أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عزيز الحاج - الدعاة الإسلاميون وكرامة الأطفال..













المزيد.....

الدعاة الإسلاميون وكرامة الأطفال..


عزيز الحاج

الحوار المتمدن-العدد: 1831 - 2007 / 2 / 19 - 12:41
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


انعقد مؤخرا في باريس مؤتمر لزوجات الرؤساء والرئيسات في العالم، لبحث المآسي والانتهاكات التي تصيب الأطفال حتى في الدول المتقدمة.
إن هذه الانتهاكات تتراوح من تشغيل الأطفال أو تجنيدهم في حروب أهلية في مختلف القارات، وإلى الاعتداءات الجنسية، التي غالبا ما تنتهي بقتل الضحية.
إننا نعيش في عصر حقوق الإنسان والمواثيق الدولية التي تفرض احترام كل الحريات الشخصية ورعاية الأطفال بوجه خاص. وإذا وقعت في الدول المتقدمة جريمة تحرش أخلاقية مع طفلة أو طفل كان القانون بالمرصاد لمرتكب الجريمة.
إن الملاحظ أن معظم دعاة الدين من المسلمين، وخصوصا المتطرفين الذين يستغلون الدين للتسلط على المجتمع وبأمل الاستحواذ على الحكم، يكرسون معظم فتاواهم ودعاياتهم للقضية الجنسية التي هي هوسهم الأكبر والمغلي دوما!، ولو قرأنا الفتاوى الدينية ومروجيها لوجدنا ما لا يقل عن السبعين بالمائة منها مكرسة للجنس: كيف تلبس المرأة، هل الجلوس على كرسي شغلته امرأة يجوز أم يثير الشهوة، هل الطماطم والخيار رمزان جنسيان أم لا، ألخ.. ألخ.. ألخ.. أما عن الحجاب فالمعارك دائمة، وأما النقاب الذي لا نجد له أثرا في القرآن الكريم فقد تحول لسلاح في أيدي المتطرفين للاستحواذ على الناس والمجتمع. من لا يذكر رد الفعل المتشنج في بريطانيا على رفض جاك سترو بصفته نائب لمدينة بلاكبرن البريطانية، مقابلة امرأة منقبة في دائرته؟ فكيف يتعامل هذا النائب مع قضيتها وهو يجهل من هي وربما كانت رجلا متخفيا كما فعل إرهابيون في السعودية خلال مطاردات البوليس لهم؟
قضيتان تعودان بي لهذا الموضوع. الأولى فيما يعلمنا به مقال عادل درويش في الشرق الأوسط عدد 18 فبراير الجاري عن معلمة مسلمة منقبة رفعت دعوى قضائية ضد مدرستها التي منعت دخولها الصف وهي منقبة. علماً بأنها عندماً قدمت طلباً لهذه الوظيفة وإثناء المقابلة معها لم تكن منقبة. ترى من أقنع هذه المعلمة بوضع النقاب الذي انحسر أثره إلا في جمهورية طالبان المنهارة وبعض المجتمعات؟ ثم من دفعها للشكوى القضائية إن لم يكن دعاة إسلاميون من الطالبانيين الجدد ومن لف لفهم؟ ليت القضية قضية النقاب وحسب بل وقبل كل شئ مساعي الإسلاميين في الدول الغربية الديمقراطية لفرض تقاليدهم الشديدة التخلف ومعتقداتهم على كل المجتمعات، وتجاهل المبادئ والقوانين والمثل العصرية التي تسير هذه البلدان منذ نفضت عنها سلطة الكنيسة وتحكمها. هؤلاء، ومعظمهم من فصائل الإسلام السياسي الذي يستغل الدين لحسابات وأهداف سياسية، يريدون الشطب على كل المبادئ الإنسانية والديمقراطية في مجتمعات يعتبرونها "كافرة" باعتبار الإسلام وإسلامهم بالذات هو الدين الصحيح الوحيد وأن الديمقراطية لا تعني غير الإلحاد والفساد.
هؤلاء لا يستطيعون التسلط بعد على كل الدول العربية والمسلمة كما يريدون ولكنهم يستغلون الحريات الواسعة للمجتمعات الغربية أسوأ استغلال ويعتدون على دول ترعاهم وتحترم كل الديانات.
أما القضية الثانية من وراء هذه الكلمة فتعقيب أحدهم على مقالة الدكتور عبد الخالق حسين المعنون "الإسلام بين التفخيخ والتفخيذ."
لقد أورد الدكتور نموذجا من فتاوى خميني عن جواز التمتع بطفلة سبق أن خطبها من أهلها الرجل باستثناء الولوج إلى وصولها سن التاسعة.
الرد يصور المقال كمحاولة للاعتداء على "مذهب آل البيت"، وكأن خميني كان الإمام الأوحد لكل المسلمين! إن هذا الرد يحلل التلذذ الجنسي، عدا الولوج، مع الطفلة بإيراد نصوص من فتاوى فقهاء من المذاهب الإسلامية الأخرى. ولكن، سواء اتفق جميع الفقهاء على "التفخيذ" أم لا، فذلك ليس الموضوع وجوهر القضية، ولا يدل على انسجام هذه الممارسة مع كرامة الطفلة والإعلان الدولي لحقوق الإنسان وكافة المواثيق الدولية التي تطلب احترام كرامة الأطفال وحقوقهم واحترام المرأة وحقوقها. إننا نعيش يا سيدي في عصر جديد لا في العصور القديمة، ونجد حتى في معظم الدول الإسلامية نفسها قوانين للعقوبات لا تجيز مثلا قطع يد السارق كما في العهود الأولى بل تقدمه للمحكمة للسجن. كما لم نسمع أن التفخيذ ليس جريمة أخلاقية في معظم الدول الإسلامية نفسها. ربما الأنظمة الإسلامية وحدها، كطالبان أمس وكإيران والسودان اليوم، تبيح مثل هذا الانتهاك الفظ لكرامة الأطفال.
إن غالبية فتاوى فقهاء الإسلام، وكما بينا، تخص الجنس، الذي نعتبره الهوس الأكبر لهؤلاء المشغولين برموز الطماطم والخيار! وكل خيار وهم بخير!



#عزيز_الحاج (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الالتباس والخلاف في تعريف -الحرب الأهلية-..
- برامج التعليم العراقية ورجال الدين!
- إيران بين شيراك والصحفي فريدمان!
- الفوضى بأي ثمن و-عظمة الله-!
- حول تجديد الدعوة لتقسيم العراق لمناطق…
- ملف فرنسي عن - النصوص الأساسية للبرالية
- مسؤولية حكام العراق!
- المحور الثنائي الذي هز أمريكا!!
- عن خطة بوش وفرص نجاحها
- حريق العراق وتحليل الأوضاع..
- القضية هي الحدث نفسه لا تسجيله!
- عندما تنتصر العدالة وأرواح الضحايا..
- خواطر متناثرة في عيد الميلاد..
- العدالة لا تتجزأ وهي ليست انتقائية..
- أعجوبة؟ مهزلة؟ مأساة؟ شريعة الغاب؟
- العراق الذي يحترق..
- الأحكام العادلة والضجيج المفتعل..
- بين إرهاب -المهدويين- والإرهاب الصدامي – القاعدي..
- نعم للفيدراليات الإدارية وألف كلا للفيدراليات المذهبية!
- مرة أخرى عن البرلمان وحرية الصحافة...


المزيد.....




- المساعد السياسي لقائد بحرية حرس الثورة الإسلامية محمد أكبر ...
- حرس الثورة الاسلامية: اعتقال اربعة عناصر من أعضاء الجماعات ا ...
- كيف يستثمر داعش في “شعرة إسرائيل” الفاصلة بين الشرع والإسلام ...
- رئيس الموساد الأسبق يهاجم عنف المستوطنين: أشعر بالخجل من يهو ...
- الإسلام السياسي والدولة الوطنية: بين الإشكال البنيوي ومسؤولي ...
- في حدث تاريخي.. السيمفونية السورية لمالك جندلي تصدح في كاتدر ...
- مجلس العلاقات المجتمعية اليهودية في واشنطن: قلقون إزاء عنف ا ...
- المقاومة الاسلامية تستهدف جرافة D9 ودبابة ميركافا جنوب لبنان ...
- سلطات الاحتلال تبعد الشيخين رائد صلاح وكمال خطيب عن المسجد ا ...
- إسرائيل تبعد الشيخين رائد صلاح وكمال الخطيب عن المسجد الأقصى ...


المزيد.....

- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عزيز الحاج - الدعاة الإسلاميون وكرامة الأطفال..