أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ماجد ع محمد - مسلوب الإرادة في بيته














المزيد.....

مسلوب الإرادة في بيته


ماجد ع محمد

الحوار المتمدن-العدد: 8665 - 2026 / 4 / 2 - 00:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لم يُشفى غل الفصائل الحاقدة ومن يقفون خلفها بالمال والسلاح مجموعَ الهجمات السابقة على إقليم كردستان العراق، والتي زادت عن 450 استهدافاً منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائلية على إيران، لذا واصلت الفصائل ذاتها مهماتها التخريبية، حيث إن الهجمات بالطائرات المسيَّرة اليوم الأربعاء استهدفت أحد مستودعات زيوت السيارات في محافظة أربيل، وفق ما أعلنه محافظ أربيل أوميد خوشناو لوسائل الإعلام.
وحيال الجهات المسلحة من داخل العراق والتي استهدفت إقليم كردستان بما فيه مقر البارزاني، ومنزل رئيس الإقليم نجيرفان بارزاني كان قد صرّح أكثر من سياسي عراقي مرموق عبر وسائل الإعلام المرئية والمكتوبة بأن الجهات التي تقف خلف تلك الهجمات باتت معروفة للجميع، لافتين إلى أن حزب الله أحد فصائل قوات الحشد الشعبي، وحركة النجباء هما من من قاما باستهداف الإقليم، مع ذلك لم يصدر إلى الآن غير البيانات الخجولة المنددة بالهجمات من دون محاسبة الجهات الفاعلة من قبل السلطة الحاكمة في بغداد، أو تقديم أيَّة ضمانات من قبل الحكومة والتكفل بعدم تكرار تلك الهجمات في المستقبل.
وصراحةً فإن الموقف الضعيف جداً للحكومة العراقية بهذا الخصوص، يُذكِّر أهالي مناطق: رأس العين وتل أبيض وعفرين في سورية، بما كان يحصل لأكثر من سبع سنوات من الانتهاكات المتواصلة بحق أبناء تلك المناطق على يد الفصائل التي غزتها بطلبٍ من الفاعل الخارجي، والفصائل تلك كانت محسوبة على الائتلاف الوطني السوري ولها ممثلين في الائتلاف، ولكن من دون قدرة قيادة الائتلاف الوطني على محاسبة الفاعلين أو حتى إدانتهم شكلياً، علماً أن منظمات حقوقية عالمية كتبت عن انتهاكاتهم، وتقارير دولية ذكرت المنتهكين كفصائل وأمراء الحرب، ثم أن التقارير الموثقة عن الانتهاكات والمنتهكين كانت تصل تباعاً لقيادة الائتلاف، ولكن الائتلاف ظل عاجزاً عن اتخاذ موقف من تلك الفصائل أو مجرد التفكير بمحاسبتهم، ليس لأنه لم يكن يعرف ما تقوم به تلك الفصائل، إنما كان الائتلاف في وضع من لا حول له ولا قوة في ذلك الملف بالتحديد.
وإن كان موقف الائتلاف الوطني السوري قد بقي هزيلاً للأخير في هذا الإطار فربما لا يعاتب إذا ما عرف المرء سبب تكبيله حيال ذلك الجانب الحقوقي بالتحديد ـ بالرغم من أن المعارضون انتفضوا ضد نظام البعث الغاشم من أجل نيل حقوق الشعب السوري ـ وذلك باعتبار أن مقر الائتلاف الوطني كان خارج سوريا، أي أن الائتلاف كان خاضعاً كلياً لسياسة الدولة التي آوتهم كمؤسسة وأعضاء، كما أن تمويل الائتلاف نفسه لم يكن من ميزانية الدولة السورية، ولا من خيرات البلد السوري، ولا حتى من مساهمات أبناء البلد، إنما كانت دولة خليجية هي من تتكفل بتغطية مصاريفه التشغيلية، أي أن الائتلاف كان محروماً من أهم الركائز التي يُبنى عليها القرار السياسي.
باعتبار أن من يأوي ويدفع في هذا الزمان هو مَن يُملي معظم شروطه على من يُقيم ويتلقى، ولهذا كان موقف الائتلاف الوطني ضعيفاً جداً حيال موضوع انتهاكات الفصائل التابعة للجيش الوطني؛ كما أن تلك الفصائل كانت تتبع الائتلاف بالاسم، بينما قادتها وعناصرها فكانوا يقبضون معاشاتهم من جهة أخرى غير سورية، وبناءً عليه فكانت تلك الجهة تتحكم بالمسلحين وتسوقهم في الاتجاه الذي تريده، والائتلاف لم يتجرأ على فتح ملف المساءلة ليس كرهاً بالحق والعدالة، إنما خشيةً من إثارة غضب تلك الدولة التي كانت تتحكم بتلك الفصائل وقادرة في ذات الوقت على شل الائتلاف إذا ما أرادت.
وإذا كان الائتلاف الوطني بسبب مكان إقامته من جهة، وبسبب التمويل المالي الخارجي من جهة ثانية قد حُرم لسنوات من استقلالية القرار السياسي، فإن العاقل سيقول حين المقارنة إن القيادة العراقية أكثر تبعيةً وخضوعاً من الائتلاف الذي تم حله، وذلك بما أن الائتلاف كان يعيش على أرضٍ هي غير أرضه، ويأخذ المنح المالية من دولة أخرى، بينما القيادة العراقية تعيش على أرضها، ويقبض القادة رواتبهم من ميزانية دولتهم، ولا منّة لأي دولة عليهم، كما أن الفصائل العراقية المسلحة تقبض أموالها من الدولة العراقية ومن ميزانية الدولة ذاتها، ومع ذلك ترى القيادة السياسية مسلوبة الإرادة والقرار وهي داخل بيتها العراقي!
إذن فما الذي يمنع الحكومة العراقية من لجم تلك الفصائل أو محاسبتها؟ فهل لأن بعض أبرز أطراف الحكومة نفسها متورطة مع تلك الفصائل بطريقة ما؟ أم أن الفساد الذي ينخر هيكل مؤسسات الدولة يمنع الحكومة من اتخاذ أي قرارٍ صارم بحق تلك الميليشيات، بما أن تلك الميليشيات لديها أوراق ضغط كبيرة وقادرة على أن تصطاد من تريد من قيادة الدولة، أو بمقدورها توسيع رقعة الخراب في البلد المنهك سلفاً، وبالتالي فإنه بفضل الداعم الخارجي فهي قادرة على إفشال الحكومة وتعطيبها إن أرادت.
بينما إقليم كردستان العراق فبكونه طرف مسالم وغير عدواني، وليس لدى قيادته شيء من هوس التخريب وسفك الدماء، لذا فبنظر تلك الفصائل وأسيادها والمسؤولين عنها في الدولة العراقية أن الإقليم لا يُشكل أيَّ خطر عليهم أو على الحكومة العراقية ككل، كما يمكن إرضاء الإقليم ببضعة بيانات سياسية هي عملياً لا توقف مسيَّرة ولا تعطّل صاروخاً، أما مواجهة الميليشيات بشكل حقيقي من قبل الدولة العراقية فقد تكون مكلفة جداً بالنسبة لطاقم الحكومة، اللهم إذا ما جاءها الفرج الخارجي من تلقاء ذاته، واستطاعت أمريكا وإسرائيل القضاء على تلك الفصائل فوقتها سيُزاح همها عن كاهل الدولة ككل؛ كما أنه إذا ما استمرت الحرب على طهران وخارت القوى العسكرية الإيرانية بالفعل بفضل القصف الأمريكي والإسرائيلي المدروس والمكثف، فوقتها قد نجد من يتجرأ على مجمل الميليشيات التي توالي إيران في أرض السواد، كما تجرأ الكثير من اللبنانيين أخيراً على انتقاد حزب الله بكل أريحية، وذلك بعد أن تم تقليص نفوذ الحزب وتحجيمه وقصقصة أجنحته، وفوقها تجاسروا أكثر وطالبوا السفير الإيراني بمغادرة الأراضي اللبنانية.



#ماجد_ع_محمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- آلية ومعايير الهمج في سوريا
- في أزِقَّة الرقميات
- مغارة روناهي
- الشامان الكردي
- جنود الكراهية
- المقيَّد وأحلامه الحرة
- عَبدي وسِفرُ بارزاني
- في تقدير المكروهين
- الحجر على الساسة
- أوجلان يبارك قَتَلة الكرد
- مزاجية التعاطف الإعلامي
- بطانة القائد
- التلاقي المُسْتَتِر للمختلفين
- عوائق الاندماج راهناً
- القُطبُ تالي التخلّي والاستعجال
- رسائل الزعيم وأجنحة المتنورين
- السياسي والنكاية بالطهارة
- وقائع فردية لهدف جماعي
- عفرين وقوانينها الاستثنائية
- استثمار الرهينة


المزيد.....




- قرار بإطلاق اسم ترامب على مطار بالم بيتش في ولاية فلوريدا
- إصابة مستشار مرشد إيران في غارة بعد تحذيره من احتمال إطالة أ ...
- سوريون في ألمانيا بين الخوف من الترحيل وحلم العودة
- أسرار -السحابة العسكرية- التي تقود عدوان إسرائيل على لبنان و ...
- ترامب لأوروبا: لا سلاح لأوكرانيا إن لم تنضموا لفتح مضيق هرمز ...
- البحرين: نسعى لقرار دولي لحماية حرية الملاحة
- الإمارات تؤكد احتضانها جالية إيرانية تشكل جزءا من نسيجها
- إنقاذ كلبة بوردر كولي فُقدت بغابات نيوزيلندا بعد سقوط صاحبته ...
- نسخة من أغنية شهيرة لتامر حسني بمشاركة صوت نسائي مُولّد بالـ ...
- مصر تعدل مواعيد غلق المحال والمراكز التجارية لمدة أسبوع


المزيد.....

- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ماجد ع محمد - مسلوب الإرادة في بيته