أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يزن تيسير سعاده - الحب القديم لا يعود صحبة .. بل يظل حبًا صامتًا ينمو من الصحبة














المزيد.....

الحب القديم لا يعود صحبة .. بل يظل حبًا صامتًا ينمو من الصحبة


يزن تيسير سعاده
كاتب وباحث في العلاقات الإنسانية، مؤسس مدرسة ميزان القرب.

(Yazan Saadeh)


الحوار المتمدن-العدد: 8610 - 2026 / 2 / 6 - 08:10
المحور: الادب والفن
    


في حياة كل شخص، هناك فصول ومراحل تمرّ بها الروح، بعضها مليء بالحب، وبعضها مليء بالصداقة والأمان. ومع مرور الوقت، نكتشف أن الصحبة الصادقة يمكن أن تكون القاعدة التي ينمو عليها الحب الحقيقي، فهي تمنحنا مساحة آمنة نختبر فيها المشاعر، ونستطيع أن نبني عليها علاقة أعمق وأكثر وفاءً.
الحب القديم لا يعود صحبة، بل يظل حبًا صامتًا ينمو من الصحبة الحقيقية، وقد يتحول في النهاية إلى حب كامل وارتباط عاطفي صادق. الصحبة الحقيقية هي لغة القلب قبل أن تكون كلمات، وهي الإحساس بالوجود مع شخص يفهمك ويقدّرك دون الحاجة لتوضيح أو تبرير. من هذه المساحة الهادئة، يمكن للحب أن ينمو، أن يكتسب عمقًا وأمانًا، وأن يتحوّل إلى ارتباط عاطفي صادق ومستدام، يظهر في كل تفاصيل العلاقة الصغيرة والكبيرة.

الخبرة تعلمنا أن الاحترام المتبادل والصبر والصدق هي مفاتيح تحول الصحبة إلى حب ناضج. فالقدرة على الضحك، البكاء، والحديث بصراحة عن هموم الحياة، دون خوف أو تردد، تجعل العلاقة أقوى، وتثبت أن الحب يمكن أن يُبنى على أسس متينة. الصحبة التي تُحفظ بالاحترام والوفاء تصبح أكثر قوة من أي لحظة عاطفية عابرة، وتفتح المجال لتطور الحب إلى ارتباط حقيقي مستقبلي.

الصفحات التي تُترك مفتوحة تحمل معاني أعمق من مجرد حبر على ورق. إنها الأمل والصبر والتفاهم، وهي المساحة التي يسمح فيها للحب بالنمو من الصداقة، ويمنح العلاقة القدرة على الاستمرار والتطور. فالحب الحاضر في قلب الشخص لا يحتاج لإظهار مستمر، لكنه ينمو بصمت، ويصبح أقوى مع كل لحظة احترام وثقة متبادلة. والصفحات التي تركناها مفتوحة، رغم صمتها، ما زالت تحمل وعدًا بالمستقبل.

الجزء الثالث، المتوقع صدوره في أغسطس، سيأخذنا في رحلة خيالية عن تحول الصحبة من حب صامت إلى ارتباط عاطفي حقيقي، قصة تحتاج للصبر لتكشف نهايتها، وربما تحمل نهاية جميلة لكل من ينتظرها.
الوعي بهذه المرحلة يمنحنا القدرة على بناء علاقات صحية ومستدامة، على الحفاظ على المساحات الآمنة، وعلى الاحتفاظ بالحب الصامت الذي يُغني حياتنا ويقوّي الروابط. فالحب الذي ينمو من الصحبة هو حب صادق، حاضر، ومستعد للارتباط الحقيقي، والصفحات التي تركناها مفتوحة تذكّرنا أن الصبر هو مفتاح الفرج، وأن الهدوء أحيانًا أقوى من أي اندفاع عاطفي.

في النهاية، الحب لا ينتهي، بل يتحول ويكبر مع الصحبة الحقيقية، ليصبح أساسًا لعلاقة أعمق، أقوى، وأكثر وفاءً. والصفحات التي تركناها مفتوحة، رغم صمتها، تبقى أغلى ما كتبناه لأنفسنا ولمن نحب، وتحمل وعدًا بأن المستقبل سيحمل قصة أروع، إذا ما امتلكنا الصبر والأمل لبنائها.



##يزن_سعاده_#ميزان_القرب (هاشتاغ)       Yazan_Saadeh#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الزواج بعد الخوف: كيف يتحوّل الألم إلى وعي لا انسحاب
- الصفحة التي لم تُغلق: شهادات الخراب والصمت
- الصمت الذي يقتل الحب .. ولماذا يختفي الرجل أحيانًا
- صفحة مفتوحة: حين يصبح البقاء انتصارًا
- الصفحة التي تتنفس
- الصفحة التي تركناها مفتوحة - ما زال بيننا شيء - قراءة فكرية ...
- حين يصبح الزواج مستحيلًا: الاقتصاد يضغط والمجتمع يدفع الثمن
- مصير حماس من المعادلة السياسية في المنطقة !؟
- الأردن ودور البطولة في سورية !!


المزيد.....




- رئيس وزراء ماليزيا: الشارع في بلادنا يعرف مكانة مصر والأزهر ...
- ترجمة الأفلام: الفن الخفي لإعادة إبداع السينما
- رئيس الحكومة اللبنانية: النهضة الفكرية تتطلب استعادة سيادة ا ...
- تركيا.. المؤبد المشدد لابنة المطربة -غللو- قاتلة والدتها
- علي أبو ياسين.. مسرحي من غزة يتقاسم جائزة -بن بينتر- بلقب -ك ...
- -بيروت التي تقرأ لا تموت-.. انطلاق الدورة 67 لمعرض الكتاب ال ...
- الحرب كما يراها الأطفال.. أفلام أنيميشن عن الخوف والفقد
- السينما الفلسطينية في الدوحة.. -حوار مع البحر- و-غزة 13? يست ...
- ساكن في بلا قيود: من حق أي قارئ أن يفهم الرواية بالطريقة الت ...
- الإبداع القصصيّ والرّوائيّ لسناء الشّعلان في إصدارات نقديّة ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يزن تيسير سعاده - الحب القديم لا يعود صحبة .. بل يظل حبًا صامتًا ينمو من الصحبة