أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - يزن تيسير سعاده - الزواج بعد الخوف: كيف يتحوّل الألم إلى وعي لا انسحاب














المزيد.....

الزواج بعد الخوف: كيف يتحوّل الألم إلى وعي لا انسحاب


يزن تيسير سعاده

الحوار المتمدن-العدد: 8607 - 2026 / 2 / 3 - 20:05
المحور: المجتمع المدني
    


بعد تجربة الزواج الفاشلة، ليس الخوف من الحب وحده ما يعيق العودة إلى علاقة جديدة، بل الخوف من فقدان الأمان مرة أخرى. كيف يمكن تحويل التجربة السابقة إلى وعي، لا انسحاب؟
الزواج الفاشل لا يترك أثره على العلاقة السابقة فحسب، بل يخلق شعورًا عميقًا بالارتباك تجاه الثقة والقرب، ويؤثر على القدرة على البدء من جديد. فالخروج من تجربة صعبة لا يعني الهزيمة، لكنه يجعل الحذر لغة داخلية، ويحوّل الطمأنينة إلى مطلب أساسي، وليس شعورًا مفترضًا.
في المجتمعات، غالبًا ما يُنظر إلى الطلاق كخلل شخصي، لا كتجربة إنسانية معقدة، ما يضع المرأة تحت ضغط مستمر لإثبات جدارتها بأي فرصة جديدة. ويزداد هذا الضغط عند التفكير بعلاقة ثانية، إذ تُراقَب اختياراتها عن كثب، ويُختزل أي تعثّر محتمل في شخصها لا في تعقيد التجارب أو اختلاف الأشخاص.
الشجاعة الحقيقية تكمن في مواجهة الألم وفهم أثره، ومنع تحوّله إلى قناعة بأن الأمان مستحيل. فالخوف بعد تجربة صعبة ليس ضعفًا، بل استجابة طبيعية لفقدان الثقة، وما تحتاجه المرأة هو الاحتواء، الوقت، ومساحة لإعادة ترتيب الداخل.
الإنسان، مهما كان ماضيه، يستحق فرصة جديدة تُبنى بعقل هادئ، لا بعاطفة متسرعة. يجب أن تقوم العلاقة على الأمل، المشاركة، الوضوح، والمسؤولية المشتركة، وليس على التعويض أو الاندفاع العاطفي.

الزواج الحقيقي لا يقوم على مصالح مادية أو اجتماعية مثل النسب أو المال، بل على أسس صلبة من الثقة والقيم المشتركة، وعلى حب حقيقي يصنف كتلاقي أرواح، مستمر لأنه ليس مبنيًا على الجسد أو المصالح، بل على الاحترام والالتزام والقدرة على المشاركة في الحياة.

مشروع الزواج ليس قرارًا لحظيًا، ولا هروبًا من الوحدة، بل تأسيس طويل الأمد قد يمتد لسنوات. نجاح هذا المشروع يعتمد على الشراكة في مواجهة صعوبات الحياة، وعلى استعداد الطرفين للتضحية المشتركة عند اختبار صلابة العلاقة.
العلاقة التي تتقاسم التعب، تواجه القلق معًا، وتتحمل المسؤولية دون انسحاب، هي علاقة قادرة على الوصول إلى برّ الطمأنينة وأرضية صلبة يُبنى عليها زواج طويل النفس.

وهنا، لا يكون الأمل سذاجة، بل قرار واعٍ بأن الماضي مهما كان ثقيلًا، لا يصبح جدارًا يمنع المستقبل، بل درسًا لمعرفة ما نحتاجه فعلًا وما لا نقبل أن يتكرر.
القلب الذي تعرّض للجراح ليس ضعيفًا، بل يعرف قيمة الأمان. الأمان لا يولد من وعود كثيرة، بل من شخص يفهم صمتك، ويختار البقاء حين يكون البقاء مسؤولية.

كاتب صحفي



#يزن_تيسير_سعاده (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الصفحة التي لم تُغلق: شهادات الخراب والصمت
- الصمت الذي يقتل الحب .. ولماذا يختفي الرجل أحيانًا
- صفحة مفتوحة: حين يصبح البقاء انتصارًا
- الصفحة التي تتنفس
- الصفحة التي تركناها مفتوحة - ما زال بيننا شيء - قراءة فكرية ...
- حين يصبح الزواج مستحيلًا: الاقتصاد يضغط والمجتمع يدفع الثمن
- مصير حماس من المعادلة السياسية في المنطقة !؟
- الأردن ودور البطولة في سورية !!


المزيد.....




- اتهامات متكررة بلا أدلة.. الاحتلال يصعّد حملته ضد الأونروا ب ...
- وسط الحرب.. مبادرة إنسانية تعيد الأمل والسعادة لذوي الاحتيا ...
- بوركينا فاسو تطلق سلسلة إجراءات لمكافحة الفساد
- الضفة الغربية.. اعتقالات واسعة وإنذارات بهدم منازل بالقدس
- الجامعة العربية تدين جريمة الإهمال الطبي المتعمد من الاحتلال ...
- مصر.. الداخلية توضح حقيقة فيديو عن اعتقال سوداني ووفاته في م ...
- هل يتعمَّد ترمب تدمير الأمم المتحدة وجعل -مجلس السلام- بديلا ...
- فنزويلا: عفو عام عن السجناء السياسيين وإغلاق سجن في كراكاس
- شهر من دون مادورو.. ماذا حدث في فنزويلا منذ اعتقال الرئيس؟
- مركز حقوقي ينقل شهادات صادمة للعائدين إلى غزة: انتهاكات إسرا ...


المزيد.....

- أسئلة خيارات متعددة في الاستراتيجية / محمد عبد الكريم يوسف
- أية رسالة للتنشيط السوسيوثقافي في تكوين شخصية المرء -الأطفال ... / موافق محمد
- بيداغوجيا البُرْهانِ فِي فَضاءِ الثَوْرَةِ الرَقْمِيَّةِ / علي أسعد وطفة
- مأزق الحريات الأكاديمية في الجامعات العربية: مقاربة نقدية / علي أسعد وطفة
- العدوانية الإنسانية في سيكولوجيا فرويد / علي أسعد وطفة
- الاتصالات الخاصة بالراديو البحري باللغتين العربية والانكليزي ... / محمد عبد الكريم يوسف
- التونسيات واستفتاء 25 جويلية :2022 إلى المقاطعة لا مصلحة للن ... / حمه الهمامي
- تحليل الاستغلال بين العمل الشاق والتطفل الضار / زهير الخويلدي
- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله
- من أجل السلام الدائم، عمونيال كانط / زهير الخويلدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - يزن تيسير سعاده - الزواج بعد الخوف: كيف يتحوّل الألم إلى وعي لا انسحاب