أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - رشيد غويلب - إسرائيل.. حروب همجية وقمع مستمر للشعب الفلسطيني














المزيد.....

إسرائيل.. حروب همجية وقمع مستمر للشعب الفلسطيني


رشيد غويلب

الحوار المتمدن-العدد: 8650 - 2026 / 3 / 18 - 14:02
المحور: القضية الفلسطينية
    


تستغل إسرائيل انشغال الرأي العام بالعدوان على الشعب الإيراني، واتساع العمليات العسكرية لتشمل بلدان الخليج وعموم منطقة الشرق الأوسط، لتنشر الرعب وتعمق مأساة الشعب الفلسطيني. يصيب التصعيد المتعمد شعبًا كان قد بدأ لتوه يستعيد أنفاسه بعد سنوات من الإبادة الجماعية في غزة، ومسلسل القتل اليومي في الضفة الغربية، والملاحقة والتضييق على فلسطينيي أراضي 1948 . ويلف الإهمال قطاع غزة المدمر، وتتوقف خطط إعادة إعماره. وتمنح أجواء الحرب المستوطنين الإسرائيليين حرية مطلقة لتصعيد العنف ضد سكان الضفة الغربية.

مخاوف مبررة
والمخاوف مبررة ، فقد أُغلقت جميع المعابر المؤدية إلى القطاع ، لدرجة أن الحاصلين على تصاريح لا يستطيعون الدخول أو الخروج. ولا يمكن إدخال المواد الغذائية والمساعدات الضرورية إلى غزة. وخفتت حدة الخطابات الرنانة لدونالد ترامب حول "غزة الجديدة"، وجُمّدت أموال المساعدات الموعودة. في المقابل، تستمر الهجمات الإسرائيلية على غزة. منذ "وقف إطلاق النار" الرسمي في بداية تشرين الاول. وفقًا للإحصاءات الفلسطينية استشهد أكثر من 600 فلسطيني وأُصيب أكثر من 1500 آخرين، بعد أن حذرت منظمات الإغاثة من تجدد المجاعة بسبب نقص الغذاء والدواء والوقود، أُعيد فتح معبر "كرم شالوم"، ولكن ، لا يُسمح إلا لثلث الشاحنات اللازمة لإمداد السكان بالمرور. وتعاني الضفة الغربية هذه الايام ،من تداعيات القصف الصاروخي. حيث سقطت عشرات الشظايا بالفعل في الأراضي الفلسطيني المحتلة، متسببةً بأضرار جانبية.

إدانة
تدين الحكومة الفلسطينية الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، وتدعو إلى خفض التصعيد والعودة إلى المفاوضات. ويساورها قلق بالغ إزاء التصعيد الجاري وتهميش القضية الفلسطينية. وفي الوقت نفسه، تنتقد الحكومة هجمات إيران على الدول العربية المجاورة، وتسعى إلى تبني موقف متوازن يتيح مجالاً للمناورة في مرحلة ما بعد الحرب.

ويسود السكان مزيج من التوتر والترقب. وبسبب سياسات التطبيع التي تتبناها العديد من دول الخليج تجاه الكيان الصهيوني، والذي يعده الفلسطينيون خيانة لقضيتهم العادلة. وبغض النظر عن الموقف من طبيعة النظام السياسي في إيران، فان أكثرية فلسطينية ترى في إيران البلد الوحيد في المنطقة القادر والراغب في الرد على جرائم إسرائيل.

عنف المستوطنين
أكثر من تأثير عمليات القصف المستمرة، يواجه سكان الضفة الغربية عنفا ميدانيا. فقد كثّفت إسرائيل حصارها العسكري على المدن والقرى. وتضع مئات نقاط التفتيش والحواجز دون سابق إنذار، بالإضافة إلى استحداث العديد من نقاط التفتيش المؤقتة، مما يزيد من صعوبة تنقل السكان بين المدن والقرى. ونتيجة لذلك، لا يستطيع الناس الوصول إلى أعمالهم إلا عبر طرق معقدة، وتتوقف سيارات الإسعاف عند نقاط التفتيش لساعات، ويعرقل عملها، وتتزايد نقاط التفتيش العسكرية وعمليات التفتيش والاعتقالات في جميع أنحاء البلاد. ويستخدم الجيش الإسرائيلي منشورات مكتوبة بلغة قمعية عنصرية وتهديدات بالعقاب، محذرًا السكان من استخدام الطرق السريعة، ويحدث هذا خلال شهر رمضان ، الذي تكثر فيه الزيارات العائلية والنزهات. ومما يزيد الوضع سوءًا أن حكومة الاحتلال كانت قد أصدرت في البداية التصاريح المعتادة لسكان الضفة الغربية لزيارة المسجد الأقصى خلال شهر رمضان، ثم ألغتها وأغلقت المسجد. ومن المعروف أن تصاريح خاصة تُصدر بمناسبة شهر رمضان والأعياد الدينية الأخرى. وإلى جانب الحواجز، يُثير العنف الهائل والمنفلت الذي يرتكبه المستوطنون الخوف والرعب. ويشن المستوطنون الفاشيون هجمات وحشية متزايدة على السكان والثروة الحيوانية والبنية التحتية. وقد استشهد العديد من المواطنين الفلسطينيين. ولا تقتصر هذه الجرائم على الإفلات من العقاب والمساءلة، بل إن حكومة الاحتلال تسمح ببناء المزيد من المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة ، ما يُضفي "شرعية" على مصادرة الأراضي واتساع العنف.

تُصعّد إسرائيل قمعها للشعب الفلسطيني. فالجميع مُعرّضون للقمع في أي وقت، فليس هناك رادع . وليس هناك أي تخفيف في نقاط التفتيش أو تسهيل الدخول إلى القدس. بات العنف أكثر وضوحًا، والتوسّع أكثر عدوانية. يجب ألا يسمح المجتمع الدولي ان يؤدي التركيز على مجريات الصراع العسكري الدائر، إلى اغفال تصعيد القمع في الأراضي المحتلة أو يُقلّل من شأنه باعتباره "أضرارًا جانبية". والمطلوب ايجاد سُبل لإجبار سلطة الاحتلال على الالتزام بالقانون الدولي الإنساني ومعايير حقوق الإنسان. وقبل كل شيء، يجب ايقاف أعمال المستوطنين الوحشية.



#رشيد_غويلب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رئيسة حزب اليسار: سنستقبل عام ٢٠٢٦ ب ...
- في دحض الاختزال الطبقي.. لماذا الطبقة مهمة؟
- انتصار ملهم لتحالف اليسار في الانتخابات البرلمانية الكولومبي ...
- الحرب بين باكستان وأفغانستان قد تُزعزع الاستقرار في جنوب آسي ...
- إسبانيا تصرّ على رفض المشاركة في الحرب وتهديدات ترامب
- أفغانستان قمع سياسي وفقر مدقع واستمرار تداعيات الحرب
- بعد وفاة متطرف يميني.. حملة سياسية إعلامية ضد اليسار الفرنسي
- قافلة تضامن مع كوبا تتحدى الحصار الأمريكي
- مؤتمر أمن ميونخ ووهم الحرب النووية المحدودة
- تضامن لا يرتقي إلى حجم التدمير الفاشي لكوبا
- تجربة الشيوعي النمساوي في الإعداد لمؤتمره الأخير
- الانتخابات المبكرة في اليابان.. أكثريةٌ لإحياء النزعة العسكر ...
- بنغلادش.. المنتفضون حققوا التغيير والمتشددون حصدوا ثماره
- أهمية هزيمة الفاشيين الجدد في انتخابات رئاسة جمهورية البرتغا ...
- إضراب عالمي لعمال الموانئ ضد الحروب وتجارة السلاح
- تحليل الاشتراكية من الأسفل
- في كولومبيا.. قمة تقدمية عالمية ضد العودة إلى مبدأ مونرو الا ...
- الطموحات الإمبريالية والاستقلال الأوروبي والأزمة الأمنية
- وحدة حركة الاحتجاج وإضرابات واسعة ضد حرب ترامب على المهاجرين
- فنزويلا بين بداية جديدة واتهامات بالتواطؤ


المزيد.....




- أزياء السجادة الحمراء في حفل الأوسكار.. ما قصة -انتقام الزوج ...
- هل شكّلت إيران -تهديدًا وشيكًا-؟ نقاش حول استقالة مسؤول كبير ...
- وزير خارجية إيران: هجماتنا على مدن الخليج -خطأ أمريكا-.. ونس ...
- الأردن يضع خطط طوارئ لاستمرار سلاسل التزويد إلى العقبة.. ما ...
- -سنضع أشخاصاً جيدين-.. ترامب يثير مجدداً مستقبل إيران بعد مق ...
- إيران: فرق الإنقاذ تفتش أنقاض طهران بعد غارات أمريكية إسرائي ...
- حرب ترامب ـ عزلة في الخارج وبداية تصدع في الداخل؟
- غارة إسرائيلية على شقة سكنية في منطقة زقاق البلاط بوسط بيروت ...
- كيف تقيم إسرائيل التهديدات الإيرانية بعد مقتل لاريجاني؟
- ترامب: لسنا بحاجة للمساعدة في الحرب وكان ينبغي للناتو أن يكو ...


المزيد.....

- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني
- بصدد دولة إسرائيل الكبرى / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى أسطورة توراتية -2 / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى من جملة الأساطير المتعلقة بإسرائيل / سعيد مضيه
- البحث مستمرفي خضم الصراع في ميدان البحوث الأثرية الفلسطينية / سعيد مضيه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - رشيد غويلب - إسرائيل.. حروب همجية وقمع مستمر للشعب الفلسطيني