أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمّد العُرَفيّ - أمارة














المزيد.....

أمارة


محمّد العُرَفيّ
Mohamed Al Orfi

(أيمّï الٌَُّْ‎يّ)


الحوار المتمدن-العدد: 8604 - 2026 / 1 / 31 - 14:15
المحور: الادب والفن
    


في عينيكِ أمارة
وفي صوتكِ
هيئتكِ
ضحكتكِ
همسكِ
وسرّكِ
تقولين:
إنني في دمكِ

ومنذُ تهيّأت الظروف
بدأتْ رحلةُ الجنان
تأخذني
وبُسِطَت الحكايا
ونالَ ما نالَ منّي
من روحكِ

تكاثفتِ الغيوم
نامت
ثمّ هطل ندىً
لامس قلبي
فارتطب

وأنا الليلُ
وحدي
حالِكٌ
وأنتِ
يا نجمةً
يا انشراحَ قلبٍ متعب
يا بهجةَ روحٍ ذابلة

أما الأنهارُ
وقد حقدت عليكِ
يا مطرَ المواسمِ المنسكب
يا سُقيا القواحلِ الجُحْف
يا زمزمَ العابدين
ونسْكِهم؛
ما نالَ منّي العطش
ولا سألتُه السبيل

ألملاكُ
الراقدُ خلف حجابكِ؟
لا وحيَ يُتلى
ولا نشيدَ يُكتب
في وصفِ أزهارِ هدبيكِ
ولا الرِّقّة الطائرة
بين عينيكِ
كسحابةٍ مكثت
بين سماءٍ وأرض
لن ينطبقا

وربما
شهقةُ الحزن
الممزوجةُ بابتسامةٍ ناعمة
فوق رفِّ الذكر،
تنبشُ خاطري
فتجدني
بين ميعادٍ وميعاد
أنتظر

يا سُكْرةَ الأحلام
وموتَها
حين يستيقظ القلب
من حلمٍ في يقظته؛
ترتحلين
ولا تعلمين إلى أين
لا طريق بيني وبينكِ
ولا عنوان على طرف عباءتكِ
ولا ورقةً سقطتْ سهوًا
تشي بمكانكِ

إلّا أمارةً
خلّفتها الحكايا
لم ينَلْ منها الزهايمر
ولم يُغمِض الخيالُ جفناي
موقِظةً في هشاشتي الصخر
وعزيمة محاربٍ
يُقبلُ على الشهادة

تبتعدُ قمّةُ الأشواق
وأنا الذي قلتُ:
إنّ شغفي
في الرحلة
لا في الوصول؛
لم أتراجع
ولم يجذعني الحنين
لكنني أصرّ
على مقارعة الصعاب
حتى أدنو من مطالبي
وأُرفِقَ رأسي برأسكِ
في تاجِ الفرح
وإن تساقط شعري
من هول المصاعب

أينكِ
يا مأوى الزهور
يا مرقد الضوء
يا لهفةَ المتمنّي؟
رأيتكِ
في ما أريد
وأرجو

أنتِ الدواءُ
والشفاءُ
والبرءُ
بكلمة
البعيدُ القريبُ الممكن
وفي رضاكِ
الوسيمُ المليحُ العذب
قُربُكِ وسفركِ
الزهوُّ
الربيع
نهاركِ وليلكِ
وما بينهما

صوتكِ
عصافير
أناشيد
قصائد
ألحان

هيئتكِ
نور
ضياء
شمسٌ
لن تغيب

ضحكتكِ
فرحٌ مكسور
لا يُصيب
ولا يجرح

همسكِ
ليلٌ ريفيّ
هاربٌ من الآلات
ومن صخب المدينة

وسرّكِ
المتلوّ على مسامعي
الراحلُ في دمي
الناسكُ في ذاكرتي
المحفورُ في وجداني
ولا يُمحى

آه
لو أنّي خيلٌ
بجناحين
أو طائرٌ
بلا مسكن
ولا عشّ

لو أنّي سماء
أو نخيل
أو ظلُّ شجرٍ
بعد الخريف
أو نورٌ
ينبثق بين النوافذ
أو نسيمٌ
ضلّ الطريق

لو أنّي شيءٌ
تعرفينه
ويعرفكِ
لو أنّي هدوءُكِ
رغبتكِ
وسكونكِ
هذا الخيال
الذي يراودكِ

آه
لو أنّي ما تريدين

هذه فرصتنا
لنكون ما أردنا؛
اسبقيني
أو توقّفي إلى الأبد
لا خطوتين ثم نمحوهما
ولا طريقًا
ثم نضلّه

لنختبر
دون موعدٍ مسبق
فجأةً
وهذه
أمارة.



#محمّد_العُرَّفيّ (هاشتاغ)       أيمّï_الٌَُّْ‎يّ#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صرخة
- هُناك
- عزلة
- أنشودة الضوء
- -أنشودة الضوء-
- إلى -آن- 🍒
- إلى من كتبت: -سيجيءُ الموتُ وستكونُ له عيناك-
- آن
- أنشودةٌ لم تُدرَك
- سَدِيمٌ وَسَنٌ
- أسنّة ثلج
- أصداء منسية


المزيد.....




- إيران تغلق مركزا فرنسيا في طهران لمناهضته الثقافة الإسلامية ...
- -داخل سوريا-.. بودكاست جديد يقدم السردية السورية للعالم بالل ...
- صاغوا أبحاث طلاب غربيين لسنوات.. الذكاء الاصطناعي يعصف بـ-كت ...
- -دير جيست- يضيء ليل القاهرة بتكريمات جديدة لنجوم الفن والإعل ...
- -الناس يتألمون هناك-.. مصارع فنون القتال شون شرف يعلن تضامنه ...
- موسيقى هادئة وتدليك عميق.. يوم للاسترخاء مع الأبقار في هذه ا ...
- إيران تغلق مركزا لتعليم اللغة الفرنسية: يهدد الأمن القومي
- بيان مصري ردا على أصالة بعد حفلتها في دمشق
- الحياة العثمانية الكلاسيكية زمن الرحالة أوليا جلبى
- إد شيران يكسر صمته ويدين الحرب على غزة عقب أزمة استبعاد الفن ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمّد العُرَفيّ - أمارة