أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - حكيم العبادي - قد يعيد التاريخ نفسه ليعتذر !!















المزيد.....

قد يعيد التاريخ نفسه ليعتذر !!


حكيم العبادي

الحوار المتمدن-العدد: 8678 - 2026 / 4 / 15 - 20:28
المحور: قضايا ثقافية
    


هكذا نقرأ ... ( 293 ) ...
قد يعيد التاريخ نفسه ليعتذر !!! .
قاب قوسين من الدهشة أو أدنى !! ...
و على مرمى سؤالٍ من الحقيقة أو إثنين !! ...
و بين مطرقة الشك ، و سندان التزييف و الإفتراء الكاذب الذي يحفل به تاريخ المسلمين ، حكاماً و فقهاءً و وعاظاً و مُطبلين !! ...
و عند تمام الفضيحة ، بلا زيادة ، و دون أي نقصان ...
يقف بك الدكتور الإيراني حسن أحمديان ، ليختصر واحدةً من أكبر وقائع الزور في التاريخ الإسلامي ، بل أكبرها على الإطلاق !!!.
و يفضح ما حاول إعلام الفقهاء السفلة أن يخفيه سابقاً ، و حاول إعلام البترودولار أن يخفيه حالياً !!! .
رجلٌ كريمٌ وحيد ...
حاولوا أن ينصبوا له فخاً لينالوا منه و يهزأوا به ...
فألَّفوا ، و جمَّعوا ، و إتفقوا ، و تهيأوا له ، من كل حدبٍ و صوب ...
جمعتهم قناة الجزيرة على غير موعد مع الشرف ، و على غير إهتمامٍ من الحقيقة و المهنية ... لا يملكون سوى أنيابهم ، و تكالبهم ، و إنتمائهم للقطيع ... و على غير هدف غير الحقد و المرض و الوضاعة !!!.
لكنَّ ربَّك كان بالمرصاد !!!.
فُضحت قناتهم و إنكشفت ، و صارت حديث المشرقين زماناً و مكاناً ...
و فُضح قطيعهم ، فتقطعت به سبل المنطق ، و دروب اللغة ، و مسالك الأخلاق ، فصاروا سُخريةً لمن لا يحب السخرية ، و شماتةً لمن يترفع عن الشماتة !!!.
و طارت ( الضحية المفترضة ) ، منفردةً بقصب السبق ، محلقةً بأجنحة الألق ، وحيدةً بضوء الموضوعية ، و نور الحقيقة ...
بل ، حتى الحياء !!! ...
حياء الأنثى التي لم تستطع المحافظة عليه ، فتنازلت عنه له ، و حلَّق به الرجل الكريم عالياً عالياً !!!.
لم يقف بي الرجل مثلما وقف بكم ...
و لم يفاجئني إطلاقاً ...
ففي ذاكرتي : الكثير ، الكثير من قصص التاريخ التي تتحدث عن جرائم كهذه ... و أفخاخاً وضيعةً مشابهة .. و أساليبَ تأنفُ منها كرام النفوس !!! ...
سأحدثكم عن واقعةٍ شهيرة ربما سمع بها الكثيرون منكم ... و قد إخترتها ، لما تتصف به من شبهٍ كبير في جميع معطياتها مع ما نحن بصدده ... ففيها التآمر ، و سوء النية ، و فساد الأخلاق ، و إجماع الوضعاء للنيل بالتكالب من فردٍ عظيم الشأن :
ذهب سيبويه ، إمام مدرسة البصرة في النحو ، و كبير علمائها ، إلى بغداد في شأن من شؤونه ... و زار مجلس الوزير يحيى بن خالد بن برمك الذي كان محط رحال العلماء و الشعراء و ذوي الشأن ... فأراد الوزير أن يستغل المناسبة ، و يُجري مناظرةً علمية في النحو ، بين سيبويه و الكسائي ، الذي كان إمام مدرسة الكوفة و كبير علمائها في هذا العلم ... فأرسل في طلب الكسائي مبيناً له سبب الإستدعاء ..
قدم الكسائي بصحبة تلاميذه و فيهم : الفَرَّاء ، و علي بن المبارك الأحمر الكوفي ( و هو غير خلف بن حيان الأحمر البصري ، الذي تذكره كتب التاريخ كأحد أبطال هذه القصة ، و هذا غير صحيح ) و آخرون ...
سأل الفراءُ سيبوبه سؤالاً ، و لما أجاب عنه ، قال له الفراءُ : لقد أخطأت !!! ... سكت سيبويه على مضض ... ثم سأله الأحمرُ سؤالاً آخرَ ، أجاب عنه سيبوبه ، فقال له الأحمرُ : لقد أخطأت !!! ... فبدأ الدمُ يغلي في عروق الرجل ... ثم سأله ثالثٌ سؤالاً ثالثاً ، فلما أجاب ، أعاد الثالثٌ نفس النغمة : لقد أخطات !!! ... فأدركَ الرجلُ بنفاذ بصيرته ، أن القوم يأتمرون به لينالوا من منزلته ... فقال لهم إنه سوء أدبٍ و الله ...
حتى إذا ما جاء كبيرهم الكسائي ، تناظر الرجلان طويلاً ، ثم سأل الكسائيُّ سيبويه سؤالاً ، صار يُعرف فيما بعد بالمسألة الزنبورية ، قال : أيهما أصحُّ يا سيبويه ، أن نقول :
كنت أظن أنَّ العقربَ أشدُّ لسعةً من الزنبور ، فإذا هو هيَ ؟؟؟ .
أو : فإذا هو إيّاها ؟؟؟ .
أجاب سيبويه سريعاً : فإذا هو هيَ ... مرفوعة لأنها خبر هو ... ثم رتل الآية من سورة الأعراف :
- ( نَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِين )
فقال الكسائي : كلا بل هو إياها ... لأنها منصوبة على المفعولية !!! .
فـأنكر سيبويه هذا و إستغرب مما يجري ... حينها ، قال الكسائي للوزير يحيى البرمكي : نستطيع التأكد من العرب الأقحاح يا مولاي لأنها لغتهم ...
و كان الثلاثة فُرساً ... الوزير يحيى البرمكي ، و سيبويه إمام مدرسة النحو في البصرة ، و الكسائي إمامها في الكوفة !!! ...
فسأل الوزيرُ : و أين نجد هؤلاء ؟؟؟.
فأجاب الكسائي : إنهم ببابك يا مولاي !!!؟؟؟.
كان الكسائي قد إتفق مع عصابةٍ من بدو الصحراء ، ممن لا خَلاقَ لهم ليشهدوا زوراً فيقولون بما قال !!! ...
و كانوا ينتظرون عند الباب ...
دخل هؤلاء فشهدوا زوراً بما أراد الكسائي ...
إسودت عينا سيبويه من الغيظ ، و أدرك أنه ضحية هؤلاء الأوغاد ... بدءاً من الكسائي ، الحاسد الكبير بينهم ، رغم أنه إبن قوميته ... وصولاً لهؤلاء البدو الذين لا يهمهم إلا حفنة الدنانير التي سيكافئهم بها الكسائي !!!.
لكنه قرر أن يفضحهم إنتقاماُ لنفسه و للحقيقة ... قال لهم : سأصدق ما تقولون ، إذا إستطاع احدكم أن يعيد الجملة كما لفظها الكسائي !!!.
فتلعثموا ، و عجزوا جميعاً عن ذلك !!!.
لقد كانوا ، و رغم سوء الخلق ، و روح المؤامرة ، و الخبث ، و رخص النفوس ، فصحاءً ، لا تتقبل ألسنتهم فساد اللغة ، و لا يستطيعون أن يلحنوا و إن حاولوا !!!.
على العكس من رعاع الجزيرة اليوم ، الذين فقدوا حتى فصاحتهم !!!.
لقد كانت هذه الحادثة سبباً في رجوع سيبويه الى وطنه ، و تركه البصرة ، و وفاته مغموماً بعد أربعة شهور ، و عمره 32 عاماً !!!.
قد يعيد التاريخ نفسه لأسبابٍ شتى ...
فقد يعود ليؤنب ، أو ليعاقب ، أو ليعظ ، أو ليؤدب ، أو ليرسخ في الذهن مفهوماً ما ... لكنها من المرات القليلة التي عاد فيها ليعتذر ...
ليعتذر من سيبويه ، و من الفرس ، و من حسن أحمديان ، و من نفسه ...
و مني أيضاً فطالما آلمتني ، و أبكتني جرائم الأخلاق هذه !!!.
تعبت و أنا أحصي الأوجه التي تفوق بها أحمديان على كومة التوافه هؤلاء ...
هل تفوق بهدوئه فقط !!!؟؟؟ ... بلغته ... بتواضعه ... بملكاته ... بأدبه ... بعلمه ... بشخصيته ... بلغة جسده ... بحيويته ... بأحترامه للمشاهد و لنفسه ... بوطنيته ... بنجاحه في التعريف بتقدم التعليم و رقيه في إيران ... بنجاحه في فضح الخليج و الجزيرة ... أم بحياءه أمام الأنثى التي نسيت حياءها في المنزل و حضرت أمام المشاهدين !!!؟؟؟.
لقد حلق الرجلُ وحيداً في عالم الجمال الكامل ، عالم الرجولة الكاملة ، و الحياء أيضاً ... و خلفهم جميعاً في عالم الفضيحة ...
عالمٌ لا رجولة فيه للرجال ، ولا حياء للأناث ... العالم الذي لا يرغب في أحد ، و لا ينافسنا فيه أحد !!! .
ملاحظة :
----------
لا أحب الكتابة فيما سبقني إليه غيري ، لكن ظاهرة الدكتور احمديان تستحق الخروج على المألوف !!!.



#حكيم_العبادي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مفاهيم ... ( 44 ) ... إذا بليتم فاستتروا
- مفاهيم ... ( 43 )... نبض الشارع
- مفاهيم ... ( 41 ) ... 2014 ... سأدعوك عامَ ال... ؟؟؟؟
- مفاهيم ... (40 ) ... وطن صح ... مواطنون غلط
- مفاهيم ... ( 38 ) ... كل عام وأنتم بخير
- مفاهيم ... ( 36 ) ... حكومة العراق : نعشٌ وسبعة مسامير ... ر ...
- مفاهيم ... ( 35 ) ... معضلة حكم العراق ... الجزء الأول ... ش ...
- مفاهيم ... (34 ) ... تشرق الشمس من الشرق لعامة الناس ... أما ...
- مفاهيم .. ( 32 ) ... إياك والاحمق فإنه قد يضرك من حيث يريد ا ...
- مفاهيم ... (31) ... قلوبنا مع داعش وحناجرنا مع المسيح
- مفاهيم ... ( 29 )... الموصل هي العراق
- مفاهيم ... ( 28 ) ... الحجر والجدار أخرجوا مطرودين !!!!
- مفاهيم ( 26 ) ... كيف نشأ الجدل
- هكذا نقرأ ... ( 7 ) ... نتائج الإنتخابت العراقية ... المنتصر ...
- مفاهيم ( 25 ) .... المفارقة .... paradox
- مفاهيم ( 24 ) ... الوصايا الواجبة ، قبل إنتخابات العرب المست ...
- مفاهيم (23 ) ... العراق المختطف وقانون الغاب
- مفاهيم ...(22 ) ... بين الفرد والمفهوم
- مفاهيم ... ( 21 ) أخطاء بخمس نجوم
- مفاهيم (20) ... خدمة علي بن ابي طالب الجهادية


المزيد.....




- محادثات استثنائية بين -حماس- و-فتح- لاستكمال تنفيذ المرحلة ا ...
- رسائل تصعيد وسط توتر مع سيول.. بيونغ يانغ تختبر صواريخ باليس ...
- بروفيسور أمريكي: إيران ستصبح القوة الرابعة عالميا إذا احتفظت ...
- بإشراف أمريكي.. توحيد ميزانية ليبيا بعد 13 عاما
- -التحقيقات الفيدرالي- يواصل التحقيق بلغز اختفاء وموت 11 عالم ...
- جندي إسرائيلي يحطم تمثال -المسيح- في لبنان.. غضب وتحقيق بتل ...
- تصدع -العلاقة الخاصة-.. حرب إيران تدفع بريطانيا للعودة إلى أ ...
- استثمار أمريكي في مشروع للمعادن النادرة بجنوب أفريقيا
- التباين بين عراقجي وقاليباف.. هل كشف حدود سلطة الحكومة أمام ...
- بعد إعلان ترامب.. فيديو للحظة إطلاق النار على سفينة إيرانية ...


المزيد.....

- أخلاق الرسول كما ذكرها القرآن الكريم بالانجليزية / محمود الفرعوني
- قواعد الأمة ووسائل الهمة / أحمد حيدر
- علم العلم- الفصل الرابع نظرية المعرفة / منذر خدام
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الأنساق الثقافية للأسطورة في القصة النسوية / د. خالد زغريت
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الفاكهة الرجيمة في شعر أدونيس / د. خالد زغريت
- المفاعلة الجزمية لتحرير العقل العربي المعاق / اسم المبادرتين ... / أمين أحمد ثابت
- في مدى نظريات علم الجمال دراسات تطبيقية في الأدب العربي / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - حكيم العبادي - قد يعيد التاريخ نفسه ليعتذر !!