أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - سامي المالح - كندا والاتحاد الاوربي - من التبعية الى مبادرات مصالح














المزيد.....

كندا والاتحاد الاوربي - من التبعية الى مبادرات مصالح


سامي المالح

الحوار المتمدن-العدد: 8603 - 2026 / 1 / 30 - 00:35
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    


بعد وضوح ملامح السياسات التي يتبعها ترامب، والتي يعبرعنها في تصريحاته وخطاباته المتكررة وآخرها خطابه في المنتدى الاقتصادي الاخير بدافوس، شاهدت السياسة الكندية والاتحاد الاوربي مبادرات غير عادية؛ التحرك للتخلص من التبعية للولايات المتحدة، اقتصاديا وأمنيا، والتركيز على الاستقلالية وتحقيق المصالح الاستراتيجية المشتركة.
رغم ان قادة كندا والاتحاد الاوربي والمملكة المتحدة، يؤكدون حرصهم على عدم قطع الروابط التاريخية مع الولايات المتحدة الامريكية، وبالملموس عدم إثارة واستفزاز الرئيس ترامب، بادروا الى إيجاد البدائل وتنويع العلاقات والانفتاح على الشرق وبالذات على الهند والصين.
الاتحاد الاوربي، بقيادة اورسولا فون درلاين، طور ووسع اتفاقاته التجارية الموقعة عام 2023 والتي بلغت قرابة مائة بليومن اورو، وذلك من خلال توقيع اكبر اتفاقية تجارة حرة لتعميق العلاقات الاقتصادية والاستراتيجية، والتي اطلق عليها ام الاتفاقات، وهي تمثل25% من اجمالي الناتج المحلي العالمي وثلث التجارة العالمية. الاتفاقية تسعى في تخفيف الرسوم الجمركية وصولا الى الغائها، على الكثير من البضائع والصناعات والخدمات، التي تمس حياة ما يقارب مليارين من المواطنين. وحسبما اعلن الاتحاد الاوربي ، انه جرى الاتفاق على شراكة امنية ودفاعية مع الهند إستجابة لبيئة استراتيجية متزايدة التحديات، ولتعزيز التعاون بين الطرفين.
كما أن بكين، العاصمة الصينية، استقبلت رئيس وزراء كندا مارك كارني، وقبلها استقبلت الرئيس الفرنسي ماكرون، واستقبلت يوم 29 من الشهر الجاري رئيس الوزراء البريطاني كير ستراومر، وكما هو معلن ان يزورها المستشار الالماني فريدريتش ميترس قريبا. أكيد ان هذه الزيارات، اضافة الى انها رسالة واضحة للولايات المتحدة الامريكية مفادها ان ثمة إمكانات وبدائل لتحقيق المصالح المشتركة، فأنها تعد ايضا دخول مرحلة جديدة من علاقات، تجارية اقتصادية وامنية وتوقيع اتفاقات استراتيجية تحقق المصالح المشتركة، والتأكيد على إمكانية انهاء العصر الجليدي وتجاوز المشاكل المتعلقة بحقوق الانسان والتجسس.
عموما، الصين، وهي تراقب التأزم وزيادة عدم الثقة بين الولايات المتحدة وشركائها في اوربا وامريكا الشمالية والجنوبية، تؤكد بحكمة على دعم علاقات متكافئة ومبنية على مباديء التعاون والتحدي والتنافس، وبهدف استراتيجي هام وهو الحوار وتحقيق السلم العالمي.
الاتحاد الاوربي، كما شددت مسؤولة الخارجية كايا كالاس، يتوجه الى إنشاء "جيش موحد "، يضمن للاتحاد الدفاع عن النفس بأستقلالية والتخلص من الاعتماد على الولايات المتحدة الامريكية وقيادتها لحلف الناتو. ومن أجل ذلك اتفقت دول الاتحاد على زيادة ميزانياتها والانفاق على الامن والدفاع والصناعات العسكرية بنسب كبيرة جدا. وصل الانفاق في عام 2025 مستوى قياسي يقارب 381 مليار يورو.
وكذا الحال في كندا. رئيس الوزراء مارك كارني واضح جدا في طرحه لرؤية جديدة عن مستقبل العلاقات الدولية وإيجاد البدائل والإمكانات الكبيرة لإستثمارات هائلة تتيح لكندا والاتحاد الاوربي وغيرها من دول العالم ان تؤسس لعلاقات تعاون وتنافس، وأعتماد الحوار واحترام المصالح المشتركة، من دون تدخل في الشؤون الداخلية وفرض الإرادة والتهديد بالتفوق الاقتصادي والعسكري.
يقينا ان هذه المبادرات وهذا التحرك، في فترة زمنية قصيرة، لن تتوقف عند هذا الحد. فثمة ملفات كثيرة، من الحروب و الارهاب ومناطق التوتر، إضافة الى المشاكل الكونية المصيرية مثل البيئة والاحتباس الحراري والانبعاثات و انتشار الاسلحة النووية والطاقة والذكاء الاصطناعي، هي ملفات وقضايا ساخنة تستوجب المزيد من الاهتمام والمواقف والمبادرات والتعاون الدولي وتطوير العلاقات. وفي هذه المرحلة التي بدأت بحذر، لا يمكن التردد والرجوع الى وراء والبقاء في تبعية والرضوخ للاشتراطات والاملاءات والتخلي عن السيادة والمصالح الاستراتيجية.



#سامي_المالح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دلالات فوز زهران ممداني
- اقليم كردستان العراق الى اين؟
- الذكاء الاصطناعي والتفكير النقدي - 5
- الذكاء الاصطناعي والتفكير النقدي - 4
- hالذكاء الاصطناعي والتفكير النقدي - 3
- التفكير النقدي والذكاء الاطناعي
- االتفكير النقدي والذكاء الاصطناعي
- بوصلة تركيا بعد رسالة اوجلان
- حرق القرآن وردود الأفعال / مفاهيم ومواقف
- المكونات الصغيرة في خراب العراق
- اولوف بالمه (Olof Palme) وآفاق الاشتراكية الديمقراطية
- وزيرة الخارجية السويدية في مواجهة السعودية - ليس عندي ما أخج ...
- لا لقانون الاحوال الشخصية الجعفري!
- بوح عن - هروب الموناليزا – بوح قيثارة-
- كنت في قلب الانفال – صور محفورة في الذاكرة
- في السليمانية حملة تستحق الدعم والتقدير
- جرائم التعصب والتطرف لن تهزم الديمقراطية في النروج
- تضامنا مع المنظمة الاثورية الديمقراطية وشعب سوريا المنتفض
- في خندق الجماهير وضد قمع مظاهراتها واحتجاجاتها
- في ذكرى اولوف بالمه - قادة يخلدهم اتاريخ وقادة تتقفهم مزبلته ...


المزيد.....




- مصر .. الأسواق تستقبل -ياميش رمضان- وسط -ضعف الإقبال-.. والح ...
- الحرس الثوري على لائحة -الإرهاب- الأوروبية.. وإيران تصف القر ...
- تحرّكان مفاجئان من ترامب: طلب -هدنة- في أوكرانيا.. وفتح المج ...
- ملاجئ واستعدادات في طهران.. وواشنطن تُنسّق -سيناريوهات الهجو ...
- عقوبات أوروبية جديدة تطال قيادات من طرفي النزاع في السودان
- الدولة المغربية مطالبة بإنصاف عاجل لضحايا زلزال الحوز بعد مر ...
- خطوة تمهد لاستكمال تنفيذ خطة السلام... إسرائيل تفرج عن رفات ...
- السعودية - الإمارات: لـماذا الخلافات وما تداعياتها؟
- حشد عسكري بالخارج واضطرابات بالداخل.. هل فقدت أمريكا توازنها ...
- الاتحاد الأوروبي يعلن تشديدا واسعا في سياسات الهجرة والترحيل ...


المزيد.....

- اليسار بين التراجع والصعود.. الأسباب والتحديات / رشيد غويلب
- قراءة ماركس لنمط الإنتاج الآسيوي وأشكال الملكية في الهند / زهير الخويلدي
- مشاركة الأحزاب الشيوعية في الحكومة: طريقة لخروج الرأسمالية م ... / دلير زنكنة
- عشتار الفصول:14000 قراءات في اللغة العربية والمسيحيون العرب ... / اسحق قومي
- الديمقراطية الغربية من الداخل / دلير زنكنة
- يسار 2023 .. مواجهة اليمين المتطرف والتضامن مع نضال الشعب ال ... / رشيد غويلب
- من الأوروشيوعية إلى المشاركة في الحكومات البرجوازية / دلير زنكنة
- تنازلات الراسمالية الأميركية للعمال و الفقراء بسبب وجود الإت ... / دلير زنكنة
- تنازلات الراسمالية الأميركية للعمال و الفقراء بسبب وجود الإت ... / دلير زنكنة
- عَمَّا يسمى -المنصة العالمية المناهضة للإمبريالية- و تموضعها ... / الحزب الشيوعي اليوناني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - سامي المالح - كندا والاتحاد الاوربي - من التبعية الى مبادرات مصالح