أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طه دخل الله عبد الرحمن - الأم في عيدها















المزيد.....

الأم في عيدها


طه دخل الله عبد الرحمن

الحوار المتمدن-العدد: 8653 - 2026 / 3 / 21 - 21:50
المحور: الادب والفن
    


في البدء لم تكن الكلمة. كانت الأم صوتًا يسبق اللغة، ونبضًا يسبق الوعي، ودفئًا يسبق الإدراك. نحن لم نولد بعدُ، لكنها كانت هناك، تحمل في رحمها سرَّ الوجود، وتعيش انقسام الخلية الأولى كما لو كان انقسامًا في كيانها هي، وكأنها تموت قليلاً كي نحيا، وتتلاشى كي نتبلور، وتغيب كي نصير شهودًا على الوجود. في تلك الفترة الطويلة من الظلمة الدافئة، كانت الأم هي السماء الأولى، والأرض الأولى، والجنة التي لا قرار فيها لأنها لم تكن قد عُصِيت بعد. كانت هي الكلمة التي لم تنطق بعد، لكنها كانت تحمل كل المعاني. كانت هي النور الذي لم يشرق بعد، لكنه كان يدفئ من باطن الظلمة. كانت هي كل شيء، ونحن لا نعرف بعد أننا جزء من هذا "الكل" الذي يسمى أمًا.
لكن المفارقة العظمى أن الأم لا تبدأ مع ميلاد الطفل، بل تبدأ قبله بمدة، وربما تبدأ مع ميلادها هي نفسها، أو مع ميلاد الحنين إلى من لم يأتِ بعد. إنها الأمومة كاستعداد ميتافيزيقي: أن تكوني مهيأة لأن تمنحي وجودًا لمن لا وجود له، وأن تختزلي الكون في أنفاس طفل لا تعرفين شكله بعد، وأن تجعلي من جسدك وطنًا مؤقتًا لمن لا يحمل بعد جواز سفر إلى الحياة. الأمومة ليست حدثًا بيولوجيًا عابرًا، إنها انقلاب أنطولوجي: فجأة، لم تعد المرأة تملك جسدها، بل جسدها لم يعد ملكًا لها، بل صار أمانة، وصار أمانة، وصار أمانة لروح قادمة من المجهول، تستعير رحمها كي تطل على العالم.
إذا كان للبلاغة أن تتجاوز حدود الكلام إلى لغة الجسد، فإن جسد الأم هو أفصح البلاغات وأبلغ البيان. ثديها ليس عضوًا فحسب، بل هو استعارة كبرى للعطاء الذي لا ينضب، ومجاز للحب الذي لا ينفد. يمتص الطفل الحياة منه، لكنه لا ينضب، وكأنما الطبيعة حين صنعت الأم جعلت في جسدها سر الينبوع: كلما أخذت منه زاد، وكلما نهلت منه تدفق. هذا الجسد الذي كان يومًا ما معزولًا في فردانيته، متحدًا بحدوده، محكومًا بذاته، يصبح فجأة مكانًا للآخر، يحمل، يلد، يرضع، يحضن، يسهر، يتعب، يمرض، لكنه لا يتوقف. إنه جسدٌ يتجاوز ذاته في كل لحظة، ويكون معناه فيمن يمنحهم المعنى. إنه جسدٌ يصبح معناه خارج ذاته، يصبح معناه في عيني طفل ينظر إليه، في يد طفل تلمسه، في قلب طفل ينبض بقرب نبضه.
الأمومة تعيد تعريف الجسد: من جسد محكوم بذاته، أسير حدوده، إلى جسد يصبح أرضية لوجود آخر. من جسد يُختبر من الداخل إلى جسد يُعاش من الخارج. وهذا هو أعظم مجاز في الوجود الإنساني: الجسد الأمومي هو كناية عن الحياة ذاتها، واستعارة للعطاء بلا حدود، وتشبيه للوجود الإلهي في صورته الأقرب إلينا، لأنها – مثلما يقال عن الخالق – تخلق من لا شيء، وتمنح بلا مقابل، وتحب بلا سبب سوى أن الحب هو طبيعتها. حين تقول الأم لطفلها "كُلْ" أو "نَمْ" أو "لا تخف"، فهي تمارس بلاغة الأمر التي تجعل الكلمة حدثًا، والأمر طمأنينة، واللغة حضنًا. ليست الكلمات هنا مجرد أصوات، بل هي أفعال: "كُلْ" تعني سأطعمك، "نَمْ" تعني سأحرسك، "لا تخف" تعني أنا هنا. إنها بلاغة التحول: أن تصير الكلمة جسدًا، وأن يصير الجسد معنى، وأن يصير المعنى حضنًا لا ينتهي.
لطالما تساءل الفلاسفة: ما معنى الوجود؟ ما معنى أن تكون؟ ما هذه الحالة الغريبة التي نسميها "وجودًا"؟ لكن الطفل لا يتساءل، بل يعيش الإجابة. فالوجود بالنسبة له هو أمه. إنها الوجود الأول الذي يُختبر قبل أي سؤال، وقبل أي شك، وقبل أي تأمل. لا يدرك الطفل العالم إلا من خلالها: هي الدفء، هي الأمان، هي الجوع الذي يُروى، هي الخوف الذي يزول، هي مصدر الخوف حين تغيب، ومصدر الطمأنينة حين تحضر. إنها الأفق الذي لا يُدرَك كأفق، لأنه هو كل ما يُرى. إنها المركز الذي لا يُدرَك كمركز، لأنه لا يوجد خارجها شيء يقاس به.
في حضن الأم، يتشكل أول إحساس بالزمن: الزمن الذي يمتد مع غيابها فيصير أبدًا من الانتظار، واللحظة الخالدة في حضورها فتصير أبدًا من السكينة. في غيابها، يختبر الطفل أول مرة مفهوم "البعد"، فيعرف أن الأشياء قد تغيب. في حضورها، يختبر أول مرة مفهوم "الأمان"، فيعرف أن الغائب قد يعود. وهكذا، من رحم هذه التجربة الأمومية الأولى، يولد الزمن الإنساني: زمن الانتظار وزمن اللقاء، زمن الفراق وزمن العودة، زمن الخوف وزمن الاطمئنان. وفي حضنها أيضًا يتشكل أول إحساس بالآخر: فهي "الأخرى" الأولى، لكنها الأخرى التي لا تُختبر كغربة بل كامتداد. هي الأخرى التي لا تهدد، بل تحتضن. هي الأخرى التي لا تنفي الذات، بل تؤسسها. من هذه التجربة يتشكل الوعي بالذات والعالم، والحب والخوف، والثقة والقلق، والقدرة على الوجود مع الآخرين دون أن نفنى فيهم، أو الانفراد بأنفسنا دون أن نشعر بالوحدة. إن الأم ليست مجرد امرأة أنجبت، بل هي أفق الوجود الأول، وهي التي تمنح الطفل قدرته على أن يكون في العالم، أو تترك فيه جرحًا لا يلتئم إن غابت أو قصرت.
هنا تبدأ المأساة التي لا توصف: الأم تعطي كل شيء، لكن العطاء لا يكون كاملاً إلا إذا توقف الحاجة إليه. إنها تعمل على اختفاء ضرورتها. تربي طفلها كي يصبح مستقلاً، كي لا يعود بحاجة إلى حجرها، كي يمشي وحده، كي يأكل وحده، كي ينام وحده، كي يحيا حياته بلا ظل دائم لها. إنها الوحيدة التي تعمل على جعل نفسها أقل أهمية، في الوقت الذي تزداد فيه أهمية في صمت. هذا هو التناقض الدرامي للأمومة: هي تخلق كيانًا من كيانها، ثم ترى هذا الكيان يبتعد ليصير ذاته. هي تمنح الحياة ثم تعمل كي لا تكون شرطًا لتلك الحياة. إنها تشبه الفنان الذي يمنح تحفته الحياة ثم يراها تغادره إلى صالات العرض، أو الشاعر الذي ينشد قصيدته ثم يسمعها تغدو في الأفواه بلا اسمه. بل هي أعظم من ذلك: إنها تشبه الأرض التي تمنح الثمار ثم ترى الثمار تغدو بذورًا في أراضٍ بعيدة.
والزمن – ذلك العدو الصامت، ذلك النهر الذي لا يرحم، تلك القوة التي لا توقف – يضاعف المأساة. فبينما يكبر الطفل في قوته، وتتفتح عضلاته، ويصير قادرًا على حمل أمه بدل أن تحمله، تكبر الأم في ضعفها، وينحني ظهرها، وترتعش يداها، وتصير هي بحاجة إلى من كان بحاجة إليها. وتتحول الأدوار في صمت مهيب: الذي كان يحمى يصير حاميًا، والذي كان يرضع يصير معطيًا، والذي كان يخاف يصير مطمئنًا. لكن هذا التحول لا يمحو أبدًا تلك اللحظة الأولى التي بقيت كأصل، كأساس، كجذر يمتد في عمق الوعي: أن الأم كانت البداية. مهما كبر الرجل، يبقى في قرارة نفسه طفلاً لأمه. ومهما تعقدت الفلسفات، ومهما تطاولت النظريات، ومهما تعمقت التأملات، يبقى أبسط الحقائق وأعمقها: أننا وُجدنا لأن أحدًا ما آثر وجودنا على راحتها، آثر حياتنا على نومها، آثر مستقبلنا على حاضرها.
يحتفل العالم بعيد الأم في بقاع الأرض المختلفة، في يوم من أيام السنة، وهذه المفارقة التي تكاد تكون ساخرة: كيف يمكن أن يكون للأم عيد واحد في السنة، وهي التي صنعت كل أيامنا؟ كيف يمكن أن نجعل لها يومًا واحدًا، وهي التي منحتنا الأيام كلها؟ كيف نختزل في أربع وعشرين ساعة امتنانًا يستحق عمرًا كاملاً؟ إنها محاولة بائسة – لكنها ضرورية – لتجميع الامتنان المتناثر في لحظة واحدة، لأننا عاجزون عن عيش الامتنان في كل لحظة، عاجزون عن أن نكون حاضرين معها كما كانت حاضرة معنا، عاجزون عن أن نعطيها من وقتنا ما أعطتنا من عمرها. العيد هو ذاكرة اصطناعية للامتنان، تعترف ضمنًا بأننا ننسى، تعترف بأن الانشغالات تلهينا، تعترف بأن الحياة تبتلعنا، تعترف بأننا نحتاج إلى منبه سنوي كي نتذكر أن لنا أمًا.
لكن العيد أيضًا هو لحظة انعطاف، لحظة استثنائية يختلف فيها الزمن عن بقية الأيام. إنه اليوم الذي نتوقف فيه عن اعتبار الأم طبيعة ثانية، عن اعتبار وجودها أمرًا مسلمًا به، عن اعتبار حبها جزءًا من أثاث البيت الذي لا ننتبه إليه. إنه اليوم الذي ننظر فيه إلى الأم فنراها كائنة حرة، ونتذكر أنها كانت اختيارًا. لم تكن مضطرة لأن تحب بهذا القدر، لم تكن مضطرة لأن تنسى نومها ووقتها وجسدها وحلمها، لم تكن مضطرة لأن تضع حياتها على الرف كي نعيش نحن. لكنها فعلت. فعلت بحرية اختيار لا تدركه إلا الأمهات. العيد هو اليوم الذي ننظر فيه إلى الأم لا كوظيفة بيولوجية ولا كدور اجتماعي، بل كفعل حر متكرر، كقرار يومي بأن تبقى أمًا، كاختيار متجدد لأن تحب رغم التعب، لأن تعطي رغم الإرهاق، لأن تكون هناك رغم أن لا أحد يتذكر أن يشكرها.
في النهاية، وبعد كل ما قيل وما يقال، الأم ليست شخصًا فقط، ليست امرأة أنجبت فقط، ليست مربية فقط. الأم هي بنية للوجود، هي نمط من أنماط الكينونة في العالم، هي علاقة بالوجود تسبق كل العلاقات. نحن لا نحتفل بامرأة معينة فقط، بل نحتفل بقدرة البشر على أن يهبوا وجودًا لمن لا وجود لهم، على أن يجعلوا من أجسادهم جسورًا تعبر بها الأرواح من العدم إلى الحياة، على أن يتجاوزوا أنانيتهم الطبيعية ليحتضنوا غيرهم، على أن يحولو الحب من شعور داخلي إلى فعل خارجي متجدد. في كل أم، تتكرر معجزة الخلق الصغرى: أن يأتي من لا شيء، أن يخرج النور من الظلمة، أن يُصنع المستقبل من رحم الحاضر، أن تتجسد الروح في جسد، أن يصير العشق حضنًا، أن يصير الخوف أمانًا، أن يصير الضعف قوة.
لذلك، حين نقول "عيد أم"، نحن نقول في الحقيقة: عيد القدرة على الحب بلا مقابل. عيد الجسد الذي يصير معنى. عيد البداية التي لا تنتهي. عيد الحضن الذي لا يبرد. عيد النبض الذي لا يتوقف. فالأم، وإن كبرت في السن أو صغرت، وإن حضرت أو غابت، وإن كانت بين أيدينا أو صارت ذكرى، تبقى هي النافذة التي دخل منها الوجود إلينا، والطريق التي إن نسيناه ضللنا، والبيت الذي إن غبنا عنه تشردنا.
قال أحدهم: "الأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعبًا طيب الأعراق." لكن الأعمق من ذلك، والأبلغ، والأصدق: الأم هي المدرسة التي لا تتخرج، والكتاب الذي لا يُختتم، والمعنى الذي يظل يبحث عن كلماته فينا طوال العمر. هي القصيدة التي لا تكتمل، واللحن الذي لا ينتهي، والوجه الذي يبقى خلف كل الوجوه، والصوت الذي يبقى تحت كل الأصوات، والنبض الذي لا يموت وإن مات. هي أول الحب وآخره، هي البداية التي تحمل في طياتها كل النهايات، هي النهاية التي تعيدنا إلى البداية. هي الأم. وهي لا تحتاج إلى عيد كي تكون أمًا، لكننا نحن من نحتاج إلى عيد كي نتذكر أننا كنا أطفالاً.
البعنه == الجليل
21/03/2026



#طه_دخل_الله_عبد_الرحمن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة لقصة - سيدي جابر وبكاء بعد منتصف الليل – للأستاذ القاص ...
- قراءة لنص - الغربة في زمن التكنولوجيا – للأستاذ الاديب صبحي ...
- قراءة لقصة - سيدي قاسم وبكاء بعد منتصف الليل – للدكتور القاص ...
- قراءة لنص – على روابي الأحلام - للأديبة نافلة مرزوق العامر
- النقد الأدبي... إبداع وأي إبداع
- جداريةُ الرسمِ بالريشة.. مقاربةٌ بالرسمِ بالكلمات
- قراءة لقصيدة – إلى أمي - للشاعر محمود درويش


المزيد.....




- من “أسلحة الدمار الشامل” إلى “النووي الإيراني”.. بعد 23 عام ...
- معركة الكرامة: حكاية آخر مواجهة اتحد فيها المقاتلون الفلسطين ...
- الروبوت أولاف.. كأنّه قفز من شاشة فيلم لشدة واقعيّته
- يورغن هابرماس.. فيلسوف الحوار الذي صمت حين كان الكلام أوجب
- وفاة نجم أفلام الحركة والفنون القتالية تشاك نوريس
- ماذا يفعل الأدباء في زمن الحرب؟
- حينما أنهض من موتي
- كسر العظام
- وفاة تشاك نوريس عن 86 عاما.. العالم يودع أيقونة الأكشن والفن ...
- -مسيرة حياة- لعبد الله حمادي.. تتويج لنصف قرن من مقارعة الكل ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طه دخل الله عبد الرحمن - الأم في عيدها