أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - محمود محمد ياسين - مؤتمر باريس لدعم السودان والمقاصد الشريرة للإمارات














المزيد.....

مؤتمر باريس لدعم السودان والمقاصد الشريرة للإمارات


محمود محمد ياسين
(Mahmoud Yassin)


الحوار المتمدن-العدد: 7952 - 2024 / 4 / 19 - 00:47
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


بداية، نذكر ان دولة الامارات هي من هندس وخطط مع فرنسا وبعض المستشارين الأجانب لمؤتمر باريس لدعم السودان الذى انعقد في 15 أبريل الجاري، ولهذا لا توجد غرابة في مشاركة دولة الامارات فيه، وهى من عيّن مرسالها (errand boy)، دكتور عبد الله آدم حمدوك، ليكون على راس السودانيين المنتقين كممثلين للسودان. وهذه مفارقة لا يصدقها العقل، فدولة الامارات هي التي خلقت الازمة السودانية في المقام الأول بتدميرها للبلاد عبر دعم مليشيا الدعم السريع في حربها الحالية ضد الجيش السوداني؛ والمؤتمر الذى يوصف بمؤتمر القضايا الإنسانية، يشمل كذلك شقا سياسيا لمحاولة إيجاد مخارج للنزاع المسلح، وان الشخصيات السودانية الممثلة في المؤتمر لا يعرف أحد كيف تم اختيارها، لكن، معظمهم هم من كان يحتل مناصبا قيادية في الجهاز التنفيذي الفاسد لإدارة الفترة الانتقالية، او من أوكلت له بعض المهام كالتحقيق في بعض الجرائم السياسية المرتبطة بالقتل ولكنه عمل عمدا، كما تدل اقواله وتصرفاته، على عدم أنجاح مهمته.

ان المؤتمر يجئ، بالإضافة الى خدمة الاجندة الغربية/ الإماراتية، كمسعى ثاني لفرنسا - التي استضافت مؤتمر دعم السودان في 2021- لتعزيز تواجدها في افريقيا بفتح مناطق نوافذ جديدة لتعويض الضربات التي تتلقاها في مناطق نفوذها التاريخية. ففرنسا، التي كانت تحافظ على مناطق نفوذها باللجوء لأبشع أنواع الاستعمارية الرأسمالية وهو الاستعمار الاستيطاني، يتوالى بشكل مضطرد فقدان نفوذها في افريقيا إثر تصاعد الاحتجاجات الشعبية ضدها المطالبة بأغلاق القواعد العسكرية والمناهضة لهيمنة الثقافة الفرنسية والداعية للانسحاب من عملة الفرنك الإفريقي (Franc CFA) التي ما زالت تتحكم به في اقتصادات بعض دول غرب افريقيا.

إن المؤتمر يمثل هجمة جديدة لفرنسا للهيمنة على السودان بمساعدة عملائها في المنطقة والدمى التابعة لهم؛ هذا هو الهدف الأساس من وراء المؤتمر وما الدعم المالي للسودان الذى تعهد به المانحون الا مجرد وعود لن تتحقق كما هو الحال مع تعهدات مؤتمر باريس الأول لدعم السودان. لكن، يجدر البحث عن أثر الموقف الفرنسي من السودان على الصراع بين القوى الكبرى في المنطقة؛ فأمريكا لابد انها تراقب باهتمام ما يدور. ففي المنطقة يجرى صراع واضحة معالمه بين أمريكا وروسيا حول السيطرة على منطقة الساحل الأفريقي الواقعة بين البحر الأحمر وشواطئ المحيط الأطلسي الشرقية (الأفريقية). والآن، فان تدخل فرنسا النشط في السودان، يثير السؤال حول إمكانية احتدام الصراع بين الدولتين بالإضافة الى فرنسا.

في تصريحات تتسم بالغرابة على هامش المؤتمر قال حمدوك ” إن الحرب ليست صراعا بين جنرالين، فهذا خطأ، اذ ان لها أسباب تاريخية مرتبطة بالتهميش وبالإثنية والمشاكل المناطقية. وبمشاكل الدولة منذ الاستقلال في 1956 ....“

لكن باعتبار طبيعة تمرد الدعم السريع كمليشيا ارادت، بالتآمر مع جهات خارجية، الاستحواذ على القرار السياسي، فما ذكره حمدوك مجرد كلام ملقى على عواهنه لا يعبر عن الواقع. فلم يكن حافز أو هدف المليشيا من التمرد الانتصار لرؤى جديدة مغايرة للتوجه السياسي/ الاقتصادي المحافظ الذى طالما تبنته الأنظمة الحاكمة منذ ان نالت البلاد استقلالها في 1956؛ لم تكن المليشيا تستهدف في انتفاضها المسلح ”الاتفاق الاطارى“ الذى مَثَّلَ مشروعا خارجيا للهيمنة على السودان وضعته آلية ثلاثية تتكون من الأمم و المتحدة والاتحاد الأفريقي والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيقاد)، ولجنة رباعية تشكلت من الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة.

إن المؤتمر يمثل منعطفا جديدا في مسار استهداف السودان يتمثل في تعزيز ما تفعله دولة الامارات في تدمير مقومات الدولة: مؤسساتها الاقتصادية والتجارية والثقافية والتهجير الجماعي الذى تم للمواطنين في الخرطوم ومنطقة الجزيرة والتطهير العرقي الرهيب والإبادة الجماعية في غرب وجنوب دارفور. وتقوم دولة الامارات بممارساتها الشريرة بمساعدة عملائها داخل وخارج السلطة السياسية في السودان.



#محمود_محمد_ياسين (هاشتاغ)       Mahmoud_Yassin#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جرائم الجنرال البرهان حاليا وما قبل 23 و21 و19
- ما زال عقل وزير المالية السوداني الأسبق في أذنيه (2-2)
- السودان: غندور وجريمة تدمير العمل النقابي
- الديناميكية السياسية وصعود الجيش للسلطة السياسية واحتكارها ( ...
- السودان: الديناميكية السياسية وصعود الجيش للسلطة السياسية وا ...
- السودان: ما زال عقل وزير المالية الأسبق في أذنيه
- السودان: خطاب البرهان الديماغوجي في الخامس من يناير
- الجيش والحرب ضد أشقياء الجنجويد-مقدمة-(4-4)
- الجيش السوداني والحرب ضد أشقياء الجنجويد-مقدمة-(3-4)
- الجيش والحرب ضد أشقياء الجنجويد-مقدمة-(2-4)
- الجيش السودانى والحرب ضد أشقياء الجنجويد-مقدمة-(1-4)
- الصراع الفلسطيني/ الإسرائيلي من منظور الماركسيين السودانيين
- اصطياد مصر بشبكة صندوق النقد الدولي
- المبادرتان المصرية والاثيوبية ودعم التدخل الخارجي في السودان
- الاطماع المصرية رافعة استعمار السودان
- السودان: البشير وضعف المنطق والادعاء الكاذب
- الرئيس السيسي ودراسات الجدوى
- مصر: التاريخ يعيد نفسه مأساة
- هل الأولوية للدستور أم البرنامج السياسي!؟ 2-2
- هل الأولوية للدستور أم البرنامج السياسي!؟ 1-2


المزيد.....




- العدد 670 من جريدة النهج الديمقراطي
- أوروبا تعيد تعريف هويتها.. صعود اليمين المتطرف بين الخوف وال ...
- Material Insecurity and the Foundations of Democratic Partic ...
- Organizational Renewal of the Left in the Digital Age
- حزب النهج الديمقراطي العمالي بوجدة: من أجل الحقوق الاجتماعية ...
- في الذكرى الثالثة لملحمة طوفان الأقصى: الإبادة تستمرّ لتركيع ...
- سكان رينكبي يفسّرون ارتفاع التصويت لحزب اليسار:«لدينا العدو ...
- المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية ينعي المناضل القدير ا ...
- دريد العنزي يحذر: رفع الدولار إلى 1520 ديناراً سيرفع الأسعار ...
- مباشر- الاحتجاجات الطلابية بفرنسا: تعليق استخدام القنابل الص ...


المزيد.....

- من هيمنة الخوارزميات إلى سيادة الجماهير / رزكار عقراوي
- التجديد التنظيمي لليسار في العصر الرقمي، مقترحات لتطوير مسود ... / رزكار عقراوي
- الماركسيّة و مسألة السكّان الأصليّين [ الهنود الحمر - في الم ... / شادي الشماوي
- الأمل الثوريّ – ظهور إمكانيّات جديدة لثورة تحريريّة في خضمّ ... / شادي الشماوي
- القنبلة الصامتة، الذكاء الاصطناعي وتفكيك العقل البشري / رزكار عقراوي
- بيان من أجل ثورة اشتراكية ايكولوجية؛ القطع مع النمو الرأسمال ... / الأممية الرابعة
- التوجّه الإستراتيجي [ للثورة في الولايات المتّحدة ] في عالم ... / شادي الشماوي
- الإنسانيّة على حافة الهاوية : السير القسري نحو الخاوية أم صي ... / شادي الشماوي
- عندما تصبح الكرة سلعة… ويغدو العالم ملعباً للرأسمال / المناضل-ة
- كراسات شيوعية: الجبهة الشعبية عام 1936 في فرنسا ( أزمة، انتف ... / عبدالرؤوف بطيخ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - محمود محمد ياسين - مؤتمر باريس لدعم السودان والمقاصد الشريرة للإمارات