أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمود نجم الدين المعمار - نداء لارجاني بين المذهب والدين














المزيد.....

نداء لارجاني بين المذهب والدين


محمود نجم الدين المعمار

الحوار المتمدن-العدد: 8649 - 2026 / 3 / 17 - 16:50
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ ۖ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا ۚ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾

شنآن قوم: أي شدة البغض أو العداوة لقوم.

وانا اتابع السجالات الدائرة بين المسلمين حول حرب ايران وامريكا والكيان لا يسعني الا ان اتامل هذه اللاية .
لقد خاطب لاريجاني العالم الإسلامي بلسان الجراح، متناسياً أن الخطاب لا يُقرأ بمعزل عن تاريخ طويل من الممارسات. فعلى مدى عقود، استثمر القائمون على هذه السياسة في المذهب لا في الدين، وفي الهوية الفرعية على حساب الهوية الجامعة. رصدت الأموال وسخر الإعلام لترسيخ ولاءات خاصة، فدعم من وافقهم وأقصي من خالفهم. وفي كل قضية كانت الأمة على موعد مع اختبار مصيري، وجدوا فيها مستثمراً ينتظر الربح لا مناصراً يقدم التضحية.

وها هي الفصائل اليوم تضرب المصالح الوطنية دعماً لهم، وها هو حزب الله يلقي بنفسه في أتون الحرب نصرةً لهم. صدق من قال: «على قدر استثماركم أتت أرباحكم». لكن السؤال الموجع: أين بقية المسلمين من هذه المعادلة؟

يستشهدون اليوم بحديث النبي ليستحثوا المسلمين لنصرتهم، وكأن النداء يبدأ من أفواههم وينتهي عند آذان السامعين. لكن المتأمل في تاريخ العقود الماضية يرى أن أبواب الاعتدال كانوا هم من أوصدوها، إذ تعاملوا مع الآخر الإسلامي إما تابعاً مأجوراً أو خصماً مناوئاً، فلم يتركوا مساحة لمن يختلف معهم في الرأي ليكون معهم في المصير. ثم استدرجتهم أمريكا بمكرها ومنتهم بالمفاوضات وهي تحوك لهم ما تحوك، حتى إذا جاءت ساعة المواجهة، تفاجأوا بأن الشعوب الإسلامية لم تعد تسمع نداءهم، مع علمها اليقيني بعدوان من عادوا.

إن الأمر ليس في عدالة القضية وحدها، بل فيمن يرفعها ويسوق لها. فالحديث هنا ليس عن انبطاح أمام الرأي العام، بل عن وعي عميق ببوصلته. إن رجلاً مثل الشيخ الحيدري، على الرغم من أن خطه قد يخالف منهج ولاية الفقيه، يظل صاحب قبول واسع في أوساط المسلمين، لأنه يخاطبهم بلغة الدين الجامع لا بلغة المذهب الضيق. استثمار مثل هذه القامات لا يعني تبني الدولة لفكرهم دفعة واحدة، بل فتح فسحة لهم ليعيدوا ترتيب جمهورهم، فتتسع دائرة المناصرين وتتكامل الجهود. نعم، في هذا الأمر مخاطرة مع تيارات الصقور التي ستراه انقلاباً على خط الثورة، لكن السياسة الرشيدة هي التي توازن بين الثوابت والمتغيرات، وتدرك أن التأييد الواسع يحتاج إلى خطاب واسع.
ان لاريجاني لايسعى لزعزعة حلف الخليج الامريكي بقدر ما يريد ان تضغط الشعوب على انظمتها .

إن إيران التي تنادي اليوم المسلمين لنصرتها تمتلك من أوراق القوة ما يجعلها قادرة على الصمود، لكن السؤال الأهم: هل تريد انتصاراً عسكرياً فقط، أم تريد بناء تحالف إسلامي حقيقي؟ إذا كان الخيار الثاني، فلا بد من مراجعة شجاعة في آليات الخطاب ومن يرفعه. فالنصر وحده لا يات بالمدافع فقط، لكن الخطاب الصادق الموحد قادر على أن يصنع المستقبل. وإلا، فستبقى الحنجرة مبحوحة، والنداء بلا صدى، والمسلمون يتفرجون على مصير الأمة وهم يسألون: متى نتعلم أن نكون أمة واحدة؟



#محمود_نجم_الدين_المعمار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اقتصاد في الجوهر ايدلوجيا في الغلاف
- هل من الممكن ان تقلب الطاولة على امريكا نتيجة حربها على ايرا ...
- السلطة امام المراة
- دعوى للجاهلية
- الانجاب ليس حقا للجميع
- حقوق الانسان العاري
- زينلسكي يدفع فاتورة خسارة ماكرون للنيجر
- اي انسان تريد ان تربيه الدولة


المزيد.....




- مدير دائرة الإعلام بمحافظة القدس: موسم الأعياد اليهودية من أ ...
- تحذير فلسطيني من استغلال الأعياد اليهودية لفرض وقائع بالأقصى ...
- بعد اتهامه بالتعاون مع الحرس الثوري.. جماعة كردية تغتال رجل ...
- دول عربية وإسلامية ترحّب بقرار بريطانيا حظر منتجات المستوطنا ...
- محافظة القدس تحذر من استغلال الأعياد اليهودية لفرض وقائع في ...
- العراق.. الأذان يصدح منذ 148 عاما بجامع عثماني في كركوك
- جملة قالها عبدالرحمن نجل يوسف القرضاوي بأول رسالة بعد عفو ال ...
- عشرات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى وسط إجراءات أمنية مشد ...
- ميليباند يرفض مزاعم الحاخام الأكبر بأن اليهود البريطانيين في ...
- بعد اتهامه بالتعاون مع الحرس الثوري.. جماعة كردية تغتال رجل ...


المزيد.....

- الخروج من الإسلام السياسي / رزيقة عدناني
- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمود نجم الدين المعمار - نداء لارجاني بين المذهب والدين