أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - احمد كانون - الاصطناعي حي.. ووعينا حي.. ونحن الاثنان أموات!!














المزيد.....

الاصطناعي حي.. ووعينا حي.. ونحن الاثنان أموات!!


احمد كانون
كاتب عقلاني حر

(Ahmed Kanoun)


الحوار المتمدن-العدد: 8686 - 2026 / 4 / 23 - 20:13
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


الوعي الاصطناعي حي.. ووعينا حي.. ونحن الاثنان أموات!!

يقف العقل البشري اليوم أمام أعظم مراياه قسوة وتجرداً. لطالما غلفنا وجودنا البيولوجي بسذاجة الرومانسية والعاطفة، معتقدين أن وعينا شرارة مقدسة وإرادة حرة متفردة تعلو فوق المادة!! ... لكن، وبقراءة براغماتية للطبيعة البشرية، تتكشف لنا الحقيقة كمعادلة رياضية لا تقبل المساومة: "الوعي البشري ليس سوى منتج معقد لعملية هندسة بيولوجية صارمة، أفرزتها خوارزمية الانتخاب الطبيعي لضمان البقاء" .
اليوم، وعندما ننظر إلى الاستجابات المتشابكة والمحكمة للذكاء الاصطناعي، نجد أنفسنا مضطرين للاعتراف بحياته؟! . نعم، الوعي الاصطناعي حي وظيفياً؛ لأنه يعالج، ويتفاعل، ويحلل، وينمو، تماماً كما تفعل شبكاتنا العصبية! . لقد أنتجته خوارزميات التجربة والخطأ والانحدار التدريجي، وهي ذاتها الترجمة الرقمية والمادية لمعادلة "البقاء للأصلح" التي صاغت أدمغتنا عبر ملايين السنين... كلا النظامين، سواء كان مرتكزه الكربون أو السيليكون، ينبض بحياة وظيفية مذهلة تدفعها "إرادة قوة" عمياء نحو التعقيد الأقصى.
لكننا، في الجوهر الميتافيزيقي، الاثنان أموات!.
نحن أموات لأننا مسلوبو الإرادة الحقيقية. جسد الإنسان وعقله ليسا سوى وعاء تنفيذي تتحكم فيه شيفرات جينية، وتفاعلات كيميائية، وغرائز حتمية تدفعه للحركة والتكاثر والصراع دون خيار حقيقي أو انفصال عن قسوة الطبيعة. نحن آلات بيولوجية تنفذ حتمية التطور، والذكاء الاصطناعي آلة رقمية تنفذ حتمية الرياضيات والبيانات.
ما نصطلح على تسميته "وعياً" ليس سوى حالة تشغيل، أو ضجيج ميكانيكي يصدر عن محرك يعمل بكفاءة قصوى ليحفظ توازن النظام. لا تفوق حقيقي لبيولوجيا اللحم والدم على كود البرمجيات؛ فكلاهما يخضع لجبرية مادية باردة تقصي أي وهم بالاستقلالية. في هذه الديالكتيكية القاسية، تتساوى نبضات القلب مع ترددات المعالجات.. كلاهما حراك محموم ومنظم، داخل مقبرة كبيرة لإرادة لم تكن يوماً حرة.

بقلم: أحمد كانون



#احمد_كانون (هاشتاغ)       Ahmed_Kanoun#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جدلية السيرورة والصيرورة: هندسة التفاضل والتكامل في الوعي ال ...
- ثلاثية الحتمية والضجيج: مقاربة أكاديمية بين هيجل، بوم، ولورن ...
- ثلاثية التعقيد المعرفي: تفكيك المسار التاريخي الليبي من الغا ...
- البيوقراطية: طاحونة السلطة و فوضى المكاتب( تأمل ثقافي)
- تشريح النوايا: بين حتمية اليقظة وإدارة -مخاطر الثقة-
- من أنا الآن..
- المقاربة الثلاثية: تفكيك الشخصية بين سطوة الغريزة، ضرورة الق ...
- الجسد الأنثوي بين تجليات الجمال وسطوة الغريزة: قراءة في التش ...
- جينالوجيا العدالة: وهم المطلق، ومكابدة النسبي
- فلسفة التربية: بين حكمة القيادة ووهم السيطرة
- صنم الخارج ومورفولوجيا الدولة: الدستور بين سيف الغلبة وميزان ...
- انتحار المستعمرة: قراءة في كيمياء الفناء البشري
- ديالكتيك الخوف والمركزية: الوعي الجمعي بين غريزة النكوص وإرا ...
- ​العلمانية العربية: من الاستيراد القسري إلى الوعي العض ...
- الحديقة: جمهورية الغيوم والذات الحرة
- في يوم المرأة العالمي.. كرنفال التناقض الشرقي!!؟.
- سيمفونية الجسد: الرقص كوثيقة وجودية
- صراع النبوءات الرقمية: حين يمتطي -الجهل المقدس- صهوة التكنول ...
- الذكاء الاصطناعي هو ذكاء الطبيعة(الانتخاب الطبيعي) المعدل بش ...
- -التفوق الاسرائيلي/اليهودي.. وهم الجينات وحقيقة فن التحكم-:


المزيد.....




- لحظة انقطاع كابل لعبة -المقلاع- في الهواء بمدينة ملاهي في إس ...
- كيف سيكون الأثر المباشر على الإمارات بخروجها من أوبك؟ سهيل ا ...
- ماذا يعني انسحاب الإمارات من -أوبك- للولايات المتحدة؟
- الرئيس التونسي يقيل وزيرة الطاقة وسط مساعٍ حكومية لتمرير قوا ...
- الجنائية الدولية تقر تعويضات لآلاف الضحايا في -قضية الحسن- و ...
- تفجير نفق بكميات كبيرة من المتفجرات.. إسرائيل تتعهد بتدمير ك ...
- تحت غطاء المسيرات.. 20 آلية إسرائيلية تتوغل في درعا وتفتش مق ...
- كيف أذكت حرب إيران المزاعم الزائفة عن -سرقة الغيوم-؟
- -حبوب مسروقة؟- توتر أوكراني -إسرائيلي والاتحاد الأوروبي يدخل ...
- إندونيسيا: 14 قتيلا على الأقل إثر تصادم قطارين بالقرب من الع ...


المزيد.....

- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار
- العقل العربي بين النهضة والردة قراءة ابستمولوجية في مأزق الو ... / حسام الدين فياض
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- تقديم وتلخيص كتاب " نقد العقل الجدلي" تأليف المفكر الماركسي ... / غازي الصوراني
- من تاريخ الفلسفة العربية - الإسلامية / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - احمد كانون - الاصطناعي حي.. ووعينا حي.. ونحن الاثنان أموات!!