أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - نبيل عبد الأمير الربيعي - هكذا يعيش المناضلون














المزيد.....

هكذا يعيش المناضلون


نبيل عبد الأمير الربيعي
كاتب. وباحث

(Nabeel Abd Al- Ameer Alrubaiy)


الحوار المتمدن-العدد: 8642 - 2026 / 3 / 10 - 04:49
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


هكذا يعيش المناضلون أمثال الصديق المناضل حسام محمد يماني: يولدون بصمت، يعملون بصمت، يرحلون أيضا بصمت مهيب، لكنهم يتركون خلفهم حكايات صغيرة تشبه حياة كاملة، حضورا لا يغيب عن ذاكرة الذين عرفوا معنى الصدق في زمن كثر فيه الضجيج وقلت فيه المواقف.
يمضون في دروبهم دون أن يلتفتوا إلى الأضواء، كأنهم يعرفون منذ البداية أن الطريق إلى الكرامة لا يعبد بالتصفيق، بل بالصبر والوفاء للفكرة. كانوا يزرعون الأمل في قلوب الآخرين كما يزرع الفلاح بذرة في أرض عطشى، يمضون مطمئنين بأن الخير، مهما تأخر، لا بد أن يجد طريقه إلى الضوء.
لم يكن نضالهم صخبا في المنابر ولا شعاراتٍ تقال في المناسبات، بل كان موقفا يوميا هادئا، يتجلى في الصدق مع النفس، في الانحياز للإنسان حين تضيق الخيارات. كانوا يمرون بين الناس ببساطة، لكن حضورهم كان يترك أثرا عميقا، مثل نهر هادئ يشق طريقه بصبر في قلب الأرض.
لأنهم هكذا، لم يكونوا يبحثون عن المجد الشخصي، ولا عن مكان في ذاكرة السياسة المتقلبة. كانوا يبحثون فقط عن أن يظل الضمير يقظا، أن تبقى الكرامة ممكنة، أن لا يضيع صوت الإنسان في ضجيج المصالح.
عندما يرحلون، لا يتركون وراءهم ثروة ولا ضجيجا، بل يتركون شيئا أثمن: ذكرى نظيفة، سمعة طيبة، أثرا إنسانيا يظل حيا في وجدان من عرفهم. كأن حياتهم كانت رسالة قصيرة تقول إن النبل لا يحتاج إلى صخب، إن القيم الكبيرة يمكن أن تُعاش ببساطة وهدوء.
هكذا هم المناضلون الحقيقيون:
لا يكتبون أسماءهم على الجدران،
بل يكتبونها في قلوب الناس.
يمضون بصمت، لكن صمتهم أبلغ من ألف خطاب،
يرحلون بهدوء، لكن أثرهم يبقى طويلا…
مثل ضوء خافت لا ينطفئ في ذاكرة الزمن.



#نبيل_عبد_الأمير_الربيعي (هاشتاغ)       Nabeel_Abd_Al-_Ameer_Alrubaiy#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إليها حين تتكلم الروح
- من أراد راحة البال فليترك التحزّب والأحزاب
- الضعف والتداعي الذي اصاب جسد اليسار
- الأزرق… بين أسطورة الحماية وعمق المعنى الإنساني
- بين خوف المنفى وامتحان الاندماج
- أنور شاؤول: بين مياه الفرات وأفق الحرية
- الصابئة المندائيون في العراق الحديث: بين ضوء التاريخ وظلال ا ...
- أمن بلدة الديوانية.. بين التجربة الفردية وذاكرة حزب
- كمال سبتي ابرز اصوات جيل السبعينات
- سمير نقاش… روائيّ المنفى وذاكرةُ بغداد المؤجَّلة
- هي لم تكن حدثاً في حياتك
- مير بصري الضمير العراقي العابر للطوائف
- قراءة في أوراق عبد الكريم قاسم
- حين يغيب الجسد ويبقى الفكر.. وداعاً عقيل الناصري
- مهد قبل القفز إلى دلاّلة الفنجان
- تأملات في رواية سعيد غازي الأميري (أشكندا)
- قراءة وتحليل مذكرات الأديب والصحفي والمترجم أحمد جاسم الزبيد ...
- محمد لقمان الخواجة والتكوينات الزخرفية في السياقات التوليدية
- لقد قصدها يوماً
- نصير الحسيني مهندساً وروائياً ناجحاً


المزيد.....




- حوار ساخر بين بشار وحافظ الأسد بتقنية الـAI في -ما اختلفنا 3 ...
- مسؤول أمريكي يحذف منشورًا حول مرافقة قوة بحرية لناقلة نفط عب ...
- أحدث دمارًا بمعالمها التاريخية.. غارات أمريكية وإسرائيلية تط ...
- مئات القتلى و700 ألف نازح: تصعيد إسرائيلي واسع في لبنان.. وت ...
- ويتكوف يكشف موقف ترامب من إيران: منفتح على الحوار.. ولكن!
- جيرار أرو: فون دير لاين تتصرف خارج صلاحياتها في حرب إيران
- ألمانيا: حكم بالسجن على رجل لإدانته بدعم -حزب الله- اللبناني ...
- لبنان: -لقد ظلمنا من الطرفين-... غارات إسرائيلية جديدة بعد ...
- جزيرة خرج -الجوهرة النفطية الإيرانية- في قلب الحرب بالشرق ال ...
- إيران: من يقرر نهاية الحرب ومتى؟


المزيد.....

- المناضل الصغير / محمد حسين النجفي
- شموع لا تُطفئها الرياح / محمد حسين النجفي
- رؤية ليسارٍ معاصر: في سُبل استنهاض اليسار العراقي / رشيد غويلب
- كتاب: الناصرية وكوخ القصب / احمد عبد الستار
- الحزب الشيوعي العراقي.. رسائل وملاحظات / صباح كنجي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية الاعتيادي ل ... / الحزب الشيوعي العراقي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- المجتمع العراقي والدولة المركزية : الخيار الصعب والضرورة الت ... / ثامر عباس
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 11 - 11 العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 10 - 11- العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - نبيل عبد الأمير الربيعي - هكذا يعيش المناضلون