أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - رشيد غويلب - الحرب بين باكستان وأفغانستان قد تُزعزع الاستقرار في جنوب آسيا














المزيد.....

الحرب بين باكستان وأفغانستان قد تُزعزع الاستقرار في جنوب آسيا


رشيد غويلب

الحوار المتمدن-العدد: 8642 - 2026 / 3 / 10 - 22:18
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


صعّد وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف الصراع مع أفغانستان قبل أكثر من أسبوع قائلاً: "نفد صبرنا. الآن حرب مفتوحة بيننا وبينكم". وقبل ساعات فقط من هذا التصريح، شنت باكستان غارات جوية على كابول وقندهار وولاية بكتيا، بينما احتدمت معارك ضارية على طول الحدود، واستهدفت طائرات أفغانية مسيّرة مواقع باكستانية. ووفقًا للأمم المتحدة، يتزايد عدد القتلى باطراد منذ ذلك الحين، مما يُفاقم الوضع الإنساني المتردي أصلاً، لا سيما في أفغانستان.

حرب منسية

ولم تتناول عناوين الأخبار الدولية الحدث طويلاً. ففي اليوم التالي، شنت إسرائيل والولايات المتحدة عدوانا على إيران. ومنذ ذلك الحين، تتزايد المخاوف بشأن اتساع رقعة الصراع الإقليمي في الشرق الأوسط وجنوب آسيا. وتزداد معضلة الجهات الفاعلة والمصالح في هاتين المنطقتين المترابطتين.

تاريخيا، لم تعترف أي حكومة أفغانية رسمياً بخط ديوراند كحدود فاصلة. وقد رُسم هذا الخط عام ١٨٩٣ بين الهند البريطانية المستعمرة وإمارة أفغانستان، وتأكد استقلال الهند وباكستان عام ١٩٤٧. وشهدت السنوات الأخيرة فترات طويلة من القتال على طول هذا الخط المتنازع عليه، الذي يقسم موطن البشتون. ويسود وقف هش لإطلاق النار منذ تشرين الأول 2025.

وبدأ التصعيد الأخير، بعد أن فجرت حركة طالبان باكستان مسجدا شيعيا في إسلام آباد مطلع شباط الفائت، أسفر عن مقتل أكثر من 30 شخصاً وإصابة نحو 200 آخرين. وتُعدّ حركة طالبان باكستان حركة مستقلة، رغم تحالفها مع حركة طالبان الأفغانية، وقد تصاعدت هجماتها الإرهابية بشكل حاد، لا سيما منذ عودة حركة طالبان الإرهابية إلى السلطة في افغانستان. وتستهدف الحركة عمداً مراكز السلطة، بما فيها العاصمة الباكستانية. وتتهم باكستان أفغانستان بتوفير ملاذ آمن لحركة طالبان باكستان، وكذلك للفرع المحلي لداعش. ولقد أُغلقت المعابر الحدودية بين البلدين عدة مرات . وكانت باكستان قد أعادت مئات الآلاف من اللاجئين الأفغان، وقد فاقم هذا الوضع من المصاعب الاقتصادية والاجتماعية المتردية أصلًا في أفغانستان. ويُعدّ هذا الأمر مُزعجًا للغاية للسلطة في أفغانستان. وتتفوق باكستان عسكريا على حركة طالبان الأفغانية، التي تعتمد، على الأسلحة والمعدات التي تركتها قوات الناتو عند انسحابها. وتسيطر باكستان على المجال الجوي الأفغاني.

تأثير الصراع الجيوسياسي

جيوسياسياً، تلعب الصين والهند دوراً بارزاً في الصراع بين أفغانستان وباكستان. وتتعرض "الشراكة الشاملة" الصينية الباكستانية لاختبارات متكررة من خلال الهجمات على مشاريع البنية التحتية ضمن الممر الاقتصادي الصيني الباكستاني. ويهدف هذا الممر، المتمثل في ميناء جوادر، إلى تأمين وصول بكين إلى بحر العرب، متجاوزاً مضيق ملقا. وفي الوقت نفسه، لعبت الطائرات المقاتلة والتكنولوجيا العسكرية الصينية الصنع دوراً هاماً في النزاع المسلح القصير والخطير، بين باكستان والهند في كشمير.

وفي أعقاب تحولات موازين القوى الإقليمية، توسّع الهند علاقاتها مع حركة طالبان دون الاعتراف بها رسميًا. وتعتزم الحكومة الهندية إعادة فتح سفارتها في كابول بالكامل. يبقى السؤال مطروحًا حول ما إذا كان هذا يبرر ادعاء باكستان بأن الهند تخوض حربًا ضدها بواسطة طالبان.

مخاوف

وهناك مخاوف من اتساع صراع إقليمي في جنوب آسيا، بعد الانسحاب الفوضوي لقوات الناتو من أفغانستان. وفي ظل الوضع الراهن، يلوح في الأفق خطر تطرف ديني، وهذا ما اشرته الاشتباكات الدامية التي وقعت خلال محاولة اقتحام القنصلية الأمريكية في كراتشي، ومشاهد مماثلة في لاهور وإسلام آباد. ويشهد الوضع توتراً شديداً في العاصمة، على غرار "مسيرة العاصمة" التضامنية مع غزة، التي نظمتها حركة لبيك باكستان الإسلامية. كما ينظر السكان بعين ناقدة إلى مشاركة باكستان في مجلس السلام الذي يرأسه دونالد ترامب، مما أدى إلى مزيد من الاحتجاجات.

والسؤال الآخر يتعلق بتفعيل التحالف الدفاعي بين باكستان والسعودية في ايلول 2025، وبأي شكل؟ لقد أشار وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، إلى هذا الأمر صراحةً في البرلمان قبل أيام، وأعلن عن اتصالات بإيران لمنع المزيد من الهجمات على السعودية. وسيمثل هذا التحالف اختبارًا عمليًا سريعًا للاتفاق بين إسلام آباد والرياض، الذي وُصف بأنه قنبلة جيوسياسية. ومع ذلك، من المُحتمل أيضًا أن يبقى الصراع الأفغاني الباكستاني محصورًا بين البلدين، وحتى في هذه الحالة، لن يكون هذا مُطمئنًا على الإطلاق؛ بل سيكون مأساةً للمدنيين الأبرياء من الجانبين.



#رشيد_غويلب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إسبانيا تصرّ على رفض المشاركة في الحرب وتهديدات ترامب
- أفغانستان قمع سياسي وفقر مدقع واستمرار تداعيات الحرب
- بعد وفاة متطرف يميني.. حملة سياسية إعلامية ضد اليسار الفرنسي
- قافلة تضامن مع كوبا تتحدى الحصار الأمريكي
- مؤتمر أمن ميونخ ووهم الحرب النووية المحدودة
- تضامن لا يرتقي إلى حجم التدمير الفاشي لكوبا
- تجربة الشيوعي النمساوي في الإعداد لمؤتمره الأخير
- الانتخابات المبكرة في اليابان.. أكثريةٌ لإحياء النزعة العسكر ...
- بنغلادش.. المنتفضون حققوا التغيير والمتشددون حصدوا ثماره
- أهمية هزيمة الفاشيين الجدد في انتخابات رئاسة جمهورية البرتغا ...
- إضراب عالمي لعمال الموانئ ضد الحروب وتجارة السلاح
- تحليل الاشتراكية من الأسفل
- في كولومبيا.. قمة تقدمية عالمية ضد العودة إلى مبدأ مونرو الا ...
- الطموحات الإمبريالية والاستقلال الأوروبي والأزمة الأمنية
- وحدة حركة الاحتجاج وإضرابات واسعة ضد حرب ترامب على المهاجرين
- فنزويلا بين بداية جديدة واتهامات بالتواطؤ
- منظمة أوكسفام: دافعوا عن الحرية في مواجهة سلطة فاحشي الثراء
- في أوروبا الشرقية.. يحظرون أحزابا شيوعية ويتواطؤون مع صعود ا ...
- فائض بمليارات الدولارات.. والتعرفات الكمركية لا تُعيق نمو ال ...
- صواريخ وجليد ذائب ..ما الذي يريده ترامب في غرينلاند؟


المزيد.....




- الجيش الإسرائيلي يعلن شن غارات على إيران ولبنان
- بعد تحذيره لطهران من زرع ألغام في مضيق هرمز.. ترامب يعلن تدم ...
- ألغام محتملة في هرمز: ترامب يهدّد بردّ -غير مسبوق-.. والحرس ...
- العراق يدين الهجمات على البعثات الدبلوماسية ويتعهد بملاحقة ا ...
- دمشق تعيّن قياديًا عسكريًا كرديًا بارزًا معاونًا لوزير الدفا ...
- خمسة قتلى من فصيلين عراقيين في ضربات منسوبة لواشنطن في شمال ...
- من تحت النار.. إيران تواصل تحدي أمريكا في صراع الحرب والنفط ...
- النيازك تسقط بدون سابق إنذار.. ما مدى خطورتها علينا؟
- تصويت مرتقَب بمجلس الأمن على مشروع قرار خليجي يندد بالهجمات ...
- عاجل | الحرس الثوري الإيراني: الموجة الصاروخية التي بدأناها ...


المزيد.....

- حين مشينا للحرب / ملهم الملائكة
- لمحات من تاريخ اتفاقات السلام / المنصور جعفر
- كراسات شيوعية( الحركة العمالية في مواجهة الحربين العالميتين) ... / عبدالرؤوف بطيخ
- علاقات قوى السلطة في روسيا اليوم / النص الكامل / رشيد غويلب
- الانتحاريون ..او كلاب النار ...المتوهمون بجنة لم يحصلوا عليه ... / عباس عبود سالم
- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - رشيد غويلب - الحرب بين باكستان وأفغانستان قد تُزعزع الاستقرار في جنوب آسيا