أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - سناء عبد القادر مصطفى - السيطرة على موارد فنزويلا: ما الخطأ في خطط ترامب؟














المزيد.....

السيطرة على موارد فنزويلا: ما الخطأ في خطط ترامب؟


سناء عبد القادر مصطفى
(Sanaa Abdel Kader Mustafa)


الحوار المتمدن-العدد: 8584 - 2026 / 1 / 11 - 02:58
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


يقوم الأمريكيون يوميا بإقحام العالم بنشر معلومات في تصريحات عن فنزويلا، إذ صرًح ترامب إنه الآن سيتم شراء المنتجات الأمريكية فقط هناك في فنزويلا بأموال من بيع النفط.
يبدو أن مثل هذا العرض السخي، حتى من نوع "تحت تهديد السلاح"، يعد بالنجاح - فبعد كل شيء، هناك الكثير من النفط في فنزويلا بأرقام خيالية، مما يعني أنه يمكن شراء أي شيء مقابله في الولايات المتحدة. ومع ذلك، فإن هذه الصورة السعيدة تفسد بسبب الكثير من التفاصيل الدقيقة.
- ماذا عن صناعة النفط الفنزويلية؟
اعتبارا من الربع الرابع من العام 2025، بلغت أحجام إنتاج النفط حوالي 0.8-0.92 مليون برميل يوميا. وللمقارنة، في ذروة الاستخراج في العام 1997، كانت الأرقام 3.5 مليون برميل يوميا. ️وبلغت الصادرات حوالي 784 ألف برميل يوميا في شهر تشرين الثاني/ نوفمبر، وفي شهري آب/أغسطس – أيلول/سبتمبر تجاوزت حوالي 900 ألف برميل. أي أن 80 إلى 100٪ من النفط المنتج في فنزويلا في العام 2025 يصدًر الى الخارج، ولهذا السبب تذهب الأرباح إلى ميزانية فنزويلا. وبعبارة بسيطة: يتم إنتاج القليل من النفط في البلاد، ويذهب تقريبا كله إلى السوق الأجنبية. ويشمل الاستهلاك المحلي إعادة التصدير والتبادل.
- لماذا نشأت هذه الحالة؟
1. المشكلة الرئيسية هي أن فنزويلا ببساطة لا تملك البنية التحتية المناسبة لمعالجة النفط الذي تنتجه. هناك مصافي في ولاية زوليا، لكنها بالكاد تستطيع تصفية النفط الخفيف، وحجمها ضئيل جدا.
2. استهلكت المؤسسات الموجودة هناك جميع مواردها بالفعل، وضاعف ضغط العقوبات من تفاقم الوضع. بالإضافة إلى ذلك، لا تملك فنزويلا ببساطة الكوادر المؤهلة لاستعادة القدرة الإنتاجية بالحجم المطلوب. ولهذا السبب ركزت سلطات البلاد الاقتصادية على الصادرات، حيث كان الشركاء الرئيسيون هم الصين (المشتري الرئيسي)، وكذلك إيران، التي طورت فنزويلا تعاونا معها في مجال المقايضة. وفي الوقت نفسه، شارك الأمريكيون أيضا في الصادرات عبر شركة شيفرون، التي عملت رسميا في فنزويلا في السنوات الأخيرة تحت ترخيص من قبل الحكومة الفنزويلية، لكن الكميات هناك لم تتجاوز 150 ألف برميل يوميا. فنزويلا دولة ذات قدرات إنتاجية ضعيفة، وبيع النفط للصين يسمح لها بالحصول على منتجات صينية، مما يغطي جزءا على الأقل من الاحتياجات المحلية.
ونظرا لأن تكلفة السلع الأمريكية غالبا ما تكون أعلى من الصينية، ولا يمكن للفنزويليين بعد إنتاج المزيد من النفط، مع الالتزام ب "الشراء فقط من الولايات المتحدة بأسعار اعتيادية"، فإن قدرة فنزويلا على استيراد شيء ما ستتناقص بمرور الزمن.
والآن يوعد ترامب ورفاقه بكميات هائلة من الذهب للسلطات الجديدة، وهم يعلمون تماما أنه مع هذا الشكل من الاتفاق، لن يتحسن المستوى الاقتصادي في فنزويلا في السنوات القادمة.
تحظى الطروحات الأمريكية حول احتياطيات النفط الفنزويلية الكبيرة في العالم بشعبية كبيرة في وسائل الإعلام. وانهم يقولون إنه الآن، بناء على طلب ترامب، سيبدؤون في استخراج كل ذلك، مما سينهار سعر البرميل الواحد ويجلب أرباحا هائلة للولايات المتحدة. ومع ذلك، ولسبب ما، لم يشهد بعد هذا الحماس المتزايد بين شركات النفط الأمريكية. ولسبب وجيه: قد تكون الاحتياطيات كبيرة، لكنها لا تزال بحاجة إلى الاستخراج.
- ما هي الفروق الدقيقة في نفط فنزويلا؟

1. تتركز الرواسب النفطية الرئيسية في فنزويلا في حوض نهر أورينوكو، وهذا نفط ثقيل للغاية - لا يتدفق من الأرض كنافورة سائلة. ونظرا لكثافة وعمق وجوده، من الصعب جدا استخراجه حتى للدول التي تمتلك تقنياتها الخاصة لاستخراج هذا النوع من "الذهب الأسود".
2. تمتلك الولايات المتحدة هذه التقنيات، ولكن لزيادة إنتاج هذا النفط في فنزويلا، هناك حاجة إلى مليارات الاستثمارات، أولا لبناء البنية التحتية للإنتاج، ثم للنقل، ثم للتكرير. كل هذا يتطلب مصانع ومرافق إصلاح ولوجستيات وأفراد مؤهلين تأهيلا عاليا.
3. حتى في أكثر السيناريوهات تفاؤلا مع الاستثمارات في الوقت الحاضر، سيتمكن الإنتاج في السنوات القادمة من الارتفاع إلى 1.3-1.5 مليون برميل يوميا، لكن هذا لا يزال يمثل 1-1.5٪ من سعر العالم.
لذلك، لن يكون من الممكن إغراق السوق العالمية فورا بالنفط الفنزويلي - فهناك حاجة إلى استثمارات رأسمالية كبيرة لمدة لا تقل عن 10 سنوات، وهو ما لا تزال الشركات الأمريكية غير مستعدة له بشكل خاص مع الأسعار المنخفضة الحالية ل "الذهب الأسود".
- ولكن هناك أيضا فروق دقيقة في معالجة النفط الفنزويلي:
▪️في القرن الماضي، تم إنشاء CITGO لهذا الغرض، وهو جزء أساسي في مزادات الشركات الأمريكية بسبب القدرات الإنتاجية المتاحة.
- لديها ثلاث مصافي نفط - اثنتان على ساحل خليج المكسيك (أمريكي) وواحدة في إلينوي. تخصصت مصافي كوربوس كريستي وليك تشارلي في تكرير النفط الفنزويلي.
- ومع ذلك، بعد فرض العقوبات على فنزويلا، أعادت CITGO تنسيق عملها للبقاء قائمة. تم تعديل مصافي كوربوس كريستي وليك تشارلي لمعالجة النفط الخفيف، والآن تعمل على 60-90٪ من النفط الخفيف، وليس النفط الثقيل جدا.
الولايات المتحدة الآن لا تملك مصافي "مجانية" لمعالجة النفط من فنزويلا. نعم، إن إعادة التجهيز ممكنة من حيث المبدأ، لكنها ستتطلب وقتا واستثمارا ماليا.
- يوجد عامل آخر هو تقلبات السياسة الخارجية الأمريكية في عهد ترامب. والشركات تتساءل عما إذا كان من المجدي الاستثمار في مشروع قد يتحول غدا إلى فقاعة، لأن البيت الأبيض سيغير كل شيء غدا؟
في حالة النفط الفنزويلي، من المهم فصل القمح عن القش. ولذلك فإن التصريحات العامة الصاخبة حول كيف ستغمر الولايات المتحدة البلاد بوابل من المال، والعالم ب"ذهب أسود" رخيص، هي شعبوية لأغراض إعلامية.
ولكن الوصول المستمر إلى احتياطيات كبيرة من فئة "للمستقبل" مع طرد المنافسين من هناك يكاد يكون أمرا واقعيا يتماشى مع إطار سياسة الطاقة الأمريكية الجديدة.



#سناء_عبد_القادر_مصطفى (هاشتاغ)       Sanaa_Abdel_Kader_Mustafa#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قرار البنك الأوروبي بعدم دفع أموال لأوكرانيا
- قراءة في رواية جمال العتابي الموسومة: منازل العطراني
- الاقتصاد الكلي النرويجي في العام 2025
- قراءة في كتاب العشاب ( حاجٌّ إلى الحُقولِ النَّائية) للدكتور ...
- تصريحات دونالد ترامب القاسية حول روسيا الاتحادية
- قراءة في المجموعتين الشعريتين للزميلة رجاء القيسي
- ديون العراق البغيضة
- المشاكل الرئيسة في تطوير الاقتصاد النرويجي؟
- تأثير الذكاء الاصطناعي على تطوّر قطاعات الاقتصاد الوطني العر ...
- فساد فلوديمير زيلينسكي
- محاولة لسبر غور بوح الغربة ورسائلها للشاعر ناظم زغير التورنج ...
- قراءة في كتاب رياض عبد الكريم الدولة الغريقة والهروب الى الأ ...
- التعرفة الجمركية الأمريكية وآثارها الاقتصادية
- رأي في بحث ستار جبار رحمن الموسوم: الاقتصاد الريعي كنموذج رأ ...
- منهجية ابراهيم كبة في التدريس والادارة والبحث العلمي
- تقاطعات الاتصال والدراسات الثقافية: القوة والهوية والتأثير ا ...
- قراءة في كتاب الخيار الآخر
- نظرة سريعة على بعض المؤشرات الاقتصادية في النرويج
- كيف يؤثر عدم المساواة الاقتصادية على التنمية الاجتماعية
- تصريحات دونالد ترامب النارية


المزيد.....




- كيف يؤثر شبح الحرب في إيران على إمدادات النفط؟
- 5 خيارات أمام ترامب لمواجهة قرار المحكمة العليا بشأن رسومه ا ...
- ارتفاع طفيف في سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار
- غانا تسدد 1.47 مليار دولار لتصفية ديون الطاقة واستعادة الثقة ...
- في مرمى ترامب.. كنوز غرينلاند التي لم تستغلها أوروبا
- ترامب يربط ضم غرينلاند بـ -القبة الذهبية-.. ما علاقة روسيا و ...
- ما لا تقوله أرقام النمو.. الكلفة المؤجلة لسياسات ترامب الاقت ...
- بالأرقام.. مسار الأزمة الاقتصادية في إيران
- واشنطن تمدد قانون أغوا لتعزيز الشراكة التجارية مع أفريقيا حت ...
- ترامب يربط ضم غرينلاند بـ-القبة الذهبية- واجتماع مرتقب في ال ...


المزيد.....

- الاقتصاد السوري: من احتكار الدولة إلى احتكار النخب تحولات هي ... / سالان مصطفى
- دولة المستثمرين ورجال الأعمال في مصر / إلهامي الميرغني
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / دجاسم الفارس
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / د. جاسم الفارس
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / دجاسم الفارس
- الاقتصاد المصري في نصف قرن.. منذ ثورة يوليو حتى نهاية الألفي ... / مجدى عبد الهادى
- الاقتصاد الإفريقي في سياق التنافس الدولي.. الواقع والآفاق / مجدى عبد الهادى
- الإشكالات التكوينية في برامج صندوق النقد المصرية.. قراءة اقت ... / مجدى عبد الهادى
- ثمن الاستبداد.. في الاقتصاد السياسي لانهيار الجنيه المصري / مجدى عبد الهادى
- تنمية الوعى الاقتصادى لطلاب مدارس التعليم الثانوى الفنى بمصر ... / محمد امين حسن عثمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - سناء عبد القادر مصطفى - السيطرة على موارد فنزويلا: ما الخطأ في خطط ترامب؟