أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمّد العُرَفيّ - أريد














المزيد.....

أريد


محمّد العُرَفيّ
Mohamed Al Orfi

(أيمّï الٌَُّْ‎يّ)


الحوار المتمدن-العدد: 8606 - 2026 / 2 / 2 - 12:40
المحور: الادب والفن
    


أريد أن أكتب
فتنبت في كفّي
أسنانٌ زائدة
تطحن الورق
قبل أن يصير كلامًا

أريد أن أرسم
فيقشّر الجدار جلده
وتفرّ الألوان
إلى حدقتيّ
ككائناتٍ مفزوعة

أريد أن أتوقّف
لكنّ التوقّف
يرتدي حذائي
ويجري أمامي
ويضحك

أريد أن أنسى
أختفي
أرحل
أعود
ولا أعود

أريد أن أعرف
فينفصل السؤال عن رأسه
يتدحرج
ينكسر
ثم يدّعي البراءة

أريد أن أُلقي نصوصي
فتصطفّ الكلمات
كجنودٍ بلا حرب
ترفض القفز
إلى فمي
تقول:
الانكشاف ليس عملنا

أريد محوها
شطبها
جذّها كما العشب الميت
أو الحي
لكنّ البستاني
لا يجيد مهنته

أريد أن أُطوّرها
فأراها تكبر فجأة
تضع اسمي في جيبها
وتغادر

أريد أن أكتب
شيئًا سرياليًا عظيمًا
شيئًا
لم يولد من رحم اللغة
ولا يعترف بالاتجاهات
شيئًا
حين يظهر
تخلع اللغة كتفيها
وتبقى عارية
في العراء

أريد كتابة الصورة
لا رسمها
أريد أن أبتلع كل حرف
لا أستطيع تذوّقه
أو لفظه

أريد أن أُزعزع نفسي
وأفنى
وأبتكر
وأختفي
وأتناثر،
أعلو
وأسقط
وأنتهي
ولا أنتهي
في اللحظة نفسها
كمن يشعل النار
ثم يدخل فيها
ليتذكّر هيئته الأولى

أريد أن أنهي كلّ شيء
لا بالموت
بل بالمحو:
أمسح الوجوه
كما تُمسح إشعارات قديمة
أو كرقم هاتف مجهول في الحافظة
أرمي العلاقات
أمزّقها
أدمّرها
وأحاول ترتيبها من جديد
ثم أُلقي بها مرّة بعد مرّة
في سلّة زمنٍ مثقوبة
وأبقى
دون ارتداد

لا أريد هذا
ولا ذاك
ولا شيئًا
ينطق اسمي
بصوتٍ عالٍ

ما الذي يحدث معي؟
أنا لا أركض
ولا أسابق أحدًا
لا أنافس
ولا أركل
من يحاول المرور
أنا فقط
أقف على حافة الطريق
وأصفّق
للغبار
وهو ينجح

لماذا أنشر؟
لماذا أكتب؟
ما فائدة الإعجاب
إذا كانت الأصابع
لا تعرف القلب؟
ما فائدة “رائع”
“باذخ”
“عظيم”
إذا كانت الكلمة
قشرةً
بلا ثمرة؟

كرهتُ النفاق
لأنه يتكلّم
بفمٍ مستأجر
وكرهتُ فقدان البصيرة
لأنه يُبصر بلا دهشة
وربما
كرهتُ المجاملات أكثر
لأنّها
باهظة الصوت
خاوية الداخل

أريد أن أتوقّف
لا احتجاجًا
بل لأنّ الضجيج
تعب من
ارتداد اسمي

أريد أن لا أعود
إلى أيّ شيء
إلّا
إلى هذه الفجوة
التي تنظر إليّ الآن
وتقول:
هذا أنت.



#محمّد_العُرَّفيّ (هاشتاغ)       أيمّï_الٌَُّْ‎يّ#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أمارة
- صرخة
- هُناك
- عزلة
- أنشودة الضوء
- -أنشودة الضوء-
- إلى -آن- 🍒
- إلى من كتبت: -سيجيءُ الموتُ وستكونُ له عيناك-
- آن
- أنشودةٌ لم تُدرَك
- سَدِيمٌ وَسَنٌ
- أسنّة ثلج
- أصداء منسية


المزيد.....




- كيف نقل الفينيقيون خشب الأرز إلى مصر زمن الفراعنة؟
- يحفظون القرآن على اللوح في 2026.. حكاية منارة النعاس في ليبي ...
- الصحراء والسلطة والمرض.. دراما العزلة في فيلم -هوبال- السعود ...
- رحيل الممثل الحائز على الأوسكار روبرت دوفال عن عمر يناهز 95 ...
- نجم فيلم -العراب-.. وفاة الممثل الأميركي روبرت دوفال
- أزمة تعيين وزيرة الثقافة المصرية: تساؤلات حول معايير الاختيا ...
- -واصل- في زمن الحرب.. هل صار الإبداع خط الدفاع الأخير للسودا ...
- من قلب القرون الوسطى إلى وهج الأولمبياد.. كرنفال البندقية يك ...
- حكاية عاشقين ومدينة.. أفلام فلليني وآلن في حب روما
- في ذكرى أنجيلا كارتر: -شهرزاد- التي ضاعت في الطريق إلينا


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمّد العُرَفيّ - أريد