طه دخل الله عبد الرحمن
الحوار المتمدن-العدد: 8647 - 2026 / 3 / 15 - 19:16
المحور:
الادب والفن
في بدءِ الخليقة، لمّا كانتِ الكلماتُ لا تزالُ جنينًا في بطنِ الصمت، وكانتِ الألوانُ نائمةً في عروقِ الضوء، اجتمعَ الملأُ الأعلى ليخلقوا للإنسانِ لغةً تليقُ بعظمةِ ما يراه. فقالتِ الحكمةُ: ليكنِ القلم. فقالَ الجمالُ: بل تكنِ الريشة. فكانَ القلمُ والريشةُ معًا، وكأنّما الخالقُ أرادَ للإنسانِ أن يرى بقلبه كما يرى بعينيه، وأن يلمسَ بروحه كما يلمسُ بيديه.
ومنذُ تلكَ اللحظةِ الأزليّة، والصراعُ قائمٌ بينَ هذينِ التوأمين، صراعٌ لا يفترُ ولا ينتهي، ولكنه صراعٌ جميل، أشبهُ بصراعِ العاشقينَ في ليالي القمر، أو بتدافعِ الأمواجِ على شاطئِ البنفسج. الريشةُ تغارُ من القلمِ لأنّه يستطيعُ أن يقولَ ما لا تستطيعُ هي أن ترسمه، والقلمُ يغارُ من الريشةِ لأنّها تستطيعُ أن ترسمَ ما لا يستطيعُ هو أن يقوله. وأنا بينهما، حائرٌ كطيرٍ لا يدري أيَّ غصنٍ يختار، أأميلُ إلى لغةِ العيونِ أم إلى لغةِ القلوب؟
الريشةُ، يا سادة، ليست مجرّدَ أداةٍ تغمسُ في الألوان، بل هي روحٌ ثانيةٌ للرسّام. حينَ يمسكُها، كأنّما يمسكُ بيدِ طفلةٍ ترتجفُ من شدّةِ الشوق، فيهدّئُها بأناملِه ثمّ يطلقُها على بياضِ اللوحةِ كما يطلقُ العصفورَ من قفصه. تبدأُ الرّيشةُ رحلتَها خجولةً متردّدة، تخطُّ أوّلَ خطوةٍ كأنّها تختبرُ نبضَ الورق، فإذا اطمأنّت إليه، اندفعتْ كالنهرِ الجاري، لا توقِفُها صخرةٌ ولا تردُّها قناة.
الرّيشةُ ساحرةٌ ماهرة، تستدرجُ الضوءَ من منامِه العميق، وتخطفُ الظلَّ من مراياه المظلمة. تمسكُ زرقةَ البحرِ فتدثّرُ بها وجهَ امرأةٍ حزينةٍ تنتظرُ عودةَ غائبٍ لا يعود. تسرقُ حمرةَ الشفقِ فترسمُ بها ثغرَ طفلٍ يبتسمُ لأوّل مرّة بعدَ بكاءٍ طويل. تختلسُ خضرةَ الربيعِ فتمنحُها لعيونِ عاشقٍ أرهقه السهر. هي لا ترسمُ ما تراه فقط، بل ترسمُ ما تشعرُ به، وما تتمنّاه، وما تخافُ منه. في ريشةِ الرسّام العظيم، تتحوّلُ البقعةُ السوداء إلى عينٍ ترقبُ الروحَ من خلفِ ستارِ الغيب، وتصيرُ نقطةُ الحمرةِ فمًا يوشوشُ القلبَ بأسرارٍ لا تُقال.
والرّيشةُ حينَ تُخطئ، لا تيأسُ ولا تنكسر. بل تجعلُ من خطئها فنًّا جديدًا، وتبدعُ من زلّتها لوحةً لا تشبهُها لوحة. كم مرّةً سقطتْ نقطةُ لونٍ على اللوحةِ فظنّها الرسّامُ عيبًا يشوّه جمالَ ما رسم، ثمّ إذا به ينظرُ إليها بعيونٍ مختلفة، فيراها شمسًا تشرقُ من حيثُ لا يتوقّع، أو قمرًا يطلُّ من نافذةِ الغياب. الرّيشةُ لا تعرفُ المستحيل، فهي ابنةُ الخيالِ ورفيقةُ الحلم، وهي تعلمُ أنّ العيبَ الحقيقيَّ ليس في السقوط، بل في عدمِ النهوضِ من جديد.
أمّا القلمُ، فذاك ناسكٌ متصوّفٌ في محرابِ الورق، لا يخرجُ من صمتِه العميق إلاّ ليخلقَ عوالمَ لا تحدّها حدود. حينَ يمسكُ الأديبُ بقلمِه، كأنّما يمسكُ بقطعةٍ من روحِه المتوهّجة، فينقلُها إلى الورقِ حرفًا حرفًا، وكأنّ كلَّ حرفٍ هو روحٌ صغيرةٌ تطلبُ الخلود. القلمُ لا يرسمُ ما تراه العينُ المجرّدة، بل يرسمُ ما تراه العينُ المسحورةُ بالرّوح. يرسمُ لكَ وردةً لا تشمُّها بأنفِك، ولكنّ عطرَها يسري في دمِك ويسكرُ قلبَك. يرسمُ لكَ امرأةً لا ترى ملامحَها ولا تلمسُ وجهَها، ولكنّك تشعرُ بدقّاتِ قلبِها تتردّدُ في صدرِك أنت. يرسمُ لكَ وطنًا لا تطأُه قدماك، ولكنّ حنينَك إليه يتمزّقُ بينَ ضلوعِك.
القلمُ يغارُ من الريشةِ، لأنّها ترسمُ للعيونِ الظاهرة، وهو يرسمُ للعيونِ الباطنة. هي ترسمُ للحظةِ الراهنة، وهو يرسمُ للأبد. هي ترسمُ للجسد، وهو يرسمُ للرّوح. ولكن، أليستِ الرّوحُ أجملَ ما في الإنسان؟ أليس الحزنُ الذي تعصرُ به وأنتَ تقرأُ قصيدةً أعمقَ وأشدَّ وطأةً من الحزنِ الذي تراه في لوحةٍ مؤثّرة؟ أليس الفرحُ الذي يغمرُك حينَ تقرأُ نصًّا جميلاً أصفى وأبقى من الفرحِ العابرِ الذي تمنحُك إياه لوحةٌ جميلة؟
تأمّلوا معي هذه المفارقة العجيبة، أيّها السادة، وتفكّروا في هذا الاختلاف المذهل: الرّيشةُ ترسمُ المطرَ خيوطًا فضيّةً تتساقطُ من سماءٍ رماديّة، فتراه عيونُنا وتسمعُه آذانُنا. أمّا القلمُ فيرسمُ المطرَ حنينًا يقطرُ من عيونِ العشّاق، فلا تراه العيونُ ولا تسمعُه الآذان، ولكنّه يبللُ القلوبَ ويغسلُ الأرواح. الرّيشةُ ترسمُ الدمعَ قطراتٍ تتهادى على الخدود، فنراها ونكادُ نلمسُها. أمّا القلمُ فيرسمُ الدمعَ ذكرى تؤلمُ ولا تُرى، وجرحًا ينزفُ ولا يندمل. الرّيشةُ ترسمُ الوجهَ كما هو، بكلّ تفاصيله الدقيقة، بكلّ تجاعيده وخطوطه. أمّا القلمُ فيرسمُ الوجهَ كما نحلمُ به، بكلّ أسراره وأحلامه، بكلّ ما يخفيه من ماضٍ ويخبئه من مستقبل.
فأنتَ، أيّها القارئ العزيز، حينَ تقرأُ نصًّا أدبيًّا، لستَ مجرّدَ متفرّجٍ سلبيّ يتابعُ ما يُكتب. كلاّ وألفُ كلاّ. بل أنتَ الرّسّامُ الثّاني، بل أنتَ الشريكُ الحقيقيُّ في صنعِ الجمال. الكاتبُ يضعُ بينَ يديكَ ألوانًا من حروفٍ وكلمات، ثمّ يقولُ لك: "هيّا، اخلقْ أنتَ عالمَك، ارسمْ أنتَ صورتَك". فما تقرأُه ليس فقط ما كتبَه الكاتبُ، بل هو ما ترسمُه أنتَ أيضًا في خيالِك. كلُّ قارئٍ يقرأُ النصَّ نفسَه، ولكنّه يرى صورًا مختلفةً تمامًا. هذه هي معجزةُ الأدب، وهذه هي سحريةُ الكلمة.
ألا ترونَ معي أنّ الرّيشةَ تحدّدُ الصّورةَ فتختمُها بخاتمِها الخاصّ، فلا تتركُ للخيالِ مجالاً كبيرًا للتأويل؟ هي تقولُ لك: "هذه هي الحقيقة، وهذا هو الجمال، فلا تبحثْ عن غيره". أمّا القلمُ فيتركُ الصّورةَ مفتوحةً على مصراعيها، كأنّها دعوةٌ مفتوحةٌ للقارئِ أن يدخلَ فيكتبَ ما يشاء، وأن يرسمَ ما يحلو له. الرّيشةُ تمنحُك رؤيةً جاهزةً مكتملة، أمّا القلمُ فيمنحُك رؤيةً تنتظرُ أن تُرى، وحقيقةً تنتظرُ أن تتحقّق.
لكنّي، رغمَ كلِّ هذا، لا أظنّ أنّ بينهما عداوةً حقيقيّة. كلاّ، بل هما أخوانِ توأمان، كلٌّ يعشقُ الآخرَ في سرّه، وكلٌّ يحتاجُ إليه في علنِه. أليستِ اللوحةُ الجميلةُ هي التي تستطيعُ أن تقرأَها كما تقرأُ قصيدةً، فتجدَ فيها معانيَ لا تنتهي ودلالاتٍ لا تحصى؟ أليس النصُّ الجميلُ هو الذي تراه بعينيك كما ترى لوحةً، فتمتّعَ بصرَك قبلَ أن تمتّعَ قلبَك؟ حينَ يصفُ الكاتبُ العظيمُ غروبَ الشمس، ترسمُ أنتَ في خيالِك لوحةً لا يستطيعُ أعظمُ الرّسّامينَ أن يخطَّها على ورق. وحينَ يرسمُ الرّسّامُ العظيمُ امرأةً حزينة، تكتبُ أنتَ في سرّك قصّتَها، وتمنحُها ماضياً لم تعشه ومستقبلاً لا تعرفه. الرّيشةُ توقظُ فينا حسَّ البصر، وتعلّمُنا كيف ننظرُ إلى الدنيا بعيونٍ جديدة. والقلمُ يوقظُ فينا حسَّ البصيرة، ويعلّمُنا كيف ننظرُ إلى ما وراء الدنيا.
لقد حضرتُ مرّةً، في إحدى ليالي الخريفِ العجيبة، حوارًا صامتًا بين ريشةٍ وقلم. كانت الريشةُ ترسمُ طفلاً صغيراً يركضُ بكلّ ما أوتيَ من قوّةٍ خلفَ فراشةٍ جميلةٍ في حقلٍ أخضرَ يموجُ بالحياة. وكان القلمُ يكتبُ في زاويةِ الصفحة: "كانَ ثمّةَ طفلٌ يركضُ خلفَ فراشةٍ، لا يعلمُ المسكينُ أنّ الفراشةَ كانت تبحثُ هي الأخرى عن طفلٍ مثلِه، عن روحٍ تشبهُها، عن حلمٍ يشبهُ أحلامَها". قلتُ للريشةِ: "طفلكَ هذا أجملُ طفلٍ في الدنيا كلِّها، لا يشبهُه طفل". وقلتُ للقلم: "طفلُكَ هذا ليس طفلاً واحداً، بل هو كلُّ أطفالِ الدنيا، بل هو كلُّ من يركضُ خلفَ حلمٍ لا يدركه". فضحكا معاً، الريشةُ والقلم، ضحكةً خفيفةً عذبة، وعندها عرفتُ يقيناً أنّهما توأمانِ الرّوح، وأخوّةُ الدّم، لا يستغني أحدُهما عن الآخر، ولا يصلحُ جمالٌ بغيرِهما معاً.
ويا لَلعجب! ويا لَلدهشة! إنّ أعظمَ اللوحاتِ في تاريخِ الفنّ هي التي تدفعُنا قسراً إلى الكتابة، هي التي تجعلُنا نبحثُ عن أقلامِنا لنكتبَ ما لا نستطيعُ أن نقوله بالكلام. لقد رأيتُ لوحةً لبيكاسّو جعلتني أكتبُ قصيدةً طويلةً عن امرأةٍ تبكي بلا دموع، عن حزنٍ يصرخُ بلا صوت. ورأيتُ لوحةً لفان غوخ جعلتني أكتبُ عن عبادّ الشمس كيف تموتُ كلَّ ليلةٍ ثمّ تولدُ من جديد. ورأيتُ لوحةً لدالي جعلتني أكتبُ عن الزمنِ كيف يذوبُ كالثلجِ على ساعةٍ لا تعرفُ التوقّف. وكذلك، إنّ أعظمَ النّصوصِ في تاريخِ الأدب هي التي تدفعُنا إلى الرّسم، هي التي تجعلُنا نبحثُ عن ريشاتِنا لنرسمَ ما لا نستطيعُ أن نبوحَ به. قرأتُ قصيدةً لمحمود درويش جعلتني أرى فلسطينَ لوحةً لا تُرى إلاّ بالقلب. وقرأتُ روايةً لماركيز جعلتني أرسمُ قريةً كاملةً تطيرُ مع الريح. وقرأتُ نصّاً لأدونيس جعلني أرسمُ اللغةَ نفسَها، أرسمُ الحروفَ وهي تتحوّلُ إلى طيورٍ وفراشات.
هكذا تتداخلُ الفنونُ الجميلة، وتتصافحُ الألوانُ والحروف، ليولدَ الجمالُ من رحمِ هذا اللقاءِ المبارك. هكذا يتآخى البصرُ والبصيرة، وتتزاوجُ العينُ والقلب، ليأتيَ الإبداعُ ثمرةً لهذا الزواجِ المقدّس. إنّ الرّيشةَ والقلمَ ليسا عدوّين، كما يظنُّ بعضُ الجاهلين، بل هما وجهانِ لعملةٍ واحدة، جناحانِ لطائرٍ واحد، لا يستطيعُ الطيرانَ إلاّ بهما معاً.
أيّها القارئُ العزيز، أيّتها الروحُ الجميلةُ التي تبحثُ عن الجمال، إذا مررتَ يوماً بلوحةٍ آسرة، فلا تقفْ عندَها وقفةَ عابرٍ سبيل لا يهمّه إلاّ الوصول. بل توقّفْ طويلاً، واغصْ في أعماقِها، وانزلْ إلى قاعِها البعيد. اسألْ ألوانَها: ماذا تخبئون لي؟ حدّقْ في عيونِ الوجوهِ المرسومة، لعلّها تبوحُ لك بسرٍّ لم تبوحْ به لأحدٍ قبلك. تأمّلْ في الظلالِ والأضواء، في الخطوطِ والأشكال، في المسافاتِ والفراغات. وحاولْ أن تقرأَ اللوحةَ كما تقرأُ كتاباً، أن تفكَّ رموزَها كما تفكُّ طلاسمَ قصيدةٍ غامضة.
وإذا مررتَ بنصٍّ أدبيٍّ جميل، فلا تكتفِ بقراءتِه قراءةً عابرةً سطحية. بل ارسمْ ما تقرأُ، اجعلْ من حروفِه ريشةً ساحرة، ومن ورقِه لوحةً فاتنة. حوّلِ الكلماتِ إلى ألوان، والحروفَ إلى خطوط، والمعانيَ إلى أشكال. الإبداعُ الحقيقيُّ أيّها السادة ليس في أن نصنعَ جميلاً بأيدينا فحسب، بل في أن نرى الجمالَ حيثُ لا يراهُ أحد، وأن نخلقَ الجمالَ من حيثُ لا يتوقّعُ أحد. الرّيشةُ تعلّمُنا كيف ننظرُ إلى الدنيا بعيونٍ جديدة، بعيونٍ لا تكتفي بالسطح بل تغوصُ في العمق. والقلمُ يعلّمُنا كيف نحلمُ بما لا يُرى، كيف نتخيّلُ ما لا يخطرُ على بال. وبينَ النظرةِ الثاقبة والحلمِ الجميل، تولدُ الحياةُ كما تستحقّ أن تولد: جميلةً، غامضةً، عميقةً، لا تُمسكُها يدٌ ولا تحدُّها كلمات، ولا تفي بها لوحةٌ ولا قصيدة.
وفي النهاية، بعدَ هذا الطوافِ الطويل في عوالمِ الريشةِ والقلم، أقولُ لكم ولا تَعجبوا من قولي: لا تختاروا بين الرّيشةِ والقلم، ولا تنحازوا إلى أحدِهما على حسابِ الآخر. بل اجمعوا بينهما في قلوبِكم وعقولِكم، وزاوجوا بينهما في أرواحِكم وأحلامِكم. كونوا رسّامينَ بارعين حينَ تكتبون، وكونوا كتّاباً مبدعين حينَ ترسمون. فالدنيا كلُّها لوحةٌ كبيرةٌ رائعة، ونحنُ جميعاً نخطُّ عليها حكاياتِنا بأقلامِنا وريشاتِنا. كلُّ إنسانٍ منا هو فنّانٌ بطريقتِه، كلُّ واحدٍ منا يملكُ ريشةً وقلمًا، يملكُ عينًا وقلبًا، يملكُ بصرًا وبصيرة.
وبينَ الحرفِ واللون، بينَ الكلمةِ والصورة، يبقى السؤالُ الأبديُّ معلّقاً في فضاءِ الدهشة: أيُّنا يستطيعُ أن يرسمَ قصيدةً تكتبُ نفسَها بنفسِها؟ وأيُّنا يقدرُ أن يكتبَ لوحةً ترسمُ نفسَها بنفسِها؟ هذا هو التحدّي الأكبر، وهذه هي الغايةُ القصوى، وهذا هو الحلمُ الذي لا يتحقّق. ولكنّ السعيَ إلى هذا الحلم، والاقترابَ من هذه الغاية، هو متعةُ الفنِّ الحقيقيّة، وهو لذّةُ الإبداعِ الخالدة.
ألا فليعشِ القلمُ والريشةُ معاً، وليمتْ من يفرّقُ بينهما. فما الجمالُ إلاّ زواجهما، وما الفنُّ إلاّ ثمرةُ هذا الزواج.
البعنه == الجليل
12/03/2026
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟