أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد بطراوي - أشكال النضال














المزيد.....

أشكال النضال


خالد بطراوي

الحوار المتمدن-العدد: 8529 - 2025 / 11 / 17 - 19:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بات من الضروري، بل من الضروري جدا أن نعيد فلترة أدمغتنا فيما يتعلق بأشكال النضال، في زمن أصبح البعض يعتقد أن شكلا واحدا من أشكال النضال هو الأوحد والأنسب ما نجم عنه أن يشكل هذا الإعتقاد أحد عوامل تقهقر وتراجع حركات التحرر في العالم.
من الضرورة في البداية أن نعيد أصل وجذور النضال الى مردة الأول ومرجعيته الأساسية التي مفادها أن جذور النضال هي بالأساس نضال طبقي ويدخل ضمنه النضال الوطني التحرري.
حتى النضال ضد الإحتلال فإنه وإن كان يبدو ظاهريا على أنه نضال تحرري – وهو كذلك – إلا أن جوهره هو نضال تجتمع فيه معظم طبقات المجتمع الخاضع لنير الاحتلال – بدرجات متفاوته – ضد المحتل الذي يكمن الجوهر الرئيسي من إحتلاله للأراضي المحتلة في السيطرة على مقدرات البلد وإدارتها بما يخدم مصالحه ( الإقتصادية، السياسية، القومية، الدينية، الثقافية، الاجتماعية ... الخ).
وبغض النظر أكنا نتحدث عن نضال وطني تحرري للتخلص من الإحتلال و/او نضال وطني تحرري للتخلص من الإستعمار ورموزه، فإن أشكال النضال متعددة ولا تقتصر على شكل نضالي واحد.
إن الثوري الحق، هو القادر على الجمع بين كافة أشكال النضال والمتمكن من الإنتقال بسلاسة من هذا الشكل الى ذاك وفقا للظروف الموضوعية والذاتية. أما أن يتقوقع هذا " الثوري" في شرنقة شكل نضالي واحد، فإنه بذلك يكون قد خدم الجهة التي يناضل هو للتحرر منها، ويدفن نفسه .... بنفسه.
ومن نافلة القول، أنه وأثناء النضال الوطني التحرري بإمكان قوى وحركات التحرر أن تدمج أيضا في خضم نضالها ضد المحتل نضالها الطبقي ضد الرأسمالية المحلية بمعادلة خلاقة تحافظ على جدلية العلاقة بين الوطني والطبقي، الوطني والقومي، والوطني والأممي.
ولنبدأ بالنضال الإقتصادي كأحد أشكال النضال وهو ذلك الشكل الذي ينطلق من الحلقة الأضيق وهي إحراز المكتسبات لصالح الطبقة العاملة وطبقة الفلاحين والفئات المهمشة من خلال تشكيل الإجسام والنقابات وتنظيم الإعتصامات والإضرابات بغية تحسين الظروف الاقتصادية ومناهضة غطرسة رأس المال ( بما فيه قطاع الخدمات) ، وفي حالة النضال الوطني التحرري من الضرورة الحفاظ على معادلة موزونة بين النضال ضد الاحتلال والنضال الطبقي ضد رأس المال الوطني بما لا يقوض العجلة الإقتصادية الوطنية.
أما النضال السياسي فهو الذي يتعلق بالصراع الطبقي على مستوى إدارة دفة البلاد، بمعنى ذلك الصراع لأجل تحديد توجه البلد، هل يتوجه توجها رأسماليا خالصا نحو إقتصاديات السوق وتكديس الأموال لدى الطبقة البرجوازية بمختلف شرائحها، أم يتجه البلد نحو التوجه الإشتراكي نصرة للطبقة العامة وطبقة الفلاحين والفئات المهمشة. ويلزم لذلك كله تشكيل أحزاب وقوى سياسية تعمل على مناهضة القوانين والتشريعات التي تخدم الرأسمالية والرأسماليين وتطالب بل وتخوض الإنتخابات وتعمل في " البرلمانات الأشد رجعية" وتسعى الى إنتزاع دفة القيادة لادارة البلاد على كافة الأصعدة وتقوم بالتشبيك مع كافة قوى وحركات التحرر العالمية.
وفي النضال السياسي هناك شكل من أشكاله وهو النضال ( الكفاح) المسلح، الذي هو بحد ذاته ليس هدفا، بل وسيلة لتحقيق هدف.
تمارس حركات وقوى التحرر الكفاح المسلح عندما تنضج الظروف الموضوعة والذاتية، في الوقت الذي تزيد الطغمة الحاكمة في البلد من قمعها وهيمنتها وتحظر النشاطات السلمية بما فيها التجمعات التي تزيد عن خمسة أفراد وعندما يبلغ غليان الجماهير أشده، عندها على القوى الطليعية أن "تقتنص" الفرصة وتقود حالة التمرد على الظلم والطغيان شريطة أن تكون مستعدة لها، لكنها في ذات الوقت عليها أن تتهيأ وتتوقع أن الدوائر الرأسمالية والإمبريالية لن تقف مكتوفة الأيدي أو أن تقوم بالتصفيق لحالة المد الجماهيري الثوري بل ستواجهه بالقوة المفرطة المميتة. وبشكل عام ينبغي لقوى التحرر أن تدرك أنها لن تحصل على كل ما تريد في حالة المد الثوري وعليها أن تزن الوضع بميزان دقيق كما "ميزان اليورانيوم المخصب"، إذ أن شعار " كل شيء ... أو لا شيء " لا يجدي في هكذا حالات فالعملية هي عملية تراكمية ولا يستقيم حرق المراحل.، فالقفزات في التاريخ ... خطيرة جدا.
ولا يتأتى الزخم إلا بالنضال التنويري في مواجهة الفكر الظلامي من خلال النضال الإيديولوجي الذي يستند الى نشر الوعي العلمي المعرفي التطبيقي بما فيه الوعي الطبقي وإستلهام التجارب الثورية وتعزيز العلم والتكنولوجيا والسعي لاحداث حالة إستنهاض ثقافي في مواجهة ثقافة الإستهلاك والإستغلال و " غسيل الأدمغة".
وبالتتابع يأتي النضال الإجتماعي والتراثي والعرقي والديني المعزز للتسامح والتعايش تحت الشعار الأكبر " الدين لله .. والوطن للجميع".
لقد تحجرت فصائل حركات التحرر وتعيش حاليا – ولشديد الأسف – على ماضيها التليد وتستذكره وتترحم عليه ولا تراكم عليه ولا تواكب معطيات العصر وما زالت تراوح مكانها مستلهمة تجارب وأساليب سابقة صلحت آنذاك في وقتها وفقا لظروفها ومعطياتها.
هي دعوة لحوار فكري واسع على مستوى حركات التحرر في العالم حول معطيات العصر وأساليب النضال.



#خالد_بطراوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أفكار مبعثرة
- إضمحلال الدولة
- طبيب الأرياف
- وهل ينفع الاعتذار؟
- أزمة البديل
- حروب الاستنزاف ... ضربة ع الحافر وضربة ع المسمار
- تكديس الأوهام
- ما الذي ينتظر الشعب السوري؟
- ما العمل .... فلسطينياً؟
- السياسة والعواطف
- سمات المرحلة الراهنة
- متى ستضحك الشعوب؟
- عشرون أربعون أو عشرون خمسون
- الصراعات وجذورها الطبقية
- المهندسة -م-
- الغطرسة
- قصة بلا نهاية
- المحقق كونان
- البوصلة
- تعرف الكذبة .... من كبرها


المزيد.....




- بعد إصابة رجل.. السلطات تطلق النار على أيل وتُحذّر من إطعام ...
- حدائق ديزني تتحدى تباطؤ السفر بأفضل نمو في عامين.. كيف حققت ...
- الجيش الإسرائيلي يقرّ لأول مرة بإطلاق النار على سيارة كانت ت ...
- العراق يطالب إيران بمنح صادراته النفطية -خصوصية- لدى مرورها ...
- فضيحة دبلوماسية تهز فرنسا.. سفير يتورط في علاقات مشبوهة مع 3 ...
- ضابط أوكراني سابق: بولندا دمجت قوات -أغات- الخاصة في أجهزة ا ...
- بروفيسور ياباني يتهم رئيسة وزراء بلاده بالترويج لتزييف التار ...
- مراسلنا: مقتل 10 وإصابة 15 في غارات إسرائيلية على مدينة غزة ...
- بينيت: أي هجوم يشنه -حزب الله- يجب أن يتبعه رد مباشر على إير ...
- موسكو: القيم الروسية تنتشر في العالم والغرب يقرّ بذلك


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد بطراوي - أشكال النضال