أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - حنان بديع - روايات -بالذكاء الاصطناعي-














المزيد.....

روايات -بالذكاء الاصطناعي-


حنان بديع
كاتبة وشاعرة

(Hanan Badih)


الحوار المتمدن-العدد: 8607 - 2026 / 2 / 3 - 13:50
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


ضجّت مواقع التواصل خلال الساعات الماضية بجدل حول ظهور روايات مكتوبة بالذكاء الاصطناعي في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026،

في المقابل، رأى محمد رشاد، رئيس اتحاد الناشرين العرب، أن وجود روايات منشأة باستخدام الذكاء الاصطناعي في المعرض "أمر وارد"، مشيرًا إلى أن ذلك حدث سابقًا،
لكن هل ينقص الرواية المؤلَّفة بالذكاء الاصطناعي شيء… أم ينقصنا نحن؟
في زمنٍ باتت فيه الآلة قادرة على كتابة قصيدة، وتأليف رواية، وتقليد أساليب كبار الكتّاب، يطرح سؤال ملحّ نفسه بإلحاح:
ما الذي ينقص الروايات إذا كُتبت بالذكاء الاصطناعي؟
للوهلة الأولى، قد يبدو الجواب سهلًا: لا ينقصها شيء.
النص متماسك، اللغة سليمة، الحبكة محبوكة، الشخصيات مقنعة، وحتى الإيقاع يبدو محسوبًا بدقة.
لكن الأدب، بخلاف ما توحي به الشاشات ليس مسألة إتقان فقط.
ما ينقص الرواية المؤلَّفة بالذكاء الاصطناعي ليس الذكاء، بل الذاكرة.
ذاكرة الجسد، الخوف، الانتظار، الخسارة، والرغبة.
الآلة تعرف كيف تُسمّي الألم، لكنها لم تختبر يومًا ثقله على الصدر عند منتصف الليل. الرواية الحقيقية لا تُكتب من فائض المعلومات، بل من نقصٍ داخلي كنقص في الفهم، في الطمأنينة، في الإجابات.
الكاتب يكتب لأنه لا يعرف… بينما الذكاء الاصطناعي يكتب لأنه يعرف كل ما كُتب سابقًا. ثم هناك ذلك العنصر المربك الذي لا يُقاس بالخوارزميات، وهو الصوت.
صوت الكاتب ليس أسلوبًا لغويًا فقط، بل طريقة في رؤية العالم، في الانحياز، في الخطأ، في التورّط الأخلاقي.
الآلة لا تخطئ عن قناعة، ولا تُصرّ على فكرة لأنها تؤلمها أو تشبهها.
الروايات التي غيّرت تاريخ الأدب كانت محرجة، غاضبة، ناقصة، أحيانًا فوضوية… لكنها صادقة.
أما الذكاء الاصطناعي، فذكي بما يكفي ليتجنّب الفضيحة، والجرأة، والانكسار.
الأدب ليس محاكاة للحياة، بل مواجهة معها.
والرواية ليست نصًا جميلًا فقط، بل موقفًا:
من السلطة، من الجسد، من المرأة، من الهزيمة، من الموت.
والآلة مهما تطوّرت ربما لا تملك شجاعة اتخاذ موقف.
الخوف كل الخوف برأيي الشخصي ليس في أن تكتب الآلة روايات،
بل في أن يبدأ البشر بالكتابة مثلها..
نعم سنبدأ بكتابة نصوص نظيفة، متقنة، بلا روح، بلا مخاطرة، بلا وجع.
ربما لا ينقص الرواية التي يكتبها الذكاء الاصطناعي شيء… لكن ما ينقصها هو نحن بكل بساطة..
نحن نكتب لأننا هشّون، لأننا نخاف، لأننا نريد أن نُفهم، لا أن نُحاكى.
وما دام الإنسان قادرًا على الألم، ستظل الرواية الحقيقية فعلًا إنسانيًا…
لا يُستنسخ.



#حنان_بديع (هاشتاغ)       Hanan_Badih#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جرحٌ صامت يتوارثه المجتمع
- أعظم خسارة في الحياة
- أشعر أني لست من هذا العالم
- أنواع الآباء والأمهات
- الآثار التكنولوجية إرثنا النهائي
- الغفلة عن اللحظة
- ما رايكم أيها النباتيون؟
- الهوس الجماعي
- الزوجة العاملة أم ربة البيت؟
- الحياة عندما تصبح رقمية
- عقلية الضحية
- أغرب الوصايا
- إبداعنا وإبداع الذكاء الإصطناعي
- المتاجرة بالحزن
- الفاشية الإجتماعية
- هل خسرت المرأة بخروجها للعمل؟
- مذكرات مذنبة!
- تجربة (الكون 25)
- هل أنت شخص شرير؟
- الصحة النفسية ضرورة أم ترف


المزيد.....




- زيارات متتالية من حلفاء أمريكا إلى الصين تثير تساؤلات.. ما ا ...
- إسرائيل تقرر تغيير الوضع القائم في الحرم الإبراهيمي في مدينة ...
- -هل أنت الشيطان نفسه-، سؤال لجيفري إبستين
- ثلوج قياسية في اليابان تقتل 30 شخصًا وتغمر مناطق نائية
- السودان: البرهان يعلن كسر حصار قوات الدعم السريع عن كادقلي ف ...
- واشنطن تبحث -المرحلة الانتقالية- في فنزويلا مع رودريغيز
- خلفًا لأفيخاي أدرعي.. الكابتن إيلا تتولى رسميًا منصب المتحدث ...
- ألمانيا ـ أرقام مرعبة بشأن الفقر والإقصاء الاجتماعي
- تيار ما بعد الإنسانية: ما هو مشروع تحسين النسل الذي أشرف علي ...
- وسط طقس شديد البرودة ودرجات حرارة وصلت لـ 17 درجة تحت الصفر. ...


المزيد.....

- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار
- العقل العربي بين النهضة والردة قراءة ابستمولوجية في مأزق الو ... / حسام الدين فياض
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- تقديم وتلخيص كتاب " نقد العقل الجدلي" تأليف المفكر الماركسي ... / غازي الصوراني
- من تاريخ الفلسفة العربية - الإسلامية / غازي الصوراني
- الصورة النمطية لخصائص العنف في الشخصية العراقية: دراسة تتبعي ... / فارس كمال نظمي
- الآثار العامة للبطالة / حيدر جواد السهلاني
- سور القرآن الكريم تحليل سوسيولوجي / محمود محمد رياض عبدالعال
- -تحولات ظاهرة التضامن الاجتماعي بالمجتمع القروي: التويزة نمو ... / ياسين احمادون وفاطمة البكاري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - حنان بديع - روايات -بالذكاء الاصطناعي-