أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راسم عبيدات - ضرب البنيتين الإدارية والإعلامية في الأقصى تمهيداً لتهويده















المزيد.....

ضرب البنيتين الإدارية والإعلامية في الأقصى تمهيداً لتهويده


راسم عبيدات

الحوار المتمدن-العدد: 8638 - 2026 / 3 / 6 - 19:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اسرائيل دائماً تستبق شهر رمضان الفضيل، بعملية تحريض و"شيطنة" واسعتين ضد الشهر الفضيل،وتربط شهر رمضان الفضيل، بقوى وجماعات " إرهابية" ،تسعى لإشعال الوضع في القدس ،وتفرض قيود مشددة على المصلين في الأقصى،وهذه القيود الإستباقية تتمثل في تحديد اعداد المصلين من الضفة الغربية بعشرة ألآلاف ،وقيود على الفئات العمرية، رجال فوق ال 55 والنساء فوق ال 50 والأطفال حتى سن 12 ،على ان يحصل من سيسمح لهم بالوصول على بطاقات ممغنطة وتصاريح خاصة وموافقة " الشاباك" ،والتبصيم بعد العودة في نفس اليوم،وبعد انتهاء صلاة العصر،ومنع الإعتكاف في الأقصى،حتى في العشر الأواخر من رمضان،واستمرار الإقتحامات للمستوطنين في شهر رمضان.وتوزيع مئات القرارات بالإبعاد عن الأقصى.

الإحتلال سبق ذلك على طريق المشروع التهويدي للأقصى،القيام بإدخال أوراق وكتب الصلاة للأقصى،والقراءة منها علناً في صلوات جماعية،وإقرار مشروعي قرارين تهويدين بالقراءة التمهيدية في الكنيست ، الأول ينزع القدسية عن ساحات المسجد الأقصى،ويحويلها الى ساحات بلدية عامة،وحصر المسجد الأقصى فقط بالمسقوف من مساحة الأقصى ال 144 دونم،وهذا يعني بأنه يحق لأتباع الديانات الأخرى أداء طقوسهم وصلواتهم التلمودية والتوراتية في ساحات الأقصى،دون ان يكون بوسع دائرة الأوقاف،أو حراس المسجد الأقصى منعهم عن القيام بتلك الصلوات والطقوس التلمودية، فهم سيتعرضون للإعتقال والمحاكمة والإبعاد عن الأقصى والإقامة الجبرية والحبس المنزلي.

أما مشروع القانون الثاني المعروف بقانون " إنقاذ حائط المبكى"،فهو ينطوي على تغيرات كبيرة على وضع المسجد الأقصى،بحيث ينزع الطابع التعليمي والإجتماعي عنه ،ويجري اغلاق مدارس الأقصى فيه،وكذلك منع المناسبات الإجتماعية،لقاء العائلات وممارسة الأطفال للعبة كرة القدم وغيرها من الألعاب في ساحات الأقصى.

بعد ذلك عمد الإحتلال الى إستهداف البنيتين الإدارية والإعلامية،معتقداُ بأن عملية التهويد،لن تكون بشكل مجرد بدون موافقة الأوقاف الإسلامية نفسها، فعمد الى إستهداف دائرة الأوقاف مباشرة، لإضعاف دورها في البداية،ومن ثم إنهائه بشكل نهائي تمهيداً لإلغاء الوصاية الأردنية على الأقصى.

فقد جرى استدعاء الشيخ عزام الخطيب رئيس دائرة ومجلس الأوقاف الإسلامية ومعه الشيخ عمر الكسواني الى مقر شرطة الإحتلال الرئيسي في البلدة القديمة " القشلة" ،وقد رفضا الذهاب،حيث أن ذلك يشكل سابقة سياسية خطيرة،والإعتراف بأن مرجعية الأقصى هي دولة الإحتلال،وكذلك يعني ذلك فرض السيادة على الأقصى.

رِفض الشيخ عزام ومعه الشيخ عمر الكسواني ،كان متوقعاً،ولذلك صعدت اسرائيل من هجمتها على الأوقاف الإسلامية، لإضعاف قدرتها الإدارية على إدارة شهر رمضان المبارك،حيث عمدت الى استهداف الدائرة المحيطة بالشيخ عزام،خاصة حراس الأقصى،والذين هم موظفين اردنيين تدفع رواتبهم الأردن،وقد جرى ابعاد أكثر من 49 منهم عن الأقصى ،وكذلك تحويل الحارس عبد المجيد الشريف الى الإعتقال الإداري،وترافق ذلك من منع الأوقاف من تركيب المظلات في ساحات الأقصى للحماية من البرد والمطر والحر والشمس،وعدم تشغيل عيادة الأوقاف الطبية،و وأيضاً عدم إدخال الوجبات للصائمين على الإفطار،ووجبات السحور للحراس ،وكذلك منع الترتيبات اللوجستية المتعلقة بإستقبال المصلين.

الإحتلال يدرك بأن وسائل الإعلام،هي الخطر على صورته وعلى ما يقوم به من اجراءات وممارسات بحق الأقصى والمصلين وغيرهم، ولذلك عمد الى شن حملة ابعادات واسعة بحق الصحفيين عن الأقصى،والتنكيل بهم ،واعتقال العديد منهم،ولم يكتف الإحتلال بذلك،بل قام بحظر العديد من المنصات الإعلامية الكبرى،وهي التي تتمتع بحضور كبير وواسع عربياً واسلامياُ،في نقل ما يجري بحق الأقصى من اقتحامات وممارسات واستفزازات بحق المصلين والمرابطين وغيرهم.

حيث اصدر وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس، قراراً بحظر منصات قدس بلس والميدان والمعراج والعاصمة والميدان.

هنا علينا ان نعي بأن انهاء دور دائرة الأوقاف بالإشراف الإداري على المسجد الأقصى،يعني نهاية الوصاية الأردنية،ليس على الأقصى،بل على المقدسات الإسلامية والمسيحية، بما في ذلك المدارس التابعة للسلطة والمستظلة بمظلة الأوقاف الإسلامية.

الإحتلال يعتقد بأن الآن هناك فرصة مؤاتية جداً لفرض وقائع تهويدية في الأٌقصى تتجاوز التقسيمين المكاني والزماني،وبما يشمل تغيير جذري في واقعه الديني والقانوني والتاريخي "الإستاتكو" ، فالعالم كل أنظاره متجه الى الحرب العدوانية الأمريكية – الإسرائيلية على ايران ،وتداعيات تلك الحرب على كامل المنطقة والإقليم والعالم،وخاصة ، بأن هناك حالة " موات" عربي وإسلامي،والعرب والمسلمين في ردودهم على تلك الإجراءات والممارسات التهويدية،لم تغادر اللازمة المعهودة والإسطوانة المشروخة نشجب ونستنكر وندين ونطالب المجتمع الدولي بتحمل مسوؤلياته .

اسرائيل تدرك بأن العرب والمسلمين،ليسوا أكثر من ظاهرة صوتية،وحتى بيانات شجبهم وإستنكارهم ، تأتي من باب رفع العتب،لكي تستمر عوراتهم مستورة بورقة التوت أمام شعوبهم،ولعل رئيس وزراء الإحتلال الأسبق غولدا مائير،أدركت هذه الحقيقة مبكراً فعندما أقدم متطرف يهودي من أصول استرالية يدعى مايكل دينس روهان على حرق الأقصى ومنبر صلاح الدين الأيوبي التاريخي في 21/أب /1969 ،قالت بأنها بقيت طوال الليل تبكي خوفاً من أن تقدم الجيوش العربية والإسلامية بالإنتقام لعملية حرق الأقصى،وتنهي وجود " دولتها،ولكن مع بزوغ الفجر وعدم حدوث أي شيء،قالت الآن نستطيع أن نفعل أي شيء فهذه الأمة ليست أكثر من ظاهرة صوتية،وهي كذلك حتى اليوم.

الأقصى مغلق في شهر رمضان في يومه السابع ،وعملية الإغلاق هذه ،تصبح فرصة مؤاتية لإسرائيل،لفرض اغلاق شامل عليه،تمهيداً لتهويده بشكل كلي.

فالاحتلال يرى في هذه الأيام فرصته الذهبية التاريخية لتحقيق طموحاته في المسجد الأقصى بالكامل، ووضعه تحت السيطرة الإسرائيلية التامة كما فعل في المسجد الإبراهيمي في الخليل. خاصة أن إسرائيل قد شكلت بالفعل ما يسمى: "إدارة جبل المعبد" المكونة من عدد من أبناء تيار الصهيونية الدينية المتطرف، وتتعامل معه وكأنه أمر واقع.

لذا يمكن أن تعلن إسرائيل نقل إدارة المسجد الأقصى إلى ما يسمى: "إدارة جبل المعبد"، كما فعلت عندما نقلت الإدارة الدينية للمسجد الإبراهيمي مطلع هذا العام إلى المجلس الديني لمستوطنة كريات أربع، وليس حتى إلى وزارة الأديان.

والسؤال الذي يطرح نفسه الآن: ما مدى احتمالية إقدام إسرائيل على إغلاق المسجد الأقصى بشكل كامل ومتى يمكن ذلك؟ والواقع أن الإجابة عن هذا السؤال المشروع في هذا الوقت لا تقل ألما عن طرحه، بالنظر إلى حالة الضعف والهزال التي تتملك العالم العربي والإسلامي اليوم.

فلسطين – القدس المحتلة
7/3/2026
[email protected]



#راسم_عبيدات (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الخيارات،ما بين التسوية الكبرى والحرب الكبرى
- تصريحات الحاخام هاكابي تمثل الوجه الحقيقي للمواقف والسياسة ا ...
- ترامب عودة لخيار - كل شيء أو لا شيء-
- الحرب على المؤسسات المقدسية في تصاعد مستمر وإغلاق مؤسسة -برج ...
- رسالة الإحتلال السياسية لشعبنا في الداخل الفلسطيني- 48-أمنكم ...
- ابعاد واعتقال حراس الأقصى ..رسائل ودلالات سياسية متعددة
- مفاوضات مسقط محكومة بالفشل الفجوات كبيرة والمواقف متباعدة
- هم يريدون قتل الأمل فينا وكسر إرادتنا وتحطيم معنوياتنا خالد ...
- عملية -درع العاصمة- للحسم النهائي في مدينة القدس
- المدارس الخاصة - النخبة- في القدس قيود وكوابح إحتلالية وضغوط ...
- في القدس،هي الحرب التي لا تتوقف
- مشروع -نسيج الحياة- الإستيطاني - -ابارتهايد- مروري
- اختطاف الرئيس مادورو وزوجته ...بلطجة القوة
- لقاء ترامب – نتنياهو والعام الجديد
- في الإعتراف - الإسرائيلي -بأرض الصومال- دولة مستقلة
- ترامب يوفر غطاء سياسي للإستيطان ويشرعن جرائم المستوطنين
- عملية سيدني مشبوهة التوقيت والأهداف....؟؟؟
- الرياضة نجحت فيما فشلت فيه السياسة
- هل تنفذ اسرائيل -عربات جدعون 2- في الضفة الغربية ..؟؟
- ما الذي تغيَّر بعد عام على وقف إطلاق النار في لبنان؟


المزيد.....




- خلف الحبتور مخاطبًا ترامب بشأن الحرب على إيران: لا يمكنك أخذ ...
- -روسيا تزود إيران بمعلومات استخباراتية عن أهداف أمريكية-.. م ...
- بعد امتصاص طهران للصدمة.. هل تغرق إسرائيل وواشنطن في -مستنقع ...
- ثمرة -20 سنة من الاستعداد-... لماذا تفوق سلاح الجو الإسرائيل ...
- هبة القدسي: - في اليوم السابع للحرب، إيران ليست مستعدة لرافع ...
- تغطية خاصة للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران ..بين الأسب ...
- خدعة -عشاء السبت-.. رواية إسرائيلية تكشف كواليس اغتيال خامنئ ...
- أكراد إيران على الجانب العراقي.. ماذا يريدون؟ ومم يخافون؟
- ترحيل وإسلاموفوبيا وتداعيات الحرب.. رمضان مسلمي أمريكا ملبد ...
- استئناف جزئي لحركة الملاحة الجوية في قطر


المزيد.....

- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راسم عبيدات - ضرب البنيتين الإدارية والإعلامية في الأقصى تمهيداً لتهويده