أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان فلو - تحطيم صنم الدولة: لماذا لم تعد الحدود مقدسة… ولماذا يجب أن تنهار؟














المزيد.....

تحطيم صنم الدولة: لماذا لم تعد الحدود مقدسة… ولماذا يجب أن تنهار؟


مروان فلو

الحوار المتمدن-العدد: 8660 - 2026 / 3 / 28 - 14:59
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لنبدأ من الحقيقة التي يخشاها الجميع:
الدولة القومية ليست قدرًا… بل اختراعًا.
وليست مقدسة… بل مفروضة.
ومع ذلك، تم تلقين البشر عبر أجيال أن هذه “الدولة” كيان فوق المساءلة، وأن حدودها خطوط لا تُمس، وأن الولاء لها واجب حتى عندما تسحقك.
السؤال الذي يجب أن يُطرح بلا خوف:
من قرر أن هذه الخريطة هي الحقيقة؟ ومن أعطى من رسمها حق تحديد مصير ملايين البشر؟
الكذبة الكبرى: العالم لا تحكمه الأمم… بل من يحتكر القوة
يُقال إن النظام الدولي قائم على “الأمم”.
لكن لنكن صريحين: لا وجود للأمم في هذا النظام.
ما يوجد هو نادٍ مغلق للحكومات.
من يسيطر على الأرض — ولو بالقمع — يحصل على مقعد،
ومن لا يملك جيشًا… يُمحى من الخريطة السياسية، مهما كان عدد أفراده أو عمق تاريخه.
هنا يكمن الاحتيال:
الشرعية لا تُبنى على الإنسان، بل على السيطرة.
بمعنى أبسط:
إذا كنت شعبًا بلا دولة، فأنت غير موجود سياسيًا.
وإذا كنت نظامًا بلا شعب حقيقي، فأنت “دولة ذات سيادة”.
أي منطق هذا؟
الدولة: آلة تبرر وجودها بخلق الأعداء
الدولة لا تعيش بدون تهديد.
إن لم تجد عدوًا… تصنعه.
لأن وجود الخطر هو المبرر الوحيد لبقائها متضخمة، مسلحة، ومسيطرة.
ومن هنا تبدأ الحلقة:
تضخيم الخوف
تبرير القمع
إنفاق هائل على القوة
إفقار الشعوب باسم “الأمن”
وفي النهاية، المواطن يدفع الثمن مرتين:
مرة من حريته… ومرة من لقمة عيشه.
هل لاحظت؟
الدولة التي يفترض أن تحميك… تحتاج دائمًا أن تُخيفك أولًا.
السيادة: لمن؟ للدبابة أم للإنسان؟
الفكرة التي يجب أن تُقلب رأسًا على عقب هي هذه:
السيادة ليست للدولة. السيادة للإنسان.
ليست للحدود التي رسمها تاريخ من الحروب،
بل للهويات التي تشكلت عبر قرون من الثقافة واللغة والتجربة الإنسانية.
الدولة، في أفضل حالاتها، يجب أن تكون مجرد شركة خدمات:
تُدير التعليم
تنظّم الصحة
توفر الأمن
لا أكثر.
لكن ما حدث هو العكس تمامًا:
الخادم تحوّل إلى سيد…
والإنسان تحوّل إلى تابع.
لماذا هذا النظام غير قابل للاستمرار؟
لأن هناك تناقضًا لا يمكن دفنه إلى الأبد:
العالم مليء بهويات حقيقية…
لكن النظام يعترف فقط بالكيانات السياسية.
هذا يعني ببساطة:
هناك بشر يعيشون خارج “الاعتراف”.
وهؤلاء لن يختفوا.
لن يذوبوا.
ولن يقبلوا بالبقاء غير مرئيين إلى الأبد.
كل نظام يتجاهل واقعًا ديموغرافيًا بهذا الحجم…
هو نظام يؤجل انفجاره فقط.
البديل الصادم: تمثيل العالم كما هو… لا كما رُسم
ما نطرحه ليس إصلاحًا تجميليًا، بل نسف للأساس:
تمثيل الشعوب بهويتها، لا الدول بحدودها.
تخيل عالمًا:
لا يُختزل فيه الإنسان في جواز سفر
لا تُحدد قيمته بخريطة
ولا يُحرم من الصوت لأنه وُلد في المكان “الخطأ”
في هذا العالم:
التمثيل يعكس الواقع البشري الحقيقي
الثروات تعود للمجتمعات، لا للمراكز السياسية
والحروب تفقد معناها… لأنها ببساطة تصبح غير مبررة
الاعتراض المتوقع: “هذا خيال”
طبعًا سيقال إنه خيال.
كل فكرة تهدد البنية القائمة تُوصف أولًا بالجنون.
لكن لنكن دقيقين:
هل النظام الحالي عقلاني فعلًا؟
حروب بلا نهاية
ثروات تُهدر
شعوب بلا تمثيل
وحدود لا تعكس أي حقيقة إنسانية
إذا كان هذا هو “الواقع”…
فربما المشكلة ليست في خيال الفكرة، بل في فشل الواقع.
الحقيقة التي لا يريد أحد قولها
الدولة القومية وصلت إلى حدها التاريخي.
ليست لأنها سقطت… بل لأنها لم تعد قادرة على حل المشاكل التي خلقتها.
نحن نعيش في عالم:
مترابط اقتصاديًا
متداخل ثقافيًا
ومتفجر هوياتيًا
ولا يمكن لكيان صُمم قبل قرون أن يدير هذا التعقيد إلى الأبد.
الخاتمة: السؤال الذي سيحدد المستقبل
ليس السؤال: هل سيتغير النظام؟
بل: كيف… ومتى… وبأي ثمن؟
لأن تجاهل هذه التناقضات لا يلغيها،
بل يجعل انفجارها أكثر عنفًا.
الفكرة بدأت.
ومثل كل فكرة خطيرة… لن تختفي.
السؤال الحقيقي الآن:
هل سنعيد تعريف العالم بوعي…
أم ننتظر حتى يُعاد تعريفه بالقوة؟



#مروان_فلو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسالة غير معلنة: ما الذي تكشفه حادثة علم كوردستان عن مستقبل ...
- لندن 2026 ولندن 2002: هل تتجه المعارضة الإيرانية نحو إعادة إ ...
- الحرب مع إيران: حين يصبح الاستنزاف أكثر نجاعة من الحسم
- عضو في مجلس حزب حياة حرية كوردستان (PJAK) يعلن الاستعداد لتح ...
- بوصلة -روجهلات-: حزب الحياة الحرة الكردستاني يعيد رسم قواعد ...
- جبال -روجهلات- تتحدث: هل تعيد القوى الكُردية رسم خارطة الشرق ...
- هندسة الصبر واستراتيجية -الفخ الزمني-: كيف تُهزم القوة الصلب ...
- حلقة ديمينغ… حكمة الدائرة في إدارة العمل
- مخاض -الشرق الأوسط الجديد-: الجغرافيا الممزقة بين مطرقة الحر ...
- الكُرد بين ذاكرة الخذلان وبراغماتية البقاء: هل تغيّر العقل ا ...
- فخّ الاستنزاف: الشرق الأوسط بين شبح أوكرانيا وميلاد نظام عال ...
- الكورد والمعادلة الدولية: من “حليف الضرورة” إلى “شريك الوجود ...
- بين مطرقة الملالي وسندان بهلوي: هل تكرر إيران الخديعة السوري ...
- زلزال “البحر”: حين ترتجف الجغرافيا وتُختبر فكرة الدولة في إي ...
- حوار بيني وبين Chat GPT هل القومية اعتقاد أم أصل عرقي؟
- الزلزال الجيوسياسي القادم: هل تكسر كردستان قيود -لوزان-؟
- اليوم العالمي للغة الأم: حين تتحول اللغة إلى وطنٍ يسكن فينا
- شرق كُردستان في معادلة القوة والهوية: دراسة جيوسياسية في صرا ...
- حزب العمال الكُردستاني والمعادلة الأمريكية: بين عائق الحل وم ...
- المسألة الكُردية في الاستراتيجية الأمريكية: بين الشراكة التك ...


المزيد.....




- رئيس وزراء باكستان يدين هجمات إسرائيل على إيران في اتصال مع ...
- اليوم الـ29 للحرب: صواريخ الحوثيين تدخل المعركة وتستهدف ديمو ...
- ملك هولندا يعتذر عن ممارسة العبودية في الحقبة الاستعمارية
- تجارة الرقيق بين أفريقيا والغرب .. ملف التعويضات إلى الواجهة ...
- لماذا قصفت إسرائيل مصنع الكعكة الصفراء في محافظة يزد الإيران ...
- الجزيرة ترصد آثار مجزرة إسرائيلية بحق مزارعين ببلدة الحنية ج ...
- ورقة الردع المؤجلة.. كيف تربك صواريخ الحوثيين المشهد الأمني ...
- رهان القنبلة.. هل تحول السلاح النووي إلى -تذكرة نجاة- لبقاء ...
- -تبخر المخزون-.. واشنطن تستهلك ربع صواريخها من -أيقونة قوتها ...
- استهداف إيراني جديد لحاملة الطائرات الأمريكية -إبراهام لنكول ...


المزيد.....

- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان فلو - تحطيم صنم الدولة: لماذا لم تعد الحدود مقدسة… ولماذا يجب أن تنهار؟