الائتلافات الحاكمة في ثلث الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي - لا تزال أمام قيادة الاتحاد الأوروبي خيارات عديدة للتحرك والمقاومة إن رغبت في ذلك. لكنها بدلاً من ذلك، اختارت استرضاءه والتعاون مع اليمين المتطرف.
أوروبا لن تكون عاجزة لو توفرت لديها الإرادة للتحرك، والتوازن المناسب للقوى داخل مؤسساتها.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فالتر باير السكرتير الأسبق للحزب الشيوعي النمساوي، والرئيس الحالي لحزب اليسار الأوربي.



#رشيد_غويلب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وحدة حركة الاحتجاج وإضرابات واسعة ضد حرب ترامب على المهاجرين
- فنزويلا بين بداية جديدة واتهامات بالتواطؤ
- منظمة أوكسفام: دافعوا عن الحرية في مواجهة سلطة فاحشي الثراء
- في أوروبا الشرقية.. يحظرون أحزابا شيوعية ويتواطؤون مع صعود ا ...
- فائض بمليارات الدولارات.. والتعرفات الكمركية لا تُعيق نمو ال ...
- صواريخ وجليد ذائب ..ما الذي يريده ترامب في غرينلاند؟
- خطة ترامب ووزير خارجيته روبيو لاستعمار فنزويلا
- في الذكرى السنوية لاستشهاد روزا وكارل.. حضور كثيف ومسيرة سلم ...
- ضحية أنتِ أيتها الرأسمالية!.. الرأسمالية والحرب منسجمتان ولي ...
- بعد اختطاف الرئيس.. فنزويلا تبحث عن استقرار سياسي
- رؤيتان في المراجعة والتجديد
- قرصنة فاشية مكشوفة.. اختطاف مادورو مواقف وتداعيات
- الحركات الاجتماعية في أمريكا اللاتينية 2025: من أجل حياة أفض ...
- اليسار العالمي في 2025.. غزو يميني ومقاومة متصاعدة
- استمراراً لتسييس القضاء التركي.. محاكمة استثنائية في العام ا ...
- التفاوت نتيجة حتمية لعلاقات الإنتاج الرأسمالية تقرير عدم الم ...
- رومانيا.. القضاء في قفص الاتهام واحتجاجات ضد تسييسه
- المفوضية الأوروبية والمستشار الألماني يفشلان في تسليم الأموا ...
- مرصد: تصاعد عنف المليشيات وحكومات الاستبداد عالمياً ضد المدن ...
- بسبب التضامن مع كوبا.. اغلاق حسابات الحزب الشيوعي الألماني ا ...


المزيد.....




- ملامح ما بعد سيطرة حكومة اليمن المدعومة سعوديا على الجنوب
- ماكس كليمنكو.. صانع محتوى حوّل سلّما خشبيا إلى منصة عالمية
- كيف يفسر العلماء موجات البرد القارس في زمن الاحتباس الحراري؟ ...
- ساعة الصفر تقترب.. هل قررت بكين غزو تايوان في 2027؟
- تونس.. محكمة الاستئناف تعقد جلستها الأخيرة في قضية -التآمر ع ...
- عقب اتهام أرفع ضابط.. صحيفة صينية: تطوير الجيش مرتبط بمحاسبة ...
- ترامب: نجري محادثات مع إيران.. ولدينا سفن متجهة إلى المنطقة ...
- بعد الجدل.. إنفانتينو يعتذر عن تصريحه بشأن الجماهير البريطان ...
- لقاء مرتقب بين ويتكوف وعراقجي بدأت تتضح معالمه.. ماذا نعرف ع ...
- حمزة عبد الكريم أول مصري في برشلونة.. فهل ينجح في الوصول إلى ...


المزيد.....

- اليسار بين التراجع والصعود.. الأسباب والتحديات / رشيد غويلب
- قراءة ماركس لنمط الإنتاج الآسيوي وأشكال الملكية في الهند / زهير الخويلدي
- مشاركة الأحزاب الشيوعية في الحكومة: طريقة لخروج الرأسمالية م ... / دلير زنكنة
- عشتار الفصول:14000 قراءات في اللغة العربية والمسيحيون العرب ... / اسحق قومي
- الديمقراطية الغربية من الداخل / دلير زنكنة
- يسار 2023 .. مواجهة اليمين المتطرف والتضامن مع نضال الشعب ال ... / رشيد غويلب
- من الأوروشيوعية إلى المشاركة في الحكومات البرجوازية / دلير زنكنة
- تنازلات الراسمالية الأميركية للعمال و الفقراء بسبب وجود الإت ... / دلير زنكنة
- تنازلات الراسمالية الأميركية للعمال و الفقراء بسبب وجود الإت ... / دلير زنكنة
- عَمَّا يسمى -المنصة العالمية المناهضة للإمبريالية- و تموضعها ... / الحزب الشيوعي اليوناني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - رشيد غويلب - الطموحات الإمبريالية والاستقلال الأوروبي والأزمة الأمنية