أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني - حمزة آيت إيشو - الذاكرة والإستعمار (2):














المزيد.....

الذاكرة والإستعمار (2):


حمزة آيت إيشو

الحوار المتمدن-العدد: 8619 - 2026 / 2 / 15 - 18:27
المحور: الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني
    


"Wenna n iran a yarraw
Mrrakc ikked ghifi
An yawi lhna d ljawi
Tmmut Adju umuh
Lah matn igan"
Tamdyazn n Ut bu gmmaz

"من يريد منكم الذهاب إلى مراكش
لياتي إلي ، ليأخذ الحناء و البخور، لبيعها
لقد ماتت عدجو وموح
بعدها، لا أحد يستحق. "
قصيدة أت بوكماز

ارتبط ما سمي في الأدبيات الإستعمارية الفرنسية ب استئناف عملية تهدئة الأطلس المتوسط والجنوب الشرقي، في مرحلة المخزن الفرنسي، بالمقيم العام لوسيان سان، وبالمدير العام للمكتب العسكري وشؤون الأهالي، نورجيس.

ففي الفترة الممتدة بين 1925 و1930، بعد القضاء على ثورة عبد الكريم الخطابي وحل مشكلة الريف، اتجهت نحو الجنوب لحل مشكلة أيت عطا، كما سماها سبيلمان، في مقدمة كتابه الشهير حول المنطقة. فعملت الإقامة العامة على توطيد سلطة الباشا الكلاوي، واخضاع القبائل، وبناء مكاتب الشؤون الأهلية.

هي إذن ماكينة حربية متكاملة، يتداخل فيها الجانب العلمي والاستخباراتي والعسكري، وتورط فيها جهات داخلية، من قواد وأعيان ونخبة كانت تمني النفس لتكون المخاطب الوحيد للإقامة العامة، وتقوم بالسيطرة التامة على الحقل السياسي.

في كتابه " الصفح عن ما لا يقبل الصفح" يتساءل جاك دريدا عن إمكانية الصفح عما لا يقبل الصفح، حينما يتعلق الأمر بالفضاعات والشناعات التي تقترف ضد الإنسان. لا يمكن أن يصفح غير الضحية، وفي حالة موته، فلا صفح إلا بالإنابة.

فمن سينوب عن من ؟ بأي حق؟

الذاكرة المشتركة لا تبنى من طرف واحد، بتكريم من رفعوا السلاح اتجاه قبائل مسالمة، والهجوم عليها لاخضاعها بالقوة. لابد من إعطاء الكلمة لمن دعروا وتألموا وشردوا وهجروا وقتلوا- وفي هذه الحالة يتعلق الأمر بضحايا معركة بوكافر 1933- من خلال طلب الصفح والغفران، وهو الطريق الأول بالاعتراف المزدوج:
- الإعتراف بجريمة الإستعمار؛
-الإعتراف بحق الآخر في المقاومة.

ولذلك فالنبش في قبور " الكوم" بإعادة ترميمها، وتنصيب التذكار العسكري- المقبرة- لا يفيد في بناء ذاكرة مشتر كة، بل في تعميق جرح من ينتمون لذكرى معركة بوكافر، والرغبة في تسييد وجهة نظر واحدة حول الماضي.

فهل سبق لفرنسا أن طالبت الصفح؟ أو عبرت بأي شكل من الأشكال عن التوبة والندم؟ بعبارة أخرى، من يصفح عن من ؟ وممن يطلب ؟ ومن يطلبه؟ ومن له الحق في ذلك؟

هل يمكن إعتبار تنصيب وجه من وجوه زعماء المقاومة في مناصب بعد الاستقلال في المخزن الشريفي- كشيخ على قبيلته- واكرام أبناءه كقياد، يمثل مصالحة؟

المصالحة ليست هي الصفح. فالمصالحة مسار سياسي ينتهي بالتجاوز و النسيان، أي بطمس الذاكرة ونكرانها، بينما الصفح- يقول بول ريكور- تستدعي ذاكرة يقضة ومتيقضة. فمن أجل الصفح من الضروري أن تشتغل الذاكرة وتعمل.

في كتابه " أيت عطا وتهدئة درعا العليا"، يقر القبطان جورج سبيلمان، أن معركة بوكافر، من أشرس المعارك التي خاضها، نيابة عن المخزن الفرنسي.



#حمزة_آيت_إيشو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإستعمار والذاكرة:
- أحمد الدغرني: مسيرة وطن من أجل التحرر السياسي والهوياتي
- سوسيولوجيا السرعة: كيف يصنع التلفزيون مثقفيه؟
- التاريخ المضاد أو: من يملك وسائل إنتاج المسخ بين «سيرة حمار» ...
- الهيمنة الثقافية بالمغرب
- جلسة شاي مع أحمد ويحمان
- رسالة إلى الصحفي عمر الراضي


المزيد.....




- طفلة ظريفة بعمر 6 سنوات تحقق رقمًا قياسيًا ببيع أكثر من 75 أ ...
- رئيس وزراء إثيوبيا يوجه رسالة بشأن نهر النيل: -يجب أن يرتوي ...
- ماذا يخبرنا عام 1979 عما قد يحدث في إيران اليوم؟ - مقال في ا ...
- انقسام داخل إسرائيل.. بينيت يحذر: دولة حريدية مستقلة تتشكل ف ...
- -عملية أمنية ضد غالانت-.. جاسوس لإيران يمثل أمام القضاء الإس ...
- رشيد حموني يطالب رئيس الحكومة بتعميم الدعم على كافة الأقاليم ...
- أخبار اليوم: إندونيسيا تجهز ألف جندي لنشر محتمل في غزة
- دول عربية تستنكر مصادقة الحكومة الإسرائيلية على مشروع قرار ل ...
- غزة: ترامب يدعو حماس للتخلي عن سلاحها بشكل -كامل وفوري- ونتن ...
- إيران: ترامب يراهن على إثارة الخوف لحسم المواجهة سلميا؟


المزيد.....

- علاقة السيد - التابع مع الغرب / مازن كم الماز
- روايات ما بعد الاستعمار وشتات جزر الكاريبي/ جزر الهند الغربي ... / أشرف إبراهيم زيدان
- روايات المهاجرين من جنوب آسيا إلي انجلترا في زمن ما بعد الاس ... / أشرف إبراهيم زيدان
- انتفاضة أفريل 1938 في تونس ضدّ الاحتلال الفرنسي / فاروق الصيّاحي
- بين التحرر من الاستعمار والتحرر من الاستبداد. بحث في المصطلح / محمد علي مقلد
- حرب التحرير في البانيا / محمد شيخو
- التدخل الأوربي بإفريقيا جنوب الصحراء / خالد الكزولي
- عن حدتو واليسار والحركة الوطنية بمصر / أحمد القصير
- الأممية الثانية و المستعمرات .هنري لوزراي ترجمة معز الراجحي / معز الراجحي
- البلشفية وقضايا الثورة الصينية / ستالين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني - حمزة آيت إيشو - الذاكرة والإستعمار (2):