أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - علي ابوحبله - **نقابة الأطباء الإسرائيلية تتحدى بن غفير:














المزيد.....

**نقابة الأطباء الإسرائيلية تتحدى بن غفير:


علي ابوحبله

الحوار المتمدن-العدد: 8538 - 2025 / 11 / 26 - 11:25
المحور: القضية الفلسطينية
    


الطب يرفض التحول إلى أداة قتل في مشروع إعدام الأسرى الفلسطينيين**
إعداد: المحامي علي أبو حبلة
في تطور لافت داخل إسرائيل، شكّل موقف نقابة الأطباء الإسرائيلية ضد مشروع قانون الإعدام الذي يطرحه وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، صفعة قوية لمحاولات اليمين المتطرف تحويل منظومة الطب إلى ذراع تنفيذية في ممارسة القتل تحت غطاء القانون. فخلال جلسة لجنة الأمن القومي في الكنيست، أعلنت النقابة رفضها المطلق لأي مشاركة طبية في تنفيذ أحكام الإعدام، مؤكدة أن الطبيب مهمته إنقاذ الحياة وليس سلبها.
هذا الموقف الأخلاقي والمهني أعاد تسليط الضوء على خطورة مشروع بن غفير، الذي يسعى إلى تشريع إعدام الأسرى الفلسطينيين عبر تقليص ضمانات المحاكمة، ومنع الاستئناف، وتنفيذ الحكم خلال 90 يوماً، إضافة إلى استبدال طرق الإعدام القديمة بوسيلة قائمة على الحقن بمواد سامة، ما يستلزم مشاركة طبية مباشرة.
الأطباء يرفضون التحول إلى "جلادين"
مندوب نقابة الأطباء، الدكتور ألبرتو أولتشوفسكي، أوضح بلهجة قاطعة أن الجمعية الطبية العالمية تحظر مشاركة الأطباء في الإعدام بكل مراحله، من تحديد الجرعة السامة إلى الاستشارة الطبية والإشراف على العلامات الحيوية. وقال خلال الجلسة:
“الأطباء لن يتحولوا إلى جلادين في خدمة الدولة.”
وفي رسالة رسمية لرئيس لجنة الأمن القومي في الكنيست، شدد رئيس دائرة آداب المهنة في النقابة، الدكتور يوسي وولفيش، على أن القَسم الطبي العبري يلزم الطبيب بـ"صون حياة الإنسان في كل الظروف"، مؤكدًا أن الطب في جوهره مهنة لحماية الحياة لا لإنهائها.
رفض الأطباء لم يكن سياسياً، بل مهنياً وأخلاقياً؛ فحتى الأطباء الأكثر قرباً من اليمين، بحسب وولفيش، "يدركون أن المشاركة في قتل إنسان خرق لجوهر المهنة وخطوطها الحمراء".
مشروع قانون بلا ضمانات… وبلا عدالة
مشروع بن غفير يمثل، وفق خبراء قانونيين، أخطر محاولة لإعادة تعريف العقوبات في إسرائيل باتجاه عقوبات سياسية وانتقامية:
إصدار الحكم من قاض واحد فقط، بعد أن كان يتطلب هيئة من عدة قضاة.
حرمان المحكوم من الاستئناف، في سابقة خطيرة تتعارض مع أبسط معايير العدالة.
تنفيذ الحكم خلال 90 يوماً، بما ينزع أي فرصة لمراجعة قانونية.
تنفيذ الإعدام بالحقن السامة، وهي طريقة تتطلب إشرافاً طبياً، وتشكل انتهاكاً مباشراً لأخلاقيات الطب.
وبحسب القانون الدولي، يشكّل هذا التوجه إعداماً تعسفياً، خاصة أنه يستهدف فئة محددة — الأسرى الفلسطينيين — في سياق سياسي وقمعي
صراع داخل بيت إسرائيل: بين مهنية الطب وتطرف السياسة
موقف نقابة الأطباء يعكس شرخاً عميقاً داخل المؤسسة الإسرائيلية بين:
حكومة تدفع نحو التطرف وتشرعن العقوبات القاسية.
مؤسسات مهنية تخشى فقدان استقلالها وانزلاقها نحو تنفيذ أجندات سياسية.
هذا الرفض، وإن بدا مهنياً، يحمل دلالات أوسع:
1. تراجع ثقة المؤسسات المهنية بالحكومة الحالية.
2. خشية من انهيار المعايير الأخلاقية في التعامل مع حياة الإنسان.
3. محاولة لكبح اندفاعة بن غفير نحو تشريعات ذات طابع فاشي تستهدف الفلسطينيين.
حتى داخل أروقة القضاء والأمن، ثمة قلق من أن يؤدي إقرار القانون إلى تسييس العدالة، وتقويض ما تبقى من المعايير القانونية داخل إسرائيل.
الأسرى الفلسطينيون في عين العاصفة
لا ينفصل مشروع الإعدام عن سياقه الأوسع:
تصاعد التحريض ضد الأسرى.
محاولات اليمين الاستيطاني توظيف الملف انتخابياً.
استخدام الإعدام كأداة “ردع” تخدم خطاب بن غفير وحزبه.
ومن شأن تنفيذ حكم إعدام واحد بحق أسير فلسطيني أن يشعل موجات تصعيد واسعة في الضفة وغزة، ويزيد حالة الاحتقان، ويحوّل الأسرى إلى رموز وطنية تُستهدف بقرارات سياسية.
خلاصة: الطب يرفض أن يكون شريكاً في القتل
أهمية هذا الموقف ليست في رفض الأطباء المشاركة في الإعدام فقط، بل في كشف خطورة المرحلة التي وصلت إليها إسرائيل: دولة تحاول تسييس كل شيء، من القضاء إلى الطب، لخدمة عقلية انتقامية.
في المقابل، يمثل موقف نقابة الأطباء محاولة أخيرة لحماية ما تبقى من القيم الإنسانية داخل منظومة الحكم الإسرائيلية.
لكن يبقى السؤال مفتوحاً:
هل ستنجح النقابة في وقف اندفاعة الحكومة نحو تشريع الإعدام؟
أم أن التطرف السياسي سيواصل اختراق المؤسسات وفرض إرادته بالقوة؟
ما هو مؤكد أن ملف إعدام الأسرى الفلسطينيين لن يبقى نقاشاً قانونياً فحسب، بل سيصبح مواجهة مفتوحة بين أخلاق المهنة وجبروت السياسة.



#علي_ابوحبله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قرار 2803: وصاية على غزة وتكريس الهيمنة الإسرائيلية… أخطر من ...
- التحليل الاستراتيجي: الشبكات الرقمية المنسّقة وأثرها على الأ ...
- أزمة الحكم في فلسطين ومتطلبات الإصلاح
- الفكر الهجين وتحديات الهوية الوطنية
- تسليح الميليشيات الاستيطانية يرفع منسوب الخطر: اليمين المتطر ...
- الحرب الإعلامية النفسية… أخطر الأسلحة الإسرائيلية فتكاً
- قرار مجلس الأمن 2803: إسرائيل تحتفل بالنص وتراهن على الالتفا ...
- مخالفة دستورية تمس جوهر القانون الأساسي الفلسطيني وإقحام غير ...
- اللقاء المرتقب بين ويتكوف وخليل الحية: دروس من التاريخ الفلس ...
- زيارة ولي العهد السعودي إلى الولايات المتحدة: رسائل القوة وإ ...
- السلطة الفلسطينية وخطة ترامب – الأخطاء الاستراتيجية والالتزا ...
- جامعة النجاح رؤية استراتيجية لبناء بيئة تعليمية دامجة وعادلة
- تهجير الغزيين تحت غطاء -العمل الإنساني-: جمعية إسرائيلية تست ...
- طولكرم… حين يسبق العطاءُ الأضواء ويغيب عن منصات التكريم
- إسرائيل وتوظيف مذكرات جيفري إبستين: ورقة ضغط محتملة على الرئ ...
- تصدع الجمهوريين وفضائح إبستين… ضغط داخلي على ترامب وربما نقط ...
- طولكرم بين الانفلات الأمني والاستهداف الإسرائيلي: قراءة تحلي ...
- مصر والأمن القومي العربي: مواجهة التوسع الإسرائيلي وإعادة هن ...
- جريمة بيت ليد يجب أن لا تمر دون ملاحقة المجرمين
- تصاعد الإرهاب الاستيطاني المنظم يهدد الاقتصاد الفلسطيني ويؤس ...


المزيد.....




- صلاح يحقق رقما قياسيا جديدا ويصبح أول لاعب يسجل في مرمى 11 م ...
- الرئيس الإيراني يتهم أمريكا وإسرائيل بتأجيج -أعمال الشغب- وس ...
- إسرائيل ترفع حالة التأهب القصوى وسط مخاوف من تدخل أمريكي في ...
- السفير الأميركي يشدد على أمن اليمن وخارجية مصر تدعو لحل سياس ...
- هجوم أوكراني على مدينة روسية وموسكو تزعم السيطرة على قرية أو ...
- عاجل | الجيش السوري: بدأنا استنفار قواتنا وتعزيز خط الانتشار ...
- ترامب يهدد كوبا: اتفاق قبل فوات الأوان أو مواجهة العواقب
- هذه هي الاحتياطات التي تتخذها شركات الطيران للتأكد من أنّ طي ...
- -الملالي انشغلوا بالحروب وتصدير الثورة-.. ضاحي خلفان يعلق عل ...
- تركيا تتهم -الموساد- بالتحريض على الاحتجاجات في إيران.. وتحذ ...


المزيد.....

- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني
- بصدد دولة إسرائيل الكبرى / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى أسطورة توراتية -2 / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى من جملة الأساطير المتعلقة بإسرائيل / سعيد مضيه
- البحث مستمرفي خضم الصراع في ميدان البحوث الأثرية الفلسطينية / سعيد مضيه
- فلسطين لم تكسب فائض قوة يؤهل للتوسع / سعيد مضيه
- جبرا نيقولا وتوجه اليسار الراديكالي(التروتسكى) فى فلسطين[2]. ... / عبدالرؤوف بطيخ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - علي ابوحبله - **نقابة الأطباء الإسرائيلية تتحدى بن غفير: