أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير - حمزة آيت إيشو - جلسة شاي مع أحمد ويحمان














المزيد.....

جلسة شاي مع أحمد ويحمان


حمزة آيت إيشو

الحوار المتمدن-العدد: 8596 - 2026 / 1 / 23 - 11:35
المحور: القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير
    


عادة لا أشرب الشاي إلا على مائدة الفطور، وأفضل بدله القهوة، ولكن أحمد ويحمان، يحب الشاي والثل والزعثر... على طريقة يسار لبنان وسوريا ... يحب الكؤوس على الفناجين، فهو ليس ذا هوى صوفي لذلك ربما يكره القهوة بالتوابل من شيح وقرفة وهيل.. أو لسبب اخر وهو أن الزوايا منذ القرن 16 هي من ساهمت في انتشار القهوة خصوصا بالبوادي والأرياف ... رغم أنه يبجل عبد السلام ياسين الصوفي الذي تحول إلى جماعة سياسية...

لنشرب الشاي إذا بالشيبة.. حديث ومغزل كما تقول نساءنا

ينفق ويحمان جهدا كبيرا في "مقالاته" ليذكرنا في كل سنة أن التقويم الأمازيغي مجرد أسطورة، والحقيقة أنها تقويم فلاحي ... ويضيف وهو يترأس شيئآ سماه مناهضة التطبيع، كذا...يضيف انها جزء من السياسة الصهيونية لبناء تاريخ بديل عن التاريخ العربي الإسلامي للمغرب. وكأن هذه البلد بدون جذور ولا انتماء، كي تكون لقيطة لا تسندها مرجعية ثقافية وتكون بذلك ديلا من ديول المشرق، شأن الدول الديلية في الاقتصاد الراسمالي كما يشرحها الاقتصادي الراحل سمير أمين...

لا يذكر ويحمان قراءه ومتابعيه من الجماعة الإسلامية واليسار العروبي أن الإسلام بالنسبة للمغرب وشمال إفريقيا محطة تاريخية شأنه شان المسيحية واليهودية وقبلهم جميعا الوثنية. أليس حسان بن النعمان وموسى بن نصير وعقبة ابن نافع، غزاة من وجهة نظر من قاوموهم بحد السيف، شأن الملوك، أكسيل وديهيا ؟ ألم يثر ميسرة المطغري( المدغري) في حركة الخوارج ضد سياسة الولاة العرب ورفض
منطق الموالي، فسمي بإسم ميسرة الحقير في ما كتبه العرب؟

هذا غيض من فيض.. ولنشرب كأس شاي ونتابع الكلام

ألم يكن التقويم الهجري من استحداث عمر بن الخطاب و أصحابه، لحل مشكلة تواريخ المراسلات؟ فقال بعضهم أن يؤرخو بميلاد الرسول والآخر بوفاته، حتى استقر الرأي على هجرته من مكة إلى المدينة.
وإذن حتى في التجربة العربية الإسلامية فالتقويم الهجري مجرد توافق وتواضع.
وماذا عن التقويم الغريغوري؟ اليس البابا غريغور 13 هو من ألغى الإعتماد على التقويم اليولياني- نسبة الى القيصر الروماني يوليوس- بهدف حل مشكلة الإحتفال بعيد الفصح في نفس اليوم من كل سنة؟ وقد استغرق الأمر خمسة قرون قبل أن يتحقق الهذا الهدف.

في بلاد القبايل يسمون السنة الجديدة ب " تيبورين أسكاس" أو أبواب السنة، وفي بلاد إشاوين ب " أمنزو" أو الأول من السنة، وفي بلاد أسامر تسمى ب " إخف أسكاس " أو رأس السنة" أو حكوزة في مناطق أخرى..الخ. وهي تسميات لمسمى واحد. هي سنة فلاحية، أي نعم ولكن من يكون هؤلاء الفلاحون هوياتيا وثقافيا ولسنيا؟

تعايش التقويم الشعبي الامازيغي جنبا إلى جنب مع التقويم الروماني، و تأثر به، فلأزيد من 11 قرنا مارس الروماني سياسة الرومنة، بينما تنفصل السنة الأمازيغية عن السنة الرومانية ب 12 يوما، فهل تريد أن تستمر ممارسة سياسة العوربة، وأسطورة 12 قرنا، في ما بعد بوادر الصحوة الأمازيغية بمختلف تعبيراتها، والاعتراف السياسي الرسمي، ووجود محيط إقليمي متنامي الوعي بتحديات الهوية؟

فما الضير إن اختار الامازيغ معلما لتقويمهم ؟

إشرب كأسا آخر سي ويحمان.

سنة 1980 انبرى عمار النكادي، عضو الأكاديمية الأمازيغية منذ 1966، وليد جبال الأوراس الآبية، وأحد الأبناء البررة لهوية الأرض الماسكون على الجمر، إبان سنوات كانت الأمازيغية وصما تؤدي للإغتيال وتهمة تجرك إلى مخافر الشرطة وردهات المحاكم...الخ. فوضع عناصر التقويم الأمازيغي، ودافعت عنه جمعيته" اتحاد الشعب الأمازيغي " ( تأسست سنة 1971). حلم راود الرعيل الأول من مناضلي الحركة الأمازيغية ، نظرا للحيف والاقصاء الذي عانته الأمازيغية ما بعد الاستعمار، فاختار 950 قبل الميلاد مع اعتلاء الملك شيشونق لعرش الإمبراطورية الفرعونية، لتأكيد حقيقة وجود الأمة الأمازيغية عبر التاريخ.

تقويمنا شمسي وتقويم الآخر، قمري، غير اننا نستظل كلنا بالشمس والقمر تحث سماء واحدة، ، ولاشيء يفسد للود قضية. تلفحنا شموس الإستبداد و تتوه إضاءات التنوير في العتمات الكثيرة للتخلف.
لا تنزعج، وان كانت الحقائق مزعجة دوما، فأنت عربي بالتبني إن كان العرب الآخرون عرب بالأرومة، كما قال بورقيبة رحمه الله، دات يوم.
اشرب كأسك سي ويحمان، فلست أرى نفسي بعد الآن من " أيت سلك " كما عنوت كتابك حول الإنصاف والمصالحة، فأنا أريد أن أكون من " آيت تمورت/ تمازيرت" ابن البلد ، من مراكش إلى تمازغا ( بلاد البربر كما تسميها الكتابات التاريخية العربية) إلى العالم، احترم من يحترمني، وأصفح عمن يصدر عن جهل، وأعادي من يصدر عن إنكار متعمد.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسالة إلى الصحفي عمر الراضي


المزيد.....




- جيلٌ جديد من الرجال يعيد تعريف الأناقة.. وقميص الربع سحّاب ل ...
- نتوءات جليدية نادرة تظهر على طول ساحل بحر البلطيق وتلفت انتب ...
- -سلام أم قطعة-؟.. مزحة ماسك عن -مجلس ترامب- تربك أجواء دافوس ...
- صحف عالمية: تحفّظ بريطاني على مجلس السلام وانهيار قسد يُغيّر ...
- شاهد.. قصة مثيرة لهتاف -بانزاري- الغريب بعد حل البرلمان اليا ...
- ماذا بقي بحوزة قسد من أسلحة وما مصيرها؟
- مجلس السلام.. هيكل دعائي أم إطار واقعي؟
- استطلاع يمنح المعارضة أغلبية الكنيست ويضع نتنياهو أمام خسارة ...
- الحرس الثوري يتهم استخبارات 10 دول بإشعال احتجاجات إيران ويع ...
- -النقيب المزيف-.. كيف اخترق أساف شموئيلوفيتش المنظومة العسكر ...


المزيد.....

- اشتراكيون ديموقراطيون ام ماركسيون / سعيد العليمى
- الرغبة القومية ومطلب الأوليكارشية / نجم الدين فارس
- ايزيدية شنكال-سنجار / ممتاز حسين سليمان خلو
- في المسألة القومية: قراءة جديدة ورؤى نقدية / عبد الحسين شعبان
- موقف حزب العمال الشيوعى المصرى من قضية القومية العربية / سعيد العليمى
- كراس كوارث ومآسي أتباع الديانات والمذاهب الأخرى في العراق / كاظم حبيب
- التطبيع يسري في دمك / د. عادل سمارة
- كتاب كيف نفذ النظام الإسلاموي فصل جنوب السودان؟ / تاج السر عثمان
- كتاب الجذور التاريخية للتهميش في السودان / تاج السر عثمان
- تأثيل في تنمية الماركسية-اللينينية لمسائل القومية والوطنية و ... / المنصور جعفر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير - حمزة آيت إيشو - جلسة شاي مع أحمد ويحمان