أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير - حمزة آيت إيشو - رسالة إلى الصحفي عمر الراضي














المزيد.....

رسالة إلى الصحفي عمر الراضي


حمزة آيت إيشو

الحوار المتمدن-العدد: 8596 - 2026 / 1 / 23 - 11:34
المحور: القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير
    



اراسلك بصفتي واحدا ممن يرى في الأمازيغية قضية وجود لا تفاوض حولها، بل هي طوق نجاة للمغرب ولشمال افريقيا ككل، باعتبارك مواطنا لي، نشارك الأرض والمصير المشترك، وربما بعضا من قيم الانتماء لصف الحداثة، وكونك واحدا ممن خبر السجن والظلم.

قرأت باستغراب وبسخرية أيضا، تدوينتك الأخيرة التي أقرنت فيها بين مناهضة الإستبداد وبين ما سميته الظهير البربري، وتعجبت من حجم الجهل الذي يمكن أن يعشعش في جمجمة صحافي مثلكم ، والحال أنك بهذا أسأت لنفسك أولا وإلى التيار الذي تنتمي إليه.

عاشعت الامازيغية غربتها في الوطن كلغة أجنبية دستوريا، وكباطوا جهوية غير صالحة لسانيا، وخطرا مهدد للوحدة الوطنية والعربية والاسلامية سياسيا، في زمن ما بعد صدور ظهير 16 ماي 1930، الظهير المسمى رسميا بالظهير المنظم للعدالة في القبائل الأمازيغية وعوائدها.

ظهير إستصدرته سلطات الحماية الفرنسية ووقع عليه السلطان محمد بن يوسف. فلما سمي بربريا؟

نظر إلى أجدادنا من منظار شكيب أرسلان منظر القومية العربية وعراب الحركة الوطنية الكلامية المغربية، حينما أنشد شباب بمساجد سلا وفاس دعاء" اللهم يا لطيف ألطف بنا بما جرت به المقادير ولا تفرق بيننا وبين اخواننا البرابرة." وهو دعاء كان يرفع بالمغرب في مساجد المدن في فترات المجاعة والأوبئة والجفاف...

تأسست الحزبية الوطنية المغربية على معاداة الأمازيغية والعمل على اجتثاتها، والنظر إلى "الإخوة البرابرة " نظرة ريبة وشك وصكوك تهم لا تنتهي...

تبنى المغرب الرسمي المبادئ الأربعة في التعليم( وعممت نسبيا في الإدارة والقضاء، )وهي التعريب والتوحيد والمغربة والتعميم، سياسة تبناها ودافع عنها حزب الاستقلال والإتحاد الوطني للقوات الشعبية انذاك.

عبر عن هذا التصور بدقة، المنظر للكثلة التاريخية في حزب المهدي ابن بركة، محمد عابد الجابري في كتابه أضواء على مشكلة التعليم بالمغرب بقوله:" يجب العمل على اماتة اللهجات البربرية." و علال الفاسي سنة 1965 حينما قال في جلسة حزبية :" قلت إن مشكلة العربية في بلادنا مزمنة، وأعنى بذلك أن التعريب الذي بدأه أجدادنا لم يتم في هذا الوطن. فما يزال قسم من جبال المغرب لا يتكلم العربية ولا يتقن الكلام بها. وهذا على عكس ما انتهى إليه الأمر في كل من تونس وليبيا والبلاد المشرقية".

هذا الموقف الذي أطر الخطاب الرسمي والمعارض لعقود، فقدت فيه الأمازيغية مقوماتها المادية واسسها الرمزية، وبقيت صامدة حية ترزق. ولد في هذا السياق، منذ الستينات حساسيات امازيغية تطرح مشكل الهوية وقضية الهيمنة السياسية والسيطرة الاقتصادية طرف إتجاه واحد. ولا أرى حاجة للدخول في التفاصيل، ويمكن العودة لما كتب من طرف واتربوري وأشفورد عن تلك المرحلة، وحوارا هاما لمحمد شفيق سنة 2010.

الحركة الأمازيغية اليوم تمثل اتجاها عميقا في المجتمع، سندها المرجعية الحقوقية والمكتسب الدستوري والخطاب العقلاني، و نضالات مريرة من اجل الحقوق الثقافية والاقتصادية، ونقاشات ماراطونية وتضحيات جسام، في الحقل الطلابي والجمعوي والسياسي( تجربة الحزب الديمقراطي الامازيغي المنحل بدعوة قضائية من وزارة الداخلية.)

أشاركك في هم المواطنة من أجل مغرب عادل ومنتج، ينتج الثروة و تعود بالنفع على الجميع، مغرب لا يستأسد فيه الدين ولا السلطة ولا المال على أبناءه وبناته. في مقابل هذا اجدني على نقيض مرجعية اليسار القومي التي تريد وطنا عربيا في بلاد ليست عربية، واستيراد قضايا المشرق لتكون قضايا وطنية، وتخوين من لا يشارككم " التصور الكوفي" لقضية فلسطين...الخ

هي رسالة تصحيحية لخطاب المغالطة والتزييف، لمن يدعي المهنية والاحترافية في الصحافة. وقد قال كلود ليفي ستراوس في كتابه العرق والتاريخ :
" البربري هو من يعتقد في وجود البربرية. "






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- جيلٌ جديد من الرجال يعيد تعريف الأناقة.. وقميص الربع سحّاب ل ...
- نتوءات جليدية نادرة تظهر على طول ساحل بحر البلطيق وتلفت انتب ...
- -سلام أم قطعة-؟.. مزحة ماسك عن -مجلس ترامب- تربك أجواء دافوس ...
- صحف عالمية: تحفّظ بريطاني على مجلس السلام وانهيار قسد يُغيّر ...
- شاهد.. قصة مثيرة لهتاف -بانزاري- الغريب بعد حل البرلمان اليا ...
- ماذا بقي بحوزة قسد من أسلحة وما مصيرها؟
- مجلس السلام.. هيكل دعائي أم إطار واقعي؟
- استطلاع يمنح المعارضة أغلبية الكنيست ويضع نتنياهو أمام خسارة ...
- الحرس الثوري يتهم استخبارات 10 دول بإشعال احتجاجات إيران ويع ...
- -النقيب المزيف-.. كيف اخترق أساف شموئيلوفيتش المنظومة العسكر ...


المزيد.....

- اشتراكيون ديموقراطيون ام ماركسيون / سعيد العليمى
- الرغبة القومية ومطلب الأوليكارشية / نجم الدين فارس
- ايزيدية شنكال-سنجار / ممتاز حسين سليمان خلو
- في المسألة القومية: قراءة جديدة ورؤى نقدية / عبد الحسين شعبان
- موقف حزب العمال الشيوعى المصرى من قضية القومية العربية / سعيد العليمى
- كراس كوارث ومآسي أتباع الديانات والمذاهب الأخرى في العراق / كاظم حبيب
- التطبيع يسري في دمك / د. عادل سمارة
- كتاب كيف نفذ النظام الإسلاموي فصل جنوب السودان؟ / تاج السر عثمان
- كتاب الجذور التاريخية للتهميش في السودان / تاج السر عثمان
- تأثيل في تنمية الماركسية-اللينينية لمسائل القومية والوطنية و ... / المنصور جعفر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير - حمزة آيت إيشو - رسالة إلى الصحفي عمر الراضي