أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حنا موسى - حَرْبُ الجَسَدِ الواحِدِ














المزيد.....

حَرْبُ الجَسَدِ الواحِدِ


حنا موسى
(Hanna Mossa)


الحوار المتمدن-العدد: 8647 - 2026 / 3 / 15 - 14:43
المحور: الادب والفن
    


( 1)

واحِدٌ...
اِثنانِ...
أَلْفٌ...
وَبَعْدَ الأَلْفِ
تَعَثَّرَ العَدُّ.

هٰذِهِ جِراحٌ
يا مَوْلايَ
لَيْسَ لَها حَدٌّ

فَحَرْبُ الجَسَدِ الواحِدِ
مُنْذُ قُرونٍ
تَمْتَدُّ.

فَهٰذا فَمٌ
يَغْتابُ عَيْنًا،
وَتِلْكَ قَدَمٌ
تُعْثِرُ يَدًا.

وَصَليبُكَ يا يَسوعُ
فِي العَراءِ
وَحيدًا...
لا يُريدُ
حَمْلَهُ
أَحَدٌ.

(2)

ما أَحْوَجَنا
لِنورِ سِراجِكَ.
فَهٰذا اللَّيْلُ
أَضْناهُ التَّعَبُ.

وَزَيْتُ العَذارى
فِي تَلْميعِ
تِيجانِهِمْ
نَضَبَ.

أَتْباعُ
المُكَلَّلِ بِالشَّوْكِ
مُكَلَّلونَ اليَوْمَ
بِالذَّهَبِ.

فَلَوْ كانوا
عُمْيانًا
وَما رَأَوْكَ
فَما كانَ
عَلَيْهِمْ
عَتَبٌ.

(3)

قالَ لَهُ الغَريبُ:
ماذا تُريدُ
يا صاحِبَ الأَحْلامِ؟
مَنْ تُريدُ؟

— أَنا طالِبُ إِخْوَتي.

قالَ يُوسُفُ البَريءُ،

وَالبِئْرُ
تَنْتَظِرُهُ...
وَالوَحْشُ
الرَّديءُ.

باعوكَ
عُرْيانًا،
فَمَنْ يَشْتَريكَ؟

سَجَنُوكَ
عُرْيانًا،
فَمَنْ يَكْسُوكَ؟

مَنْ يَسْتُرُ
المَبيعَ
مِنْ إِحْدَى الآبارِ؟

مَنْ يَكْسُو الهارِبَ
مِنْ زَوْجَةِ فوطيفارَ؟
...
اِلْبَسْ
أَيُّهَا المَبيعُ،
أَيُّهَا السَّجينُ
المَمْلوكُ،

خاتَمَ الأُمَراءِ
وَثَوْبَ
المُلوكِ.
(4)

نَتْبَعُكَ
أَيُّهَا المَصْلوبُ
فِي طَريقِ
الجُلْجُثَةِ.
نَحْنُ
الجَليليِّينَ
الجُدُدُ.

وَإِنِ ازْدَرَوْا بِنا
وَتَلَفَّظوا
مُتَباهينَ
بِقِدَمِ الزَّمانِ،
مُتَفاخِرينَ
بِالعَدَدِ،

سَنَسيرُ
لِلأَمامِ
وَراءَكَ.
فَمَنْ وَضَعَ يَدَهُ
عَلَى المِحْراثِ
لَنْ تُثْنِيَهُ
أَتْعابُ
الجَسَدِ.

عارُكَ
أَيُّهَا المَصْلوبُ
عِزُّنا.
هٰذا العارُ
زائِلٌ...
أَمّا مَجْدُكَ
فَباقٍ
لِلأَبَدِ.

14 مارس 2026
مونزا . ايطاليا.



#حنا_موسى (هاشتاغ)       Hanna_Mossa#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عودة عصفور مهاجر
- أكثر مما تقول الوردة - في ظل الحنطة -
- الحجر (نصاً وصدى)
- أشياء خلقت لي أجنحة .
- أشياء خلقت لي أجنحة . le cose che mi hanno fatto le ali
- شاطئ قريتنا الأخضر
- اثنى عشر حجر في الجلجال
- الطائر .
- الغريب
- ابويا ( بالعامية المصرية )
- المسيرة
- خط الشيب في جسد الكون
- اغنية الريح الاخيرة
- العزلة .. مترجمة عن الايطالية
- هل ذهبت االعصافير الى المدارس ؟
- ابي
- قدماي حصى
- مصر القديمة
- امرأة ايطالية
- السكيرة


المزيد.....




- 186 سلالة و852 شخصية.. أطلس رقمي يعيد رسم التاريخ الإسلامي
- -عذراء المحطة-.. رواية جزائرية بلغة سينمائية
- بوتين عن تصريحات وزير الدفاع الإستوني: السيرك رحل والمهرجون ...
- فرنسا.. الذكاء الاصطناعي يطيح برواية من جائزة أدبية مرموقة
- بسبب الذكاء الاصطناعي والسرقة الأدبية.. استبعاد رواية تيليسو ...
- سوريا ...حفل الأخرس في اللاذقية يثير جدلا بسبب التنظيم والحج ...
- -حفظت القرآن بروايتين وأنا مسيحي-.. رحلة أستاذ جامعي كفيف هز ...
- ياكوتسك.. مدينة بدأت بحصن على نهر لينا وانتقلت هربا من الفيض ...
- من الوحي إلى الشاشة.. رحلة القرآن الكريم في معرض تفاعلي ببطر ...
- الحرب والموسيقى والحُبّ: أسبوع الشرق الأوسط في الصحافة السوي ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حنا موسى - حَرْبُ الجَسَدِ الواحِدِ