أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حنا موسى - شاطئ قريتنا الأخضر














المزيد.....

شاطئ قريتنا الأخضر


حنا موسى
(Hanna Mossa)


الحوار المتمدن-العدد: 7153 - 2022 / 2 / 5 - 21:29
المحور: الادب والفن
    


شاطئ قريتنا الأخضر .

اليها من وضعت عنوان للنص ، واخبرتنا .

(١)

كان مساء
حين رأيتُ الشمس تنكسر
في شجن غروباً آخر
مدثرة السماء
بثوباً أحمر

حينئذً تنهدتُ
قائلة :
على الاقلِ يوجد في الكونِ
من يشبهُ قلبي
في انكسارهِ في كل مساء
مدثرني بالازرق الداكن .

(٢)

عند شاطئُ قريتنا الأخضر
كلُ شيئاً توقف
العمرُ في اجمل سُنيهِ
والاصدقاءِ تفرقوا
والضحكُ مؤجل
والطيورُ تسكن الشجر
ولا تشتهي أن تُحلق

عند شاطئ قريتنا الأخضر
كل شئ توقف
ما عدا ( اليوسفي )* يسير
محملاً بماؤه ودموعنا .

(٣ )

هل كنت أقل ذكاءً
حين قلت : أنني الأذكى ؟

هل كنت اكثر جمالاً
حين البستني النجوم خواتيمها
وطرح القمر ردائُه فوق جسدي ؟

لم يكن هذا ولا ذاك ..

كنتُ سيئة الحظ .. ليس إلا !
إذ إن الثعبان دس سمهُ
في عقلي
وقبع جواري ينتظر موتي !

لولاه …..
لولاه ….
لكنت الان اتباهى بفكري
وأطرح على القمر
فساتيني الجميلة
ليتزين بها

(٤ )

عندي الكثير لابوح بهِ
عندي الأكثر لأكتمهُ

أحياناً أخاطب
الاشجار الانهار
وحتى الأحجار
لكني أخشى البشر

في حلقي غصة
من نحو الانسان

أخافهُ

ولا ائتمنهُ على

(عصافير روحي)

أراهُ دوماً ناصباً
اقفاصهُ لهم
موجهاً بناديقهُ
لإصطيادهم وإصطيادي !

(٥)

وإن كنت أبنة النور
فهذا الليل لي !
يمتصني وامتصه
يخبرني عن عتمته
واخبره عن حزني ..

نتنهد سوياً
ونتنفس الصعداء معاً
ونستسلم للأرق !

هل كنا نكذب
حين أشرقت الدنيا
بعد ساعات
او إذ ضحكتُ في النهار
ولو لعدة مرات !

لا لم نكن ..

هذا شئ وذلك اخر ..

فالعتمة والحزن
أساسيان وحتميان

غير ان الليل
أوفر حظاً
بالشروق !


(٦)

أخبرُ قلبي بحقيقة موجعة
أن الألم رفيق طريق
وأدعوه ان يصمد

وأن لا يكون ضعيفاً
فالضعفاء يموتون
تحت احذية القساة والانانيين

أخبر جسدي
ان يكون بخير
حتى ولو كانت روحي معذبة !

وارجوهُ ان يتماسك
فأن الجسد الثقيل
عبئاً على الاخرين
وإن كانوا أهلاً او خِلان !

لذا أرفع ألم قليي
وأسندُ بذراعي الضعيفة
جسدي

لاعبر بهما جسورُ المحنة !

وهكذا ..
وحدي أحملني وأسير !

(٧)

صوتي لا يشبهُ الكروان
لكني أغُني
جسدي ممتلئ بالندوبِ
لكني أطير

ومهما تكاثرت المآسى
لا يُسمعَ مني صوت العويل

انا نبية الفرح التي لم تذقهُ
وابنة النور في الليل الطويل !

(٨)

أخبرهم عن لون أظافري
وعن أخر كتاباً قرأته
وعن تساقط شعري
وعن اشياءً أقل اهمية

واتحاشى الاجابة عن سؤال واحد
وإن كان يبدو عادياً
أخاف ان يسألني احدهم :
كيف حالك ؟

(٩)

لكني
أهدي سري
لمن سبر اعماق روحي

أهدي عيوني
لمن قرأ الالم فيهما
وأنا أضحكُ مكابرة !

أهدي ما تبقى من الأخضر
في عمري
لمن زرعَ
حين حصدَ الجميع بلا شفقة !

أُهدي ما أهدي
لمن أهداني الى ذاتي
بعد اغتراب الذات عن المعنى
في السفر البعيد البعيد !

(١٠ )

وحيدة كالشمس انطفئ
رائعة كالنجمة أضيئ
أراقب الغروب
لأرد للنجوم خواتيمها

وأغني محلقة
كطائراً عنيد
لا يعيش في السفوح الواطئة

فالموتُ وإن جاء
أهلاً بهِ
لن يجدني
إلا عالية .



05/ 02 / 2022

* اليوسفي : هو فرع من نهر النيل يمتد من مدينة اسيوط الى مدينة الفيوم بمصر .



#حنا_موسى (هاشتاغ)       Hanna_Mossa#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اثنى عشر حجر في الجلجال
- الطائر .
- الغريب
- ابويا ( بالعامية المصرية )
- المسيرة
- خط الشيب في جسد الكون
- اغنية الريح الاخيرة
- العزلة .. مترجمة عن الايطالية
- هل ذهبت االعصافير الى المدارس ؟
- ابي
- قدماي حصى
- مصر القديمة
- امرأة ايطالية
- السكيرة
- شموعنا السوداء
- اغنية المهاجر
- ما لم تعرفه العابرات
- عطش السؤال
- خوفي خايف / بالعامية المصرية
- الانسان _الشجرة


المزيد.....




- -رحيل صاحب جمل المحامل- .. قراءة في لوحة الفنان سليمان منصور ...
- حرب الروايات في عصر الذكاء الاصطناعي: كيف تحاول إسرائيل إعاد ...
- -الفراشة الماسية- تفتح آفاقا جديدة للتعاون السينمائي الروسي ...
- جرس القيصر.. قصة جرس روسيا العملاق الذي لم يُقرع أبدا
- جون بولتون: مهمة مدير -سي آي إيه- في موسكو مسرحية ترمبية
- وفاة الفنان المصري محمد التاجي عن عمر يناهز الـ 72 عاما
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يلتقي محافظ ال ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يتفقد جامعة ال ...
- قنصوة: الأنشطة الطلابية جزء أصيل من التجربة الجامعية.. والمو ...
- مصر تكشف عن مشروع لم يسبق له مثيل بمنطقة الأهرامات


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حنا موسى - شاطئ قريتنا الأخضر