أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - رشيد غويلب - مؤتمر أمن ميونخ ووهم الحرب النووية المحدودة














المزيد.....

مؤتمر أمن ميونخ ووهم الحرب النووية المحدودة


رشيد غويلب

الحوار المتمدن-العدد: 8627 - 2026 / 2 / 23 - 20:51
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


الحلول التي نوقشت في الفعاليات الرئيسية لمؤتمر ميونخ للأمن كانت تهدف أساسا إلى رفع وتيرة التسلح في ألمانيا وأوروبا. وبالمقابل، كانت المقترحات الرامية إلى تعزيز النظام الدولي، كاستثمارات في الأمم المتحدة أو منظمة الصحة العالمية، اللتين تواجهان أزمة مالية وجودية، قليلة ونادرة. وكان الاستثناء دعوة ممثلي الصين إلى تعزيز الأمم المتحدة والتعددية، مما أثار شكوك الغرب حول وجود أجندة خفية وراء ذلك.

أولوية الأرباح
وقدّم خبراء اقتصاديون استراتيجيات تهدف إلى تسريع تطوير صناعة الأسلحة. ويتضح جليًا دافع الربح لدى الشركات الرأسمالية، والروابط الوثيقة بين الصناعة والسياسة، باعتبارها القوة الدافعة وراء إعادة التسلح. وتُعدّ شركات تصنيع الأسلحة الرئيسية من بين الرعاة الرسميين للمؤتمر.
لقد تحدث رئيس المؤتمر، فولفغانغ إيشينغر، في كلمته الافتتاحية عن خطر انتشار السلاح النووي، وناشد الدول النووية الالتزام بتعهداتها بنزعه. ووجّه رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، تحذيرًا شديد اللهجة بشأن مخاطر الأسلحة النووية، ودعا إلى نزع السلاح. وذكر أن من الخطأ أن تخطط الولايات المتحدة وحدها لإنفاق 946 مليار دولار أمريكي على تطوير وإنتاج الأسلحة النووية في السنوات المقبلة، وهو مبلغ كفيل بإنهاء الفقر المدقع في العالم.
وأعلن المستشار الألماني فريدريش ميرتس عن خطط لإنشاء قوة ردع نووية أوروبية مشتركة مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. من شأن ذلك أن يؤدي إلى خرق ألمانيا لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية واتفاقية "اثنان زائد أربعة" بشأن إعادة توحيد ألمانيا. ومن المرجح أن يكون ذلك الضربة القاضية للنظام الدولي لمراقبة نزع السلاح النووي. إن استمرار انتشار الأسلحة النووية في المزيد من الدول سيزيد بشكل كبير من احتمال وقوع كارثة.

قوة تدميرية
عند انفجار صاروخ نووي واحد بقوة 100 كيلوطن فوق مدينة ميونيخ، على سبيل المثال، سيلقي قرابة 200 ألف حتفهم على الفور، وسيصاب 400 ألف آخرون بجروح خطيرة. وسيُدمر مركز المدينة تدميراً كاملاً، وستنهار معظم المباني ضمن دائرة نصف قطرها ستة كيلومتر، نتيجة لقوة العصف الهائلة. وستكون درجة حرارة مركز الانفجار أعلى من حرارة سطح الشمس. وستؤدي الحرارة والضغط إلى عواصف نارية تهلك معظم الناس. وستُدمر غالبية المستشفيات والبنية التحتية. وسيصبح تقديم المساعدة الفعالة أمراً مستحيلاً. وسيموت الناجون بسبب التسمم الإشعاعي الحاد في الأيام والأسابيع التي تلي الانفجار.
وما يجعل الخطر محدقا، وجود 1800 رأس نووي ما تزال في حالة تأهب قصوى في الولايات المتحدة وروسيا، يمكن إطلاقها في غضون دقائق. لذلك تحذر الجمعية الألمانية للمعلومات، خاصةً في أوقات التوتر السياسي الشديد، من اختلاط الإنذارات الكاذبة بسهولة مع الإنذارات الحقيقية، مما قد يؤدي إلى هجوم مضاد.
ان خرافة ما يُسمى بالأسلحة النووية المحدودة، وهي أسلحة نووية تكتيكية ذات قوة تفجيرية "منخفضة"، ستحد من المخاطر، هي الوهم بعينه، فالمناورات الامريكية بينت إن فقدان السيطرة، والدخول في مواجهة نووية بعد استخدام سلاح نووي محدود أمرٌ وارد جدا. ولا وجود لما يُسمى بحرب نووية "محدودة". حتى استخدام أقل من ثلاثة بالمئة من الأسلحة النووية في الترسانات العالمية كفيلٌ بحصد أرواح أكثر من مئة مليون انسان في أوروبا على الفور. وسيؤدي تصاعد دخان المدن المحترقة إلى تلوث الغلاف الجوي لسنوات، مما يُسبب برودة عالمية وتلفًا في المحاصيل. وسيموت أكثر من ملياري انسان جوعًا.
ووفقًا لاستطلاع رأي أجراه المكتب الاتحادي الالماني للحماية من الإشعاع، يخشى 58 بالمئة من المشاركين استخدام الأسلحة النووية. وعلى الرغم من ذلك تغيب حركة سلام مؤثرة، نتيجة فقدان الحس السليم بالخطر الداهم. ومع نهاية الحرب الباردة، اعتقد معظم ناشطي حركة السلام أن المشكلة قد حُلت، بالإضافة إلى تأثر لرأي العام بشدة بالتبريرات السياسية لمراكز السلطة ومعاهد البحوث التابعة لقطاع صناعة الأسلحة.

ما العمل؟
من الضروري مناقشة عامة وعاجلة لخطة نشر صواريخ أمريكية بعيدة المدى في ألمانيا بدءًا من هذا العام، دون عرض القضية على البرلمان الاتحادي الألماني، عندما اتخذت الحكومة الألمانية السابقة القرار في عام ٢٠٢٤. وتخضع العديد من القرارات في قطاع الأسلحة للسرية. ولهذا كان على مؤتمر ميونيخ للأمن، الذي تموله الحكومة الاتحادية بشكل كبير، إشراك الرأي العام بشكل أكبر في هذه القضايا المصيرية.



#رشيد_غويلب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تضامن لا يرتقي إلى حجم التدمير الفاشي لكوبا
- تجربة الشيوعي النمساوي في الإعداد لمؤتمره الأخير
- الانتخابات المبكرة في اليابان.. أكثريةٌ لإحياء النزعة العسكر ...
- بنغلادش.. المنتفضون حققوا التغيير والمتشددون حصدوا ثماره
- أهمية هزيمة الفاشيين الجدد في انتخابات رئاسة جمهورية البرتغا ...
- إضراب عالمي لعمال الموانئ ضد الحروب وتجارة السلاح
- تحليل الاشتراكية من الأسفل
- في كولومبيا.. قمة تقدمية عالمية ضد العودة إلى مبدأ مونرو الا ...
- الطموحات الإمبريالية والاستقلال الأوروبي والأزمة الأمنية
- وحدة حركة الاحتجاج وإضرابات واسعة ضد حرب ترامب على المهاجرين
- فنزويلا بين بداية جديدة واتهامات بالتواطؤ
- منظمة أوكسفام: دافعوا عن الحرية في مواجهة سلطة فاحشي الثراء
- في أوروبا الشرقية.. يحظرون أحزابا شيوعية ويتواطؤون مع صعود ا ...
- فائض بمليارات الدولارات.. والتعرفات الكمركية لا تُعيق نمو ال ...
- صواريخ وجليد ذائب ..ما الذي يريده ترامب في غرينلاند؟
- خطة ترامب ووزير خارجيته روبيو لاستعمار فنزويلا
- في الذكرى السنوية لاستشهاد روزا وكارل.. حضور كثيف ومسيرة سلم ...
- ضحية أنتِ أيتها الرأسمالية!.. الرأسمالية والحرب منسجمتان ولي ...
- بعد اختطاف الرئيس.. فنزويلا تبحث عن استقرار سياسي
- رؤيتان في المراجعة والتجديد


المزيد.....




- ترامب يرد على -المخاوف- بشأن تكلفة عملية عسكرية واسعة النطاق ...
- اتساع رقعة الاحتجاجات الطلابية المناهضة للحكومة في الجامعات ...
- أخبار اليوم: ترامب يزيد الضغوط على إيران إذا لم تتوصل لاتفاق ...
- كيف يساعدنا ذكر الله على بلوغ الطمأنينة؟
- برلماني روسي: الهجوم الأمريكي على إيران سيشعل مواجهة جماعية ...
- الإفراج عن المحامي التونسي أحمد صواب بعد تخفيف محكوميته
- مقتل -إل مينتشو- يشعل المكسيك.. 10 آلاف جندي لاحتواء العنف
- حدود تشاد تغلق في وجه السودان.. 4 شرايين إنسانية تتوقف
- ترامب يحذر إيران: -يوم سيئ للغاية- إذا فشل الاتفاق النووي
- 2026 يبدأ بأعلى وفيات بالمتوسط.. 606 مهاجرين بين قتيل ومفقود ...


المزيد.....

- حين مشينا للحرب / ملهم الملائكة
- لمحات من تاريخ اتفاقات السلام / المنصور جعفر
- كراسات شيوعية( الحركة العمالية في مواجهة الحربين العالميتين) ... / عبدالرؤوف بطيخ
- علاقات قوى السلطة في روسيا اليوم / النص الكامل / رشيد غويلب
- الانتحاريون ..او كلاب النار ...المتوهمون بجنة لم يحصلوا عليه ... / عباس عبود سالم
- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - رشيد غويلب - مؤتمر أمن ميونخ ووهم الحرب النووية المحدودة