أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - رشيد غويلب - هزيمة لحكومة اليمين المتطرف في إيطاليا














المزيد.....

هزيمة لحكومة اليمين المتطرف في إيطاليا


رشيد غويلب

الحوار المتمدن-العدد: 8658 - 2026 / 3 / 26 - 00:12
المحور: العولمة وتطورات العالم المعاصر
    


منيت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني بهزيمة كبيرة، وحققت المعارضة الإيطالية والمجتمع المدني في البلاد انتصار هاما، في معركة الاستفتاء على الإصلاح القضائي الدستوري الذي أجري يومي الأحد والاثنين الفائتين، اذ صوت 54 في المائة ضد محاولة الحكومة احتواء النظام القضائي في البلاد.

مساع مكشوفة
سعت حكومة ميلوني اليمينية المتطرفة، التي تمتلك الأغلبية البرلمانية تقليص صلاحيات السلطة القضائية، المستقلة تماماً عن السلطة التنفيذية في إيطاليا. وكان الهدف الأساسي، الذي لا يبدو ضارا هو "الفصل بين المسار المهني للقضاة عن مثيله في الادعاء العام".

حتى الآن، يخضع العاملون في المجالين مهنيا وإداريا للمجلس الأعلى للقضاء، الذي يقرر الترقيات والنقل والإجراءات الانضباطية، وأريد من الاستفتاء الحكومي فصل المسارين الوظيفيين، بهدف إخضاع دوائر الادعاء العام إلى لرقابة مباشرة من السلطة التنفيذية، أي الحكومة.

بالإضافة إلى ذلك، كان يراد تقسيم مجلس القضاء الأعلى إلى مجلسين. وعدم انتخاب أعضاء المجلسين من القضاة أو المدعين العامين، بل يجري اختيارهم بالقرعة. وبالتالي يُجرد المجلسان من قوة التأثير السابقة، ويصبحان هيئات مُشكّلة عشوائياً تماماً. كما يتم نقل صلاحيات الانضباط من مجلسي القضاء الأعلى، إلى "محكمة انضباط عليا" يجري استحداثها.

يريد اليمين المتطرف إضعاف القضاء، هذا ما أعلنته نقابة القضاة، وأحزاب المعارضة الرئيسية في البرلمان وخارجه والعديد من منظمات المجتمع المدني. وصرحت إيلي شلاين، زعيمة أكبر حزب معارض، الحزب الديمقراطي المنتمي ليسار الوسط، في نهاية الأسبوع الماضي: "تريد الحكومة إخضاع القضاء لسيطرتها".

صراع بين أجنحة السلطة
الاستفتاء في جوهره مثل معركة بين الحكومة اليمينية والقضاء. ففي الأسابيع الأخيرة، شنّ اليمين هجومًا واسع النطاق على القضاة. وردّ معارضو الاستفتاء بأن اليمين المتطرف الذي تقوده ميلوني يحاول حماية ساسته من الملاحقات القضائية، وقدّمت الحكومة ما يدعم موقف المعارضة. لقد استشهدت ميلوني عدة مرات بأحكام قضائية لم تكن في صالحها، أحكام فرضت قيودًا على سياساتها المتعلقة بالهجرة. بل إن جيوسي بارتولوزي، رئيس ديوان وزير العدل كارلو نوردو، قال إن التصويت بـ "نعم" في الاستفتاء سيؤدي إلى "إلغاء القضاء".

كانت هذه تصريحات هي التي أعطت زخماً لحملة الرفض. في البداية، كانت أحزاب المعارضة مترددة نوعما، لأن استطلاعات الرأي التي أجريت في كانون الأول 2025، اكدت إمكانية نجاح الاستفتاء الحكومي. في النهاية صوتت الأكثرية ضد سياسات الحكومة.

تحول ايجابي
في الشهرين الفائتين، حدث تحول إيجابي. لقد ركزت حملة المعارضين للاستفتاء على شعار "حماية الدستور" من اليمين المتطرف، وكان لهذا الشعار صدىً واسعًا، انعكس ذلك في ارتفاع نسبة المشاركة في التصويت. وكان خبراء استطلاعات الرأي غير واثقين بأن النسبة ستتجاوز نصف الذين يحق لهم المشاركة. وفي النهاية، بلغت النسبة 60 في المائة. وللمقارنة، بلغت نسبة المشاركة في الانتخابات البرلمانية الأخيرة عام 2022، 64 في المائة، وفي انتخابات البرلمان الأوروبي عام 2024 بلغت النسبة 49 في المائة.

ضد الحكومة
لقد ساهمت جورجيا ميلوني، دون أن تدري في تحقيق النتيجة التي تمخضت عن الاستفتاء. في البداية، أكدت عدم مشاركتها في الترويج للاستفتاء، باعتبارها رئيسة الوزراء. إلا أنها وجدت نفسها الأسبوع الفائت مضطرة للتدخل يوميا عبر شاشات التلفزيون. وهذا بدوره أكد طبيعة الاستفتاء وأهدافه السياسية التي تخدم السلطة، بعيدا عن افتعال ضرورة اصلاح السلطة القضائية.

لقد مثل الاستفتاء تصويتا مبكرا على شعبية رئيسة الوزراء، التي هيمنت على المشهد السياسي لأربع سنوات، وجاءت النتيجة في أعقاب حملة اتسمت بحدة الخطاب والعداء المتبادل بين التحالف الحاكم والسلطة القضائية المدعومة من المعارضة.

ورغم أن رئيسة وزراء إيطاليا استبعدت تقديم استقالتها، متفادية مصير سلفها ماتيو رينزي الذي سقط عقب استفتاء مماثل في 2016، إلا أن المحللين يجمعون على أن الهزيمة ستجعلها "ضعيفة سياسيًا". ولم يكن التصويت بعيدا عن العدوان الأمريكي – الإسرائيلي على الشعب الإيراني، وسياسات العسكرة التي تعتمدها حكومة ميلوني.



#رشيد_غويلب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة أولية في نتائج الانتخابات المحلية الفرنسية
- إسرائيل.. حروب همجية وقمع مستمر للشعب الفلسطيني
- رئيسة حزب اليسار: سنستقبل عام ٢٠٢٦ ب ...
- في دحض الاختزال الطبقي.. لماذا الطبقة مهمة؟
- انتصار ملهم لتحالف اليسار في الانتخابات البرلمانية الكولومبي ...
- الحرب بين باكستان وأفغانستان قد تُزعزع الاستقرار في جنوب آسي ...
- إسبانيا تصرّ على رفض المشاركة في الحرب وتهديدات ترامب
- أفغانستان قمع سياسي وفقر مدقع واستمرار تداعيات الحرب
- بعد وفاة متطرف يميني.. حملة سياسية إعلامية ضد اليسار الفرنسي
- قافلة تضامن مع كوبا تتحدى الحصار الأمريكي
- مؤتمر أمن ميونخ ووهم الحرب النووية المحدودة
- تضامن لا يرتقي إلى حجم التدمير الفاشي لكوبا
- تجربة الشيوعي النمساوي في الإعداد لمؤتمره الأخير
- الانتخابات المبكرة في اليابان.. أكثريةٌ لإحياء النزعة العسكر ...
- بنغلادش.. المنتفضون حققوا التغيير والمتشددون حصدوا ثماره
- أهمية هزيمة الفاشيين الجدد في انتخابات رئاسة جمهورية البرتغا ...
- إضراب عالمي لعمال الموانئ ضد الحروب وتجارة السلاح
- تحليل الاشتراكية من الأسفل
- في كولومبيا.. قمة تقدمية عالمية ضد العودة إلى مبدأ مونرو الا ...
- الطموحات الإمبريالية والاستقلال الأوروبي والأزمة الأمنية


المزيد.....




- -نعيش أسوأ من الماشية-.. تقرير يكشف معاناة عمال كوريين شمالي ...
- أكسيوس: ترمب رفض مقترح نتنياهو لتحريك الشارع الإيراني للاحتج ...
- البيت الأبيض يرفض مناقشة تفاصيل مقترح وقف الحرب مع إيران
- البحرين.. السيطرة على حريق في إحدى المنشآت دون وقوع إصابات
- دفاعات الإمارات تتعامل مع اعتداءات صاروخية ومسيّرات إيرانية ...
- قلق جمهوري من سيناريو إرسال قوات أميركية برية إلى إيران
- الأردن يكشف عن إجراءات اتخذها ضد دبلوماسيين إيرانيين.. ويؤكد ...
- تحذير إيراني من تحركات ضد إحدى الجزر.. والفرقة 82 في قلب الت ...
- ترامب يحدد موعد لقائه -التاريخي- بالرئيس الصيني.. هل يشي ذلك ...
- سياح يختبرون توازنهم داخل كنيسة مائلة في قرية روبوتو اليونان ...


المزيد.....

- ألمانيا..الحياة والمجهول / ملهم الملائكة
- كتاب : العولمة وآثارها على الوضع الدولي والعربي / غازي الصوراني
- نبذ العدمية: هل نكون مخطئين حقًا: العدمية المستنيرة أم الطبي ... / زهير الخويلدي
- Express To Impress عبر لتؤثر / محمد عبد الكريم يوسف
- التدريب الاستراتيجي مفاهيم وآفاق / محمد عبد الكريم يوسف
- Incoterms 2000 القواعد التجارية الدولية / محمد عبد الكريم يوسف
- النتائج الايتيقية والجمالية لما بعد الحداثة أو نزيف الخطاب ف ... / زهير الخويلدي
- قضايا جيوستراتيجية / مرزوق الحلالي
- ثلاثة صيغ للنظرية الجديدة ( مخطوطات ) ....تنتظر دار النشر ال ... / حسين عجيب
- الكتاب السادس _ المخطوط الكامل ( جاهز للنشر ) / حسين عجيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - رشيد غويلب - هزيمة لحكومة اليمين المتطرف في إيطاليا