أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رامي الابراهيم - عندما كانت الآلهة صغيرة جداً














المزيد.....

عندما كانت الآلهة صغيرة جداً


رامي الابراهيم
كاتب، صحفي، مترجم، لغوي، سينمائي

(Rami Ibrahim)


الحوار المتمدن-العدد: 8556 - 2025 / 12 / 14 - 13:14
المحور: الادب والفن
    


في قديم الزمان
و سالف العصر و الأوان
كان الله صغيراً جداً
و كانت شجرة الميلاد قطعة حرش
غير متمايزة عن باقي الشجيرات
ولا كان هناك كلمة "إرز" سامية الجذور
و كانت الأراضي ما تزال بكراً
و لم يكن هناك بعد حقول مخددة
ولا محراث
ولم يكن هناك بعد مناظرة بين المجرفة و المحراث
ولا كان هناك جدل
بين الحبوب و الأغنام
في ذلك الزمان الصامت
لم يكن هناك كلام
لم تكن اللفظة "كلام" تشير إلى الأرض أو إلى سومر
ولا كان هناك كلمة خاصة بالحقل
في ذلك الزمان المجهول
كانت الكلمة "كور" هائمة
وغائمة
ولم تلق رحالها بعد فوق الجبال
في ذلك الزمان السديمي المبهم
لم يكن هناك
حوار بين الشتاء و الصيف
و كانت الصلوات
مجرد همهمات طقسية
لم يكن السومريون قد شيدوا الزقورات
ولا اخترعوا الكتابة
وكانت إلهتهم نيسابا
صغيرة أيضاً
في ذلك الزمان لم تكن اسطوانات كوديا قد نضجت بعد
ولا طينها عجن
ولا نقشت عليها بعناية كلمة "أدين"
في ذلك الزمان الطيني الغض
كان الكون ملوناً
بألوان سديمية
و كثير منها قزحي
و كانت الإلكترونات تسير بنفس سرعتها اليوم
وكنت أنا
سديم سكوني مترقب
أنتظر الفرصة السانحة
كي أنقضّ على الوجود
و أقفز إلى سدة الحاضر
و أعلن عن تربعي
على عرش ممالك الفعل
و الإثارة
و أصدر باكورة المراسيم
و أوقعها باسمي
و أسميها
فجر الإرادة



#رامي_الابراهيم (هاشتاغ)       Rami_Ibrahim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الدراكار، أفعى تجوب البحار
- شراع قوارب الفايكنغ
- في علم اللغة البروليتاري
- أسمي كلاماً جميلاً بلادي
- بلدي أنا
- تقنيات المعلوماتية المستخدمة في فيلم مريم و المنسوجات
- للهروب شكل أبي
- الأب الشيوعي المفترس المتمترس الضاري
- المعرفة المتأخرة و عدم الإكتراث
- صدر النمورة و التقسيم
- نشيد حرية لسوريا الجديدة
- مدّة الحياة
- المسمار
- المرأة العجوز في الغابة
- اللغز
- القمر
- القطة و الفأرة في منزل واحد
- الضوء الأزرق
- الإوزة الذهبية
- لعبة المكان و الزمن


المزيد.....




- مهرجان أفلام الشباب يفتح الباب أمام جيل جديد من السينمائيين ...
- جوائز الأوسكار 2026.. أبرز لحظات ليلة هوليوود الكبرى
- سر ديوجين.. جديد الشاعر حسين جرود
- كيف تحول حفل الأوسكار الـ98 إلى منصة دولية ضد الحرب في غزة و ...
- مدريد تحتفي بالثقافة الإيرلندية في موكب ملون ليوم القديس بات ...
- أوسكار 2026.. سقوط -ملك الأفلام- وصعود الانقلاب الخفي في هول ...
- الأوسكار يختم -مسيرة مذهلة- لفيلم هامنت من إنتاج RedBird IMI ...
- -كأن تختبئ من المرآة أمامها-.. شعرية الهامش وجماليّات الانكس ...
- إنتاج -آي إم آي ريد بيرد-.. رحلة -هامنت- من الأدب للأوسكار
- العقلانية النقدية بين محمد عابد الجابري ويورغن هابرماس


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رامي الابراهيم - عندما كانت الآلهة صغيرة جداً