أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - سامي المالح - الانسانية في عالم اكثر خطورة














المزيد.....

الانسانية في عالم اكثر خطورة


سامي المالح

الحوار المتمدن-العدد: 8610 - 2026 / 2 / 6 - 18:16
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    


أنتهت في الخامس من شباط الجاري، صلاحيات معاهدة "ستارت الجديدة" الثنائية بين موسكو وواشنطن الموقعة عام 2010.
وهذا يعني، ان العالم بات في أجواء واقع نووي بلا قيود واقل ضبط، يفتح على احتمالات سباق تسلح جديدة، في بيئة اكثر توتر وخطورة. من المعروف، ان عمليات التفتيش التي كانت جانبا هاما من الاتفاقية، قد علقت بين الطرفين عام 2023 مع استمرار الحرب الروسية الاوكرانية. التيبدأت عام 2022.
امريكا وروسيا تملكان ما يصل الى 90% من الترسانة النووية العالمية. سباق التسلح بين الطرفين، في حال عدم الجلوس حول طاولة مفاوضات من اجل عقد اتفاقية جديدة، يعني ان كل من الدولتين ستسعى الى زيادة عدد منصات الاطلاق عن 800 منصة وزيادة الرؤوس النووية الاستراتيجية عن 1550، مع احتمال توسيع رقعة انتشارها على الكرة الارضية.
غير ان العالم اليوم ليس عالم 2010. الصين الصاعدة تملك اليوم عدد غير معروف من الرؤوس النووية الاستراتيجية ومنصات الاطلاق، ومن المؤكد ان لها قدرات كبيرة على زيادتها، والدخول في حلبة التنافس والسباق، ما لم يجري حوار جدي للوصول الى اتفاق جديد يضمن توازنا، يأخذ بالاعتبار التغييرات والقدرات الحقيقية والمصالح، ويخلق اجواءا من الثقة والتفهم لحجم المسؤولية عن السلام ومستقبل البشرية.
كما ان المملكة المتحدة واوربا، وفرنسا النووية بالذات، تتطلع، في اجواء ازمة الثقة مع الولايات المتحدة الامريكية، واستمرار الحرب في القارة، وعدم الوصول الى اتفاقات جديدة، تتطلع الى تأكيد حضورها واستعدادها لزيادة ترسانتها، بالتعاون مع بلدان الاتحاد الأوربي، بما يضمن لأوربا دفاع رادع مستقل، وضمان مصالحها المهددة في عالم تتحكم فيه القوى العسكرية والاقتصاد والتطور التكنولوجي. ولابد، من رصد مساعي المانيا الجدية التي أعلنت، بوضوح وصرامة، الانطلاق لتطوير إمكاناتها وقواتها العسكرية ولدورها القيادي في حماية أمن ومصالح اوربا.
وفي هذا السياق، ستحاول دول اخرى في العالم توسيع ترساناتها، مثل الهند وباكستان وأسرائيل. ودول اخرى لامتلاك السلاح النووي، والى إعادة ترتيب تحالفاتها الاستراتيجية، بما يضمن لها البقاء والتطور في عالم مضطرب متغير بسرعة.
ثمة مؤشرات إيجابية من الممكن التعويل عليها. روسيا كانت قد دعت الى تمديد الاتفاقية، والالتزام بعد انتهاء صلاحيتها بسياسة حكيمة والتعامل بمسؤولية، مقترحة الالتزام بمضامين الاتفاقية والانفتاح للتفاوض والمساهمة في خلق استقرار استراتيجي.
الصين من جانبها عبرت عن اسفها لعدم تمديد الاتفاقية، ودعت الى الاسراع في التفاوض من اجل اتفاقية جديدة بين الولايات المتحدة وروسيا، وعدم الانجرار الى سباق تسلح جديد يهدد السلام العالمي.
الولايات المتحدة، رغم عدم الاستجابة الى دعوات روسيا، إلا انها رحبت بمقترحات الالتزام بالحكمة وأبدت الاستعداد اللدخول في مفاوضات جديدة على أن تشمل الصين ايضا.
انطونيو غوتيرش حذر قائلا؛ اننا نعيش للمرة الاولى منذ نصف قرن عالما بلا قيود، وهي لحظة عصيبة. حاثا البلدين على الاسراع لتوقيع اتفاقات جديدة تضمن كبح سباق التسلح وتهديد الامن والسلام العالمي.
البابا ليو الرابع عشر، اعرب عن قلقه واصفا العالم بأنه في وضع اكثر خطورة من ذي قبل، ودعا الى منع سباق تسلح جديد مؤكدة على ضرورة استبدال منطق الخوف وعدم الثقة بأخلاقيات مشتركة.

ليس ثمة ما هو أكثر اهمية من السلام في العالم. وضمان السلام عملية معقدة ومركبة وطويلة الامد. السلام يتطلب التوازن، العقلانية، التربية والحوار والتمسك بالقيم الانسانية والمعرفة والمصالح المشتركة. السلام مرتبط بنضال وكفاح انساني واسع في كل المعمورة؛ ضد الحروب وصانعيها والمنتفعين منها، ضد فرض الإرادة والنفوذ بالقوة، ضد الجشع واللاعدالة والاستحواذ والاستغلال.
السلاح النووي لايمكن ان يكون سلاحا للدفاع عن مصالح دولة او امة. فإستخدامه يعني الانتحار وتهديد الحياة الانسانية على كوكبنا.
حقا قال أينشتاين في رده حول كيفية ادارة حرب عالمية ثالثة:
"لا اعلم بم سنقاتل في الحرب الثالثة، ولكني اضمن لك ان الحرب العالمية الرابعة سنقاتل فيها باستخدام العصا والحجارة".



#سامي_المالح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كندا والاتحاد الاوربي - من التبعية الى مبادرات مصالح
- دلالات فوز زهران ممداني
- اقليم كردستان العراق الى اين؟
- الذكاء الاصطناعي والتفكير النقدي - 5
- الذكاء الاصطناعي والتفكير النقدي - 4
- hالذكاء الاصطناعي والتفكير النقدي - 3
- التفكير النقدي والذكاء الاطناعي
- االتفكير النقدي والذكاء الاصطناعي
- بوصلة تركيا بعد رسالة اوجلان
- حرق القرآن وردود الأفعال / مفاهيم ومواقف
- المكونات الصغيرة في خراب العراق
- اولوف بالمه (Olof Palme) وآفاق الاشتراكية الديمقراطية
- وزيرة الخارجية السويدية في مواجهة السعودية - ليس عندي ما أخج ...
- لا لقانون الاحوال الشخصية الجعفري!
- بوح عن - هروب الموناليزا – بوح قيثارة-
- كنت في قلب الانفال – صور محفورة في الذاكرة
- في السليمانية حملة تستحق الدعم والتقدير
- جرائم التعصب والتطرف لن تهزم الديمقراطية في النروج
- تضامنا مع المنظمة الاثورية الديمقراطية وشعب سوريا المنتفض
- في خندق الجماهير وضد قمع مظاهراتها واحتجاجاتها


المزيد.....




- أمريكا وإيران تتفقان على إجراء المزيد من المحادثات النووية.. ...
- رفع العلم الكندي مع افتتاح قنصلية في غرينلاند
- بالصور: شاهد كيف شوّه اللصوص تاج الإمبراطورة أوجيني في قلب م ...
- مسؤول ألماني لـ-يورونيوز-: الاستخبارات الإيرانية تنفذ أنشطة ...
- وفيق صفا يستقيل من موقعه الأمني الحساس.. من هو مهندس التواصل ...
- إيران ترفض وقف تخصيب اليورانيوم.. وباريس تدعوها لتقديم -تنا ...
- حفل افتتاح فريد من نوعه لدورة الألعاب الأولمبية الشتوية في إ ...
- اتفاق أمريكي إيراني على مواصلة المفاوضات عقب جولة -إيجابية- ...
- لبنان: -كل ما نريده أن نترك وشأننا- .. الفارون من سوريا بعد ...
- حصري: إيران... الثورة الموؤودة


المزيد.....

- اليسار بين التراجع والصعود.. الأسباب والتحديات / رشيد غويلب
- قراءة ماركس لنمط الإنتاج الآسيوي وأشكال الملكية في الهند / زهير الخويلدي
- مشاركة الأحزاب الشيوعية في الحكومة: طريقة لخروج الرأسمالية م ... / دلير زنكنة
- عشتار الفصول:14000 قراءات في اللغة العربية والمسيحيون العرب ... / اسحق قومي
- الديمقراطية الغربية من الداخل / دلير زنكنة
- يسار 2023 .. مواجهة اليمين المتطرف والتضامن مع نضال الشعب ال ... / رشيد غويلب
- من الأوروشيوعية إلى المشاركة في الحكومات البرجوازية / دلير زنكنة
- تنازلات الراسمالية الأميركية للعمال و الفقراء بسبب وجود الإت ... / دلير زنكنة
- تنازلات الراسمالية الأميركية للعمال و الفقراء بسبب وجود الإت ... / دلير زنكنة
- عَمَّا يسمى -المنصة العالمية المناهضة للإمبريالية- و تموضعها ... / الحزب الشيوعي اليوناني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - سامي المالح - الانسانية في عالم اكثر خطورة