أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد خالد الجبوري - نَجوى الأرواح














المزيد.....

نَجوى الأرواح


محمد خالد الجبوري

الحوار المتمدن-العدد: 8586 - 2026 / 1 / 13 - 10:23
المحور: الادب والفن
    


المقدمة
بين ذكرياتٍ لا تغيب، وغصةٍ تسكن الروح منذ ذلك الفراق المرّ، أقف اليوم على أعتاب الحنين، أطرق أبواب السماء بدعواتي، وأبحث عن وجه ابنتي الغالية في تفاصيل الضياء.
هذا النص ليس مجرد كلمات، بل هو "محاورة أرواح" نَسجَها قلبي بيني وبين روح ابنتي الراحلة؛ حيث يرتفع صوتي بمرارة الفقد، ويأتيني صدى روحها الطاهر من عالم الخلود ليواسي جرحي ويحمل السلام لدارنا. هي مناجاة تتجاوز حدود الغياب، ولقاءٌ في رحاب الكلمات


أنا (بحرقة المنادي):
رُدّي عَليَّ فَقَدْ ظَمِئتُ لِوَرْدِ ... يَا نَسْمَةً مَرَّتْ بِرِيحِ الرَّنْدِ
رُدّي وشُوفي الجُرْحَ يَنْزِفُ بَعْدَكِ ... أَلَمَاً يُعَذِّبُ مُهْجَتي ويُردي
يا طَعْمَ عِيدٍ غَابَ عَنّي فَرَحُهُ ... هَجَرَ السُّرُورُ بِمَوْتِ طِفْلِي حَدِّي
يا عِطْرَ هَيْلٍ، يَا جَمَالَ نَفَائِسٍ ... صَبْرِي انْتَهى، والْهَمُّ جَاوَزَ مَدِّي
نَارُ اشْتِيَاقِي في الضُّلُوعِ لَهِيْبُهَا ... يَزْدَادُ كُلَّمَا رُمْتُ سَكْنَةَ جُهْدِي
في حَرِّ صَيْفٍ قَدْ تَرَكْتِ مَوَاجِعِي ... وَالْقَلْبُ سَارَ مَعَ الرَّحِيلِ الأبْدِي
يا وَرْدَةً ضَاعَتْ بِيَوْمِ نَضَارَةٍ ... مِثْلَ السَّحَابِ مَضَتْ بِدَمْعِ الوَجْدِي

روحُ ابنتي الراحلة (تُجيب):
يَا أَبَتِ الصَّابِرَ، صَوْتُكَ جَاءَنِي ... لَكِنَّنِي فِي مَرْقَدِي بِلَحْدِي
حَلَّ المَمَاتُ وَبَانَ قَهْرُ فِرَاقِنَا ... حُكْمُ الإلَهِ مَضَى وَحَانَ تَرَدِّي
لَيْسَ التَّخَيُّرُ في يَدِي أوْ في يَدِكْ ... أَمْرُ السَّمَاءِ جَرَى بِغَيْرِ مَرَدِّ
وَدَّعْتُ أَيَّامَ السُّرُورِ وَعِيْدَنَا ... مَا عَادَ زَنْدِي لِلْخَلاخِلِ يُجْدِي
حَنِينُ رُوحِي نَحْوَ قَلْبِكَ، أَبَتِي ... كَشَوْقِكَ الظامِي وَأَكْثَرَ عِنْدِي
مَا كُنْتُ أَنْسَى نَبْضَ آهِكَ مَرَّةً ... وَدُمُوعَ عَيْنِكَ حِينَ تَجْرِي وَبَعْدِي
أَوْ يَوْمَ تَمْدُدُ كَفَّ عِزِّكَ حَانِيَاً ... وَتَقُولُ: "نَامِي، يَا ضَنَايَ، بِزَنْدِي"

روح ابنتي (تختتم):
رُوحِي تُحَلِّقُ فِي المَدَى طَيَّافَةً ... تُهْدِيكَ مِنْ بَعْدِ المَسَافَةِ وُدِّي
يَا أَبَتِي اصْبِرْ، فَالقَضَاءُ مُقَدَّرٌ ... هَذَا مَصِيْرِي، وَانْتِهَاءُ السَّدِّ
أَبْلِغْ لِـ "أُمِّي" فِي الدِّيَارِ تَحِيَّةً ... مِلْءَ اشْتِيَاقِي، بَلْ وَأَكْبَرَ عِنْدِي
قُلْ لِلَّتِي سَهَرَتْ وَصَانَتْ مُهْجَتِي: ... "يَا جَنَّةَ الدُّنْيَا، إِلَيْكِ مَوَدِّي"
وَكَذَا "بَشَارٌ" قُلْ لَهُ: "يَا عَضُدِي" ... وَبِحُبِّ "مَاجِدَ" قَدْ شَدَدْتُ يَدِي
سَلِّمْ عَلَيْهِمْ، قُلْ لَهُمْ: "بِنْتُ الوَفَا ... تَرْجُو لَكُمْ صَبْراً كَصَبْرِ الجَلْدِي"
وَرَأَيْتُ عَمِّي "فَوْزِيَ" الشَّهْمَ الَّذِي ... بِجِنَانِ خُلْدٍ قَدْ سَمَا "أَبُو عُمَرْ" يُسْدِي
أَلْقَى رَحَابَةَ رُوحِهِ فِي مَرْقَدِي ... رُوحِي تُبَاهِي رُوحَهُ بَعْدَ البُعْدِي
يَا وَالِدِي، نَمْ فِي أَمَانٍ، إِنَّنِي ... فِي حِفْظِ رَبٍّ، وَاللقَاءُ بِوَعْدِي



#محمد_خالد_الجبوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سادن الأوهام
- خيالٌ في الدُّجى
- عزاءُ النزاهة
- لِقاءُ الخريفِ والوفاء
- زمن -التريند- وانحسار الفكر.. هل أكلت الأزمات وعاء الأدب؟
- نسمات المساء
- تواردُ الأَفْكَارِ
- أهزوجةُ الصبرِ والكرامة
- متاهات التمني
- مَعْدَنُ الأَوْفِيَاء
- المقامة المحلّية
- نَجْوَى رَاحِل
- جوابٌ من وراء الحدود
- ترانيم الود والذاكرة
- تفاوت الأذواق
- ترانيم الود والذاكرة
- ميثاق الود والبيان
- خطّارُ السَّموم (وجع القيارة)
- قَصِيدَةُ الزَّيْفِ (صُورَةُ الصَّخْلَةِ)
- مؤٓٓتمر *الغابة السعيد *


المزيد.....




- أيمن زيدان يشعل التساؤلات في بغداد.. من السيدة المتخفية التي ...
- لغز أرشيف العندليب في ماسبيرو.. هل اختفت تسجيلات عبد الحليم ...
- قصة الأسد والأكتاف العريضة.. الثمانينات تخطف النجوم في رحلة ...
- أسطول الصمود العالمي يصل البندقية احتجاجاً على تجاهل العلم ا ...
- دور في الأوبرا.. لكن المرشح أفعى! ما القصة؟
- ما هو الواقع المالي الذي يواجهه الفنانون الأفارقة في قطاع ال ...
- في 5 قائق.. سرقة 3 لوحات بقيمة 10 ملايين دولار من متحف رينو ...
- التعليم العالي: 9 نصائح مهمة لطلاب الشهادات الفنية للتنسيق ا ...
- كيف صنع رغيف الخبز تاريخ الحضارات؟ من جلجامش إلى محمود درويش ...
- أنتوني هوبكنز يوثق رحلة حياته في ألبوم موسيقي جديد


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد خالد الجبوري - نَجوى الأرواح