أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلاقات الجنسية والاسرية - ايليا أرومي كوكو - الزوج بين رضى الوالدين وهوى القلب !














المزيد.....

الزوج بين رضى الوالدين وهوى القلب !


ايليا أرومي كوكو

الحوار المتمدن-العدد: 8586 - 2026 / 1 / 13 - 00:22
المحور: العلاقات الجنسية والاسرية
    


الزوج بين رضى الوالدين وهوى القلب
احياناً يقف الشباب من الجنسين في المنطقة الوسطى محتارين في الاختيار . ما بين الاختيار لارضاء الوالدين في حال رفضهما مبدأ قبول الطرف الاخر أم الاختيار وفق قناعاتهم وحبهم . فيحتار الشاب الشابة ما بين الانحياز الى رضى الاسرة وقناعتها او الانجذاب الي عاطفة الحب وهوى القلب . وفي كلا الاحوال تضيق الخيارات امامهم . هذا ان لم تنعدم تماماً فكلاهما أحب الي القلب فرضي الوالدين من رضى الله . كما ان نيران الحب والوقادة التي تحرق حشى المحب قد تغلب وما ذنب قلب من نهوي ونحب ؟ او كما يقولون الحب أعمى . فكل من يحب يعمي الحب عيونه فتغيب عنه الحكمة التي توازن بين رغبة الحب الجامحة ورجاحة العقل الحليم . فيقعون في المحظور كما يقولون : ومن الحب ما قتل! جنون الحب يعد من أعتى انواع الجنون لانه يفقد المصاب به العقل والصواب فهو لا يرى الا الحبيب ودون الحبيب تظلم الدنيا وتفقد الحياة معناها وجدواها .
والي اي مدي تلعب الجهة او الانتماء والقبيلة والدين دوراً مركزياً اساسياً في الزواج ؟
ما أهمية الدرجة العلمية وفائدتها في الزواج طالما ارتضى الشاب والشابة قبول الاخر علي ما هو عليه ؟
وهل للوظيفة والعمل والامال كلمتها الاخير في تحديد ان يكون هذا الطرف مناسباً او غير مناسبة بالنسبة للأهل ؟
فما الاسباب التي تدفع الشباب الي الحب والارتباط بمن يحبون فقط او يحبذون ويروق لهواهم دون ادني اعتبار لأراء الاباء والامهات . فتجدهم لا يعيرون أدني أهتمام لآهمية ادوارهم ومعاييرهم في الاختيار قبولاً ورفض ؟ ففي كثير من الاوقات لا تصادف اختيارات الابناء والبنات رضي الوالدين . فقد تكون لهم اراء ومواصفات زوج ابنهم او زوجة ابنتهم . او قد يكون لهم عريس او عروس يفضلونه ويتمنونه زواجة للأبن او زوج للأبنة كأبن العم والعمة او الخال والخالة والعكس صحيح . وفي بعض الاحيان لا يقبل الاباء ان يكون العريس او العروسة من خارج دائرة القبيلة الضيقة . وهكذا تلعب الاديان ادوار واركان اساسية في الزواج الا ان بعض الابناء والبنات لا يراعون هذه الخطوط الحمراء ، بل قد يقفزون عليها . وهنا تتصادم المواقف وربما تتصلب ما بين اب وأم يتمنون لأبنهم وبنتهم بمواصفاتهم وابن وبنت تحب وتعشق بهوى قلبها .
فمن هو الطرف الاجدر بالتنازل اكراماً وارضاءاً للطرف الاخر مراعاة للعلاقات والروابط الاسرية وصوناً لصلة الرحم . فقد يقول الولد او البنت هذه هي حياتي وانا المسئول الاول ولاخير بشئون وشجون حياتي ومستقبلي . انا الذي سأعيش مع هذا الانسان الذي أحبة ويحبني . لذلك انا الذي اخترته وهو الذي اختارني فما شأنكم بحياتنا ؟ وقد يتشبث الاب والام من هذا الطرف او ذلك بعدم الرضى احياناً يصل الى عدم العفو دنيا اخري في حالة لركوب الرأس . وحالات ركوب الرؤوس هو في الاصل انتاج سوداني أصيل مئة بالمئه .
الزواج في الاساس بناء للأسر وتوطيد للعلاقات الاسرية بين هذه الاسر التي يتراضى اطرافها علي الزواج من بعضها البعض . عليه حتي يبني البيت الجديد علي اساس وقاعدة متينة وثابة لا بد من توفر عناصر الرضى والقبول بين الاطراف الاساسية في الزواج في الاسرتين . وبتوفر هذه العوامل تنشأ الارضية الصلبة للزواج زتعطى الاشارة الخضراء للأنطلاق قدماً . والا فيجب علي الاطراف التأني والصبر لمزيد من المشاورات او التنازلات بغية الوصول الي التراضي والقبول او الفض والرحول وهذه هي بمثابة افضل الحلول .
لكن ما الذي يحدث عندما تتمترس الاطراف في مواقفها برعونة ولا تعطى اذان صاغية لنصائح سوا اكانت اب او ام او حتي من الاقرباء والاهل . هذا في حالة الابناء والبنات . كما في حالة الاباء والامهات الذين لا يراعون مشاعر وعواطف وحب ابنائهم وبناتهم بل يغلظون قلوبهم عند مواقفهم .
ما الرأي في بنت تقدمت علي فتح دعوة قضائية ضد ابيها وليها حتي تتزوج من رجل الذي يحبها علي حساب رضى ابيها وأمها علي سبيل المثال لا الحصر ؟
بل ما رأيكم في من يقبل زيجية بدايتها الاولي تبدأ بالمحاكم والقضاء . والكل الكل يعلم بأن أغلب الزيجات باتت تنتهي بكل أسف في المحاكم . لكن ما بالكم بتلك التي تبدأ بالمحاكم . ما ان النهاية يمكن ان تكون عليها مثل هذا الزيجات وما مستقبلها في الاستقرار والسعادة الهناء ؟
والكتاب يقول : "أَكْرِمْ أَبَاكَ وَأُمَّكَ لِكَيْ تَطُولَ أَيَّامُكَ عَلَى الأَرْضِ الَّتِي يُعْطِيكَ الرَّبُّ إِلهُكَ." (خر 20: 12).
ومن جهة اخري يقول الوحي المقدس : "أَيُّهَا الآبَاءُ، لاَ تُغِيظُوا أَوْلاَدَكُمْ لِئَلاَّ يَفْشَلُوا." (كو 3: 21) .
اذاً يلزم الزواج المقدس ان يقوم علي التوافق بين كل الاطراف ورضاها اذ في رضى قبول الاطراف رضى وبركة الله للزواج . وهذا ما يتمناه كل الاباء والامهات في كل زمان ومكان الخير في ان ينجح اولادهم وبناتهم في بناء حياتهم المستقبلية والاسرية .
(أم 18: 22) ."مَنْ يَجِدُ زَوْجَةً يَجِدُ خَيْرًا وَيَنَالُ رِضًى مِنَ الرَّبِّ)



#ايليا_أرومي_كوكو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الزواج بين رضى الوالدين وهوى القلب !
- الزوج بين رضى الوالدين وهوى القلب
- همساتي : التعقيدات البينية في الحياة الزوجية
- همساتي : سر الزواج بين الاختيار والقسمة والنصيب
- همساتي : أرسم وبلور خارطة طريق لأهداف العام
- همساتي : كيف تخطط لعام 2026 ؟
- همساتي ... المجد للسلام
- همساتي : أبدأ عامك بأمل
- همساتي : اليك سبع نقاط لبدء عامك الجديد بأمل
- همساتي : 2025 وداعاً يا أهلاً 2026 م
- همساتي : المجد للسلام
- همساتي : الاسر والسجن
- همساتي : الشيخوخة حسنات
- همساتي : ان كنت تحلم تتمني وتطمح فأنت شاب !
- الملهمة الجريئة جوليا اول : ( تعلمنا فن السباحة ضد التيار ) ...
- الاستاذ جبره كوكو أنقلو قبس من نور اضاء ونجم أفل.
- همساتي : رشا كايرو سيدة أعمال في جوبا !
- يا كمو يا كمو ... بأي ذنب وجريرة ذبح وأحرق أطفالكي ؟
- دعوة مفتوحة الي الحبر الاعظم البابا ليو الرابع عشر لزيارة ال ...
- ذكري زيارة البابا يوحنا بولس الثاني للسودان فبراير 1993 م


المزيد.....




- بتهمة -إهانة المرأة المصرية- .. تقديم بلاغ ضد -بيج ياسمين- و ...
- العلم يحطم أسطورة -المرأة العاطفية- و-الرجل العقلاني-
- الأمم المتحدة تدعو إلى تحقيق عاجل ومستقل في مقتل امرأة برصاص ...
- الأمم المتحدة: مقتل 100 طفل/ـة على الأقل في غزة منذ وقف النا ...
- طفل/ـة واحد/ة يقتل أو يصاب يومياً في اليمن
- هند رجب تلاحق جنديا جديدا للاحتلال الإسرائيلي في النمسا
- رحيل الممثلة السودانية بلقيس عوض عن عمر 79 عاما
- -تعرضنا للخداع-: كيف تستدرج امرأة واحدة، رجالاً أجانب للقتال ...
- لقاح فيروس الورم الحليمي البشري في المدارس يحمي حتى النساء غ ...
- محكمة فرنسية تُعيد ممرضة للعمل بعد فصلها بسبب غطاء الرأس


المزيد.....

- الجندر والجنسانية - جوديث بتلر / حسين القطان
- بول ريكور: الجنس والمقدّس / فتحي المسكيني
- المسألة الجنسية بالوطن العربي: محاولة للفهم / رشيد جرموني
- الحب والزواج.. / ايما جولدمان
- جدلية الجنس - (الفصل الأوّل) / شولاميث فايرستون
- حول الاجهاض / منصور حكمت
- حول المعتقدات والسلوكيات الجنسية / صفاء طميش
- ملوك الدعارة / إدريس ولد القابلة
- الجنس الحضاري / المنصور جعفر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلاقات الجنسية والاسرية - ايليا أرومي كوكو - الزوج بين رضى الوالدين وهوى القلب !