أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ماجد ع محمد - أوجلان يبارك قَتَلة الكرد














المزيد.....

أوجلان يبارك قَتَلة الكرد


ماجد ع محمد

الحوار المتمدن-العدد: 8601 - 2026 / 1 / 28 - 04:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كان من الممكن أن يكون عنوان مادتنا كالآتي: "أوجلان يبارك قتل محبيه"، ولكن بما أن الكتابة لدى الصحفي تتطلب الدقة والموضوعية، لذا لم أفضِّل العنوان الثاني، وطبعًا لم يأتي اختياري من باب الرأفة بمشاعر عشاق أوجلان والمعتصمين بما تبقّى من فلسفته، إنما لإيماننا بأن الميل للواقعية أبدى من العناوين الشعرية أو العناوين المفارقاتية أو العناوين الصادمة، بالرغم من جانبها التشويقي، وذلك باعتبار أن الذين يُقتلون إبان الصراع الدائر في سوريا من القاطنين في المناطق الواقعة تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) ليسوا بالجملة من أنصار نزيل بانسيون إمرالي، إنما العكس، فأغلبهم من المدنيين الذين لا حول لهم ولا قوة إبان حكم أيّ سلطة من سلطات الأمر الواقع في سوريا.
ومن كل بدّ أن الطائرة المسيَّرة ومقذوفات الدبابات والمدافع لا تصيب الأهداف حسب هوى ومزاج الذي يأمر بالرمي أو الذي يقوم بالقصف، ولا تتم إصابة الأهداف بناءً على الهوية القومية أو الدينية أو المذهبية، فالمستهدفون على اختلاف هوياتهم ومشاربهم سواسية أمام آلة الموت. وللدقة أكثر، فليس كل من يُقتل في مناطق سيطرة قوات قسد هم كرد، إنما العرب والمسيحيين الموجودين هناك أيضًا ضحايا القصف والتدمير، ولكن بما أن غالبية القتلى من القومية الكردية، لذا كان السبب في اختيار العنوان وتحديد هوية المقتولين.
ولكن الشيء الصادم هذه المرة هو أن دهاقنة المنظومة الأوجلانية كانوا في السابق يعملون في إطار التضحية بأكبر قدر ممكن من الكرد من أجل إنعاش الفلسفة الأوجلانية كلما شابها الفتور في مرحلة تاريخية ما، باعتبار أن منهج تلك الفلسفة قائم على التضحية بالناس كرمى الحفاظ على حياة الزعيم وديمومة عقيدته السياسية. وكان يتم ذلك الأمر بطريقة ذكية مغلَّفة بكمّ هائل من التفلسف والشعارات السياسية الكفيلة بتعطيل عقل الكائن المؤدلج، إلى الدرجة التي لا تسمح للمعجبين بفلسفته فهم الأسباب المتعلقة بالهوس في تقديم القرابين البشرية.
أما الآن، وبعد أن توصل عبدالله أوجلان إلى قناعة شبه راسخة مفادها بأنه بات في منظور عترته والمؤمنين بأفكاره معصومًا من الخطأ حاله حال الأنبياء والمرسلين، لذا بات يتصرف بطريقة غرائبية، بل ويمكن القول بأنها لا إنسانية وفجّة جدًا، حيث إنه في أوج الحرب التي أعلنتها السلطة السورية على ما تبقّى من عناصر الأمن الداخلي (الأسايش) في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب، أهدى أوجلان سجادة صلاة منسوجة يدويًا إلى رئيس حزب الحركة القومية التركي دولت باهتشلي. ووفق وسائل إعلام تركية، فإن السجادة تلك نُسجت خصيصًا في ولاية شانلي أورفة بطلب من أوجلان، ونقلها وفد من حزب المساواة الشعبية والديمقراطية (DEM) إلى باهتشلي خلال زيارته للبرلمان في 12 كانون الأول (ديسمبر) 2025.
وفي هذه المقالة القصيرة، لسنا بصدد إحصاء كل القوات العسكرية التي شاركت في الحرب على حي الشيخ مقصود بحلب، والتي أدت إلى مقتل 272 شخصًا وفق الطبابة الشرعية في المدينة، هذا عدا عن المختفين والمعتقلين، وعدا عن التدمير الهائل لعمارات وأبنية الحارة. وإنما نودّ هنا فقط تذكير المبتلين بحب أوجلان، على وجه الخصوص، بفصيلين مسلحين وهما الفرقة 76 بقيادة سيف الدين بولاد الملقب سيف أبو بكر، قائد ميليشيا (الحمزات)، والفرقة 62 بقيادة محمد الجاسم الملقب أبو عمشة، المعروفة باسم (العمشات). والفرقتان كانتا من أبرز الفصائل العسكرية التي جرَّعت كرد عفرين الذل والهوان والتنكيل والتعذيب والسلب والسطو ووضع اليد على الممتلكات منذ بداية غزوة عفرين، أي من 2018 إلى عام 2025. وفوق كل الذي فعلوه بالكرد في عفرين سابقًا والشيخ مقصود لاحقًا، فقد تم تكريم قادة الفرقتين أكثر من مرة من قِبل رئيس حزب الحركة القومية التركي دولت باهتشلي، الذي أهداه زعيم حزب العمال الكردستاني عبدالله أوجلان سجادة الصلاة كتقديرٍ جمّ على جهوده الجبّارة في دعم كل من قاموا بإذلال الكرد وقتلهم في سوريا.



#ماجد_ع_محمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مزاجية التعاطف الإعلامي
- بطانة القائد
- التلاقي المُسْتَتِر للمختلفين
- عوائق الاندماج راهناً
- القُطبُ تالي التخلّي والاستعجال
- رسائل الزعيم وأجنحة المتنورين
- السياسي والنكاية بالطهارة
- وقائع فردية لهدف جماعي
- عفرين وقوانينها الاستثنائية
- استثمار الرهينة
- مكافحة القوارض المسلحة
- كيف سيفي الرئيس بوعوده؟
- لِحيتك الشبكية لا تسلمها
- أَذِيَّة السراب المؤدلج
- تغيير وجهة المجتمعات
- إدريس سالِم يُخاطب الهيجاء في مراصد الروح
- حَملة سواطير السلطة
- كُنه المرصود
- في شُكر اللصوص
- ظمأ الاعتراض


المزيد.....




- حاول إحراق متجر فاشتعلت النيران به.. شاهد ما حدث لمشتبه به أ ...
- رصد ناقلة نفط صينية عملاقة تبحر في مضيق هرمز.. ففي أي ميناء ...
- ترامب يبحث عن -اتفاق جيد- مع إيران.. وتصعيد متواصل في جنوب ل ...
- تقارير أميركية صادمة: الترسانة الإيرانية لم تُدمّر وهذا هو ع ...
- الصين: شركة يوني تري تكشف روبوتا -ميكا- بشري الشكل قابل للتح ...
- -علامة سامة للمواطنين-: كيف أطاحت السياسة بمشروع -برج ترامب- ...
- تهدد سيادة البلد.. مطالب في العراق بمصارحة رسمية حول القاعدة ...
- ثوانٍ تمحو مدينة وسنوات تسمم الحياة.. ماذا يحدث بعد الانفجار ...
- بدلة مادورو الرياضية تعود مع روبيو على متن طائرة الرئاسة في ...
- لماذا كثر موت الشباب فجأة؟.. تحقيق في القاتل الصامت


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ماجد ع محمد - أوجلان يبارك قَتَلة الكرد