أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حنا موسى - الحجر (نصاً وصدى)














المزيد.....

الحجر (نصاً وصدى)


حنا موسى
(Hanna Mossa)


الحوار المتمدن-العدد: 7822 - 2023 / 12 / 11 - 03:03
المحور: الادب والفن
    



( الرائي )
في حيرة أشد من
حيرة التائه في صحراء
وفي ذات العطش
لا لماء ..
بل لأجابة !
كيف في صحراء رملية
أرى ما لا يرى
ففي الصحراء لا ترى غير السراب
والسراب كذبة الصحراء الجميلة
( صدى )
سأموت ايتها الصحراء
قبل ان أطويكِ وأبلغ سركِ
قالت الروح الظمآنة:
أن السراب .. أمل
حقاً أن العطش
الذي لا يرتوي
ولا ينتهي
هو السؤال وحدهُ (؟)
( الحجر الاول )
كان قبل تأسيس العالم
حجراً غير مرئي
يتأرجح في فضاء
دون قرار
لُعن حين لمسهُ ابليس
ليبني به عرشاً
بجانب عرش الله
سقط ابليس وحجره
صار لأبليس مصير
قبل ان
يصل الحجر الى قرار
(صدى )
لم يكن ثمة سور لجنة عدن
وكانت الحية احيل من في البرية
خدعت حواء واسقطتها في الخطية
طردهم الله
وتعثرت أقدام آدم
بحجارة الارض البكر
( الحجر الثاني )
يد ترتفع .. تشجو
دماً .. وصرخة
دمعاً .. وكسرة
حجراً بقوة الكراهية
يقتل
أرض تفتح مسام جسدها
الملعونة
لترتوي عطشاً و رغبة !!
من دم اول الشهداء
من دمع حواء
نبتت زهرةُ سوداء
فوق قبر هابيل
هرب القاتل الجبان
وظل الحجر ملطخاً بالدم
موصوماً .. قاتل أخاه
( صدى )
لم يكن آدم غائباً
عن المشهد تماماً
لكن حين حضن الجثة
لم يشعر هابيل
أن حضن أبيه
أدفئ من القبر
ولست اعلم
لماذا حتى الان
يتأخر الرجال دوماً
في العطف والحنو ؟
( الحجر الثالث )
كان هذا الحجر
وسادة يعقوب الهارب
مساءاً يرى رؤيا
صباحاً يقيمه
يصبُ عليه زيتاً
مدشناً اياهُ
عمود شهادة
وكانت الارض
لوز
صارت الارض بيت أيل
هذا هو التاريخ
من رجل
غريب هارب
الى رجل يسمي المدن
ويغير اسماؤها
من اثنى عشر رجلاً
الى شعب كرمل البحر
من عبيداً صانعي الحجارة سخرة في مصر
الى سلاطين المال في كل عصر
( صدى )
عند حائط المبكى
سمعت حجراً يتنهد
أرهفتُ السمع .. فصَمت
هل للاحجار أُذن ؟
هل للصمت وقت ؟
( الحجر الرابع )
الرعي علم الرعاة
الحكمة
اذ لما رؤوا الحيات
تلهث حول البئر
وضعوا حجراً فوقهُ
ولكن الحاجه الى الدفء والطعام
علمت الرعاة
(الذبح)
فما يسترهم إلا جلد الكبش
فما أعجب ان نرى
الحجر فوق البئر خوفاً من السم
والخروف بجوف الراعي
و الثعبان حر ..................
( صدى )
المؤرخ
لم يبكي وهو ينقل فواجع الماضي
من النقوش التي فوق الحجر
فهل كان يعلم ان كاتبوها وقتئذ
كانوا يكذبون
أقصد يكتبون .. ضاحكين ؟
( الحجر الاخير )
ليربط حائطين معاً
كان يلزمهُ
الوقت اللازم لإنسكاب
الخمر من السماء الى الكأس
مقدماً جسداً قبل الدم
كان علىه
أن يموت ليقوم
كحبطة حنطة
ليأتي بثمراً كثير
وليحيا كل من يؤمن به
(صدى )
سقط الحجر اللامرئي
في الهاوية
ومسح الحجر الاخير
الدم من على الحجر الثاني
وبدأ العد التنازلي
لسماع صوت الحجر الثالث
والحجر الرابع
سيتفتت بانتهاء الزمن
والحجر الاخير
كان وسيكون
بيت القصيد في الكون .



#حنا_موسى (هاشتاغ)       Hanna_Mossa#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أشياء خلقت لي أجنحة .
- أشياء خلقت لي أجنحة . le cose che mi hanno fatto le ali
- شاطئ قريتنا الأخضر
- اثنى عشر حجر في الجلجال
- الطائر .
- الغريب
- ابويا ( بالعامية المصرية )
- المسيرة
- خط الشيب في جسد الكون
- اغنية الريح الاخيرة
- العزلة .. مترجمة عن الايطالية
- هل ذهبت االعصافير الى المدارس ؟
- ابي
- قدماي حصى
- مصر القديمة
- امرأة ايطالية
- السكيرة
- شموعنا السوداء
- اغنية المهاجر
- ما لم تعرفه العابرات


المزيد.....




- -يُخشى عليها من الاندثار-.. حِرفي عراقي يوثق معالم كركوك الق ...
- مثل العلامة المائية.. سونو تضع بصمتها على موسيقى الذكاء الاص ...
- الفنان المصري طارق الشيخ يعلن انفصاله رسميا عن زوجته بكلمات ...
- بوتين يبعث تحياته إلى الرئيس الكوبي.. وروسيا ضيف شرف معرض ها ...
- بوتين: المجمع الثقافي في فلاديفوستوك سيصبح مركز جذب
- خلال لقائه بوتين.. نحات من بورياتيا يطرح مبادرة لدعم الفناني ...
- عشر حقائق عن الساماور الروسي… من أداة منزلية إلى رمز للتراث ...
- لماذا يعود الشباب الروس إلى الموسيقى الشعبية في احتفالاتهم؟ ...
- مدينة كيريلوف تستلم لقب عاصمة -القلادة الفضية الروسية- في عي ...
- بعد 3 عقود من الغموض.. انطلاق محاكمة المتهم بتدبير عملية قتل ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حنا موسى - الحجر (نصاً وصدى)