أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وسيم وني - قراءة في الحراك الدبلوماسي الفلسطيني في لبنان وانعكاساته على المخيمات الفلسطينية...بقلم الدكتور وسيم وني














المزيد.....

قراءة في الحراك الدبلوماسي الفلسطيني في لبنان وانعكاساته على المخيمات الفلسطينية...بقلم الدكتور وسيم وني


وسيم وني
كاتب

(Wassim Wanni)


الحوار المتمدن-العدد: 8627 - 2026 / 2 / 23 - 09:40
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قراءة في الحراك الدبلوماسي الفلسطيني في لبنان وانعكاساته على المخيمات الفلسطينية...بقلم الدكتور وسيم وني

بقلم عضو نقابة الصحفيين الفلسطينيين /الدكتور وسيم وني

في ظل التعقيدات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي يشهدها لبنان والمنطقة، ومع استمرار التحديات التي تواجه أبناء شعبنا الفلسطيني في المخيمات والتجمعات في لبنان، يبرز الحراك الدبلوماسي الفلسطيني والذي تقوده القيادة السياسية في لبنان بوصفه أداة مركزية لإدارة العلاقة الرسمية مع الدولة اللبنانية ومؤسساتها.

لم تعد الدبلوماسية المعاصرة تقتصر على اللقاءات البروتوكولية أو البيانات الشكلية، بل تحولت إلى عملية تشبيك مؤسسي منظم يمتد من البلديات والجمعيات والمؤسسات إلى النواب وصولاً إلى المرجعيات السياسية والإدارية العليا والشخصيات الاجتماعية الفاعلة، بما يعكس فهماً عميقاً لطبيعة النظام اللبناني وتركيبته المؤسسية.
ويشكل التشبيك المؤسسي أحد أهم أدوات الدبلوماسية الحديثة، إذ يقوم على:
• بناء علاقات مستدامة قائمة على المصالح المشتركة.
• اعتماد الحوار المتواصل كنهج ثابت.
• ترسيخ آليات تنسيق واضحة وممنهجة.

وفي الحالة الفلسطينية في لبنان، يكتسب هذا المفهوم بعداً خاصاً نظراً للطبيعة القانونية والسياسية للوجود الفلسطيني، بوصفه وجوداً مؤقتاً إلى حين العودة إلى فلسطين، لكنه في الوقت ذاته وجود يحتاج إلى إدارة واقعية لملفاته اليومية.
كما إن نقل العلاقة من الطابع الظرفي إلى الطابع الاستراتيجي يرسخ الثقة المتبادلة، ويضع القضايا ضمن أطر رسمية واضحة، بعيداً عن الانفعال أو سوء الفهم.
ويستند الأداء الدبلوماسي الفلسطيني إلى قواعد القانون الدولي، ولا سيما اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961، التي تحدد مهام البعثات الدبلوماسية في:
• تمثيل دولها.
• حماية مصالحها.
• تعزيز العلاقات الودية مع الدولة المضيفة.

وفي السياق اللبناني، يُمارس هذا الدور ضمن احترام كامل للقوانين اللبنانية والنظام الدستوري القائم.
كون التشبيك مع البلديات والنواب وصنّاع القرار لا يُعد تدخلاً في الشؤون الداخلية، بل ممارسة دبلوماسية مشروعة تهدف إلى التنسيق في ملفات مشتركة بطبيعتها، كالصحة والتعليم والبنية التحتية والتنظيم الإداري.

وتُعد البلديات السلطة الإدارية الأقرب إلى الواقع اليومي للمخيمات، حيث تتقاطع مهامها مع قضايا:
• النظافة والصحة العامة
• تنظيم الطرق والإنارة
• السلامة العامة وإدارة الأزمات

وإن بناء تعاون وثيق بين السفارة الفلسطينية والبلديات يسهم في:
معالجة الإشكالات الخدماتية بأسلوب مؤسساتي.
وضع خطط مشتركة لإدارة الأزمات.
تعزيز مفهوم الجوار الإيجابي.
ترسيخ ثقافة الحوار بديلاً عن التوتر.

ويعتبر هذا التنسيق البلدي–الدبلوماسي معززاً للاستقرار المحلي ويُظهر أن العمل الرسمي المنظم هو السبيل الأمثل لإدارة التحديات.

كما أن مجلس النواب اللبناني يحتل موقعاً محورياً في صياغة القوانين والسياسات العامة ، ومن هنا، فإن التواصل المنهجي مع النواب والكتل البرلمانية يتيح طرح القضايا الفلسطينية ضمن إطار مؤسساتي رصين.
و يسهم هذا الحوار في:
• توضيح الخصوصية القانونية للاجئين الفلسطينيين.
• الدفاع عن الحقوق المدنية والاجتماعية ضمن الأطر الممكنة.
• تعزيز الخطاب الداعم لحق العودة.
• تصحيح الصور النمطية الناتجة عن غياب المعلومات الدقيقة.

إن الحراك الدبلوماسي الفاعل يخلق بيئة سياسية أكثر تفهماً لاحتياجات المخيمات، ويسهم في بناء رأي عام برلماني داعم لمعالجة الملفات الإنسانية بروح مسؤولة.

وتكمن القيمة الحقيقية لأي جهد دبلوماسي في أثره على حياة أبناء شعبنا الفلسطيني. ومن أبرز انعكاسات هذا الحراك:
• تسهيل الوصول إلى الجهات الرسمية وصناع القرار لمعالجة القضايا الإدارية.
• تحسين التنسيق في الملفات الصحية.
• تعزيز فرص التعاون في التعليم والتدريب والتنمية المحلية.
• تكريس صورة إيجابية عن الوجود الفلسطيني الملتزم بالقانون.
• كما يعزز هذا المسار شعور أبناء شعبنا بأن قضاياهم تُطرح في المحافل الرسمية بجدية ومسؤولية.

ويعد تحسين الظروف المعيشية للاجئين لا يتناقض مع رفض التوطين، بل يشكل ضمانة للاستقرار ومنع الانفجار الاجتماعي ، فلبنان الذي احتضن اللاجئين منذ نكبة 1948 يبقى شريكاً أساسياً في معادلة الاستقرار، وأي معالجة واقعية للملف يجب أن تراعي مصلحة البلدين.
فالحراك الدبلوماسي الفلسطيني يرسخ معادلة واضحة:
"كرامة الإنسان اليوم لا تُلغي حق العودة غداً، بل تحميه."
ويتطلب تعزيز هذا الدور اعتماد رؤية استراتيجية طويلة الأمد تقوم على:
• التخطيط المؤسسي الممنهج.
• توثيق الإنجازات.
• تفعيل الإعلام المهني المواكب.
• إنشاء قاعدة بيانات دقيقة حول احتياجات المخيمات.
• تطوير آليات متابعة دورية للقاءات والاتفاقات.
• كما أن إشراك الكفاءات الفلسطينية في مجالات القانون والإدارة والعلاقات الدولية ضمن إطار استشاري داعم يعزز الطابع المؤسسي ويمنحه عمقاً أكاديمياً مستداماً.

ختاماً إن التشبيك الذي تقوم به السفارة الفلسطينية والقيادة الفلسطينية مع البلديات والنواب وصنّاع القرار في لبنان ليس عملاً شكلياً، بل مساراً استراتيجياً يعكس نضج الدبلوماسية الفلسطينية وإدراكها لتعقيدات الواقع اللبناني.

فكل لقاء رسمي، وكل حوار مسؤول، وكل مبادرة تعاون، هو لبنة إضافية في بناء حماية حقوق أبناء شعبنا، وتعزيز الاستقرار، وترسيخ الشراكة التاريخية بين الشعبين اللبناني والفلسطيني.

كما أن العمل المؤسساتي المنظم هو الطريق الأمثل لصون الكرامة الوطنية، وتحقيق المصالح المشروعة، وترسيخ حضور فلسطيني فاعل ومسؤول، حتى يبقى حق العودة هو البوصلة، ويبقى الإنسان الفلسطيني محور الاهتمام وأولوية العمل.



#وسيم_وني (هاشتاغ)       Wassim_Wanni#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شقّ الطرق الاستيطانية كأداة لانتهاك القانون الدولي وفرض الوق ...
- سياسة التجويع والبرد: كيف تُدار الإبادة دون صوت في غزة…بقلم ...
- سجون الاحتلال بين السياسة والجريمة: حين يتحوّل الإذلال إلى إ ...
- الأقصى على أبواب اختبار خطير: ماذا تُخبّئ أيام “الحانوكاه” ل ...
- تآكل الشرعية وتصدع القيادة: إسرائيل تدخل مرحلة الخطر الوجودي ...
- استهداف القيادة الفلسطينية: قراءة في خطورة التحريض الممنهج ض ...
- واحد وعشرون عاماً… ولا يزال أبو عمار حالة من النهوض الوطني ا ...
- أسرانا خلف جدران العزلة.. جريمة صامتة تفضح سقوط الإنسانية …ب ...
- الدبلوماسية الفلسطينية تُربك إسرائيل وتعيد تموضع القضية دولي ...
- فلسطين تُعترف بها دوليًا : نجاح سياسي وإنساني يعزز مكانة فلس ...
- حين يصبح الموت أهون من النزوح ..غزة بين الإبادة والتهجير الق ...
- الإعلام الفلسطيني في لبنان.. معركة الوعي وحماية الهوية...بقل ...
- غزة… الجوع كقنبلة صامتة في وجه الإنسانية...بقلم د. وسيم وني
- الأقصى بعد نصف قرن من إحراقه: من ألسنة اللهب إلى مخطط الإحلا ...
- في غزة المُجوَّعة.. حوامل يواجهن الموت، وأجنّة يُحاصَرون في ...
- المساعدات الإنسانية بين القانون الدولي وممارسات الاحتلال غزة ...
- في يوم الأسير الفلسطيني لابد للقيد أن ينكسر مهما طال أمد الا ...
- اسرائيل الكيان الخارج عن القانون
- إنهاء الأونروا تمهيد لتصفية القضية والعمل بصفقة القرن مع عود ...
- هل تشهد المنطقة بداية النهاية للحرب؟..


المزيد.....




- من هي الشخصيات المرتبطة بـ-إل مينشو- المحتجزة في أمريكا؟
- مملكة الملح تحت الأرض في بولندا.. أحد أغرب المعالم السياحية ...
- -لأننا إيرانيون-.. هكذا رد عباس عراقجي على تعجب ترامب بعدم - ...
- أندرو مشكلة للأمير ويليام أيضاً، ويجعل مهمته المستقبلية أكثر ...
- أوكرانيا تحقق في تفجيرات بلفيف أسفرت عن مقتل شرطية
- غارات روسية قاتلة تضرب ضاحية قرب كييف ومنشآت طاقة في أوكراني ...
- لماذا يريد سفير أمريكا منح النيل والفرات لإسرائيل؟
- بالصور.. عاصفة ثلجية كبرى تعطل الحياة في ولايات أمريكية
- القضاء الفرنسي يبحث دمج عقوبتين بحق الرئيس الأسبق ساركوزي
- تفكيك مخيم الهول.. هل انتهت تداعيات الأزمة؟


المزيد.....

- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وسيم وني - قراءة في الحراك الدبلوماسي الفلسطيني في لبنان وانعكاساته على المخيمات الفلسطينية...بقلم الدكتور وسيم وني