أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - محمود محمد ياسين - السودان: ضرورة إلغاء قرار البرهان بإلغاء قانون مقاطعة اسرائيل لسنة 1958














المزيد.....

السودان: ضرورة إلغاء قرار البرهان بإلغاء قانون مقاطعة اسرائيل لسنة 1958


محمود محمد ياسين
(Mahmoud Yassin)


الحوار المتمدن-العدد: 8532 - 2025 / 11 / 20 - 14:15
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


من القرارات بالغة السوء للجنرال عبد الفتاح البرهان، بعد صعوده للسلطة وجلوسه كحاكم اوحد للسودان، جالسا على رأس اسواء الإدارات في تاريخ البلاد، اتخاذه الخطوات الأساسية كمقدمة للتطبيع مع الكيان الصهيوني التي شملت إلغاء قانون مقاطعة إسرائيل للعام1958 الذى صدر بعد أن أعلن السودان قطع العلاقات مع إسرائيل في نوفمبر 1957. يجئ الجنرال البرهان ملغيا القانون السوداني الخاص بمقاطعة اسرائيل لسنة 1958 نهائياً في عام 2021 بعد إعلان السودان نيته تطبيع علاقاته مع إسرائيل في عام 2020. كما تم في العام 2021 توقيع السودان والولايات المتحدة الأمريكية ما يسمى بالاتفاق الإبراهيمي للسلام مع إسرائيل.

وكان موقف الجنرال البرهان مفتقدا للوطنية وضد سلامة البلاد المستهدفة من إسرائيل وسادتها في الولايات المتحدة الامريكية. وان البرهان الذى تسبب أساسا - نتيجة دعمه الكبير لقوات الدعم السريع قبل الحرب- في الدمار الذى حل بالسودان جراء الحرب الدائرة حاليا في البلاد، ما زال في خطاباته (المحدودة سياسيا) خلال الكارثة الماحقة، يدعى الوطنية لنفسه. لكن تنطبق عليه مقولة صموئيل جونسون : "الوطنية هي الملاذ الأخير لأى وغد".

ان مقاطعة إسرائيل ليست اختيارا، بل موقفا مبدئيا اصيلا يقع ضمن الاهداف ذات الأولوية الوطنية التي طالما ناضل الشعب السوداني من اجلها. فمقاطعة إسرائيل ضرورة لحماية امن السودان وسلامة سيادته أولا وقبل أن تكون تضامنا مستحقا مع حقوق الفلسطينيين ورفضا لإبادتهم والتنكيل بهم وتماهيا مع النزعة العالمية العادلة التي ترفض تكوين الدول على أساس عنصري كما تفعل دولة العصابات الصهيونية. وفى هذا الخصوص يجب ان لا ننسى ان إسرائيل دولة معادية للسودان حيث بلغ عداؤها للسودان مبلغه بشنها ضربات جوية همجية على السودان في 2011 و2012 و2015. وان إسرائيل أداة من أدوات خدمة المصالح الأمريكية في المنطقة، فهي تمثل الذراع الذي يقدم الخدمات الاستخباراتية لأمريكا في اتجاه تسهيل الهدف الاستراتيجي للأخيرة المتعلق بالتمدد والهيمنة على بلدان الشرق الأوسط وافريقيا.

اثارة هذا الموضوع الآن تستدعيه المؤامرة الكبرى التي تتعرض لها حاليا القضية الفلسطينية. فقد اعتمد مجلس الأمن في 17 نوفمبر الجاري قراراً أميركياً لإنشاء قوة دولية في قطاع غزة (قرار مجلس الامن الدولي 2803). ويهدف القرار، الذى يمثل خطة دونالد ترامب المكونة من 20 نقطة، إنشاء قوة دولية مؤقتة حتى ديسمبر 2027 لتحقيق الاستقرار في قطاع غزة لإنهاء النزاع وذلك بنزع سلاح المقاومة (استنادا على ما ظلت تردده الولايات المتحدة الأمريكية ان منظمات المقاومة الفلسطينية منظمات "إرهابية). والقرار، في الحقيقة، يفرض وصاية كاملة على القطاع عبر ما يُسمّى (مجلس السلام) الذي مُنح صلاحيات حكم انتقالية وسيادية تجرد الفلسطينيين من حقهم المشروع في الدفاع عن أنفسهم وتحقيق حريتهم كاملة فوق أرض فلسطين بالإضافة لنزع المرجعية عن الأمم المتحدة. والقرار يمنح الولايات المتحدة سلطة تقرير مصير القطاع بشروط إسرائيل ويقيد الإعمار والمساعدات بإرادتها. وان القرار بسيطرته على قطاع غزة وسحبه حق السيادة والتحرر وتقرير المصير من شعبه، يؤدى الى تعميق الفصل بين الكيانات الفلسطينية في القطاع والضفة الغربية التي، كما هو متوقع، رحبت سلطة رام الله الفلسطينية بقرار مجلس الأمن اعتماد المشروع الأميركي بشأن غزة، وأكدت جاهزيتها لتولى أي مهام توكل اليها لتنفيذ القرار!

ان نضال الشعب السوداني لإلغاء قرار البرهان بإلغاء قانون مقاطعة اسرائيل لسنة 1958، تمليه ضرورة دعم الفلسطينيين في كفاحهم العادل من أجل حقوقهم المشروعة؛ كما ان أهمية مقاطعة إسرائيل مسألة ترتبط بأمن السودان وسلامة وحماية سيادته، هذا مع عدم اغفال أن الكيان الصهيوني يتعاون مع ربيبته دولة الامارات في التدمير الجاري الآن للسودان.



#محمود_محمد_ياسين (هاشتاغ)       Mahmoud_Yassin#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المسخ -الاشتراكي الديمقراطي- في نيويورك (2-2)
- المسخ -الاشتراكي الديمقراطي- في نيويورك (1-2)
- حول العبودية القديمة وعبودية العمل المأجور (3-3)
- حول العبودية القديمة وعبودية العمل المأجور (2-3)
- حول العبودية القديمة وعبودية العمل المأجور (1-3)
- ادعاء نقصان -راس المال- لا أساس له من الصحة
- تعديل دستوري لتعزيز احتكار الجيش السوداني للسلطة
- خطة ترامب الامبريالية لإعادة تقسيم العالم
- ادوارد سعيد : افلاس تفسير الامبريالية بأدوات ثقافية
- الجيش يدمر السودان والمقاومة الشعبية تنقذه
- السودان: جدوى استدعاء ثورة 1924 في ذكراها المئوية(2-2)
- السودان: جدوى استدعاء ثورة 1924 في ذكراها المئوية(1-2)
- حدود العولمة وظاهرة ترامب (2-2)
- حدود العولمة وظاهرة ترامب (1-2)
- في ذكرى أول مايو وواقع حال الثورة في الدول الفقيرة
- مؤتمر باريس لدعم السودان والمقاصد الشريرة للإمارات
- جرائم الجنرال البرهان حاليا وما قبل 23 و21 و19
- ما زال عقل وزير المالية السوداني الأسبق في أذنيه (2-2)
- السودان: غندور وجريمة تدمير العمل النقابي
- الديناميكية السياسية وصعود الجيش للسلطة السياسية واحتكارها ( ...


المزيد.....




- إعلام عبري: مقتل إثنين وإصابات بالغة في حادث دهس لمتظاهرين م ...
- وزير الدفاع التركي: لن نسمح لأي تنظيم إرهابي وفي مقدمتها حزب ...
- The United States and Israel: Two Halves of a Toxic Whole
- Venezuela, the U.S. National Security Strategy, and the Cris ...
- Venezuela Vs. the Empire
- Epstein, Trump and The Higher Immorality
- Zohran Mamdani, Or How to Embody Hope in These Dark Times!
- كلمة الرفيق معاد الجحري باسم الشبكة الديمقراطية المغربية للت ...
- مقتطف من مذكرات المناضل إبراهيم أوشلح: تمهيد
- في المكتبات: الترجمة العربية لمذكرات إبراهيم أوشلح، من قادة ...


المزيد.....

- فنزويلا، استراتيجية الأمن القومي الأميركية، وأزمة الدولة الم ... / مايكل جون-هوبكنز
- نظريّة و ممارسة التخطيط الماوي : دفاعا عن إشتراكيّة فعّالة و ... / شادي الشماوي
- روزا لوكسمبورغ: حول الحرية والديمقراطية الطبقية / إلين آغرسكوف
- بين قيم اليسار ومنهجية الرأسمالية، مقترحات لتجديد وتوحيد الي ... / رزكار عقراوي
- الاشتراكية بين الأمس واليوم: مشروع حضاري لإعادة إنتاج الإنسا ... / رياض الشرايطي
- التبادل مظهر إقتصادي يربط الإنتاج بالإستهلاك – الفصل التاسع ... / شادي الشماوي
- الإقتصاد في النفقات مبدأ هام في الإقتصاد الإشتراكيّ – الفصل ... / شادي الشماوي
- الاقتصاد الإشتراكي إقتصاد مخطّط – الفصل السادس من كتاب - الإ ... / شادي الشماوي
- في تطوير الإقتصاد الوطنيّ يجب أن نعوّل على الفلاحة كأساس و ا ... / شادي الشماوي
- كراسات شيوعية (المادية التاريخية والفنون) [Manual no: 64] جو ... / عبدالرؤوف بطيخ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - محمود محمد ياسين - السودان: ضرورة إلغاء قرار البرهان بإلغاء قانون مقاطعة اسرائيل لسنة 1958