أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالإلاه خالي - إينيباكُ: حب وطبيعة














المزيد.....

إينيباكُ: حب وطبيعة


عبدالإلاه خالي
(Abdelilah Khali)


الحوار المتمدن-العدد: 8546 - 2025 / 12 / 4 - 02:50
المحور: الادب والفن
    


إينيباكُ،
يا ملاذَ الأرواحِ الحائرة،
يا حديقةَ الحبِّ، يا نبضَ الأوقاتِ.
يا وشماً من ضبابٍ دافئٍ فوقَ التلال،
وابتسامةً نافذةً نحوَ الماء.
ليس فيكِ نهرٌ جبّارٌ يُفاخرُ بالعرضِ والتيار،
بل نهر صغير يدعى إيغن ،
من حنايا أوستماركا ينسابُ،
يسقي الربى، يبعث هَمسَ الحياة بين جذورِ الأشجار.
يحكي سيرة الأخشابٍ الطافية، وخطّاطيفَ عُمّالٍ شداد.

إينيباك،
فيكِ اجتمعتْ روائعُ الحياةِ.
فلاطبي ، شيركي بيغدا ،
إطري ، أوستماركا،
أُويِرِين ، ليسيرِن ،
ستة أركانٍ في الاصطفاءِ دُرَرٌ،
تباعدتْ أَرْضًا وفي الروحِ أقربُ.

شيركي بيغدا: جرسُ كنيسةٍ قديمٌ من العصور الوسطى يَرِنُّ،
يوقظُ الحنينَ إلى دروب المشي والأحلام.
فيلتقي الشعبُ بربِّهِ في الظلامِ،
يتضرَّعُ ويطلب الغفرانَ.
تَحْرُسُهُ من قديم الأزمان،
عَيْنَا مادُونا إينيباك.
هنا رقد الأحباب،
وتركوا أرواحهم نجوما في السماء،
تحيي العابرين، في الغدو والروحان.

فلاطبي: جوهرة تحتضن السحب في الأعلى،
وتلمع على أكتاف أويرين في الأسفل.
فللسحب تشدو بأغاني الأصيل،
ولأويرين تهمس بأنغام الهوى.
هنا صرخت راغنهيلد يوما،
لا يهمني لا الله ولا الشيطان،
ثم أغمضت عينيها كما أغمض عينيه المسيحُ،
في الثالثة والثلاثين.

إطري: ثالوث مائي يعبقُ بالأناشيدِ والأسرار،
ميار، فوغ، ولانغن ،
أجلسُ على ضفافها فأجد الهدوء والخيال،
أبْحِر فيها فأجد حكايات الزمن،
أغادرها فأصادف رجلا يتمشى على الرصيف،
يبتسم للمارّة، ويُحَيّي بيده السائقين،
كشاعر يُعلِّمُ الناس هَدأةَ الخطى،
ويبعث في القلوب معاني الوفاء.

أوستماركا: أشجار سامقة تتوج الأعالي،
فتُصلّي الظلالُ على السواقي،
وتقرأُ الأغصانُ سفرَ المدى.
طيور تكتبُ في الأفقِ السحر،
وتُعلِّمُنا بلاغةَ الصمتِ بينَ الصنوبر.
هنا الفصولُ قصيدةٌ لا تنتهي:
ربيعٌ يكتبُ بالندى،
صيفٌ يُلقي شِباكَه للسبّاحين،
خريفٌ يُذَهِّبُ الممراتِ،
وشتاءٌ يُبيِّضُ دروبَ الحكاية.

أُويِرِين، وليسيرِن، كالعينين الصافيتين،
ترمقان الكون بنظرة حالمة.
أويرين في الشرق،
تُسافرُ فيها السماء نحو الشمال.
وليسيرين في الجنوب،
يرقص فيها الله على أنغام الأزمان.



#عبدالإلاه_خالي (هاشتاغ)       Abdelilah_Khali#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فناء العالم
- رحيل الوالد
- زينب
- رُقيَّة
- العرب وذات الفخذين
- ربيعة وحكام العرب
- -تفكرت ولاد الناس- أبناء الأصول من أهل السودان
- -دوماج- قصيدة تختزل معاناة صديقي براء
- نادية في -رهائن العبث- -7-
- نادية في -رهائن العبث- 6
- نادية في -رهائن العبث- -5-
- نادية في -رهائن العبث- -4-
- من -رهائن العبث- 3
- من -رهائن العبث- 2
- من -رهائن العبث-
- وداعا سيد القمني.. يا مُعَلِّم المسلمين..
- -عبدالعلي حامي الدين- وتقديس النص القرآني
- أخطاء القرآن وأثرها في تحريف ترجماته -ترجمة بيرغ نموذجا- الج ...
- أخطاء القرآن وأثرها في تحريف ترجماته -ترجمة بيرغ نموذجا- الج ...
- أخطاء القرآن وأثرها في ترجمته إلى اللغات الأجنبية -ترجمة بير ...


المزيد.....




- بعد توقف قلبه.. نجل الفنان محمد الحلو يكشف تطورات حالته الصح ...
- وفاة الفنان الكويتي كاظم الزامل بعد سنوات من الغياب وفقدان ا ...
- باربيس- حي ينبض بالموسيقى
- ميلوني تدعو لتوحيد التمثيل الأوروبي في مفاوضات السلام الأوكر ...
- مليون كتاب للبنان .. استعادة المكتبات من ركام الحرب
- كاريس بشار تكشف سرا عن ابنها وتعلق على مقارنتها بسلافة معمار ...
- “الزراعة” تُطلق برنامجاً توعوياً مكثفاً لنشر ثقافة “الزراعة ...
- -مسألة حياة أو موت- السعودي مرشح للأوسكار
- الروس يختارون فيلمهم المفضل لعام 2026
- الباليه الروسي.. من أحلام الطفولة إلى سنوات التدريب الشاق


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالإلاه خالي - إينيباكُ: حب وطبيعة