أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عصام الدين صالح - -ما لا يموت-: أنطولوجيا البقاء تحت النار .. غسان كنفاني وعائشة أبو ليل















المزيد.....


-ما لا يموت-: أنطولوجيا البقاء تحت النار .. غسان كنفاني وعائشة أبو ليل


عصام الدين صالح

الحوار المتمدن-العدد: 8685 - 2026 / 4 / 22 - 04:52
المحور: الادب والفن
    




المقدمة الأكاديمية للدراسة النقدية
تأتي قصة “ما لا يموت”[1] للكاتبة الفلسطينية عائشة أبو ليل بوصفها نصًا يتشكّل داخل ذاكرة فلسطينية ممتدة، تحمل أثقال الفقد والمقاومة معًا، وتعيد إنتاج حضور الإنسان الفلسطيني تحت الحرب من خلال تفاصيل صغيرة تحافظ على الحياة في قلب الخراب.
وتنبع قوة النص من التقاء عاملين أساسيين:
· الخبرة الإنسانية العميقة لصاحبته،
· والهوية السردية للمكان الفلسطيني الذي لا يتوقف عن التشكل تحت القصف.
تنتمي عائشة أبو ليل[2] إلى جيل فلسطيني مشرَّد عن موطنه الأصلي، فقد ولدت في سوريا لأسرة مهجّرة من مدينة صفد، وعملت سبعة عشر عامًا في التعليم ضمن بيئات لجوء قاسية.
ثم انتقلت إلى ألمانيا عام 2019 حيث انخرطت في العمل التطوعي مع اللاجئين، وتعمّقت في دراسة علم الغِشتالت للدعم النفسي، كما مارست الترجمة والكتابة الإبداعية والنقدية.
هذه التجارب لا تعمل خلف الكواليس فقط، بل تُكوّن جزءًا من البنية الداخلية لنصوصها؛ إذ تُقارب الحرب من موقع الشاهد والناجي معًا، وتكتب من قلب معجم إنساني صاغته سنوات من الغياب والمنفى والبحث عن معنى للحياة وسط الفقد.
وبهذا المعنى، تأتي قصة “ما لا يموت” كامتداد طبيعي لمسار كاتبة تشكّلت رؤيتها داخل فضاءات اللجوء، وبالاقتراب الحميم من الأطفال، وبدراسة علم النفس، وبالانخراط في النشاط المجتمعي والثقافي.
إنّ الطفل في نصها ليس وظيفة سردية، بل بنية نفسيّة–وجودية تُعيد إنتاج الواقع من منظور الكائن الأكثر هشاشة… والأكثر صمودًا.
ولا يمكن مقاربة هذا النص دون استحضار الجذر النظري المؤسّس لأدب المقاومة الفلسطيني كما صاغه غسان كنفاني في كتابيه:
"الأدب الفلسطيني المقاوم تحت الاحتلال[3]1948-1968" و”أدب المقاومة في فلسطين المحتلة[4]1948-1966".
فقد حدّد كنفاني مهمة الأدب المقاوم بأن يكون "سلاحًا للدفاع عن الوجود الإنساني الفلسطيني وتأكيده في مواجهة محاولات المحو المنهجي"[5] وأن يُبقي الإنسان"حيًّا في الذاكرة والوعي حين يُراد له أن يُمحى من الجغرافيا والتاريخ"[6].
كما رأى أن الأشياء الصغيرة (لعبة، كتاب، زهرة، معطف) قد تتحول، في ظروف الاحتلال والحرب، إلى مراكز مقاومة تستمر بعد غياب أصحابها، وأن الطفل غالبًا ما يصبح حارس الذاكرة الجماعية[7].
ضمن هذا الإطار النظري الكنفاني يلتقي نص ما لا يموت" مع جوهر أدب المقاومة في عدة مستويات:
· الطفل يوسف كنموذج للإنسان الذي يُصرّ على تأكيد وجوده تحت النار.
· الجملة المتفحّمة “سنعود” كتكثيف للمشروع الوجودي–التحرري.
· الكاميرا التي تبقى مفتوحة بعد استشهاد صاحبها كتجسيد لمفهوم الشهادة المستمرة.
· الزهرة التي تنبت وسط الركام كدليل على استمرار الحياة رغم محاولات القضاء عليها.
كما تتقاطع الحساسية الشعرية للنص مع ما يسميه محمود درويش[8] “ما يستحق الحياة”[9]،
ويمشي الطفل في ختام السرد “منتصب القامة”[10] كما أراد سميح القاسم[11]،
إنه تناصّ ضمني يعيد تشكيل الهوية الجماعية للمقاومة الفلسطينية في سردها الحديث.
وعليه، تستند هذه الدراسة إلى قراءة تحليلية–تأويلية توظّف تنظيرات غسان كنفاني لتفكيك البنية السردية والبعد النفسي ورمزية الأشياء وفلسفة الفقد، مؤكدة أن قصة “ما لا يموت” تمثيل حديث وعميق لأدب المقاومة في صيغته الإنسانية الأكثر نقاءً.
القسم الثاني: المدخل السردي
1. البنية السردية
ينتمي النص إلى نمط “السرد–اللحظة”، حيث يتقلّص الزمن الخارجي إلى حدّه الأدنى ويتسع الفضاء الداخلي إلى أقصاه.
يتحرك يوسف داخل ثلاثة فضاءات دلالية مترابطة:
· فضاء الركام: حيث يبدأ الوعي بالفقد.
· فضاء الأشياء الحيّة: حيث ينطق الصمت عبر الدمية والكتاب والزهرة والكاميرا.
· فضاء البحر: أفق محاصر، لكنه يظل آخر مساحة ممكنة للحياة.
هذا النمط يتطابق مع ما وصفه غسان كنفاني بـ”السرد الذي يولد من الضرورة القصوى”[12]، أي أن الإحساس بالوجود يسبق الحركة والحدث، وأن الكتابة نفسها تصبح فعل بقاء قبل أن تكون رواية.
2. الشخصية المركزية (يوسف)
يُبنى يوسف من الداخل عبر خوفه ووحدته وصمته وتمسّكه بأشياء ميتة–حيّة.
إنه الطفل الذي يُجسّد ما أسماه كنفاني “الإنسان الجديد الذي يتشكّل تحت النار”[13]، ليس بطلًا عسكريًا ولا ضحية سلبية، بل حاملًا لذاكرة من رحلوا، وشاهداً يمشي مكان الجميع.
يوسف لا يبكي، ليس قسوة، بل لأن الصدمة الصامتة هي أولى مراحل البقاء في ظروف القصف المستمر.
3. الشخصيات الثانوية وأدوارها الوظيفية
أبرزها أحمد المصوّر الصحفي، الذي يتحوّل إلى “عين تُقتل ويبقى بصرها”.
كاميرته التي تبقى شاخصة نحو السماء تُجسّد ما أشار إليه كنفاني عندما قال إن “الصورة في أدب المقاومة تصبح وثيقة لا تموت بموت صاحبها”[14].
أما الأم والأب فشخصيتان غائبتان–حاضرتان:
· الأم ترحل مع “الجدار الأخير”.
· الأب يترك معطفه دافئًا فوق كتف يوسف.
وهذا بالضبط ما عبّر عنه كنفاني بقوله: “حين يغيب الإنسان، تستمر الأشياء في أداء وظيفته الإنسانية”[15]
4. الفضاء السردي
فضاءات القصة ليست مكانية فقط، بل حالات شعورية:
المدينة التي تتنفس فوقه صياغة تجعل الخراب كائنًا حيًا، لا ركامًا جامدًا.
الليل الثقيل بوصفه طبقة فقد إضافية.
البحر منفذ محاصر، لكنه آخر أفق ممكن.
5. الزمن السردي
زمن مضغوط يلغي الماضي إلا من خلال شظاياه: (معطف، دمية، كتاب).
هو زمن الشاهد الذي تحدّث عنه كنفاني بقوله: “الزمن في أدب المقاومة ليس خطًا، بل جرحًا مفتوحًا يُعاد فتحه في كل لحظة”[16].
6. الرموز المركزية ووظائفها
الدمية: بقايا الطفولة التي ترفض الموت.
الكتاب: الذاكرة المتفحّمة التي تنطق بـ“سنعود”.
الجملة “سنعود”: الوجود الفلسطيني كله في كلمتين.
الكاميرا: العين التي لا تُطفأ.
الزهرة: “الحياة التي خانها موتها”.
معطف الأب: دفء الغائب واستمراره.
7. لغة السرد وأسلوب الكتابة
اللغة تنتمي إلى الواقعية الشعرية:
مشاهد حسية حادة،
جمل قصيرة نابضة،
مزج بين الرائحة والصوت والظل واللون،
تيار داخلي يعكس الفقد بلا بكائية مباشرة.
اللغة هنا جسر بين الحرب والبراءة، تمامًا كما أراد كنفاني أن يكون الأدب المقاوم: “سلاحًا ناعمًا وقاسيًا في آن”[17].
القسم الثالث : المداخل النقدية
أولًا: المدخل الفلسفي–المقاوم (أدب الحرب والمقاومة)
نص “ما لا يموت” ينتمي إلى الطبقة العميقة من أدب الحرب الفلسطيني، تلك التي لا تسرد الحدث فقط، بل تستكشف معنى الوجود تحت القصف، وتعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والخراب، وبين الفناء والاستمرار.
فلسفة “البقاء رغم عدم وجود شروط للبقاء”
النص لا يحتفي بالبطولة الصاخبة؛ بطولته هي البقاء حين تُسلب كل شروط الحياة.
يوسف يمشي… والمشي نفسه فعل مقاومة.
الجملة التأسيسية التي تنهض عليها القصة
هي أن “ما لا يموت” ليس الجسد، بل القدرة على النهوض من تحت الركام مهما كان الوجع.
هذه الفلسفة تميّز أدب المقاومة الفلسطيني منذ غسان كنفاني الذي رأى أن “البطل الحقيقي هو من يُبقي قصته حيّة رغم كل محاولات محوها”[18]، وأن المقاومة في جوهرها “إصرار على الوجود حين يُراد لنا أن نُمحى”[19]
الأشياء الصغيرة كخلايا مقاومة
النص يقلب معادلة الحرب:
الحرب تقتل الأجساد لكن الأشياء الصغيرة… تصرّ على الحياة
كل شيء في النص يتحوّل إلى كائن مقاوم:
الدمية: تحفظ ما تبقّى من الطفولة.
الكتاب: يحفظ الذاكرة وجملة “سنعود”.
المعطف: يحفظ دفء الأب.
الكاميرا: تحفظ الشهادة.
الزهرة: تحفظ الحياة في وجه العدم.
هذه الأشياء تشكّل ما أسماه كنفاني “أنطولوجيا المقاومة اليومية” حين يصبح الشيء الجامد “بذرة حياة” في ظل الاحتلال[20].
مقاومة الخراب عبر تحويله إلى كائن حي
المدينة “تتنفس”، الركام “يتنفس”، البحر “يهمس”.
ليست هذه استعارات لغوية فقط، بل إعادة تعريف فلسفية للواقع: حتى الدمار يصبح كائنًا له نبض، مما يعني أن الحياة لم تُقتل تمامًا.
الحرب تريد تحويل المكان إلى “عدم”، لكن السرد يُحوّل العدم إلى “شيء يتنفس”.
هذه قمة ما وصفه كنفاني بـ”المقاومة الوجودية الناعمة”[21].
مفهوم الذاكرة في أدب المقاومة
جملة “سنعود” ليست عبارة كتبها أحد، بل الذاكرة الجماعية وهي تخرج صوتها من بين رماد الكتاب.
عند هذه النقطة يصبح الطفل جسدًا يمشي بذاكرة وطن، لا بذاكرته الشخصية فقط.
وكما كتبت نضال الخليل: “البلاد تعود بأطفالها لا العكس”.
الغياب بوصفه حضورًا مقاومًا
غياب الوالدين ليس فراغًا، بل نظام حضور:
الأم ترحل مع الجدار الأخير… دمج للإنسان بالمكان.
الأب يترك المعطف… حضور حراري يلازم الطفل.
الغياب هنا ليس موتًا، بل تحوّل من وجود جسدي إلى وجود رمزي.
وهذه فكرة مركزية عند كنفاني: “الشهيد يبقى حيًّا عبر أثره في الأشياء والذاكرة”[22]
البحر كمجاز وجودي–سياسي
البحر هنا مظلم، محاصر، مراقب، ثقيل… ومع ذلك يذهب إليه يوسف.
لأن البحر هو آخر فضاء لم تقصفه الحرب بالكامل، وما تبقّى من معنى الوطن.
الذهاب إليه فعل مقاومة لأن الطفل يختار الحياة الممكنة، لا الموت المتوقع.
في كلام كنفاني: “حتى الحدود المغلقة لا تستطيع أن تُغلق الأفق الداخلي للإنسان الفلسطيني
الفلسفة المركزية للنص: “ما لا يموت” هو ما يظلّ قادرًا على إعادة المعنى، حتى في ظلّ أشدّ الظروف قسوة.
ثانيًا: المدخل النفسي (علم الغشتالت والدعم النفسي ضمنيًا)
الأشياء كآليات تعويض نفسي
يوسف يستخدم الأشياء كدوائر حماية (وفق نظرية الغشتالت):
الدمية = حماية عاطفية.
الكتاب = حماية عقلية وذاكرية.
المعطف = حماية شعورية وجسدية.
هذه ليست رموزًا سردية فقط، بل آليات دفاع نفسية تمنع الانهيار التام.
الصدمة الصامتة
غياب البكاء ليس قسوة، بل آلية بقاء: في الحرب، الصدمة تُجمّد العاطفة مؤقتًا، ويُوجه الجسد كل طاقته نحو “البقاء المباشر”.
البكاء يتأخر إلى ما بعد النجاة، وهذا ما يعيشه يوسف تمامًا.
ثالثًا: المدخل الاجتماعي–الإنساني
الطفل الفلسطيني مركز الهوية الجمعية
يوسف ليس حالة فردية، بل يمثل جيلًا كاملًا من الأطفال الذين فقدوا البيت والعائلة والأمان، وبقوا مع “أشياء ناقصة” تشبه حياتهم.
دور المصوّر الصحفي (أحمد) كممثل للمجتمع الشاهد[23]
أحمد هو المجتمع الذي يوثّق ويُقتل، وكاميرته التي تبقى مفتوحة هي الحقيقة التي ترفض أن تُدفن.
رابعًا: مدخل التابوهات (الحرب/الموت/الطفولة)
النص يكسر ثلاثة تابوهات:
· تابو موت الطفل / لكنه لا يقتل الطفل بل يضعه على حافة الفناء.
· تابو الصدمة / الحرب تُروى من داخل الطفل لا من خارجه.
· تابو الأمل العنيد / في الحرب يصبح الأمل نفسه جريمة، لكن النص يجعله ما لا يموت".
القسم الرابع: الربط بالواقع الإنساني والسياسي
1. انعكاس المأساة الفلسطينية في النص
يحمل نص “ما لا يموت" الملامح الأساسية لواقع الحرب في غزة والمدن الفلسطينية المحاصرة:
· الركام كبيئة يومية.
· البيت المفقود والمدينة التي تنهار فوق سكانها.
· استهداف المدنيين والأطفال.
· اغتيال الشهود والمصورين.
· رحيل الأسر بالكامل وبقاء ناجٍ واحد يحمل بقايا الجميع.
· البحر المحاصر الذي لم يعد رمزًا للحرية بل للمنفى السياسي.
تلك ليست “ديكورًا سرديًا”، بل شيفرات سياسية مباشرة للواقع الفلسطيني المعاصر.
2. الحرب بوصفها محرّكًا سرديًا وأخلاقيًا
الحرب في هذا النص ليست خلفية، بل بنية فاعلة تغيّر وظيفة كل كائن وكل حركة وكل صمت:
· تحول الطفل إلى شاهد.
· تحول الأشياء الصغيرة إلى رفات حياة.
· تحول الكاميرا إلى عين لا تموت.
· تحول البحر إلى نقطة أفق منقوصة.
وبذلك، تُظهر القصة أن الحرب لا تقتل فقط، بل تعيد تشكيل الإنسان والمكان والذاكرة.
وهذا يتطابق مع رؤية غسان كنفاني للحرب كـ”عامل يُعيد صياغة الهوية الإنسانية من جديد”[24]
3. الطفل الفلسطيني: الضحية–الرمز
يوسف يمثل صورة واقعية جدًا:
الطفل الذي ينجو وحده، لكنه ليس ناجيًا كاملًا؛ بل جريح من الداخل، محمّل بمهام أكبر من جسده:
· أن يتذكّر.
· أن يبقى.
· أن يحمل ما تبقّى من العالم.
· أن يمشي بدل الذين توقفوا.
هذا التطابق بين الطفل الفرد والطفل الجماعي يجعل النص قراءة سياسية عن جيل كامل يتكوّن اليوم تحت النار.
كما أكد كنفاني أن “الطفل في الأدب المقاوم هو حارس الذاكرة الجماعية، ومستقبل الشعب”[25]
4. فعل المقاومة: ليس بالسلاح فقط بل بالبقاء
المقاومة هنا ليست خطابة ولا معركة، بل مقاومة بالحياة:
· أن يمشي يوسف.
· أن يحمل الدمية.
· أن يقرأ كلمة “سنعود”.
· أن يبحث عن البحر رغم الحصار.
كل هذه أفعال تشكّل ما يُسمّى في العلوم الإنسانية: “المقاومة الوجودية”، التي تعني أن الحق في الحياة يصبح أقوى من آلة الحرب.
وقد وصف كنفاني هذا النوع من المقاومة بأنه “الإصرار على الحياة اليومية كأعلى درجات التحدي للاحتلال”[26].
5. توثيق الشهادة (المصور كرمز سياسي)
موته المفاجئ (ثم بقاء الكاميرا مفتوحة) يمثل الرسالة السياسية التي تحملها القصة:
الشهود يُقتلون، لكن الشهادة تبقى.
والعدسة المفتوحة نحو السماء توحي بأن الحقيقة لا تُدفن.
وهذا يطابق واقع الحرب الفلسطينية حيث كان استهداف الصحفيين جزءًا من استراتيجية محو الرواية، كما أشار كنفاني إلى أن “الصورة والكلمة هما أخطر سلاحين في يد الشعوب المضطهدة”[27]
6. علاقة النص بخطاب العودة السياسية
الجملة المتفحّمة في الكتاب: “سنعود”، ليست مجرد أمنية، بل صدى الشعار الذي رافق الفلسطينيين منذ 1948 وحتى اليوم: “العودة حق… والعودة حتمية”.
الجملة تأتي محروقة، نصف صفحة متفحم، لكنها لا تزال واضحة.
هذا تمثيل دقيق لحقيقة أن الذاكرة الفلسطينية يمكن حرقها جسديًا، لكنها لا تُمحى ولا تُطفأ ولا تتوقف عن التكاثر الرمزي.
“سنعود” هنا ليست وعد يوسف، بل وعد المكان نفسه.
كما ربط كنفاني فكرة العودة بالأدب قائلًا إنها “ليست مجرد شعار، بل جوهر الوعي الذي يُبقيه الأدب حيًّا”[28].
7. البحر كحدّ سياسي لا كفضاء طبيعي
حين يصل يوسف إلى البحر، يراه محاصرًا، مظلمًا، محروسًا بسفن غريبة.
في الأدب الفلسطيني، البحر عادة رمز للانفتاح، لكنه هنا حدّ سياسي مغلق يعكس الحصار الكامل على غزة: لا خروج، ولا نجاة، ولا سفر، ولا حتى موت كريم في بعض الأحيان.
ومع ذلك، يمشي إليه يوسف ليقول: مهما خُنق الأفق، سيبقى هناك أفق.
وقد وصف كنفاني البحر في سياق المقاومة بأنه “رمز للأمل المحاصر، لكنه لا يموت”[29]
8. البقاء كموقف سياسي لا كمصادفة
الجملة الأخيرة، أن الأشياء الثلاثة (الدمية، الكتاب، المعطف) ربما تحمله هو لا العكس، تعني أن الفلسطيني لا يظل حيًّا لأنه أقوى من الموت، بل لأنه:
· محمول بذاكرة جماعية.
· مدفوع بوطن يتشبّث بأبنائه.
· محمي برموز صغيرة لكنها أصلب من السلاح.
وهذه رؤية سياسية عميقة: الهوية تحمل الفرد… لا الفرد هو من يحمل الهوية.
كما أكد كنفاني أن “البقاء في ظل الاحتلال هو في حد ذاته فعل سياسي يُعيد بناء الوطن من جديد”[30]
9. دور النص كفعل مقاومة رمزية
هذا النص، رغم حجمه القصير، يمثل:
· احتجاجًا ناعمًا.
· وثيقة إنسانية.
· مقاومة أدبية.
· شهادة من داخل الفقد.
· صوتًا من أصغر ناجٍ محتمل.
إنه فعل مقاومة غير صاخب، لكنه أكثر بقاءً من ضجيج الحرب نفسها.
القسم الخامس والأخير: نقد النقد والخاتمة
أولًا: عرض موجز لقراءة نضال الخليل
تقدّم قراءة نضال الخليل[31] مقاربة شعرية–وجودية للنص، وتقوم على ركائز أساسية:
تحويل الأشياء إلى كائنات حيّة
ترى الخليل أن الدمية والكتاب والزهرة والمعطف ليست أدوات سردية، بل “كائنات مقطوعة من شجرةٍ أعلى”، أي أجزاء من حياة أصلية اقتلعتها الحرب حين قتلت أهل الطفل.
الفقد الذي يلتهم روايته
الفقد هنا ليس حدثًا يُروى، بل كائن مفترس يلتهم السرد ويترك للطفل فتاتًا من الكلام.
الطفل الذي تمشي به المدينة لا الطفل الذي يمشي فيها
تقول الخليل: “هو لا يحمل الأشياء… هم الذين يحملونه”، وهو تأويل عميق يجعل الطفل وعاءً لجرح المكان بأكمله.
مفهوم “ما لا يموت”
تفسّر الخليل الفكرة الجوهرية بأن “ما لا يموت" ليس الحياة… بل تكرارها في الطفل حين يتنهّد”، فتصير التنهيدة فعل خلق متكرر للوجود رغم الاستحالة.
نقاط القوة في قراءة الخليل
· اللغة الشعرية الكثيفة القادرة على النفاذ إلى أعمق الطبقات الرمزية.
· تحويل القصة من حدث جزئي إلى بنية فلسفية حول الوجود والموت.
· إبرازها لفكرة “الأشياء الحيّة” التي تحرك الطفل.
· تركيزها على الصورة البصرية (العدسة المفتوحة) كمركز للشهادة.
ومع ذلك
قد تجعل لغتها المكثفة القارئ أحيانًا يفقد خطّ السرد الأساسي، وتبتعد قليلًا عن البعد الاجتماعي–السياسي المباشر رغم أن النص سياسي بامتياز.
ثانيًا: ملامح التجريب الفني عند عائشة أبو ليل
السرد عبر الأشياء لا عبر الشخصيات
النص لا يبني مشاهده على حوار أو صراع بين شخصيات، بل على حياة الأشياء التي تصبح أبطالًا أكثر من البشر.
الواقعية الشعرية
مزج بين واقعية الحرب وحساسية اللغة، وبين التفاصيل الحادة واللمسة التأملية.
الاقتصاد اللغوي
لا مطوّلات ولا خطابية؛ جمل قصيرة مكثفة تجعل كل كلمة حدثًا.
بنية المشهد الواحد
القصة كلها مشهد ممتد من الركام إلى البحر، مما يعطيها طاقة سينمائية قوية.
توظيف الإيحاء بدل المباشرة
لا خطاب سياسي صريح، لكن كل سطر مشحون سياسيًا دون تصريح.
الخاتمة النقدية العامة
تقدّم عائشة أبو ليل في “ما لا يموت” نصًا مكثفًا ينتمي إلى جيل جديد من أدب الحرب والمقاومة الفلسطيني، وهو في الوقت نفسه امتداد ناضج لخطاب المقاومة الذي رسمه غسان كنفاني.
جيل لا يصرخ ولا يرفع الشعارات، بل يكتب الحرب من داخل الطفل لا من فوقها.
تتحول القصة إلى رحلة وجودية قصيرة يمشي فيها طفل فوق أنقاض مدينة تُعيد ترتيب نفسها في ذاكرته:
· دمية تمسك ببقايا طفولته،
· كتاب يحفظ كلمة “سنعود” متفحّمة لكن خالدة،
· معطف يتنفس برائحة الأب،
· كاميرا تشهد رغم موت صاحبها.
في هذا المشهد لا تنتصر الحياة تمامًا، ولا ينهزم الخراب تمامًا، بل يتصارعان داخل جسد صغير يمشي بخطى ثقيلة لكنها ثابتة.
يصبح يوسف في النهاية الناجي الذي لا يبحث عن خلاص، بل الذي يصنع من خطواته القليلة سردًا جديدًا لوطن لا يزال حيًّا رغم الموت.
وهكذا يثبت النص، في ضوء تنظيرات غسان كنفاني وتأويلاته، أن “ما لا يموت” ليس الجسد،
بل تلك الشرارة التي تلمع في عيون طفل يقف أمام البحر المحاصر ويقول للعالم:
نحن هنا… وسنظل هنا.
“ما لا يموت… هو الذاكرة حين يمشي بها طفل واحد.”
المصادر والمراجع
المراجع
(1) غسان كنفاني . (1968). الأدب الفلسطيني المقاوم تحت الاحتلال 1948-1968. بيروت: مؤسسة الدراسات الفلسطينية.
(2) غسان كنفاني. (2013). أدب المقاومة في فلسطين المحتلة 1948 - 1966 . قبرص: دار منشورات الرمال.
مقالات فى الدوريات والمجلات
(1) أ ش أ. (10 ديسمبر, 2025). 46% من حالات قتل الصحفيين في 2025 سُجّلت في غزة. بوابة الاهرام. تم الاسترداد من https://gate.ahram.org.eg/News/5349621.aspx
(2) رحيل سميح القاسم منتصب القامة أمشي.. مرفوع الهامة أمشي. (25 سبتمبر, 2014). المجلة العربية. https://www.arabicmagazine.net/arabic/ArticleDetails.aspx?id=3836
مواقع الانترنت
(1) الانطولوجيا. (20 فبراير, 2024). عائشة أبو ليل. موقع الانطولوجيا: https://alantologia.com/blogs/blog/9268/details
(2) محمود درويش. علَى هَذِهِ الأَرْض مَا يَسْتَحِقُّ الحَياةْ. موقع الديوان: https://www.aldiwan.net/poem9094.html
(3) نضال الخليل. (7 ديسمبر, 2025). في “ما لا يموت” تقدّم عائشة أبو ليل مشهدًا طفوليًا. جروب المنتدى العربي للنقد المعاصر على الفيسبوك: https://www.facebook.com/share/p/1Arwwce9MS/
(4) هشام العطار. (7 ديسبمر, 2025). "ما لا يموت" قصة قصيرة للقاصة الاستاذة عائشة ابو ليل. حساب هشام العطار على الفيسبوك: https://www.facebook.com/share/p/1BtM2qWroS/


(1) هشام العطار. (7 ديسبمر, 2025). "ما لا يموت" قصة قصيرة للقاصة الاستاذة عائشة ابو ليل. حساب هشام العطار على الفيسبوك: https://www.facebook.com/share/p/1BtM2qWroS/
(2) الانطولوجيا. (20 فبراير, 2024). عائشة أبو ليل. موقع الانطولوجيا: https://alantologia.com/blogs/blog/9268/details
(3) غسان كنفاني . (1968). الأدب الفلسطيني المقاوم تحت الاحتلال 1948-1968. بيروت: مؤسسة الدراسات الفلسطينية.
(4) غسان كنفاني. (2013). أدب المقاومة في فلسطين المحتلة 1948 - 1966 . قبرص: دار منشورات الرمال.
(5) غسان كنفاني . (1968). الأدب الفلسطيني المقاوم تحت الاحتلال ص 9-11
(6) غسان كنفاني. (2013). أدب المقاومة في فلسطين المحتلة ص 18-20
(7) (راجع تحليله لقصص الأطفال / غسان كنفاني . (1968). الأدب الفلسطيني المقاوم تحت الاحتلال ص ٤٥٥٥
(😎 محمود درويش. علَى هَذِهِ الأَرْض مَا يَسْتَحِقُّ الحَياةْ. موقع الديوان: https://www.aldiwan.net/poem9094.html
(9) علَى هَذِهِ الأَرْض مَا يَسْتَحِقُّ الحَياةْ: تَرَدُّدُ إبريلَ, رَائِحَةُ الخُبْزِ فِي
الفجْرِ، آراءُ امْرأَةٍ فِي الرِّجالِ، كِتَابَاتُ أَسْخِيْلِيوس، أوَّلُ الحُبِّ، عشبٌ
عَلَى حجرٍ، أُمَّهاتٌ تَقِفْنَ عَلَى خَيْطِ نايٍ, وخوفُ الغُزَاةِ مِنَ الذِّكْرياتْ.
(10) يقول مطلع القصيدة (منتصب القامة أمشي.. مرفوع الهامة أمشي.. في كفي قصفة زيتون.. وعلى كتفي نعشي.. وأنا أمشي وأنا أمشي)
(11) رحيل سميح القاسم منتصب القامة أمشي.. مرفوع الهامة أمشي. (25 سبتمبر, 2014). المجلة العربية. https://www.arabicmagazine.net/arabic/ArticleDetails.aspx?id=3836
(12) غسان كنفاني . (1968). الأدب الفلسطيني المقاوم تحت الاحتلال ص 23
(13) غسان كنفاني . (1968). الأدب الفلسطيني المقاوم تحت الاحتلال ص 19
(14) غسان كنفاني . (1968). الأدب الفلسطيني المقاوم تحت الاحتلال ص 58-60
(15) غسان كنفاني. (2013). أدب المقاومة في فلسطين المحتلة ص 47
(16) غسان كنفاني . (1968). الأدب الفلسطيني المقاوم تحت الاحتلال ص 34
(17) غسان كنفاني . (1968). الأدب الفلسطيني المقاوم تحت الاحتلال ص 11
(18) غسان كنفاني . (1968). الأدب الفلسطيني المقاوم تحت الاحتلال ص 13
(19) غسان كنفاني. (2013). أدب المقاومة في فلسطين المحتلة ص 21
(20) غسان كنفاني . (1968). الأدب الفلسطيني المقاوم تحت الاحتلال ص 52-54
(21) غسان كنفاني. (2013). أدب المقاومة في فلسطين المحتلة ص 38
(22) غسان كنفاني . (1968). الأدب الفلسطيني المقاوم تحت الاحتلال ص 61
(23) أ ش أ. (10 ديسمبر, 2025). 46% من حالات قتل الصحفيين في 2025 سُجّلت في غزة. بوابة الاهرام. https://gate.ahram.org.eg/News/5349621.aspx
(24) غسان كنفاني. (2013). أدب المقاومة في فلسطين المحتلة ص 25-27
(25) غسان كنفاني . (1968). الأدب الفلسطيني المقاوم تحت الاحتلال ص 49-51
(26) غسان كنفاني. (2013). أدب المقاومة في فلسطين المحتلة ص 32-33
(27) غسان كنفاني . (1968). الأدب الفلسطيني المقاوم تحت الاحتلال ص 59
(28) غسان كنفاني. (2013). أدب المقاومة في فلسطين المحتلة ص 40
(29) غسان كنفاني . (1968). الأدب الفلسطيني المقاوم تحت الاحتلال ص 65
(30) غسان كنفاني. (2013). أدب المقاومة في فلسطين المحتلة ص 28
(31) نضال الخليل. (7 ديسمبر, 2025). في «ما لا يموت» تقدّم عائشة أبو ليل مشهدًا طفوليًا. جروب المنتدى العربي للنقد المعاصر على الفيسبوك: https://www.facebook.com/share/p/1Arwwce9MS/



#عصام_الدين_صالح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من العربة الأخيرة إلى مرآة الذات: بنية الاعتراف وتشظي الهوية ...
- -فرحة- الوفاء المفقود: قراءة نقدية متعددة المداخل في قصة زين ...
- بين المرآة والبحر: قراءة في عزلة الأنثى عند أريج محمد (مقارب ...
- بين حدّ الموسى وحدّ الضمير: قراءة نفسية–سردية في قصة -رغوة و ...
- حكاية واحد صاحبي – قراءة نقدية في سردية الكرامة وبنية القصيد ...
- الضوء الذي حزن وحده: قراءة وجدانية في نص فاتن صبحي
- السرد على حافة اليقين: قراءة تحليلية–تأويلية في مجموعة “البا ...
- الذاكرة وأدب المقاومة في القصة القصيرة جدًا: مقاربة في نصوص ...
- من الفضيلة إلى تمثيلها: قراءة تحليلية–تأويلية في البنية السر ...
- أوراق الزيتون: بنية الذنب والخلاص في قصة قصيرة معاصرة (قراءة ...
- من الغربة إلى الغفران: البنية الروحية والرمزية في عالم عمرو ...
- -الذين لا يجيئون-: مقاربة سردية في بنية الغياب وبلاغة الانتظ ...
- رمزية المقاومة والوجع: مقارنة تحليلية بين ترانيم الأوجاع، نش ...
- السيرة حين تصبح دراما .. قراءة نقدية في سيناريو فيلم A Beaut ...
- قناع الجمال ووهم التواصل: قراءة تحليلية في قصة ذات القبعة ال ...
- غزل الأحلام بين النقد والسرد: قراءة تحليلية-تأويلية متعددة ا ...
- -شمس على فمي- انبعاث الذاكرة بين العمى والبصيرة في سرد سمر ا ...
- تحولات الخطاب المسرحي عند صلاح شعير البطولة والأنوثة والتقني ...
- من بريق الجسد إلى عتمة الداخل: قراءة تحليلية–تأويلية في قصة ...
- جماليات العاطفة وتمثّلاتها السردية قراءة نقدية في رواية شمس ...


المزيد.....




- -توم وجيري- يعودان إلى السينما في -البوصلة المحرمة-
- تراجع النشاطات الفنية والرياضية في كردستان بسبب الحرب والأزم ...
- فيلم -Blue52- للمخرج المصري علي العربي يحظى بدعم ميسي
- من روما القديمة إلى اليوم.. حصاد الزيتون يعود إلى الكولوسيوم ...
- كشف شبكة إعلامية ممولة من البنتاغون لترويج الرواية الأمريكية ...
- الإبادة كتسلية.. كيف تُصاغ حروب إسرائيل العدوانية كترفيه؟
- وفاة -سيدة الشاشة الخليجية- الممثلة الكويتية حياة الفهد عن 7 ...
- في مئوية ميلادها.. بريطانيا تستذكر إليزابيث الثانية بـ 4 صو ...
- الشاعر الصيني شاو شوي: التعايش بين الثقافات المختلفة هو أكثر ...
- رحيل حياة الفهد.. بيوت العرب تودع -سيدة الشاشة الخليجية- وحز ...


المزيد.....

- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عصام الدين صالح - -ما لا يموت-: أنطولوجيا البقاء تحت النار .. غسان كنفاني وعائشة أبو ليل