فريدة لقشيشي
الحوار المتمدن-العدد: 8682 - 2026 / 4 / 19 - 23:13
المحور:
كتابات ساخرة
......
🦜 مغوطيات معدّلة تحت التعذيب ..
كنت مهيئا نفسيًا و طبقيًا و جغرافيًا و تاريخيًا لأصبح :
حدادًا ، نجارًا ، خيّاطًا ، لحامًا ، طاهيًا ، حلّاقًا ، فرّانًا ، مزارعًا ، راعيًا ، بوابًا ، مخبرًا ، جاسوسًا ..!
و لكن ليس نجمًا أدبيًا تتسابق وسائل الإعلام المختلفة لالتقاط صورة و كل ما يتفوه به في أي شأن من شؤون الحياة ..
و يظنون تردّدي في الإجابة تعاليًا .. و تلعثمي تحضيرًا ، و إسهابي عبقرية ، و السماح بالتقاط الصور إلى جانبي و إحتضاني تواضعًا ، و الرد السريع على الهاتف نشاطًا .. و إستقبال الزوار و وداعهم شخصيًا من الباب إلى الباب تشجيعًا .. و سؤالي عن صحة هذا و ذاك مدروسًا ..!
و خروجي بثيابي المنزلية مهما كانت حالة الطقس تنكرًا لتفقد أحوال الناس على الطبيعة ، نزوة أو حماقة من حماقات العباقرة ..!
و لست في هذا الوارد على الإطلاق ، و ليس لي علاقة بأي شيء ، و إنني كرواد بعض المقاهي و المقاصف الشعبية .. عندما يستأجرون مائدة عامرة بالفواكه و الفطائر و الحلوى و الزهور و الشوك و السكاكين دون أن يحق لهم تناول أي شي أمامهم و إنما النظر إليه
فقط ، للتباهي أمام من حولهم أو من يحبونهم من بعيد لبعيد ..
إستأجرت بعضًا من غيم الوطن و شمسه و جباله و وديانه و غاباته ، و بساتينه و بحاره و شواطئه و خيراته ، دون أن يحق لي لمس أي شيء ، و إنما بالنظر ..!
.....
فريدة / ن ي..
#فريدة_لقشيشي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟