أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نبيل عبد الأمير الربيعي - إليها حين تتكلم الروح














المزيد.....

إليها حين تتكلم الروح


نبيل عبد الأمير الربيعي
كاتب. وباحث

(Nabeel Abd Al- Ameer Alrubaiy)


الحوار المتمدن-العدد: 8641 - 2026 / 3 / 9 - 13:36
المحور: الادب والفن
    


هناك أشياء لا تقال على عجل، بل تولد بهدوء في أعماق القلب ثم تصعد إلى الكلمات كما يصعد الضوء من نافذة مفتوحة على صباح صاف. فالمرأة لا تفتن فقط بما يقال، بل بالصدق الذي يسكن المعنى، بالرهافة التي تصاغ بها العبارة.
عيناك، مثل كتاب قديم جميل، تحكيان قصة لا تقرأ في السطور بل في الضوء الذي يلمع بينهما. فيهما شيء من الطمأنينة وشيء من الغموض، كأنهما نافذتان على حكاية أعمق من الكلمات. الجمال فيك ليس صريحا فحسب، بل هو ذلك الجمال الخفي الذي يلمحه القلب قبل أن تراه العين.
أنتِ ملهمة… حضورك لا يمر عابرا في حياة من يقترب منكِ، بل يترك أثرا خفيفا يشبه العطر في الذاكرة. هناك أشخاص يغيرون العالم بالضجيج، وأشخاص يغيرونه بهدوء… وأنتِ من أولئك الذين يتركون الأشياء أكثر إشراقا مما كانت.
أحب فيكِ تلك المعادلة النادرة: قوة لا تخفي نعومتك، ونعومة لا تنتقص من قوتك. فيكِ شيء من صلابة الموقف حين يلزم، وشيء من رقة القلب حين يتعب العالم. ولهذا تبدين امرأة تعرف كيف تكون حاضرة في الحياة دون أن تفقد أنوثتها.
أما تفاصيلك الصغيرة فهي دهشتي اليومية؛ طريقة كلامك، ابتسامتك التي تأتي فجأة، ذلك الاهتمام الخفي بالأشياء البسيطة… كلها أشياء قد تبدو عادية للآخرين، لكنها بالنسبة لي عالم كامل من المعاني.
ولو عاد بي الزمن إلى بداياته، إلى تلك اللحظة الأولى التي تتشكل فيها الاختيارات، لاخترتك مرة أخرى دون تردد. لأن بعض القلوب حين تلتقي، تدرك منذ اللحظة الأولى أن الطريق كان يقود إليها منذ البداية.
أنتِ أجمل من كل الصور؛ فالصورة تحفظ الملامح، لكنها لا تحفظ الحياة التي تسكنها. جمالك ليس في هيئة جامدة، بل في حضور يتغير مع الضوء، مع الكلمة، مع تلك النظرة التي تحمل دفء الروح.
وأحب فيكِ صدقك. الصدق في زمن الأقنعة فضيلة نادرة، والروح الصادقة تشبه الماء الصافي؛ لا تحتاج إلى تبرير، يكفي أن تراها لتعرف نقاءها.
وقربك… يشبه مكانا آمنا يعود إليه القلب بعد تعب الطريق. هناك أشخاص يمنحوننا الضجيج، وهناك من يمنحنا السلام. وأنتِ من أولئك الذين يجعلون العالم أكثر هدوءا حين يكونون قريبين.
أنتِ ذكية… وتعرفين متى تتكلمين ومتى تصمتين. والحكمة في الصمت أحيانا أبلغ من ألف كلمة، لأن الفهم العميق للحياة لا يحتاج دائما إلى صوت مرتفع.
وربما لهذا كله أشعر أن لا أحد يفهمني كما تفعلين. ليس لأنك تسمعين كلماتي فقط، بل لأنك تصغين لما خلفها… لذلك الصمت الصغير الذي لا يراه أحد، إلا قلب يعرف كيف يقرأ القلوب.



#نبيل_عبد_الأمير_الربيعي (هاشتاغ)       Nabeel_Abd_Al-_Ameer_Alrubaiy#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من أراد راحة البال فليترك التحزّب والأحزاب
- الضعف والتداعي الذي اصاب جسد اليسار
- الأزرق… بين أسطورة الحماية وعمق المعنى الإنساني
- بين خوف المنفى وامتحان الاندماج
- أنور شاؤول: بين مياه الفرات وأفق الحرية
- الصابئة المندائيون في العراق الحديث: بين ضوء التاريخ وظلال ا ...
- أمن بلدة الديوانية.. بين التجربة الفردية وذاكرة حزب
- كمال سبتي ابرز اصوات جيل السبعينات
- سمير نقاش… روائيّ المنفى وذاكرةُ بغداد المؤجَّلة
- هي لم تكن حدثاً في حياتك
- مير بصري الضمير العراقي العابر للطوائف
- قراءة في أوراق عبد الكريم قاسم
- حين يغيب الجسد ويبقى الفكر.. وداعاً عقيل الناصري
- مهد قبل القفز إلى دلاّلة الفنجان
- تأملات في رواية سعيد غازي الأميري (أشكندا)
- قراءة وتحليل مذكرات الأديب والصحفي والمترجم أحمد جاسم الزبيد ...
- محمد لقمان الخواجة والتكوينات الزخرفية في السياقات التوليدية
- لقد قصدها يوماً
- نصير الحسيني مهندساً وروائياً ناجحاً
- قابيليون ولا فكاك من التسمية


المزيد.....




- 21 رمضان.. عقيقة الحسن ورحيل مؤسس الدولة العثمانية
- في الشوارع ومراكز الإيواء.. رمضان يقاوم الحرب في السودان
- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...
- ما وراء الرصاص: التداعيات الفكرية والمذهبية للمواجهة مع إيرا ...
- صدريات مخملية وعطور وسلاسل ذهبية تكشف شغف تشارلز ديكنز بالمو ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نبيل عبد الأمير الربيعي - إليها حين تتكلم الروح