حمزة آيت إيشو
الحوار المتمدن-العدد: 8618 - 2026 / 2 / 14 - 03:07
المحور:
الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني
الإستعمار جريمة، والجريمة تدان أخلاقيا وقانونيا وسياسيا. ولكن هل تكفي الإدانة وحدها؟ لا، لذلك كانت المقاومة المسلحة بالمغرب جوابا على العدوان واستباحة الأرض.
سمت فرنسا الاستعمارية عملياتها العسكرية ب" التهدئة/ la pacification"، ونعتت المقاومة بالتمرد. وكان أجداد من يزايد علينا اليوم بالوطنية يدعو على صفحات جريدة السعادة :" اللهم سلط الكفار على الفجار." والكفار هم النصارى، أما الفجار فمن يكونوا؟
من "حق" فرنسا اليوم أن تكرم خدامها ومن إشتغلت بهم زمن الإستعمار، وتضع أكاليل الورود على قبورهم، بعد أن ترممها، ونياشين على صدور من ينوب عنهم؛ شأن فرقة الكوم( Goumiers).
والكوم تشكيلة عسكرية مكونة من مغاربة تم تجنيدهم لخدمة المستعمر. استخدمتها فرنسا ضد ألمانيا النازية، كما استخدم فرانكو الجنود المغاربة في الحرب الداخلية الإسبانية، والحرب ضد ثورة عبد الكريم الخطابي.
فرنسا الإستعمارية تحرك فرقة الكوم في المناطق الوعرة، وتضعها في الصفول الأمامية للمواجهات، كأدوات لتقليل الخسائر في جانبها، كما حدث في معركة بوكافر بجبال صاغرو سنة 1933.
من حق فرنسا ان تكرم من تشاء فوق ترابها الوطني، وليس لها الحق في ذلك فوق أرض سالت فيها دماء شهداء، وقصفت المنازل بالطائرات والقدائف، وضرب الحصار المائي والغدائي على المعتصمين ببنادقهم في صاغرو.
ومن حق المغاربة و أبناء صاغرو أن يجعلوا من 13 فبراير، عيدا وطنيا للحرية، وهو اليوم الذي أعلنت فيه قبائل أيت عطا ومن ناصرها، الدخول في معركة مسلحة ضد المستعمر الفرنسي. كما من حقهم، ووفاء لتضحيات المقاومين الذين صمدوا 42 يوما من الجوع والقصف والحصا، أن تخلد ذكرى من سقطوا منهم في المعركة، والمطالبة ببناء مقبرة خاصة لكل من استشهدوا في المعركة.
#حمزة_آيت_إيشو (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟