أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ندى الهاشمي - الخذلان ذلك المعام الصادق














المزيد.....

الخذلان ذلك المعام الصادق


ندى الهاشمي

الحوار المتمدن-العدد: 8524 - 2025 / 11 / 12 - 18:54
المحور: الادب والفن
    


في لحظة فارقة وصادقة من حياتنا سندرك أننا وحدنا, وسنندم أشد الندم عن كل لحظة ثقة منحناها لمن لم يكن أهلا لها, على الأمل الذي انتظرناه وضاع وسط الخيبات, على الخذلان الذي صار ادمانا .... الخذلان الذي صار يتفنن في أشكاله, فهو تارة الانسان الذي مع أول اختبار حقيقي يتخلى عنك, او قد يكون الحبيب الذي وعدك بالبقاء ثم رحل دونما اذن, وربما هو الأب الذي لم يكن الخيمة التي تحتمي بها, أو الأم التي لم تداو جراحك, والنتيجة المستمرة في حياتك هي سلسلة من الخيبات التي تجبرك على الانزواء في زاوية والتفكير مليا في العزلة الكاملة, وسط تساقط الوجوه والرموز التي كنت تتوقع منها الافضل اذ لا طاقة لك لتحمل المزيد من السوء والخيبات.
ما يجعلك تتألم ليس فقط الفعل السيء نفسه، بل المسافة بين ما كنت تنتظره وما حصل فعلا, تلك المسافة هي الحقيقة المرة غير المتوقعة احيانا!!.
ومع ان الخذلان، برغم قساوته وألمه ، قد يكون المعلم الصادق, اذ معه تنتهي أوهامك, وتكتشف زيف الناس من حولك, فهو الدواء المر الذي لا بد منه للتعافي من مرض مستفحل .
الخذلان أيضاً يذكرنا بضعفنا, فنحن قد نكون سببا في خذلان الآخرين, لكن من دون قصد منا, وقد نكون سببا لآلام الناس الذين توقعوا منا الكثير, وهكذا فنحن في الدائرة المفرغة, تذكرنا بأننا بشر، نخطئ ونحزن في الكثير من المرات.
وفي النهاية، ربما ليس المهم كم مرة تعرضنا فيها للخذلان، ولكن كيف نتعامل مع هذه الخيبات؟, وهل نسمح لها أن تقتل فينا القدرة على الحب والثقة مرة أخرى؟ أم نستخدمها كحجارة نعبر بها إلى بر الامان والنضج؟.
وبالتأكيد لا توجد وصفة سحرية للتعامل مع الخذلان, لكن ربما علينا أن نتذكر دوماً أننا قد نكون قد خُذلنا لأننا وضعنا ثقتنا في غير محلها، وعلينا التفكير الف مرة قبل ان نضع ثقتنا مجددا في أحد ما.
الخذلان جرح، لكنه ليس نهاية العالم, إنه فصل في رواية حياتنا، قد يكون حزيناً، لكن الفصول القادمة قد تحمل مفاجآت جميلة لم نكن لنقدرها لولا عرفنا مرارة ما سبق!!.



#ندى_الهاشمي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مسؤول مهمه صعبة (شعبة)
- المرأة التي تريدها أنت
- الدكتورة الخلوقة رؤيا عبد الهادي.. شكرا
- كرامتك اولا
- زوجوه بلكي يعقل ...بين الوهم والواقع !؟
- عترافات ليلية ...همسات في الظلام
- عندما يتصارع عقلك مع قلبك أقتل الاضعف
- صحة الانبار ... تحت المجهر
- احفظ الميم يحفظك
- رجال من ورق
- بين مفهومي الحرية والتحرر
- قصة تحدي
- ( ابو الوردي ) النرجسي
- ستون عاما من الحياة
- الاسبوع الريادي في كلية الزراعة جامعة الانبار
- اليتيم ..بين الألم والامل
- انا ... وعزلتي
- الابتزاز ... الى اين؟
- نجاحات جامعة الانبار
- التحرش مرض خطير


المزيد.....




- اقتلاع للأحجار وزحف عشوائي.. سور تعز التاريخي يواجه خطر الان ...
- معركة -ذات الفنون- والمقدس الثقافي
- محمد رمضان يطالب وزيرة الثقافة بـ-اعتذار رسمي لصعيد مصر-
- -المفترس الأقوى-.. فيلم ناجح أم مجرد إعادة تدوير للإثارة؟
- من نص إلى فيديو بجودة سينمائية.. ثورة -فيدو كلو- الجديدة في ...
- آثار إدلب.. حضارات متعاقبة ومتحف معرة النعمان شاهد على ذاكرة ...
- محمد رمضان يلتقي الجمهور السعودي في العرض الخاص لفيلم -أسد- ...
- تعيين محمد باقر قاليباف الممثل الخاص لإيران لدى الصين
- هذا الموسيقي السوري الأمريكي يعيد تقديم الموسيقى العربية الك ...
- مناقشة رسالة ماجستير عن سخرية قصص سناء الشّعلان في جامعة عمر ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ندى الهاشمي - الخذلان ذلك المعام الصادق