محمد بسام العمري
الحوار المتمدن-العدد: 8596 - 2026 / 1 / 23 - 02:52
المحور:
الادب والفن
اقتربتُ يا أبي…
فوجدتُ الكون
ينكمش في حضنك،
وتصبح المسافات
مجرد وهمٍ
يتكسّر عند عتبة قلبك.
لم تترك لي فراغًا
إلا وملأته وصية،
ولا ليلًا
إلا وأشعلتَ فيه
قمرًا من دعائك.
سمعتُ الشجر
يناديني باسمك،
والعصافير
تتهجّى صوتك،
حتى المرآة
حين نظرتُ فيها
رأيتُ وجهك
يبتسم لي
من عمق الغياب.
قلتَ إن المركب سيغادر،
لكنني اكتشفتُ
أنك زرعتَ نفسك
في كل مرفأ من حياتي،
في قلبي،
في خطواتي الأولى،
في كل مرة أضعف
وأستقوي بذكراك.
لا تخف يا أبي،
فالذين ينتظرونك هناك
سيجدونك نورًا،
أما أنا
فسأحملك هنا
نبضًا لا يغادر،
وصوتًا لا يصمت،
وحبًا لا يموت.
اذهب مطمئنًا،
فقد اقتربتُ بما يكفي
لأصير امتدادك،
ولأبقيك حيًّا
في كل صباح،
وفي كل حلم،
وفي كل دعاءٍ
أرفعه باسمك
إلى السماء.
#محمد_بسام_العمري (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟