أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حمزة آيت إيشو - أحمد الدغرني: مسيرة وطن من أجل التحرر السياسي والهوياتي














المزيد.....

أحمد الدغرني: مسيرة وطن من أجل التحرر السياسي والهوياتي


حمزة آيت إيشو

الحوار المتمدن-العدد: 8611 - 2026 / 2 / 7 - 09:01
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تمرّ الذكرى الخامسة لرحيل المحامي والحقوقي أحمد الدغرني، الذي توفي بتاريخ 19 أكتوبر 2020، ووري الثرى بإغرم تامسولت بأيت باعمران. وهو صاحب مشروع أرضية البديل الأمازيغي، ومؤسس وزعيم الحزب الديمقراطي الأمازيغي سنة 2005، الذي جرى حله بقرار قضائي بناءً على دعوى من وزارة الداخلية سنة 2008.
وتتزامن هذه الذكرى مع ذكرى اغتيال كريم بلقاسم، في 19 أكتوبر 1970 بألمانيا، أحد أبرز الآباء الستة المؤسسين للثورة الجزائرية، وابن تيزي وزو بمنطقة القبائل. وتُعدّ يوميات مقاومة مغتالة للصحفي سعيد باجي، وكتاب Un crime d État لفريد عليلات، من المراجع الأساسية لفهم مرحلة تصفية الزعماء الفعليين للثورة الجزائرية.
يمثل أحمد الدغرني حالة فريدة في تاريخ الحركة الأمازيغية بالمغرب، وأحد الوجوه التي بصمت الحقلين السياسي والحقوقي، وأسهمت في تطوير النقاش حول قضايا الثروة، ومشكلات القرابة، وشبكات المخزن. وقد رحل مخلفًا وراءه مسيرة غنية من الإنتاج النظري والنضال السياسي والهوياتي داخل الحركة الأمازيغية.
انخرط الدغرني في صفوف حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية خلال سبعينات وثمانينات القرن الماضي، متبنيًا مرجعيته اليسارية القومية، باعتباره إطارًا تقدميًا يناضل من أجل الديمقراطية والعدالة الاجتماعية، وضد الحكم الفردي وبنية السلطة القائمة على تغييب الإرادة الشعبية وحقوقها.
غير أنه، مع بداية التسعينات، وفي سياق تحولات فكرية عميقة، اقتنع بعدم إمكانية تبني الحزب لمشروع الدفاع عن الحقوق الثقافية الأمازيغية، بسبب تشبثه بالعقيدة القومية العربية. فخلص إلى أن “اليسار نادى بالتحرر السياسي، لكنه تجاهل التحرر الثقافي واللغوي”. كما تبين له أن الحزب تحول من حزب للشعب إلى حزب للنخب، يسعى إلى المشاركة في السلطة، فاقدًا روحه الثورية في التغيير.
طرح أحمد الدغرني قضية الدين في علاقتها بالدولة، واختلف مع الحزب لعدم تبنيه الواضح لمبدأ الفصل بين السلطة الروحية والسلطة الدنيوية. وبنزعة يسارية نقدية، أدرك أن الهيمنة الثقافية لا تقل خطورة عن السيطرة الاقتصادية، فدافع عن تحييد الدين عن الشأن العام، ليظل شأنًا فرديًا. واعتبر أن الخلط بين الدين والسياسة من العوامل المركزية في ترسيخ الاستبداد، والتمييز ضد المرأة، وضد الأمازيغية، وضد حرية التفكير.
ومن هنا خلص إلى فكرة مركزية مفادها:
“لا يمكن أن تكون أمازيغيًا وديمقراطيًا حقًا، دون أن تكون علمانيًا.”
نشط أحمد الدغرني داخل اللفيف الجمعوي الأمازيغي، وطنيًا ودوليًا، وكان من بين من نقلوا خطاب الحركة الأمازيغية من مطالب ثقافية إلى مطالب دستورية وسياسية. كما رافع، بصفته محاميًا، عن مناضلي الحركة الثقافية الأمازيغية في الجامعة.
وخلال الحراك الشعبي بالريف، عبّر، من حيث المبدأ والخطاب، عن مساندته للمطالب، واعتبرها مرآة مصغرة لوضع المغرب ككل. وندد بالقمع ومحاكمة النشطاء، معتبرًا ذلك عودة للاستبداد، في ظل صمت الدكاكين المستفيدة من الريع المخزني. أما سياسيًا، فكان يرى أن “المصالحة مع الريف لا تكون بالعفو ولا بالخطابات، بل بإعادة توزيع السلطة والثروة، وبتمكين الناس من تقرير شؤونهم المحلية في إطار جهوية حقيقية”.
اليوم، وبعد خمس سنوات على فقدان رجل نذر حياته لقضايا الشأن العام، تقف الحركة الأمازيغية ومعها عموم الديمقراطيين والتقدميين أمام إرث نضالي وفكري، من أجل مغرب متحرر سياسيًا وثقافيًا، في ذكرى تتقاطع رمزيًا مع اغتيال أحد رموز ثورة التحرير الجزائرية.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سوسيولوجيا السرعة: كيف يصنع التلفزيون مثقفيه؟
- التاريخ المضاد أو: من يملك وسائل إنتاج المسخ بين «سيرة حمار» ...
- الهيمنة الثقافية بالمغرب
- جلسة شاي مع أحمد ويحمان
- رسالة إلى الصحفي عمر الراضي


المزيد.....




- معرض CES.. خاتم ذكي يتحكم بالأجهزة الإلكترونية ويراقب الصحة ...
- أخبار اليوم: الإعلان عن توقيع -عقود استراتيجية- بين سوريا وا ...
- باكستان تنهي عملية ضد انفصاليي بلوشستان ومقتل 216 متشددا
- السجن مدى الحياة على متهم بمحاولة اغتيال ترمب
- عقوبات بريطانية ضد قادة سودانيين لدورهم في تأجيج الصراع
- اليونان توقف مغربيا إثر حادثة اصطدام أودت بـ15 مهاجرا
- الكرملين يرفض مزاعم غربية عن ارتباط إبستين بالاستخبارات الرو ...
- انطلاق المحادثات الأميركية - الإيرانية في مسقط
- ترمب يدعو إلى -معاهدة جديدة ومحدثة- مع روسيا بعد انتهاء -نيو ...
- ترمب يحتاج إلى -الانتصارات الانتخابية- لإرضاء -كبريائه الشخص ...


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حمزة آيت إيشو - أحمد الدغرني: مسيرة وطن من أجل التحرر السياسي والهوياتي