أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - رشيد غويلب - منظمة أوكسفام: دافعوا عن الحرية في مواجهة سلطة فاحشي الثراء















المزيد.....

منظمة أوكسفام: دافعوا عن الحرية في مواجهة سلطة فاحشي الثراء


رشيد غويلب

الحوار المتمدن-العدد: 8599 - 2026 / 1 / 26 - 23:53
المحور: العولمة وتطورات العالم المعاصر
    


نشرت منظمة أوكسفام للمساعدات والتنمية في بداية الدورة الأخيرة لمنتدى دافوس الاقتصادي العالمي، أحدث تقاريرها. ويشير التقرير إلى أنه، منذ انتخاب دونالد ترامب في تشرين الثاني 2024، نمت ثروات المليارديرات بثلاثة اضعاف أسرع مما كانت عليه في السنوات الخمس السابقة. وبينما شهد مليارديرات الولايات المتحدة أقوى نمو، حقق مليارديرات مناطق أخرى من العالم أيضاً زيادات بنسبة تتجاوز 10 في المائة. وتجاوز عدد المليارديرات العالم، لأول مرة حاجز الثلاثة آلاف ملياردير، وأصبحت ثرواتهم أعلى من أي وقت مضى. وفي الوقت نفسه، يعاني ربع سكان العالم من الجوع،

وفقا للتقرير، بلغت ثروة ثلاثة آلاف ملياردير، في العام الفائت، 18.3 تريليون دولار أمريكي. ومنذ عام 2020، زادت ثرواتهم بأكثر من 80 في المائة على أساس القيمة الحقيقية. وتؤكد منظمة أوكسفام أن قرابة نصف سكان العالم يعانون الفقر.

لقد ضاعف أغنى خمسة أثرياء في العالم، جميعهم رجال، ثرواتهم أكثر من مرتين منذ عام 2020. هؤلاء الرجال هم إيلون ماسك، وجيف بيزوس، وبرنارد أرنو، ولاري إليسون، ووارن بافيت. بالمقابل ، ازداد فقر قرابة خمسة مليارات انسان، يشكلون 60 في المائة من الفئات الافقر عالميا.

ووفقًا لمنظمة أوكسفام نمت، في العام الفائت، ثروة المليارديرات بنحو 16 في المائة، أي أسرع بثلاث مرات من متوسط ​​السنوات السابقة. ويملك أغنى 12 ثريا الآن أموالًا تفوق ما يملكه أفقر نصف سكان العالم.

في تشرين الاول 2025، أصبح إيلون ماسك، أغنى رجل في العالم، وأول من يمتلك ثروة تتجاوز نصف تريليون دولار (500 مليار دولار). ووفقًا لحسابات منظمة أوكسفام، تنمو ثروته، كل أربع ثوانٍ، بما يعادل دخل المواطن العادي في عام كامل. وبالتالي، سيتعين عليه التبرع بأكثر من 4500 دولار في الثانية الواحدة حتى تتقلص ثروته.

يُعدّ الرئيس دونالد ترامب من بين الأكثر ثراء في الولايات المتحدة الأمريكية، إذ زادت ثروته بشكل ملحوظ في السنة الأولى من ولايته الثانية. تُقدّر مجلة "فوربس" الاقتصادية صافي ثروته الحالية بـ 6.7 مليار دولار أمريكي، ما يضعه في المرتبة 201 بين أغنى الأمريكيين، والمرتبة 583 عالميًا.

وتستنتج المجلة: "يتصدر دونالد ترامب قائمة الرؤساء الأكثر ربحية في تاريخ الولايات المتحدة، وقد زادت ثروته بمليارات الدولارات، خلال جني أرباح طائلة، بشكل أساسي، من طفرة العملات المشفرة". بعبارة أخرى، يجسد عهد ترامب مرحلة جديدة في استغلال السلطة السياسية لتحقيق مكاسب مالية في الولايات المتحدة.

علّق السيناتور الأمريكي اليساري بيرني ساندرز على التقرير: "ازداد المليارديرات ثراءً، بينما تعاني الطبقة العاملة، ويعيش الفقراء في يأس. هذا هو الوضع المؤسف للاقتصاد العالمي". لم يسبق أن شهدنا مثل هذا التفاوت في الدخل والثروة. كما أن الجشع والغطرسة وعدم المسؤولية أصبحت غير مسبوقة.

الشرق الأوسط

في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، يمتلك 106 مليارديرات ثروة تفوق ما يمتلكه 56 في المائة من سكان المنطقة، مع ظهور 19 مليارديرًا جديدًا خلال عام 2025، بينما لا يمتلك أفقر 50 في المائة سوى 0.6 في المائة من إجمالي الثروة. ويدعو التقرير الحكومات إلى خطط وطنية محددة زمنيًا للحد من اللامساواة، وفرض ضرائب فاعلة على فاحشي الثراء، وتعزيز استقلالية الإعلام وحماية الحريات المدنية.

فاحشو الثراء يُوسّعون نفوذهم السياسي

يختلف الأمر تمامًا عندما يشتري ملياردير يختًا ضخمًا أو عدة عقارات فاخرة حول العالم. هذا الاستهلاك المفرط يُمكن انتقاده بحق في عالمٍ يمتلك فيه غالبية الناس القليل جدًا، وكوكبنا يختنق تحت وطأة انبعاثات ثاني أكسيد الكربون والنفايات المتواصلة.

لكن منظمة أوكسفام تُحذّر من شدة خطورة استخدام ملياردير ثروته لشراء ذمم السياسيين، أو التأثير على الحكومات، أو امتلاك صحيفة أو منصة تواصل اجتماعي، أو إسكات أي معارضة بمساعدة محامين لضمان التجاوز على القانون.

ووفقًا لأوكسفام، تمنح هذه السلطة فاحشي الثراء سيطرةً على مستقبلنا برمته، وتقوّض الحريات السياسية وحقوق بقية السكان.

ويُشير التقرير إلى أن فاحشي الثراء يُوسّعون نفوذهم السياسي بثلاث طرق رئيسية: تولي المناصب السياسية، والسيطرة على وسائل الإعلام، والتأثير على السياسة ماليًا.

ويشير التقرير إلى استثمار 100 عائلة مليارديرة مبلغًا استثنائيا قدره 2.6 مليار دولار في الحملة الانتخابية الرئاسية الأمريكية الأخيرة. تشير التقديرات إلى أن احتمال تولي ملياردير منصباً سياسياً تزيد 4 آلاف مرة عن احتمال تولي مواطن عادي منصباً سياسياً. كما أن سبعاً من أكبر عشر شركات إعلامية مملوكة جزئياً على الأقل لمليارديرات.

وتستند منظمة أوكسفام إلى "دليل انقلابات المليارديرات" الصادر عن الاتحاد الدولي لنقابات العمال (آي تي يو سي)، الذي يذكر 13 استراتيجية يستخدمها المليارديرات لترسيخ سلطتهم. تشمل هذه الاستراتيجيات تمويل حركات اليمين المتطرف لزرع الفتنة بين العمال، وخفض الإنفاق الاجتماعي مع زيادة الدعم المقدم للشركات، والسيطرة على الصناعات ووسائل الإعلام، واستخدام البيانات للتأثير على الرأي العام. يرى الاتحاد الدولي لنقابات العمال أن المليارديرات يعززون الانقسام من خلال استهداف الأقليات، والتظاهر بخطاب مناهض للنخبوية، وإثارة الفوضى لإسكات المعارضة، وقمع النقابات والناشطين. ويبررون هذه الأفعال تحت ستار تحقيق الأمن أو تجاوز الأزمات أو الحفاظ على النمو الاقتصادي، لكنهم في الواقع يقوضون الحريات بينما يزيدون في الوقت نفسه من ثروتهم ونفوذهم.

تصاعد اليمين المتطرف

وفق التقرير، تُؤدي هذه الظروف إلى فقدان الناس ثقتهم بالديمقراطية ومؤسساتها، وإلى تراجع مشاركتهم في الحياة السياسية. وهذا يُفضي إلى استقطاب مجتمعي حاد. إنها حلقة مفرغة من آليات مترابطة تُؤدي إلى تآكل الديمقراطية. وتتجه الحكومات بشكل متزايد نحو القمع بدلاً من إعادة توزيع الثروة. في عام ٢٠٢٤، كانت الحقوق السياسية تُقيد في أكثر من ٦٠ بلدا . ويعيش قرابة ثلاثة أرباع سكان العالم تحت حكم استبدادي. وتشهد ٤٢ دولة عملية تحول نحو الاستبداد.

يقول أستاذ العلوم السياسية الماركسي الأمريكي مايكل بارينتي: " الفاشية ثورة زائفة. فهي تُقدم نفسها كسياسة شعبوية، وتُضفي هالة ثورية دون أن تُقدم أي مضمون طبقي ثوري حقيقي."

إيلون ماسك، وبيتر ثيل، ومارك زوكربيرج، وسام ألتمان، جميعهم يحافظون على علاقات وثيقة مع الإدارة الأمريكية الجديدة. يشهد عالم الأعمال والتكنولوجيا والسياسة اندماجاً غير مسبوق. ولا يقتصر الأمر على رفع القيود التنظيمية، وانفلات الاستثمارات الضخمة فقط، بل يتعداه إلى رؤية جديدة للمستقبل

سحق الاحتجاجات

بالمقابل يشير التقرير إلى سحق الاحتجاجات المضادة للامساواة وسياسات التقشّف، ويصبح القمع بديلا لإعادة التوزيع. لقد شهدت مناطق مختلفة من العالم 142 احتجاجًا كبيًرا ضد هذه السياسات. خلال أعوام 2009 -2019، شهد العالم تصاعدًا في الحركات الاحتجاجية. وقد أفاد أحد مراكز الأبحاث بزيادة سنوية قدر معدل متوسط بـ 11.5 بالمئة في الاحتجاجات الجماهيرية (التي تضمّ أكثر من 10 آلاف مشارك)، تركزت بشكل أكبر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وكان أسرع نموا لها في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى. وتُظهر دراسة شملت 2,809 احتجاجات في مئة وبلد واحد في أعوام 2006 -2020 أنّ فقدان التمثيل السياسي هي المحرّك الأكبر للاحتجاجات، فيما تأتي العدالة الاقتصادية، بما في ذلك اللامساواة وسياسات التقشّف، في المرتبة الثانية. وتزيد أزمة الديون وهيمنة الدائنين من القطاع الخاص من فاحشي الثراء من تأجيج نيران الاضطرابات.



#رشيد_غويلب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في أوروبا الشرقية.. يحظرون أحزابا شيوعية ويتواطؤون مع صعود ا ...
- فائض بمليارات الدولارات.. والتعرفات الكمركية لا تُعيق نمو ال ...
- صواريخ وجليد ذائب ..ما الذي يريده ترامب في غرينلاند؟
- خطة ترامب ووزير خارجيته روبيو لاستعمار فنزويلا
- في الذكرى السنوية لاستشهاد روزا وكارل.. حضور كثيف ومسيرة سلم ...
- ضحية أنتِ أيتها الرأسمالية!.. الرأسمالية والحرب منسجمتان ولي ...
- بعد اختطاف الرئيس.. فنزويلا تبحث عن استقرار سياسي
- رؤيتان في المراجعة والتجديد
- قرصنة فاشية مكشوفة.. اختطاف مادورو مواقف وتداعيات
- الحركات الاجتماعية في أمريكا اللاتينية 2025: من أجل حياة أفض ...
- اليسار العالمي في 2025.. غزو يميني ومقاومة متصاعدة
- استمراراً لتسييس القضاء التركي.. محاكمة استثنائية في العام ا ...
- التفاوت نتيجة حتمية لعلاقات الإنتاج الرأسمالية تقرير عدم الم ...
- رومانيا.. القضاء في قفص الاتهام واحتجاجات ضد تسييسه
- المفوضية الأوروبية والمستشار الألماني يفشلان في تسليم الأموا ...
- مرصد: تصاعد عنف المليشيات وحكومات الاستبداد عالمياً ضد المدن ...
- بسبب التضامن مع كوبا.. اغلاق حسابات الحزب الشيوعي الألماني ا ...
- عشرات آلاف التلاميذ الألمان يحتجون على إقرار قانون التجنيد ا ...
- في الذكرى الخمسين لوفاة الديكتاتور فرانكو.. إسبانيا بين إرث ...
- زخم فاشٍ وومضة أمل يسارية


المزيد.....




- بين وعيد طهران وحشود واشنطن.. هل يخرج سيناريو المواجهة الشام ...
- الناتو: من يفكر بقدرة أوروبا على حماية نفسها دون أمريكا حالم ...
- ما أهمية فك الجيش السوداني الحصار عن -الدلنج- واستعادة -السل ...
- 4 أسئلة عن التطورات.. هل اقترب ضرب إيران؟
- محللون: نتنياهو يتلاعب باتفاق غزة وهذه ذريعته بعد ملف الجثة ...
- بغداد تقر خريطة لنقل عناصر داعش من سوريا و-تقديمهم للعدالة- ...
- إسرائيل تعلن تصفية مسؤول ميداني في حزب الله جنوب لبنان
- معركة قانونية قد تكلّف ميتا وتيك توك ويوتيوب مليارات الدولار ...
- هيفاء وهبي ترقص -السامري- في الرياض وأحمد سعد يدعم مهند البا ...
- بعد توجيه السيسي.. مصر تعمل على تشريع ينظم استخدام الأطفال ل ...


المزيد.....

- ألمانيا..الحياة والمجهول / ملهم الملائكة
- كتاب : العولمة وآثارها على الوضع الدولي والعربي / غازي الصوراني
- نبذ العدمية: هل نكون مخطئين حقًا: العدمية المستنيرة أم الطبي ... / زهير الخويلدي
- Express To Impress عبر لتؤثر / محمد عبد الكريم يوسف
- التدريب الاستراتيجي مفاهيم وآفاق / محمد عبد الكريم يوسف
- Incoterms 2000 القواعد التجارية الدولية / محمد عبد الكريم يوسف
- النتائج الايتيقية والجمالية لما بعد الحداثة أو نزيف الخطاب ف ... / زهير الخويلدي
- قضايا جيوستراتيجية / مرزوق الحلالي
- ثلاثة صيغ للنظرية الجديدة ( مخطوطات ) ....تنتظر دار النشر ال ... / حسين عجيب
- الكتاب السادس _ المخطوط الكامل ( جاهز للنشر ) / حسين عجيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - رشيد غويلب - منظمة أوكسفام: دافعوا عن الحرية في مواجهة سلطة فاحشي الثراء