أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - محمد رضا عباس - اين أصحاب الفتاوى من فتوى مايك هاكابي؟














المزيد.....

اين أصحاب الفتاوى من فتوى مايك هاكابي؟


محمد رضا عباس

الحوار المتمدن-العدد: 8630 - 2026 / 2 / 26 - 04:55
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


عندما بدأت معركة طوفان الأقصى بين القوى الإسلامية الفلسطينية وجيش الاحتلال الصهيوني , استخدم جيش الاحتلال شتى أنواع العنف ضد مواطنو غزة مما اوجع ضمير احرار العالم , وحتى دفع محكمة العدل الدولية باعتبار رئيس الوزراء الكيان الصهيوني مجرم حرب . وفي ذلك الوقت كان من المتوقع ان يكون رجال الدين اول من يغضب للجرائم الإسرائيلية في غزة , باعتبارهم (رجال الدين )حبل الصلة بين الله والناس و انهم حماة الدين و أداة توصيل تعاليمه الى الاتباع. لم يكن كذلك. بعض رجال الدين من المذهب السلفي وقف مع بني صهيون ضد أبناء دينهم وملتهم , فاصبح الجلاد عندهم هو المظلوم , والمظلوم هو الظالم, ومن يقاتل من اجل كرامته وتحرير ارضه عدوا لله ورسوله و خارج عن ملة الإسلام . لقد اصطف رجال دين محسوبين على السلفية , والسلفية منهم براء, الى جانب العدو الصهيوني ضد أبناء غزة بحجة انهم يتعاونون مع " الروافض" , فجاءت فتواهم مرة تستهزئ بالمقاتلين من اهل غزة وتدعوهم " المحاربة بالسنة", واخر يندد بقادة المقاومة الإسلامية لانهم تنكروا لفضل إسرائيل عليهم , توصل لهم الماء والكهرباء, وان الخيانة محرمة في الإسلام , واخر يفتي بان الله يسال عبده يوم القيامة عن الصوم والصلاة وليس عن فلسطين , واخر يفتي بان غزة ليست اكثر قدسية من مكة المكرمة , حيث ان الرسول هجرها الى المدينة دفعا لأذى المشركين.
بعد وقف اطلاق النار سكتت أصوات هؤلاء ولم نعد نسمع فتوى منهم , حيث من كان يحرم خيانة العهود بالأمس لم ينطق بكلمة واحدة وهو يسمع ويرى ان جيش الاحتلال الإسرائيلي يخرق اتفاقية وقف اطلاق النار ويقتل الأبرياء في غزة بالجملة في كل يوم تقريبا. ولم نسمع فتوى واحدة وهي تندد بقرار إسرائيل بضم الضفة الغربية الى الأرض المسلوبة وطرد السلطة الفلسطينية هناك . هذا مع العلم ان السلطة الفلسطينية الحالية قريبة جدا الى جميع الدول العربية وبعيدة جدا من " النظام الصفوي في ايران" . ماذا جرى لهم ؟ ماتوا ؟ ضرب حناجرهم البرد؟ ام اصابهم الخرس؟ اختفوا ولم نسمع منهم كلمة واحدة . بالتأكيد ما زالوا احياء يرزقون ولكن لم تصلهم الأوامر بأطلاق فتاوى جديدة. انه مرض ابتلى الإسلام به في عصر الانهزام والانبطاح .
طيب , لنقبل بشعار ان " فلسطين ليست قضيتي " الذي رفعه بعض العرب المتصهينين , وهو شعار انتشر ابان معركة طوفان الأقصى مثل النار في الهشيم ورقص له بنيامين نتنياهو , ودعمه بعض اهل اللحى ممن باع اخرته بدنياه , ولكن فتوى السفير الأمريكي في فلسطين المحتلة مايك هاكابي الا تستحق الرد عليها ؟ فتوى السفير الأمريكي تقول ان من حق إسرائيل امتلاك الأردن وسوريا ولبنان وجزء من العراق ومصر والسعودية !
ان سكوت رجال الدين من الذين سمعنا فتواهم ابان معركة طوفان القدس يعني تماما , بان " السعودية ليست قضيتي" و " العراق ليست قضيتي" و الأردن ليست قضيتي" و مصر ليست قضيتي" , اليس كذلك. بالحقيقة اصبح ليس من الغريب علينا ان يخرج رجل ملتحي لصرته ليفتي على شعوب هذه الدول الهجرة الى صحراء شمال افريقيا , كما هاجر الرسول مكة وانتهى في المدينة بعد ان ضيق عليه كفار قريش.
والاسخم من ذلك , ان هؤلاء الملتحين ما زالوا ساكتين ونتنياهو يصرح بان إسرائيل تعمل على تشكيل محور جديد في المنطقة , في مواجهة ما وصفه بالمحور الشيعي المنهار والمحور السني المتشكل . واذا فرحتم بانهيار المحور الشيعي " المزعوم" , فلماذا لا تنهضوا للدفاع عن المحور السني المتشكل؟ اليس السعودية ومصر وباكستان و تركيا أعمدة هذا الحلف وكلهم من مذهب واحد ؟
لقد نجح نتنياهو ومن خلفه بزرع الفرقة والكراهية بين المكون الشيعي والسني الى درجة أصبحت التعليقات المتبادلة من بعض أبناء الملتين مخيفة ومقلقة وترجع الإسلام الى عهد الملاحم والفتن , واصبح كل جانب يتحضر لحرب الاخر تاركين فلسطين وراء ظهورهم , ومانحين نتنياهو الوقت والحرية باحتلال مدنهم و قتل وتشريد سكانها .
والحقيقة ان سكوت الدول الإسلامية عما يجري من تحشيدا عسكري امريكي ضد الجهورية الإسلامية الإيرانية يدخل ضمن هذا الاطار والذي ولد من جديد في الخمسة سنوات الأخيرة . الوقت ليس وقت نزاعات مذهبية وانما وقت حماية الأوطان من التمزق والانهيار. المشكلة ان قادة المنطقة لا يرون ان جميع دولهم مستهدفة , وان رضوخ دولة معينة في المنطقة للكيان لصهيوني او الى إرادة ترامب سوف يمتد الى دولة أخرى الى ان ينتهي المطاف الى شرق أوسط جديد حسب تفاصيل نتنياهو . وبكلام ادق ان حالة الترف والبذخ التي تعيشونها سوف لن تبقى وهناك سوف يعض الجميع على أصابعه. الواجب هو ترك التعصب المذهبي الان , لأنه لم يجلب الا البلاء في الماضي والحاضر والمستقبل . اتركوا الخلق للخالق , وانظروا الى مستقبل شعوبكم والمنطقة.
رجوعا الى أصحاب الفتوى , ان هؤلاء ليس رجال دين وانما أصحاب دكاكين تباع فيها الفتوى على قدر المال , ومع الأسف هناك من يسمع لهم . وان من صفة هؤلاء الشرذمة هو الجبن والبخل وبيع الأوطان . أي ان لا امان في التعامل معهم . البارحة خانوا غزة , فما المانع من خيانة الأوطان الأخرى , بيع اوطانهم بفتوى خبيثة , وما المانع ان يظهر ملتحي اخر ليقول , امنحوا اوطانكم الى بني صهيون حتى يرضى الرب عنكم , لان بني صهيون يملكون المال والتكنلوجيا و السلاح , ولا قدرة لكم عليه , والله يقول في كتابه الكريمة ( وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ) البقرة:195.



#محمد_رضا_عباس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فيتو امريكي جديد ضد السيد المالكي
- هل قرات اخر تصريح للسفير الأمريكي لدى إسرائيل ؟
- حمدية .. مسلسل تلفزيوني يفسد قدسية شهر رمضان
- لم يعثروا على فضيلة لصدام حسين , فاخذوا يترحمون على الباشا ن ...
- الوحدة الوطنية العراقية هي من تحمي مكاسب المكون الكردي
- صعود أسعار الذهب يجب لا يبعد الحبايب عن الزواج
- ما زال هناك انفلات امني في العراق
- من اجل دينار عراقي محترم
- ما هي المشكلة مع رئيس وزراء العراق الأسبق السيد نوري كامل ال ...
- على كتاب سوريا الاحرار الوقوف ضد الحملات التي تتعرض لها الأق ...
- العالم يحتاج الى حوار غربي- شيعي
- يا قادة الاطار .. لا تخربوا العراق بأيديكم
- حماية الجبهة العراقية- السورية من عدو غير موجود
- من يحكم العراق ؟
- في الديمقراطية العراقية .. مجلس النواب من يختار رئيس الوزراء ...
- خسر ترامب جائزة نوبل فبدلها بجزيرة غرينلاند
- انقلاب امريكي على الإدارة الكردية في سوريا
- محاولة اسرائيل تدمير القدرة النووية الإيرانية تأكيدا على تطب ...
- المرأة العراقية تحت حكم حزب البعث
- كيف ان نفط فنزويلا يؤثر على الاختناق المالي لدول اوبيك ؟


المزيد.....




- هزة عنيفة في هرم الجيش الصيني.. حملة تطهير تطال تقريبًا القي ...
- تحليل.. لماذا غابت الصواريخ الباليستية والأسلحة الثقيلة عن ا ...
- مقطع فيديو يُظهر جنوداً إسرائيليين وهم يطلقون النار على فتى ...
- أخبار اليوم: تبادل مجتجزين بين حكومة دمشق وحرس السويداء
- سوريا: تبادل محتجزين بين السلطات الحكومية وفصائل درزية في ال ...
- ليبيا.. من المسؤول عن تردي الأوضاع المعيشية؟
- عاجل | رويترز عن مسؤول أمريكي: حاملة الطائرات الأمريكية جيرا ...
- على حافة الهاوية.. إيران تستعد وترمب متردد
- إيران وأمريكا تتفاوضان بجنيف اليوم.. هل هي الفرصة الأخيرة؟
- فنزويلا بعد مادورو.. من يملأ الفراغ؟ ومن يملك مفاتيح الثروة؟ ...


المزيد.....

- حين مشينا للحرب / ملهم الملائكة
- لمحات من تاريخ اتفاقات السلام / المنصور جعفر
- كراسات شيوعية( الحركة العمالية في مواجهة الحربين العالميتين) ... / عبدالرؤوف بطيخ
- علاقات قوى السلطة في روسيا اليوم / النص الكامل / رشيد غويلب
- الانتحاريون ..او كلاب النار ...المتوهمون بجنة لم يحصلوا عليه ... / عباس عبود سالم
- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - محمد رضا عباس - اين أصحاب الفتاوى من فتوى مايك هاكابي؟